البنية التحتية لمكة قوية جدًا وقطار الحرمين رافد قوي ومهم لاستقبال 30 مليون معتمر

الرؤية السعودية تدفع بقطاع الحج والعمرة ليتصدر المشهد الاقتصادي

الملك سلمان مع الأمير محمد بن نايف ولي العهد يراقبان تفويج الحجيج لموسم الحج العام الماضي (واس)
الملك سلمان مع الأمير محمد بن نايف ولي العهد يراقبان تفويج الحجيج لموسم الحج العام الماضي (واس)
TT

البنية التحتية لمكة قوية جدًا وقطار الحرمين رافد قوي ومهم لاستقبال 30 مليون معتمر

الملك سلمان مع الأمير محمد بن نايف ولي العهد يراقبان تفويج الحجيج لموسم الحج العام الماضي (واس)
الملك سلمان مع الأمير محمد بن نايف ولي العهد يراقبان تفويج الحجيج لموسم الحج العام الماضي (واس)

حددت رؤية المملكة 2030 أهدافها في تطوير القطاع الاقتصادي والبنية التحتية والسعي لتخفيف اعتماد الدولة على النفط، كما ركزت الخطة على تطوير قطاع الحج والعمرة، إذ توقعت خطة الرؤية السعودية التي أُعلن عنها أمس (الاثنين)، والتي تمثل أهداف المملكة في التنمية والاقتصاد لمدة الـ15 عاما المقبلة، أن يقفز عدد المعتمرين من ثمانية ملايين حاليا إلى 15 مليونا في العام 2020. وإلى قرابة 30 مليون معتمر في 2030.
وأكد الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، عن وجود جزء من البنية التحتية، لخدمة هذه الأعداد المتوقعة، ومطار جدة الجديد سوف يخدم هذه الرؤية بشكل كبير جدا، كذلك مطار الطائف، كما سيشكل قطار الحرمين رافدا قويا ومهما لدعم هذه الأرقام، مؤكدا قوة البنية التحتية لمكة المكرمة.
وقال في حديث إعلامي أمس (الاثنين) «الآن، نحاول أن ننجز مترو مكة في أسرع وقت، والبنية التحتية ذات التكلفة العالية لتحقيق هذا الشيء موجودة، فقط نحتاج إلى أشياء بسيطة لدعم هذا الأمر، حيث توجد أراضٍ كثيرة مجاورة للحرم المكي، سواء مملوكة للحكومة أو المواطنين وهذه سوف تستثمر، وسوف تسهم في جزء بإيواء هذه الأرقام الكبيرة، فما أعتقد أنه تحدٍ، أعتقد فقط أنها مسألة إجراءات وتنظيم والعمل على إنجازه».
وفي هذا السياق قال ماهر صالح جمال رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة، بأن هناك الكثير من الحوافز من هذا البرنامج صوب مكة المكرمة، بعد أن أعلن عن التوجه لتمكين عدد أكبر من المسلمين من أداء رحلة الحج والعمرة، وتبسيط إجراءات طلب الحج.
وأضاف، أن التوجه نحو إنشاء عملية سهلة وبسيطة لتقديم طلب الحج باستخدام التقنية الرقمية، حيث يتمكن الحجاج والمعتمرون من تقديم الطلب إلكترونيا وبشكل مباشر، وتركيز العملية في مكاتب شؤون الحج حول العالم التي ستقوم بدورها بجمع المعلومات الخاصة بالحج بما في ذلك البيانات البيومترية، وسيتم زيادة حصص الدول الحالية من عدد الحجاج.
ولفت أن تمديد موسم العمرة لإتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من ضيوف الرحمن من حول العالم لزيارة الحرمين الشريفين وأداء الحج والعمرة، سينعكس إيجابا على كافة القطاعات الاقتصادية، بدءًا من الطيران والنقل والإسكان وخدمات الضيافة والأسواق وقطاع الهدايا، مما سيساعد على تنشيط الدورة الاقتصادية التي ستخلق بدورها فرصًا وظيفية مناسبة لآلاف الشباب والفتيات السعوديين.
وأشار، أن توجه الخطة نحو توسيع المنطقة الجغرافية لتعزيز قدرة الحرمين الشريفين على استقبال ضيوف الرحمن، واستخدام المزيد من المساحة المتوفرة ضمن حدود المدينتين المقدستين بشكل مستدام وذلك ببناء خمسة إلى سبعة مساجد كبيرة تتمتع بذات التصميم المعماري للحرمين الشريفين، الأمر الذي يساعد في توسيع التغطية الجغرافية للخدمات المقدمة وتخفيف الازدحام في وسط مكة المكرمة والمدينة المنورة.
من جانبه، أوضح محمد عبد الصمد القرشي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة، أن برنامج الرؤية السعودية يعتبر نقطة تحول إيجابية في الاقتصاد السعودي، مشيرًا إلى أنها من الخطط الطموحة التي ستعود بالخير على أبناء المملكة بكافة فئات المجتمع.
