الصحافة الغربية تعتبر «رؤية 2030» أكبر حدث في المملكة منذ 1938

اهتمّت باكتتاب جزء من «أرامكو» والقطاعات المستهدفة بالتنويع الاقتصادي

نماذج من المواقع الغربية التي تناولت رؤية 2030
نماذج من المواقع الغربية التي تناولت رؤية 2030
TT

الصحافة الغربية تعتبر «رؤية 2030» أكبر حدث في المملكة منذ 1938

نماذج من المواقع الغربية التي تناولت رؤية 2030
نماذج من المواقع الغربية التي تناولت رؤية 2030

حظي الإعلان عن «رؤية 2030» ومقابلة ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باهتمام غربي واسع، إذ استبقت الصحف البريطانية والفرنسية الإعلان بعناوين تشويقية تتساءل عن خطوطها العريضة الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
واهتمّت صحيفة «الفاينانشل تايمز» بتأكيد ولي ولي العهد السعودي على طرح أقل من خمسة في المائة من أسهم شركة «أرامكو» النفطية الوطنية العملاقة للاكتتاب العام في السوق المحلية، ووصفه للعملية بـ«أكبر اكتتاب في تاريخ الكرة الأرضية»، مقدّرا قيمة الشركة بين ألفين و2500 مليار دولار. كما توقّفت الصحيفة عند تصريحات الأمير الذي يشغل كذلك منصب وزير الدفاع في المملكة خلال مقابلته الخاصة على قناة «العربية»، خاصة منها تلك المتعلّقة بقدرة السعودية على تخفيف اعتمادها على إيرادات النفط في غضون 4 سنوات، أي بحلول 2020.
بدورها، اعتبرت «التلغراف» البرنامج الإصلاحي الذي كشفت عنه «رؤية 2030» أكبر «حدث اقتصادي واجتماعي» في تاريخ المملكة. ولم تكتف الصحيفة بتغطية الجانب الاقتصادي للرؤية، بل أشارت إلى توجه المملكة نحو تعزيز دور المرأة السعودية في القوة العاملة ورفع مشاركتها في سوق العمل من 22 في المائة إلى 30. وتحسين وضع المقيمين الأجانب والاستفادة منهم اقتصاديا.
من جهتها، اهتمّت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية بحجم الإصلاحات الاقتصادية المعلن عنها في المملكة أمس، متوقّعة فترة تغييرات اقتصادية واسعة في العشر سنوات المقبلة. وأشارت الصحيفة إلى جانب اكتتاب جزء من «أرامكو» وإنشاء صندوق سيادي قادر على شراء 4 شركات عالمية، هي «آبل» الأم، و«غوغل»، و«مايكروسوفت»، وشركة «بيركاشير هاثاواي»، إلى توجّه المملكة نحو تنويع اقتصادها بالاستثمار في المعادن وإطلاق صناعة عسكرية سعودية. وقال محمد بن سلمان في مقابلته التي تلت موافقة مجلس الوزراء على رؤية 2030 بقليل: «هل يعقل في 2014 أن السعودية، رابع أكبر دولة في العالم تنفق عسكريا، و2015 السعودية أكبر ثالث دولة تنفق عسكريا، وليس لدينا صناعة داخل السعودية؟».
وبهذا الصدد، ذكّرت جهات إعلامية متعددة بتقرير اقتصادي أصدره معهد «ماكنزي» العالمي تفيد بأن المملكة قادرة على مضاعفة الناتج المحلي وإضافة ستة ملايين وظيفة للمواطن السعودي بحلول عام 2030، وحدِّد التقرير ثمانية قطاعات ذات أولوية هي التعدين والمعادن، والبتروكيماويات، والصناعات التحويلية، وتجارة التجزئة والجملة، والسياحة، والرعاية الصحية، والتمويل، والبناء. واعتبر أن هذه القطاعات يمكن أن تساهم بأكثر من 60 في المائة من إجمالي النموِّ المطلوب لمضاعفة الناتج المحلي بحلول عام 2030.
