أوروبا تترنح بين اليونان وبريطانيا

تراجع النمو الاقتصادي لإنجلترا.. ورفض قمة عاجلة للمنطقة الموحدة

أزمة الديون اليونانية والمساعدات الأوروبية سببت العبء الأكبر على منطقة اليورو في ظل النقاشات حول خروج بريطانيا (رويترز)
أزمة الديون اليونانية والمساعدات الأوروبية سببت العبء الأكبر على منطقة اليورو في ظل النقاشات حول خروج بريطانيا (رويترز)
TT

أوروبا تترنح بين اليونان وبريطانيا

أزمة الديون اليونانية والمساعدات الأوروبية سببت العبء الأكبر على منطقة اليورو في ظل النقاشات حول خروج بريطانيا (رويترز)
أزمة الديون اليونانية والمساعدات الأوروبية سببت العبء الأكبر على منطقة اليورو في ظل النقاشات حول خروج بريطانيا (رويترز)

تتصاعد التحديات التي تواجه أوروبا، في الوقت الذي يحاول فيه صانعو السياسات المالية تخطي أزماتهم بأقل الخسائر الممكنة، حيث شهدت أمس أسواق أوروبا جلسة متقلبة بين المخاوف التي تبثها الأزمات الأوروبية من ناحية، وطمأنة توقعات تثبيت الفائدة الأميركية خلال اجتماع الفيدرالي أمس، واجتماع المركزي الياباني اليوم، من ناحية أخرى.
وتعد أزمة الديون اليونانية والمساعدات الأوروبية العبء الأكبر على منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي، الأمر الذي أدى إلى ظهور دعوات إلى اجتماع عاجل لتجنب حالة الغموض بشأن الوضع في اليونان. حيث قال دونالد توسك في تصريحات صحافية أمس، إنه «علينا تفادي حالة جديدة من الغموض»، مؤكدا أن هناك حاجة إلى موعد لعقد اجتماع لمنطقة اليورو خلال أيام.
ويتزامن ذلك مع طلب ألكسيس تسيبراس رئيس وزراء اليونان قمة استثنائية لتسهيل المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي لإنهاء المراجعة الأولية لمالية اليونان، وجاء الطلب اليوناني بعد ساعات من إعلان رفض الاجتماع الاستثنائي لوزراء مالية المنطقة الخميس، كما كان متفقا.
وقال المتحدث باسم وزراء مالية العملة الموحدة، إن اليونان وممثلي الدائنين الدوليين لم يتوصلوا إلى اتفاق بشأن برنامج الإنقاذ المالي لأثينا، وإن المحادثات المقررة الخميس «لن تُجرى».
ويأتي ذلك القرار فيما تكافح أثينا من أجل التوصل إلى اتفاق مع الدائنين الدوليين لضمان الحصول على قروض إنقاذ جديدة، بعد أربعة أشهر من حصولها على آخر شريحة من قروض الإنقاذ المقررة.
ومن جانبه، أكد فولفغانغ شويبله وزير المالية الألماني، أنه لا يرى في فشل المحادثات بين الجهات الدائنة والحكومة اليونانية مسوغا لعقد القمة الأوروبية التي تطالب أثينا بعقدها جراء عدم توصل الطرفين إلى نتائج.
وقال الوزير في تصريحات صحافية أمس، إنه ليس على رؤساء الدول والحكومات في الاتحاد الأوروبي التوصل إلى حل بشأن تعثر اليونان في سداد ديونها.
وأوضح شويبله أن المؤسسات المالية المانحة لليونان لا ترى ضرورة لأن يدعو يروين ديسلبلوم رئيس مجموعة اليورو لقمة أوروبية استثنائية لمناقشة هذا الشأن.
مضيفا أنه عندما تتوفر الشروط ستكون هناك دعوة لهذا الاجتماع، مؤكدا أن مجموعة اليورو هي المعنية بهذه القضية قائلا: «لا أعرف غير ذلك».
كان وزراء مالية مجموعة اليورو قد طالبوا اليونان الأسبوع الماضي باقتراح مجموعة إضافية من إجراءات خفض النفقات التي يمكن تطبيقها عند الضرورة، قبل الموافقة على اتفاقية تسمح بالإفراج عن حزمة مساعدات جديدة لأثينا.