وبين القرشي أن الخطط الجديدة التي تضمنها برنامج الرؤية السعودية تتضمن قطاعات مختلفة تلامس حياة المواطن سواء كان من الناحية الصحية، أو المعيشية، أو الإسكان والنقل وغيرها من الأمور الأخرى التي ستنعكس إيجابيًا نتيجة لتلك الرؤية، لافتا أن توفير المعلومات اللازمة للحجاج والمعتمرين هو من باب الأمان، مشيدا بتوجه خطة الرؤية السعودية لتوفير المعلومات للمعتمرين عن العمرة قبل وصولهم إلى الحرمين الشريفين، وذلك من خلال نشر المعلومات اللازمة عبر عدة قنوات من بينها التعليم الرقمي والفيديوهات التعليمية وتطبيقات البرامج والمواد المطبوعة. وسيتم توزيع المحتوى على القطاعات العامة والخاصة ومنظمات المجتمع المدني ومن خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
فيما أكد إيهاب عبد الله مشاط نائب رئيس مجلس إدارة غرفة مكة المكرمة للتجارة والصناعة، على أهمية توجه الخطة لتوفير خدمات ذكية لتعزيز تجربة الحجاج والمعتمرين في زيارة الحرمين الشريفين، وإنشاء تطبيقات كفيلة بمساعدة الزوار على متابعة الجوانب المهمة والعملية خلال أداء فريضتي الحج والعمرة مثل الخدمات الطبية والأمنية، والعمل أيضا على زيادة عدد بطاقات تحديد هوية الحجاج والمعتمرين باستخدام موجات الراديو التي تسمح للمنظمين بتتبع ضيوف الرحمن في أماكن معينة بشكل أسهل وتفادي الازدحام، وتطوير وتعزيز التنظيم، فضلا عن إنشاء هيئة إشراف تساعد على تحسين تجربة الحج والعمرة.
وأشار مشاط، أن خطة الرؤية السعودية التي أعلن عنها يوم أمس (الاثنين)، ستسهم في الخروج باقتصاد المملكة من الاعتماد على مصدر دخل إلى مصادر متنوعة من خلال الرؤية الطموحة التي يقودها ولي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى الاهتمام بالمواطن من خلال البرامج الإصلاحية التي تم الإعلان عنها.
في المقابل، أكد منير محمد ناصر رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة، أن الغرفة خلال هذه الدورة ستعمل على تحريك معطيات القطاع الخاص للاستفادة من فرص المساهمة جنبًا إلى جنب مع الدولة بوصفه الشريك الأساسي واللاعب المحوري في إرساء قواعد الرؤية السعودية.
وأشار منير، إلى أن جميع أنشطة الغرفة التجارية الصناعية بالمدينة المنورة سوف توجه لخدمة برنامج الرؤية السعودية وإعداد ورش عمل متخصصة متزامنة مع انطلاقته تشمل ثلاثة محاور هي – محور المجتمع – القطاع الحكومي – القطاع الخاص بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة مع التركيز على دعم مفاصل الرؤية السعودية المتمثلة في تنويع الاقتصاد والابتكار والإنتاج وتحفيز الاستثمارات والتوسع في الخصخصة ودعم الصادرات غير النفطية وإزالة المعوقات الإجرائية والإدارية والمالية وعولمة المنشآت المحلية ودعم الاقتصاد المعرفي.
وأضاف منير، أنه سيتم العمل من خلال اللجان القطاعية التي سيتم تشكيلها وفقا لمعطيات الرؤية السعودية لتغيير هوية الاقتصاد من ريعي إلى إنتاجي وفق نهج علمي وعملي يغطي جميع عناصر ومقومات استدامة التنمية وشموليتها، مشددا على أهمية وجدوى إعلان ولي ولي العهد حول فتح السياحة لجميع الجنسيات وافتتاح أكبر متحف إسلامي في العالم لجذب المعتمرين والزوار والحجاج، متوافقا مع رؤية الهيئة العامة للسياحة والآثار وتطلعها نحو العمرة المفتوحة وعمرة (بلص).
من جانبه قال المهندس محمد إبراهيم بانا، مدير المشاريع في جامعة أم القرى، أن هذا التوجه له تأثير إيجابي على الحج والعمرة، وهذه المشاريع التطويرية ستسهم بشكل كبير في حل الكثير من المشاكل في «مكة المكرمة، المشاعر، والمدينة المنورة»، وهذه النظرة الإيجابية سيكون لها وضع إيجابي لخدمة الحاج في المقام الأول.
واستطرد المهندس محمد، أن هذا التوجه مهم وسينعكس على كافة الأصعدة، وعلى سبيل المثال عند قدوم أو مغادرة الحجاج والمعتمرين للبلاد، عبر مطارات متعددة ولا يكون من مطار الملك عبد العزيز الدولي، فقط، وإنما عبر مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ومطار الطائف، سيخفف ذلك الأعباء إن كان منفذ القدوم واحدا، إضافة أن هذا التنوع في الموانئ سيزيد من استيعاب الأعداد القادمة عبر هذه المنافذ المتعددة.
وحول فرصة استفادة المعتمر وزيارته للمواقع التاريخية، قال المهندس محمد، بأن هناك فرصة كبيرة للمعتمرين لرؤية الكثير من المواقع السياحية والأثرية في الكثير من المدن السعودية، وأتوقع خلال الخمس سنوات المقبلة سيكون هناك نهضة سياحية بالاستفادة من زيارة المعتمر للمواقع السياحية والأثرية في السعودية.