من جهتها، اعتبرت أسبوعية «الأكونوميست» التي نشرت حوارا مع الأمير محمد بن سلمان مؤخّرا، سلسلة الإصلاحات الاقتصادية المعلن عنها أمس «أكبر حدث تشهده المملكة منذ اكتشاف النفط عام 1938»، لافتة إلى أهمية الصندوق السيادي الذي سيجعل من الاستثمارات، لا النفط، مصدر إيرادات الحكومة.
ولم تغب تغطية الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عن الصحافة الفرنسية، حيث عنون موقع «كابتال» الإخباري: «السعودية تسعى إلى وقف إدمانها على النفط»، مقتبسة من تصريحات الأمير محمد بن سلمان خلال مقابلته أمس. أما صحيفة «لو فيغارو» فاختارت تسليط الضوء على الطابع الفريد لحزمة الإصلاحات، وركّزت على ما سيتيحه طرح «أرامكو» من شفافية.
وحول حزمة الإصلاحات الهادفة إلى إعداد السعودية لتحدّيات ما بعد النفط، قال ستيفن هيرتوغ المتخصص في الاقتصاد السعودي بجامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، لـ«الشرق الأوسط»، إن أهم قطاعات التي ينبغي استهدافها لتنويع اقتصاد المملكة بشكل ناجح هي السياحة الدينية
من جهتها، اهتمت وسائل الإعلام الأميركية والشبكات التلفزيونية بخبر إعلان السعودية عن رؤيتها وخطتها لعام 2030، لتنويع الاقتصاد وتخفيف الاعتماد بشكل كامل على عوائد النفط.
ونشرت شبكة «بلومبيرغ» التلفزيونية تقريرا، أشار إلى أن الخطة تشكل تطورات اقتصادية واجتماعية مهمة، مشيرا إلى مقابلة ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع «بلومبيرغ»، التي أوضح خلالها اتجاه خطة المملكة إلى تقليل الدعم وتوسيع مشاركة القطاع الخاص، ليتمكن من خلق مزيد من فرص العمل. وأوضح مراسل «بلومبيرغ» في الرياض أن «الأجندة الاقتصادية التي وافقت عليها السلطات السعودية تعتمد على تحويل الاقتصاد السعودي من اقتصاد يعتمد كليا على النفط إلى اقتصاد متنوع».
وبعد دقائق من إعلان الخطة، نقلت وكالات الأنباء العالمية مثل «رويترز» و«أسوشيتد برس» خبر الخطة الجديدة للمملكة لعام 2030. وأفردت تصريحات ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وخطته الإصلاحية لتحويل المملكة إلى قوة استثمارية عالمية.
وأوضحت وكالة «رويترز» أن خصخصة «أرامكو» هي إحدى المحاور الرئيسية للخطة، حيث سيجري تحويلها إلى شركة طاقة. وتوقعت الوكالة أن يبلغ تقييمها ما بين تريليوني وثلاثة تريليونات ريال، وأن يجري إدراج أقل من 5 في المائة من أسهمها في سوق الأسهم مع توقعات بطرح شركات أخرى خلال الشهور المقبلة. وقالت الوكالة إن الخطة أيضا تشمل أهدافا طموحة، من بينها زيادة مشاركة القطاع الخاص في القطاع الاقتصادي من 40 في المائة إلى 60 في المائة، وخفض معدل البطالة من 11 في المائة إلى 7.6 في المائة، وزيادة الدخل غير النفطي من 163 مليار ريال إلى تريليون ريال، ومشاركة المرأة في القوى العاملة.
من جهتها، قالت صحيفة «وول ستريت» التي تعد من كبريات الجرائد الاقتصادية انتشارا ونفوذا في الولايات المتحدة، إن أسعار النفط الخام المنخفضة دفعت السعودية إلى الكشف عن خطة طويلة الأجل تهدف إلى تحرير الاقتصاد من الاعتماد على النفط - الذي يشكل أكثر من 70 في المائة من العائدات - في غضون السنوات المقبلة.