ورغم أنه لم يتم الاتفاق على تفاصيل الإجراءات المطلوبة حتى الآن، فإن وزراء مالية مجموعة اليورو يريدون أن تصل قيمتها الإجمالية إلى ما يعادل 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي لليونان، ما يقارب الـ3.5 مليار يورو (3.9 مليار دولار) وفقا لبيانات إجمالي الناتج المحلي في العام الماضي.
وتأتي هذه الإجراءات المطلوبة بالإضافة إلى حزمة الإصلاحات التي كانت مطلوبة من قبل، لخفض النفقات بما يعادل 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي.
ويمكن أن تمهد حزمتا الإصلاحات المطلوبة الطريق أمام حصول أثينا على دفعة جديدة من قروض الإنقاذ، وفقا لبرنامج الإنقاذ المالي الثالث بقيمة 86 مليار يورو بحسب يروين ديسلبلوم، في أعقاب اجتماع وزراء المجموعة يوم الجمعة الماضي.
وقال الوزراء في ذلك الوقت إنهم مستعدون لعقد اجتماع خاص بشأن اليونان الخميس (اليوم) إذا تحقق تقدم كاف على صعيد خطط الطوارئ المطلوبة.
ولكن ميشيل ريينز المتحدث باسم ديسلبلوم قال إن الاجتماع لن يعقد الخميس، وكتب ريينز على موقع التدوينات القصيرة «تويتر» أنه «لا اجتماع إضافيا لمجموعة اليورو في اليونان هذا الخميس، فما زالت هناك حاجة لمزيد من الوقت».
وصرح جوزيف جوزيس المحلل الاقتصادي لـ«الشرق الأوسط»، بأن العلاقات تدهورت بين أثينا ودائنيها إلى أسوأ مستوى لها منذ الصيف الماضي، خاصة بعد الاتفاق على صفقة الإنقاذ الثالثة لليونان، موضحا أنه على الجانب الآخر، لا يمكن لحكومة اليونان التوصل إلى اتفاق بشأن الاختلاف حول «تدابير الطوارئ» التي ستبدأ في حال أو «عندما» تفشل اليونان في تحقيق أهدافها الاقتصادية في خطة الإنقاذ، ويسبب هذا الآن أزمة سيولة في اليونان، مؤكدا أن الاتفاق بات بعيد المنال للطرفين.
أما في داخل أوروبا فقد ازداد الأمر سوءا حين تم الكشف عن تراجع نمو الاقتصاد البريطاني، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي نموا بنحو 0.4 في المائة في الربع الأول من العام الحالي، منخفضا من 0.6 في المائة في الربع الرابع من العام الماضي.
وقال مكتب الإحصاء الوطني البريطاني أمس، إنه لا يوجد دليل لصالح أو ضد تأثير خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي على الناتج المحلي الإجمالي.
وقال مكتب الإحصاء إن قطاع الخدمات نما بشكل ملحوظ خلال ذلك الفصل بنحو 0.6 في المائة، بينما انخفض قطاع البناء بنحو 0.9 في المائة، كما انخفض قطاع الإنتاج بنحو 0.4 في المائة، وتراجع قطاع الزراعة بنحو 0.1 في المائة ليبقى المعدل العام على أساس سنوي دون تغير عند 2.1 في المائة، ويعتمد الاقتصاد البريطاني على قطاع الخدمات الذي يشكل أكثر من ثلاثة أرباع الناتج المحلي.
من ناحية أخرى، أرجع وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن تراجع النمو الاقتصادي البريطاني إلى مخاوف الاستفتاء.
ويرى سكوت كروف المحلل الاقتصادي بمركز أبحاث الاقتصاد والأعمال البريطاني، أنه من المريح سياسيا لجورج أوزبورن إلقاء اللوم على استفتاء يونيو (حزيران)، لكن هناك مشاكل أعمق.
موضحا في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن تراجع أحجام مبيعات التجزئة لمدة شهرين متتالين، إضافة إلى تراجع بيانات الحساب الجاري بنحو 7 في المائة من الناتج المحلي في نهاية العام الماضي، وانخفاض الإسترليني بشكل حاد، «كلها مجتمعة أعمق من لوم الاستفتاء القادم».
