مختصون: «الرؤية السعودية 2030» ستثمر زيادة في صناعة التأمين بنسبة 15 %

35 شركة تأمين في المملكة تساهم بنسبة 2 % من الناتج المحلي

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي أثناء مؤتمر صحافي  حول {رؤية السعودية 2030} في الرياض (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي أثناء مؤتمر صحافي حول {رؤية السعودية 2030} في الرياض (أ.ف.ب)
TT

مختصون: «الرؤية السعودية 2030» ستثمر زيادة في صناعة التأمين بنسبة 15 %

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي أثناء مؤتمر صحافي  حول {رؤية السعودية 2030} في الرياض (أ.ف.ب)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي أثناء مؤتمر صحافي حول {رؤية السعودية 2030} في الرياض (أ.ف.ب)

توقع مختصون ومهتمون بقطاع التأمين، أن تنعكس «الرؤية السعودية 2030». إيجابا على القطاع، من خلال برنامج الخصخصة تحديدا، مبينين أنه سيثمر دخول عدد كبير من مشروعات القطاع العام تحت مظلة التأمين، وبالتالي زيادة نمو صناعة التأمين بنسبة لا تقل عن 15 في المائة سنويا في الخمسة الأعوام المقبلة، ما من شأنه الإسهام في الاقتصاد الوطني بنسبة مقدرة، معززة التطلعات بتحقيق الرؤية المعنية.
وفي هذا السياق، قال الدكتور فهد العنزي خبير التأمين والتشريعات المتعلقة به لـ«الشرق الأوسط»: «إن (الرؤية السعودية 2030)، رؤية استراتيجية تنظر إلى كل المجالات والقطاع ببعد اقتصادي استراتيجي، ومن بين هذه القطاعات قطاع التأمين، الذي من المؤمل أن يكون من أكثر القطاعات استفادة من هذه الرؤية على أكثر من اتجاه». وأضاف العنزي: «(الرؤية السعودية 2030) تحفز كل القطاعات أن تكون فاعلة وذات فاعلية اقتصادية إيجابية تنعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني، فضلا عن لمس المستفيد من خدمة التأمين وشركات التأمين مدى الارتقاء بهذه الخدمة وتطوير صناعتها وتقوية سوقها»، مشيرا إلى أن مشروع الخصخصة الذي سيطال القطاع العام، سيزيد من المشروعات المحفزة لصناعة التأمين وتطوير خدماته.
من ناحيته، قال الدكتور مراد زريقات - خبير في مجال صناعة التأمين - لـ«الشرق الأوسط»: «إن قطاع التأمين سيكون الرابح الأكبر في (الرؤية السعودية 2030)، من خلال عدة نواح، من بينها زيادة المشاريع التي ستعمل على زيادة الطلب على منتجات التأمين، بزيادة طلب المقاولين على وثيقة تأمين أخطار المقاولين الشامل، التي تغطي الأضرار التي تحصل على المشاريع أثناء التنفيذ، بالإضافة إلى زيادة الطلب من قبل المستثمرين الجدد سواء من السعوديين أو المقيمين، بالتأمين على ممتلكاتهم أو باقي أنواع التأمين المختلفة».
وأضاف زريقات: «في حال تنفيذ تطبيق التأمين الطبي على الزوار القادمين من خارج المملكة أثناء تواجدهم في السعودية، بصفتهم سياحا، فإن ذلك سيرفع الطلب على التأمين الطبي، وبالتالي زيادة حجم الأقساط، وبما أن الزيادة الطبيعية لصناعة التأمين المعروفة عالميا ما بين 10 إلى 15 في المائة، فإنه من المتوقع الاستمرار في هذه الزيادة، خاصة أن هناك توجها إلى خصخصة كثير من القطاعات، ما سيعمل على زيادة ما يسمى نسبة الاختراق في سوق التأمين في السعودية».
وتوقع أن تزيد الخصخصة من عدد القطاعات الحكومية التي ستقع تحت مظلة التأمين، «ما من شأنه تعزيز التوقعات بنمو هذه الصناعة إلى 15 في المائة، في وقت تشير فيه البيانات إلى أن حجم التأمين في السعودية لامس 35 مليار ريال (9.3 مليار دولار) حتى نهاية 2015». وفي الإطار نفسه، أكد عادل العيسى المتحدث الإعلامي باسم شركات التأمين لـ«الشرق الأوسط»، أن «الرؤية السعودية 2030»، التي أعلنها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد أخيرا، هي نموذج للتخطيط السليم، حيث رصدت وحللت جميع جوانب الحياة في المملكة، ورسمت طريقا للحفاظ على تلك الجوانب والنهوض بها وتطويرها.
وأوضح العيسي أن قطاع التأمين كان له حظ وافر في تلك الرؤية، حيث خصه الأمير محمد بن سلمان باهتمام واضح لما له من أثر مباشر على قاعدة واسعة من المواطنين والمقيمين، لافتا إلى أن «رؤية المملكة 2030» أكدت على ضرورة العمل على توسيع قاعدة المستفيدين من نظام التأمين الصحي، وتسهيل الحصول على الخدمة بشكل أسرع، وتقليص أوقات الانتظار، وتدريب الأطباء ورفع قدراتهم على مواجهة وعلاج الأمراض المزمنة.
ولفت العيسى إلى أن «رؤية المملكة 2030» تهدف إلى الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وجودتها، بغرض الوصول إلى تحقيق قطاع صحي فعّال وذي أسلوب مبتكر، يخلق تنافسية وشفافية أكبر بين مقدمي الخدمات، ويعمل علي تحسين الكفاءة والفاعلية والجودة والإنتاجية على كل مستويات تقديم الخدمة، ويتيح خيارات أكثر تنوعًا للمواطنين.
ووفق العيسى، فإن «(الرؤية 2030)، ستمكّن من تقديم الخدمات إلى شبكة من الشركات الحكومية تتنافس فيما بينها من جهة، ومع القطاع الخاص من جهة أخرى في العمل على تقديم أجود الخدمات الصحية، بغرض تركيز مسؤولية القطاع الحكومي على المهمات التنظيمية والرقابية، وإيجاد مزيد من التخصصات النوعية ذات الأولوية في الخدمات الصحية، وتمكين المستفيدين من اختيار مقدم الخدمة الملائم لاحتياجاتهم».
ونوه بأن العلاقة بين قطاعي التأمين والصحة هي علاقة تكاملية، سواء من حيث المشكلات الحالية التي تواجه القطاع، أو من حيث قلة عدد المستشفيات، أو مقدمي الخدمة الصحية، مما يجبر شركات التأمين على التعامل مع عدد قليل من مقدمي الخدمة، وبالتالي الخضوع لشروطهم التي قد تكون غير ملائمة في بعض الأوقات للمؤمن عليهم.
ولفت العيسى إلى أن السوق السعودي يعمل بها نحو 35 شركة تأمين، تقدم خدمات التأمين في عدة مجالات، من أهمها قطاعا التأمين الصحي والمركبات، حيث تجاوزت حصتهما 80 في المائة من سوق التأمين في المملكة، وأن القطاع يساهم بنسبة 1.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2015.
ووفق العيسى، فإن «القطاع يساهم بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، متوقعا أن تشهد الفترة المقبلة طفرة في أداء شركات التأمين، وذلك تزامنا مع النمو المتوقع في جميع جوانب الاقتصاد المحلي».



رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
TT

رئيسة «فيدرالي» كليفلاند: لم يعد مناسباً الإشارة إلى ميل لخفض الفائدة

بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)
بيث هاماك تتحدث في النادي الاقتصادي بنيويورك (رويترز)

قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إنها تعارض إبقاء البنك المركزي على إشارته إلى ميل نحو التيسير النقدي خلال هذا الأسبوع، في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن آفاق الاقتصاد والتضخم.

وأوضحت هاماك في بيان أن «حالة عدم اليقين بشأن التوقعات الاقتصادية لعام 2026 قد ازدادت، ما يجعل المسار المستقبلي للسياسة النقدية أكثر غموضاً». وأضافت أنها صوتت ضد بيان السياسة النقدية الصادر الأربعاء، الذي أبقى على سعر الفائدة ضمن النطاق المستهدف بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، لأنه احتفظ بعبارات تشير إلى أن الخطوة المقبلة قد تكون التيسير النقدي، قائلة: «أرى أن هذا الميل الواضح نحو التيسير لم يعد مناسباً في ظل هذه التوقعات»، وفق «رويترز».

وأضافت أن المخاطر باتت تميل نحو ارتفاع التضخم، مقابل ضغوط سلبية على سوق العمل، مشيرة إلى أن ضغوط الأسعار «واسعة النطاق»، وأن «ارتفاع أسعار النفط يمثل عاملاً إضافياً يعزز الضغوط التضخمية».

ويأتي اعتراض هاماك ضمن تصويت منقسم بشكل غير معتاد داخل لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية، حيث خالف أربعة مسؤولين الإجماع.

فقد صوتت هاماك، إلى جانب رئيسي بنكَي الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس ودالاس، ضد البيان بسبب استمرار تضمينه إشارات تفيد بأن الخطوة المقبلة قد تكون خفض الفائدة. في المقابل، عارض محافظ الاحتياطي الفيدرالي ستيفن ميران البيان، لكنه دعم خفض أسعار الفائدة.


«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

«شيفرون» تتجاوز توقعات أرباح الربع الأول مدعومة بارتفاع أسعار النفط

مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
مضخات نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد وشعار شركة «شيفرون» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تجاوزت شركة «شيفرون» توقعات «وول ستريت» لأرباح الرُّبع الأول يوم الجمعة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط المرتبط بتداعيات الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والذي انعكس إيجاباً على أداء قطاع التنقيب والإنتاج.

وأعلنت الشركة أرباحاً معدلة بلغت 1.41 دولار للسهم، متفوقة بشكل واضح على متوسط التوقعات البالغ 95 سنتاً، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. وعلى الرغم من هذا الأداء القوي، فإنَّ الأرباح الإجمالية سجَّلت أدنى مستوى لها في 5 سنوات، متأثرةً جزئياً بعوامل توقيت غير مواتية مرتبطة بالمشتقات المالية.