ونقلت الجريدة بعض تصريحات الأمير محمد بن سلمان التي تتعلق برغبة المملكة في «فتح الأبواب للسياحة من جميع الجنسيات تماشيا مع التقاليد والقيم». وأوضحت الجريدة أن الخطة تضع مسارا اقتصاديا جديدا للمملكة، في عصر ما يسمى «النفط الرخيص».
وأذاعت شبكة «سي إن بس سي» الاقتصادية التي تتابع الأسواق الأميركية والعالمية وسوق الأسهم، فقرة تلفزيونية تكررت عدة مرات حول خطة المملكة العربية السعودية، لتحويل مسار اقتصادها خلال الخمسة عشر عاما المقبلة، وقالت إن البرنامج يهدف إلى بناء مستقبل اقتصادي مزدهر ومستدام للمملكة.
وقالت الشبكة التلفزيونية إن السلطات السعودية ستتبنى ثلاثة موضوعات، هي مجتمع نابض بالحياة واقتصاد مزدهر وأمة طموحة.
من جهتها، أذاعت شبكة «سي إن إن»، على لسان مراسلتها إيافانا كوتاسوفا ومراسلي القناة والمحللين الاقتصاديين في أبوظبي، تقريرا أشارت فيه إلى أن المملكة العربية السعودية تكسر «إدمانها» للنفط، وأشارت إلى أن أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم ومنطقة الشرق الأوسط كشفت النقاب عن خطة طموحة لتنويع اقتصادها، لتصبح واحدة من أكبر خمسة عشر اقتصادا في العالم.
أما صحيفة «فاينانشيال بوست»، وبالتعاون مع وكالة أنباء «بلومبيرغ»، فرأت أن المملكة العربية السعودية بعد ثمانية عقود من الاعتماد على النفط تتجه إلى دفع النمو الاقتصادي وتنويع الاقتصاد وتنمية البنية التحتية وخلق مزيد من فرص العمل. وأشارت الصحيفة إلى تصريحات الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، وتفاصيل خطة الإصلاح الشاملة التي أعلنها أمس الاثنين، لتحويل الاقتصاد السعودي إلى قوة جاذبة للاستثمارات العالمية، وإعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العالمية. ووصفت جريدة «يو إس إيه توداي» جهود الأمير محمد بن سلمان بأنها «الأجرأ» منذ تأسيس المملكة العربية السعودية. وأشارت إلى أن جهود الإصلاح لإعادة تشكيل الاقتصاد السعودي ليست الأولى من نوعها، وظلت الإصلاحات في العقود الأخيرة تؤدي إلى نتائج متواضعة، ولذا تأتي مقترحات الأمير محمد بن سلمان باعتبارها الأجرأ خلال عقود. والصناعات التحويلية، التي شملتهما الخطّة. ولفت هيرتوغ في هذا السياق إلى ضرورة توظيف مواطنين سعوديين في المشاريع الاستثمارية الجديدة في هذه القطاعات، ذاكرا أن جزءا كبيرا من شركات القطاع الخاص يعتمد على العمالة الأجنبية ذات الكلفة المنخفضة.
إلى ذلك، اعتبر هيرتوغ رفع الدعم الحكومي على الطاقة والمياه أكثر إجراء إصلاحي مدر للدخل. وقال هيرتوغ إن أكبر المستفيدين من الدعم الحكومي هم المواطنون الأثرياء الذين يستهلكون كميات كبيرة من الطاقة، وهو ما أكّده الأمير محمد بن سلمان الذي تحدّث في مقابلته مع «بلومبيرغ» أخيرا عن تخصيص مبالغ نقدية لمحتاجي الدعم بدلا من دعم الكهرباء. واعتبر هيرتوغ التحدي هنا التعريف بالمواطنين ذوي الدخل المنخفض.



وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.


السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
TT

السفير السعودي يزور جناح المملكة ضيف شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»

جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)
جولة تعريفية بأركان الجناح السعودي بحضور سفير خادم الحرمين الشريفين ودبلوماسيين عرب (حساب السفارة السعودية)

زار سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية العربية السورية، الدكتور فيصل المجفل، جناح المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، الذي تقود مشاركته «هيئة الأدب والنشر والترجمة»، خلال الفترة من 6 إلى 16 فبراير (شباط) الحالي، برفقة عددٍ من سفراء الدول العربية.

وفي مستهل زيارته، التقى السفيرُ المجفل وزيرَ الثقافة السوري، محمد ياسين صالح، الذي رحب بحلول المملكة ضيف شرف على «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، تأكيداً على «عمق العلاقات الثقافية السعودية - السورية، القائمة على الشراكة والاحترام المتبادل»، مشيداً بجهود المملكة في هذا المجال. وأشاد صالح بما يقدمه جناحُ المملكةِ؛ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب»، من «فعاليات متميزة تعكس الغنى والتنوع في الموروث الثقافي السعودي، وتجسد التزام المملكة تعزيز الثقافة والأدب على الساحتين العربية والدولية، وفي طليعة هذه الفعاليات مجموعة متنوعة ومتميزة من الندوات والأمسيات الشعرية، بمشاركة نخبة من الأدباء والمثقفين السعوديين».

من زيارة سفير خادم الحرمين الشريفين في دمشق د. فيصل المجفل جناحَ المملكةِ ضيفِ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب» (حساب السفارة السعودية)

واطلع السفير المجفل، في جولة تعريفية، على بعض ملامح التنوع الإبداعي للمشهد الثقافي والأدبي الذي يقدمه الجناح السعودي، من خلال أركان الجناح، التي تتضمن معرضاً للمخطوطات، وركناً للأزياء السعودية، وركناً للمستنسخات الأثرية، إلى جانب مجموعة من إصدارات «هيئة الأدب والنشر والترجمة» التي تضم إصدارات مبادرة «ترجم» و«كوميكس الأدب السعودي»، ومجموعات قصصية من السعودية.

يذكر أن «هيئة الأدب والنشر والترجمة» تقود تمثيل المملكة بصفتها ضيفَ شرف «معرض دمشق الدولي للكتاب 2026»، مقدمة «تجربة ثقافية نابضة بالإبداع السعودي تحتفي بالكتاب، وتفتح آفاق الحوار الثقافي بما يتماشى و(الاستراتيجية الوطنية للثقافة) تحت مظلة (رؤية المملكة 2030)، التي أولت (الهيئة) من خلالها اهتماماً خاصاً لمواصلة الحوار الخلاق بين الشعوب، وتبادل المعرفة والخبرات، وتأكيد ريادة المملكة للمشهد الثقافي العربي والدولي».

يذكر أن مجموعة من الدبلوماسيين العرب كانوا برفقة سفير المملكة في زيارة معرض الكتاب بدمشق، وهم سفراء: البحرين وسلطنة عمان ولبنان، والقائم بالأعمال في السفارة الإماراتية.


شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
TT

شركتان أميركية وسعودية لتسليم كوكبة الأقمار الاصطناعية «SAR» لرصد الأرض

رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)
رؤساء 3 شركات يوقعون على هامش معرض الرياض للدفاع اتفاقية لتسليم أقمار لرصد الأرض (الشرق الأوسط)

وقعت شركة «Antaris»، الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي للفضاء، وشركة «SARsatX™»، المتخصصة في الفضاء التجارية السعودية، على هامش معرض الرياض الدولي للدفاع، مذكرة اتفاقية، تستهدف تعزيز تطوير وتنفيذ وتسليم مجموعة الأقمار الاصطناعية ذات الفتحة الاصطناعية «(SAR) EO»، للمملكة.

