78 سنة لم تمنع جزائرية من بلوغ قمة جبل الرحمة

آسيوية تدخر المال سبع سنوات لتحقق حلم الصعود

حجاج يساعدون حاجة على الصعود إلى جبل الرحمة في عرفات أمس (تصوير: خضر الزهراني)
حجاج يساعدون حاجة على الصعود إلى جبل الرحمة في عرفات أمس (تصوير: خضر الزهراني)
TT

78 سنة لم تمنع جزائرية من بلوغ قمة جبل الرحمة

حجاج يساعدون حاجة على الصعود إلى جبل الرحمة في عرفات أمس (تصوير: خضر الزهراني)
حجاج يساعدون حاجة على الصعود إلى جبل الرحمة في عرفات أمس (تصوير: خضر الزهراني)

«سأصعد الجبل وإن فارقت الحياة»، هو لسان حال الحاجة الجزائرية هجيلة عبد الغفار (78 عاما) المصابة بالسكري، وهي تسابق قريناتها مع سقوط أشعة الشمس على مشعر عرفة لتصل بسلام وهي تلهث، وتخبر من تخلف من نساء بعثتها: «وصلت.. وصلت».
ومع اقتراب هجيلة من العلامة البارزة على قمة الجبل التي تعرف بـ«الشاخص»، صدح رنين الهاتف الجوال، ليربك تحركات الحاجة هجيلة.. تتوقف لتبحث عن الهاتف، لتستدرك بأن ثواني الانتظار ستحرمها من إكمال تحقيق حلمها الذي انطلق مع وصولها إلى الأراضي المقدسة بعد 40 عاما وهي تحلم بالحج، والوقوف على قمة الجبل.
أدت هجيلة ركعتين بجوار «الشاخص» بقمة «جبل الرحمة» قبل أن ترفع كفيها للمولى عز وجل طلبا للغفران، ولم تتمالك نفسها، وأنا أقترب منها، فذهبت مع ما يخالجها في عوالم متفرقة لتجهش بالبكاء في حالة فريدة، ممزوجة بابتسامة صادقة: «أين سلمى لتلتقط لي صورة بجوار الشاخص (العمود الأعلى على قمة جبل الرحمة)؟».
تقول هجيلة، لـ«الشرق الأوسط» بعد أن أتمت عملية الصعود لقمة الجبل: «سأصعد وإن كان هذا اليوم آخر ما تبقى من عمري، وإنني أتحين الفرصة للوصول إلى مرادي، رغم محاولة ثنيي من صديقتي (رومان قارميه) لما تشكله هذه المحاولة من مخاطر على حياتي، والاكتفاء بالوقوف في المكان الذي وصلنا إليه مع البعثة».
وتضيف الحاجة الجزائرية: «صعب أن تراودك الرغبة في الحج منذ 40 عاما وتقف الظروف عائقا أمامك، ولكن مع مواصلتي الدعاء، وتكرار المحاولات للحصول على هذه الفرصة، التي ستغير مجرى حياتي، وهي الخطوة التي تمنيت أن أخطوها منذ زمن، ورغم البعد عن أسرتي، فإنني أعيش أجمل اللحظات التي يصعب وصفها».
وجبل «الرحمة» الذي يتدافع إليه قرابة 1.5 مليون حاج، أحد أهم المواقع بمشعر عرفات، ويتكون السفح من صلدة سوداء كبيرة وسطح مستو وواسع، ويدور حوله حائط يبلغ ارتفاعه نحو 57 سنتيمترا يحلم الحجاج بالوصول إليه، خاصة الآتين من آسيا والدول العربية وأفريقيا، وفي منتصف الساحة دكة ترتفع ما يقرب من نصف المتر، وبأسفل الجبل يقع مسجد الصخرات، وقناة مياه عين زبيدة. ويبلغ محيط الجبل 640 مترا، وعرضه شرقا 170 مترا، وعرضه غربا 100 متر، وطوله شمالا 200 متر، وطوله جنوبا 170 مترا، وارتفاعه عن سطح البحر 372 مترا، وارتفاعه عن الأرض التي تحيط به يبلغ نحو 65 مترا.
وبالشعور والإصرار نفسه، وصلت للقمة دينا كومارو من إندونيسيا، وما إن وصلت وحطت رحالها، حتى شرعت على الفور في تدوين اسمها وتاريخ وصولها إلى أهم نقطة في المشعر، ودونت اسم زوجها بين هلالين تسبقه عبارة: «إلى زوجي: تحقق الحلم، وكم تمنيت أن تكون معي».
دينا التي تركت أبناءها ووالدها المقعد، تدفع من يزاحمها على الموقع، حالمة بأن تبقى على الجبل وأن تكون آخر المغادرين له، وتقول: «لقد جمعت على مدار 7 أعوام تكاليف الحج ووضعتها وديعة في أحد البنوك ببلادي، ومن ثم شرعت في تقديم طلب يتلوه طلب، حتى حصلت على الفرصة التي منحتني هذا الشعور».



«يونيفيل» تعلن سحب معظم عناصرها من جنوب لبنان منتصف 2027

جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
TT

«يونيفيل» تعلن سحب معظم عناصرها من جنوب لبنان منتصف 2027

جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)
جندي إيطالي من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يقف حارساً على طريق يؤدي إلى قاعدة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة بلبنان (أ.ب)

تعتزم قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان «يونيفيل» سحب معظم قواتها من لبنان، بحلول منتصف عام 2027، وفق ما أفادت متحدثة باسمها، «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، مع انتهاء تفويضها بنهاية العام الحالي.