وعلى صعيد آخر، قالت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن موافقة البريطانيين على خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي ستكلف كل أسرة في بريطانيا راتب شهر على الأقل سنويا.
وجاء في دراسة للمنظمة نشرت أمس، أن خروج بريطانيا من الاتحاد سيخفض القوة الاقتصادية لبريطانيا عام 2020 بواقع أكثر من 3 في المائة، مقارنة ببقائها في الاتحاد مما يعني خسارة قدرها 2200 جنيه إسترليني لكل بريطاني (1509 دولار)، بينما توقع معدو الدراسة أن تزداد خسائر البريطانيين عام 2020 مرة أخرى جراء هذا الخروج، وأن تصل إلى 3200 جنيه إسترليني (2149 دولار) على الأقل.
وقال إنجل جوريا الأمين العام للمنظمة، الذي أعلن نتائج الدراسة، إن الاقتصاد البريطاني يعاني حاليا بالفعل من الارتباك تحسبا لنتيجة الاستفتاء المزمع في الثالث والعشرين من يونيو المقبل بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد، «وبدأ بالفعل تسديد نفقات الخروج حيث تشهد بريطانيا أقل نمو اقتصادي لها منذ عام 2012».
وحسب المنظمة، فإن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيكون بمثابة «صدمة سلبية جسيمة» للاقتصاد البريطاني، لها عواقب على أوروبا وبقية الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأوضح معدو الدراسة أن هذا الخروج سيكون تأثيره على البريطانيين شبيها بتأثير فرض ضرائب إضافية.
وكان صندوق النقد الدولي قد حذر البريطانيين مؤخرا من الخروج من الاتحاد الأوروبي، وكذلك حث الرئيس الأميركي باراك أوباما البريطانيين خلال زيارته الأخيرة للندن على البقاء في الاتحاد.
غير أن مؤيدي الخروج يرفضون هذه التحذيرات ويعدونها تخويفا للبريطانيين، مؤكدين أن هذا الخروج سيوفر على بريطانيا مساهمات مالية بالمليارات في ميزانية الاتحاد الأوروبي، وسيعيد لها سيادتها وسيحررها من اللوائح والضوابط الأوروبية المقيدة لحرية اتخاذ القرار في بريطانيا.
وسيتعين على البريطانيين خلال الاستفتاء أن يقرروا ما إذا كانوا سيبقون داخل الاتحاد الأوروبي أم سيخرجون منه، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن نتيجة الاستفتاء مفتوحة، حيث يسود الانقسام بين صفوف الحكومة والأحزاب بشأن هذه القضية.
وعلى صعيد الأسواق، ارتفع مؤشر يوروستوكس 50 للأسهم القيادية بنحو 0.27 في المائة، بعد جلسة حادة التقلبات، ليقلص من الخسائر الصباحية ليصل إلى 3129 نقطة، كما ارتفع المؤشر البريطاني بنحو 0.20 في المائة ليبلغ مستوى 6296 نقطة ليكتسب 12 نقطة فقدها خلال التعاملات الصباحية، وزاد مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.48 في المائة ليحقق 10308 نقاط، كما ارتفع مؤشر كاك الفرنسي بنحو 0.49 في المائة محققا 4555 نقطة، بحلول الساعة الثالثة ظهرا بتوقيت غرينيتش.
وانخفض الإسترليني أمام الدولار من المكاسب الصباحية بنحو 0.01 في المائة، ليصل إلى 1.4580 دولار للإسترليني، بينما ارتفع اليورو أمام الدولار بنحو 0.20 في المائة ليصل إلى 1.1320 دولار لليورو، وانخفض مؤشر الدولار أمام العملات الرئيسية بنحو 0.16 في المائة، ليبلغ مستوى 94.36 نقطة.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».