وبموجب الاتفاقية، ستتعاون كل من «SARsatX»، التي تطوّر حمولة رادار ذات فتحة اصطناعية (SAR) متقدمة ومملوكة لها، و«Antaris»، التي توفر أحدث منصات الأقمار الاصطناعية والقطاع الأرضي المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. وتشمل المنصات الرقمية، كلاً من «TrueTwin™» الرقمي التوأم وقدرات «Full Mission Virtualization™» معاً لدعم النشر الموثوق، وفي الوقت المناسب لكوكبة أقمار «SAR» الاصطناعية لتحقيق أهداف التنمية السعودية.

ومن المتوقع أيضاً أن تتيح الشراكة زيادة توطين المنتجات والخدمات الفضائية، فضلاً عن تطوير الخبرة الفنية ورأس المال البشري داخل الدولة لإدارة وتشغيل الأبراج المعقدة متعددة الأقمار الاصطناعية.

ويتوقع الطرفان تسليم القمر الاصطناعي الأول في غضون 12 شهراً، تليها الأقمار الاصطناعية المتبقية وفقاً لجدول زمني مرحلي، مع هدف طويل المدى يتمثل في إنشاء قدرات تصنيع محلية، بوصفها جزءاً من برنامج كوكبة الأقمار الاصطناعية المخطط له.

وقال توم بارتون، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»، توضح الشراكة مع «SARsatX» في هذه الكوكبة كيف يمكن لمنصة «Antaris Intelligence™» تسريع الوقت للحصول على ذكاء قابل للتنفيذ من خلال دعم العملاء أثناء قيامهم بتوسيع قدراتهم التصنيعية والتشغيلية.

وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إن رؤيتنا في «Antaris» تتمثل في جعل المهام الفضائية أسرع وأبسط وأكثر فاعلية من حيث التكلفة.

من ناحيته، قال الدكتور عمرو العمودي، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي للتكنولوجيا في «SARsatX»: «تلتزم (SARsatX) ببناء القدرات الوطنية في مجال تكنولوجيا الأقمار الاصطناعية، وتتيح لنا الشراكة مع (Antaris) تسريع خريطة طريقنا».

وتابع العمودي: «ستعمل الشراكة على تطوير المواهب المحلية، وإظهار النجاح المبكر مع إطلاقنا الأول، وإرساء الأساس للتصنيع المستقبلي في المملكة العربية السعودية، بما يتماشى مع خطتنا الأوسع لإنشاء ونشر قدرات متعددة الوسائط في السنوات المقبلة».

من جهته، قال كارثيك جوفينداسامي، المدير التنفيذي للتكنولوجيا والمؤسس المشارك لشركة «Antaris»: «تُظهر هذه المهمة قدرة منصة (Antaris Intelligence™) على تقليل الوقت اللازم للوصول إلى المدار ووقت الرؤية بشكل كبير».

وتابع: «من خلال نمذجة القطاع الفضائي والأرضي بالكامل ضمن (Antaris Intelligence™)، يمكن لـ(SarsatX) إزالة مخاطر البرنامج، وخفض التكاليف، وتسريع تقديم رؤى قابلة للتنفيذ للعملاء».

وفي تصريح لـ«الشرق الأوسط» في السياق نفسه، قال عبد الله زيد المليحي، رئيس مجلس إدارة «الشركة السعودية للتميز»، الوسيط المسهل للاتفاقية والشراكة: «إن الدعم الذي توفره القيادة السعودية يعزز نشاط المبادرات القوية لتنمية قطاع الفضاء».

وأضاف المليحي: «من خلال شراكتنا مع (Antaris) و(SarsatX) نستهدف العمل معاً لدفع الابتكار والتنمية الاقتصادية وتعظيم المنافع المجتمعية، ليس فقط في المملكة العربية السعودية، بل أيضاً لصالح الشركات الأميركية والعالمية العاملة في المنطقة. كما سنعمل على توفير وظائف عالية المهارات في المملكة وتنفيذ مشروعات تكنولوجية متقدمة تُسهم في خلق فرص عمل جديدة ومجزية».