وحقَّق قطاع التنقيب والإنتاج، وهو أكبر وحدات أعمال «شيفرون»، أرباحاً بلغت 3.9 مليار دولار، بزيادة 4 في المائة على أساس سنوي، مدفوعاً بارتفاع أسعار الخام الذي عزَّز الإيرادات.

وقال الرئيس التنفيذي مايك ويرث، في بيان: «إن الشركة رغم تصاعد التقلبات الجيوسياسية وما رافقها من اضطرابات في الإمدادات، حقَّقت أداءً قوياً في الرُّبع الأول، بما يعكس مرونة محفظتها الاستثمارية، وقوة التنفيذ المنضبط».

وقد تسبَّب النزاع مع إيران، الذي بدأ في 28 فبراير (شباط)، في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية، مع شبه توقف لحركة الشحن عبر مضيق «هرمز»؛ ما أدى إلى تراجع الإمدادات وارتفاع أسعار النفط بنحو 50 في المائة خلال الرُّبع.

وبلغ صافي الدخل خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) 2.2 مليار دولار، مقارنة بـ3.5 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. ومع ذلك، بقي تأثر «شيفرون» بتداعيات الشرق الأوسط محدوداً، إذ لا تتجاوز مساهمته 5 في المائة من إجمالي إنتاج الشركة.

تراجع في قطاعَي التكرير والتوزيع

في المقابل، سجَّلت أنشطة التكرير والتوزيع خسارة بلغت 817 مليون دولار، مقارنة بأرباح قدرها 325 مليون دولار في العام السابق، نتيجة اختلالات محاسبية مرتبطة بتوقيت تسجيل المشتقات المالية، والمتوقع أن تتراجع حدتها في الرُّبع المقبل.

كما أشارت شركة «إكسون»، المنافِس الأكبر، إلى تسجيل خسائر مماثلة ناجمة عن تأثيرات التوقيت.

وتتوقَّع «شيفرون» إغلاق مراكز دفترية بنحو مليار دولار، وتحقيق أرباح في الرُّبع الثاني، بحسب المديرة المالية، إيمير بونر.

وأكدت بونر أنَّ أعمال الشركة الأساسية لا تزال قوية، قائلة: «نشهد نمواً في التدفقات النقدية والأرباح، وجميع خططنا تسير وفق المسار المحدد».

انكشاف محدود على الشرق الأوسط

تتمتع «شيفرون» بانكشاف إنتاجي أقل على الشرق الأوسط مقارنة بمنافسيها، بينما ظلَّ الإنتاج في الولايات المتحدة قوياً، متجاوزاً مليونَي برميل يومياً للرُّبع الثالث على التوالي.

وتراجع إجمالي الإنتاج قليلاً إلى 3.86 مليون برميل مكافئ نفطي يومياً مقارنة بالرُّبع السابق؛ نتيجة توقف مؤقت في حقل تينغيز بكازاخستان عقب حريق.

كما انخفض التدفق النقدي الحر إلى سالب 1.5 مليار دولار؛ نتيجة تراجع التدفقات التشغيلية، رغم أنَّه ظلَّ أقل من مستويات الفترة المقابلة من العام الماضي بعد استبعاد تأثير رأس المال العامل.

وأكدت بونر مجدداً هدف الشركة بتحقيق نمو سنوي لا يقل عن 10 في المائة في التدفق النقدي الحر المعدل حتى عام 2030.

وخلال الرُّبع، دفعت «شيفرون» أرباحاً بقيمة 3.5 مليار دولار، وأعادت شراء أسهم بقيمة 2.5 مليار دولار، وهو مستوى أقل من الرُّبع السابق، إلا أنَّ الشركة لا تزال تستهدف عمليات إعادة شراء سنوية بين 10 و20 مليار دولار.

وأوضحت الشركة أنَّ الإنفاق الرأسمالي خلال الرُّبع الأول من 2026 جاء أعلى من العام الماضي، مدفوعاً جزئياً باستثمارات مرتبطة باستحواذها على شركة «هيس»، رغم تعويض ذلك جزئياً بانخفاض الإنفاق في حوض بيرميان.


«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
TT

«جي بي مورغان» يخفض توقعاته للنمو التركي بسبب تداعيات الحرب

الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)
الحيّ التجاري والمالي في ليفنت بإسطنبول (رويترز)

خفض بنك الاستثمار الأميركي «جي بي مورغان»، يوم الجمعة، توقعاته لنمو الاقتصاد التركي لعام 2026 إلى 3.4 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 4 في المائة، وذلك في ظل تداعيات الصراع المتواصل في الشرق الأوسط.

وقال محللو البنك إن المؤشرات الاقتصادية تعكس حالياً «تباطؤاً عاماً في النشاط الاقتصادي» منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط)، مشيرين إلى تراجع حاد في مؤشر ثقة قطاع الأعمال، بالتوازي مع ضعف ثقة المستهلكين.

وتتوافق التقديرات الجديدة للبنك مع أحدث توقعات صندوق النقد الدولي التي صدرت الشهر الماضي.