وتعمل قوة «اليونيفيل»، التي تنتشر منذ عام 1978 في الجنوب، كقوة فصل بين لبنان وإسرائيل. وتساند منذ وقف إطلاق النار، الذي أنهى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 حرباً استمرت لأكثر من عام بين إسرائيل و«حزب الله»، الجيشَ اللبناني الذي كلفته الحكومة بتطبيق خطة لنزع سلاح الحزب.

وقالت المتحدثة باسم القوة الدولية كانديس أرديل: «تعتزم قوة (يونيفيل) تقليص وسحب جميع أو معظم عناصرها النظاميين، بحلول منتصف عام 2027»، على أن تنجزه تماماً بنهاية العام.

وقرر مجلس الأمن الدولي، في 28 أغسطس (آب) 2025، «تمديد تفويض (اليونيفيل) لمرة أخيرة (...) حتى 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026، والبدء بعملية تقليص وانسحاب منسقة وآمنة، ابتداءً من 31 ديسمبر 2026، ضِمن مهلة عام واحد».

وبعد انتهاء عملياتها بنهاية العام الحالي، ستبدأ القوة الدولية، وفق أرديل، «عملية سحب الأفراد والمُعدات، ونقل مواقعنا إلى السلطات اللبنانية»، على أن تضطلع بعد ذلك بمهامّ محدودة تشمل «حماية أفراد الأمم المتحدة والأصول»، ودعم المغادرة الآمنة للعديد والعتاد.

وتُسيّر «يونيفيل» دوريات، قرب الحدود مع إسرائيل، وتُراقب انتهاكات القرار الدولي 1701 الذي أنهى صيف 2006 حرباً بين «حزب الله» وإسرائيل، وشكّل أساساً لوقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب الأخيرة بين الطرفين.

وأفادت قوة «يونيفيل» مراراً بنيران إسرائيلية استهدفت عناصرها أو محيط مقراتها منذ سريان وقف إطلاق النار، مع مواصلة إسرائيل شن ضربات، خصوصاً على جنوب البلاد، تقول إن هدفها منع «حزب الله» من إعادة ترميم قدراته العسكرية.

ويبلغ قوام القوة الدولية حالياً في جنوب لبنان نحو 7500 جندي من 48 دولة، بعدما خفّضت، خلال الأشهر الأخيرة، عددها بنحو ألفيْ عنصر، على أن يغادر 200 آخرون بحلول شهر مايو (أيار) المقبل، وفق أرديل.

ونتج تقليص العدد هذا بشكل «مباشر» عن الأزمة المالية التي تعصف بالأمم المتحدة، و«إجراءات خفض التكاليف التي اضطرت جميع البعثات إلى تطبيقها»، ولا علاقة لها بانتهاء التفويض.

ومنذ قرار مجلس الأمن إنهاء تفويض «يونيفيل»، تطالب السلطات اللبنانية بضرورة الإبقاء على قوة دولية، ولو مصغّرة في جنوب البلاد، وتُشدد على أهمية مشاركة دول أوروبية فيها.

وأبدت إيطاليا استعدادها لإبقاء قواتها في جنوب لبنان بعد مغادرة «يونيفيل»، بينما قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، على هامش زيارته بيروت، الأسبوع الماضي، إنه يتعيّن أن يحلّ الجيش اللبناني مكان القوة الدولية.

وتطبيقاً لوقف إطلاق النار، عزّز الجيش اللبناني، خلال الأشهر الماضية، انتشاره في منطقة جنوب الليطاني، التي تمتد لمسافة ثلاثين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل. وأعلن، الشهر الماضي، إنجازه مهمة نزع السلاح غير الشرعي منها، على أن يعرض قريباً، أمام مجلس الوزراء، خطته لاستكمال مهمته في المناطق الواقعة شمال نهر الليطاني.


الأولمبية الدولية تسمح لرياضي أوكراني بارتداء شارة سوداء في الألعاب الشتوية

فلاديسلاف هيراسكيفيتش (رويترز)
فلاديسلاف هيراسكيفيتش (رويترز)
TT

الأولمبية الدولية تسمح لرياضي أوكراني بارتداء شارة سوداء في الألعاب الشتوية

فلاديسلاف هيراسكيفيتش (رويترز)
فلاديسلاف هيراسكيفيتش (رويترز)

أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية اليوم الثلاثاء أن الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش، متزلج الزلاجات الصدرية، سيتم السماح له بارتداء شارة سوداء في دورة الألعاب الشتوية بميلانو كورتينا دامبيزو، ولكن ليس الخوذة التي كان يريدها لإحياء أرواح بعض الرياضيين من بلاده الذين قتلوا في الحرب مع روسيا.

ووصفت اللجنة الأولمبية الدولية تلك الخطوة بأنها حل وسط.

وقال هيراسكيفيتش إن اللجنة الأولمبية الدولية أبلغته أمس الاثنين بأنه لا يمكنه ارتداء الخوذة التي تظهر وجوه العديد من الرياضيين الأوكرانيين الذين قتلوا منذ عام 2022، لأن مسؤولي الأولمبياد قرروا أن ذلك ينتهك القاعدة التي تحظر التصريحات السياسية.

ولم يتضح بشكل فوري ما إذا كان سيرتدي الشارة أم لا. وأوضحت اللجنة الأولمبية الدولية أنها حظرت ارتداء الشارات في السابق، ولكنها مستعدة لإجراء استثناء في حالة هيراسكيفيتش.


ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.