بعد ثلاثة أشهر من إلزام التأنيث.. الناجحون في تدريب وتوظيف السيدات أكبر الرابحين

متاجر «الإكسسوارات» أكثر المتضررين

محدودية قطاع الإكسسوارات وصغر المحال يزيدان صعوبة التأنيث، وتوجه للتركيز على الأكشاك بدلا من المتاجر («الشرق الأوسط»)
محدودية قطاع الإكسسوارات وصغر المحال يزيدان صعوبة التأنيث، وتوجه للتركيز على الأكشاك بدلا من المتاجر («الشرق الأوسط»)
TT

بعد ثلاثة أشهر من إلزام التأنيث.. الناجحون في تدريب وتوظيف السيدات أكبر الرابحين

محدودية قطاع الإكسسوارات وصغر المحال يزيدان صعوبة التأنيث، وتوجه للتركيز على الأكشاك بدلا من المتاجر («الشرق الأوسط»)
محدودية قطاع الإكسسوارات وصغر المحال يزيدان صعوبة التأنيث، وتوجه للتركيز على الأكشاك بدلا من المتاجر («الشرق الأوسط»)

بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على تطبيق قرار إلزام تأنيث جميع متاجر بيع فساتين السهرة وفساتين العرائس والعباءات النسائية والإكسسوارات في السعودية، تباينت قصص نجاح وتعثر متاجر ونساء على السواء، ففي حين سجلت متاجر نسبة أرباح متسقة مع سابقها حين كان يبيع داخلها رجال؛ سجلت متاجر أخرى في المقابل نسبة أرباح منخفضة، وكما شهد تأنيث المتاجر النسائية في السعودية نجاحا لفتيات كافحن والتزمن، شهدت السوق أيضا تعثر فتيات عن الاستمرار في العمل.
وعزا عاملون ومسؤولون في القطاع التجاري التباين إلى التزام العاملات، ولفتوا إلى أن المتاجر التي نجحت في استقرار الأرباح هي التي نجحت في عملية التوظيف والتدريب.
وبدا أن معظم هذه المتاجر استطاعت تعديل أوضاعها واستقطاب سيدات للعمل فيها بدلا من الموظفين الرجال، باستثناء متاجر بيع الإكسسوارات، التي تعيش حاليا أصعب حالاتها، خاصة التي تعتمد على الإكسسوارات فقط كنشاط واحد لبيع منتجاتها؛ الأمر الذي دفع كثيرا منها للتركيز على «الأكشاك»، بدلا من المتاجر، في حين لجأ بعضها إلى تغيير النشاط.
وعمد أشهر وكلاء الماركات التجارية التي تبيع الإكسسوارات إلى جانب الملابس النسائية، إلى إلغاء قسم الإكسسوارات من المحال، واكتفى ببيع الألبسة إلى جانب الحقائب والأحذية، بعد إرجاع الإكسسوارات إلى المخازن؛ تحاشيا من الحصول على مخالفة من وزارة العمل، وكحل بديل لتوظيف السيدات، وهو ما أثار استغراب عدد كبير من المتسوقات.
في حين تتحايل بعض محال الإكسسوارات على قرار التأنيث، من خلال وجود عامل فيها خلال أوقات الذروة، وجعل السيدات موجودات خلال أوقات متفرقة من اليوم، تحسبا للجولات التفتيشية لوزارة العمل، وعند سؤال الموظف عن سبب وجوده للبيع بدلا من السيدات، تكون إجابته جاهزة بالقول: «أنا هنا لترتيب المكان وتنظيم البضاعة، والموظفة ستحضر بعد قليل».
أمام ذلك، حاولت «الشرق الأوسط» الاتصال بحطاب العنزي، وهو المتحدث الرسمي لوزارة العمل، لمعرفة حجم المحال المخالفة لقرار التأنيث حديثا، والآليات الجديدة لتعامل وزارة العمل معها، إلا أنه أحال الرد إلى الدكتور فهد التخيفي، وكيل وزارة العمل المساعد للتطوير والمشرف العام على برنامج عمل المرأة، الذي لم يرد على البريد الإلكتروني أو الهاتف، لأكثر من أسبوعين.
من ناحيته، يوضح المهندس فؤاد الفاخري، مدير عام مجمع «الراشد» التجاري في مدينة الخبر (شرق السعودية)، أن المتاجر الصغيرة لم تستطع مجاراة قرار وزارة العمل في التأنيث حتى الآن، خاصة بالنسبة لقطاع الإكسسوارات؛ لمحدوديته مقارنة بالمنتجات الأخرى.
وأفاد الفاخري بأن عددا من هذه المتاجر أغلق بالفعل، وبعضها يغلق لفترات مختلفة، ثم يعاود الافتتاح. وأضاف أن «هناك صعوبة كبيرة في التطبيق حتى الآن، خصوصا أن القرار تزامن مع المهلة التصحيحية لأوضاع العمالة؛ مما زاد الضغوط على أصحاب المحال».
وأكد الفاخري خلال اتصال مع «الشرق الأوسط» أن كثيرا من المتاجر المعنية بالقرار تعرضت لخسارة كبيرة، مضيفا: «من لديه بضاعة، ولم يجد حلا، يحاول تصريفها بعمل تخفيضات كبيرة جدا؛ لأنه في التجارة لا يوجد مبدأ إرجاع البضاعة إلى المصدر بعدما يشتريها التاجر».
وعن التخوف من توظيف السيدات يقول الفاخري: «للأسف النساء يفتقدن الخبرة والتدريب، وبعضهن لسن بحاجة إلى العمل، ويوظفن لشغل وقت الفراغ، وهذا يرهق أصحاب المتاجر».
من ناحيته، يقول محمد بلعبيد، مشرف مجمع «الشاطئ» التجاري في الدمام: «معظم الفتيات لا يواصلن الاستمرار في العمل، ويجدن أن العمل فترتين أمر صعب عليهن، وبعضهن تعمل شهرا أو شهرين ثم تذهب، وقليلات جدا من تستمر».
ويوضح بلعبيد أن متاجر الإكسسوارات واجهت صعوبات في التأنيث، بالنظر إلى محدودية القطاع وصغر متاجره؛ الأمر الذي جعل كثيرا من هذه المحال أصبحت تركز على الأكشاك بدلا من المتاجر.
وأفاد أن الشهر الأول من تطبيق قرار إلزام تأنيث متاجر الإكسسوارات النسائية، شهد إغلاق العديد من المتاجر المخالفة، ثم بدأت الأمور في التحسن تدريجيا، إلا أن معظم المتاجر لا تزال تتخوف من تجربة توظيف المرأة بالنظر إلى عدم استمراريتها بالعمل.
وفي جولة لـ«الشرق الأوسط» على عدد من المتاجر، قال بائع: «أحد أشهر الإكسسوارات كان يربح في اليوم الواحد نحو عشرة آلاف ريال، وبعد توظيف النساء صار بالكاد يربح ثلاثة آلاف ريال»، في حين أفصحت مجموعة من النساء العاملات في المحال عن أن عدم استمراريتهن راجع إلى ظروف العمل الصعبة وكثرة الإشكالات التي يتعرضن لها، وليس بسبب عدم الجدية في العمل، حسب قولهن.
جدير بالذكر أن اشتراطات بيئة عمل المرأة في هذه المحال، والتي سنتها وزارة العمل، تفيد بأنه يحظر وجود الرجال العاملين في المحل أو القسم المخصص لعمل النساء «سواء كانوا من البائعين أو المحاسبين أو المسؤولين فيه، أو من المتسوقين دون عائلاتهم».
وبالنسبة للمتاجر المتخصصة، فإنه يجب على صاحب العمل أن يحجب رؤية ما بداخل المحل إذا كان المحل مخصصا للنساء فقط، ويمنع الرجال من دخوله، في حين يحظر على صاحب العمل حجب رؤية ما بداخل المحل إذا كان مخصصا للعائلات.
إلى جانب ذلك، فإنه يحظر على صاحب العمل توظيف عاملين وعاملات معا في محل واحد، ويستثنى من ذلك المتاجر المتعددة الأقسام التي يجوز لها توظيف العاملين والعاملات، على ألا يعملوا في القسم نفسه، وإنما في أقسام مختلفة بحيث تكون العاملات في أقسام خاصة بهن، ويجب في هذه الحالة ألا يقل إجمالي عدد العاملات في المحل عن ثلاث عاملات في الوردية الواحدة.
أما بالنسبة للمتاجر التي توظف خمسة عاملين أو عاملات فأقل في الوردية الواحدة، وتبيع في جزء من سلعها مستلزمات نسائية، فتطبق عليها الضوابط المقررة على المتاجر المتخصصة في بيع المستلزمات النسائية، ويعني هذا أن على صاحب العمل الاختيار بين توظيف سعوديات للمحل كله، أو عدم بيع تلك السلع المصنفة على أنها مستلزمات نسائية مستهدفة بتنظيم عمل المرأة في محال بيع المستلزمات النسائية.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».