ماكرون يناقش مع ولي العهد السعودي الحاجة لاستعادة الملاحة الحرة والآمنة في هرمز

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

ماكرون يناقش مع ولي العهد السعودي الحاجة لاستعادة الملاحة الحرة والآمنة في هرمز

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم السبت، إنه ناقش المحادثات الرامية لإنهاء حرب إيران مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وإنهما اتفقا على البقاء على اتصال وثيق بشأن الأمر.

وكتب ماكرون على منصة «إكس»: «ناقشت للتوّ مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، الوضع في الشرق الأوسط. جددتُ دعمي لوقف إطلاق النار، الذي يجب احترامه بالكامل وتوسيع نطاقه ليشمل لبنان دون تأخير. وناقشنا ضرورة استعادة حرية الملاحة الكاملة والآمنة في مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن. وبما أن المحادثات قد بدأت للتو في إسلام آباد، فقد اتفقنا على البقاء على اتصال وثيق للمساهمة في خفض التصعيد، وحرية الملاحة، والتوصل إلى اتفاق يضمن سلاماً وأمناً دائمين في المنطقة».


قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)
الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)
TT

قادة الإمارات يؤكدون قدرة البلاد على مواجهة التحديات

الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)
الشيخ محمد بن زايد والشيخ محمد بن راشد وعدد من الشيوخ والمسؤولين خلال لقاء عقد اليوم (وام)

أكد قادة دولة الإمارات قدرة الدولة على التعامل مع مختلف التحديات، مشددين على متانة مؤسساتها وتماسك مجتمعها، وذلك في ظل استمرار التوترات الإقليمية.

وجاءت التأكيدات خلال لقاء جمع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بحضور الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، حيث تبادلوا الأحاديث المختلفة حول قضايا المنطقة.

وتناول اللقاء الجهود الوطنية التي تبذلها مختلف مؤسسات الدولة العسكرية والمدنية والفرق المختصة، حيث أشاد القادة بكفاءة القوات المسلحة، وبجهود المؤسسات العسكرية والأجهزة الأمنية في حماية أمن الدولة وسلامة أراضيها، إلى جانب الحفاظ على أمن المواطنين والمقيمين في مواجهة الاعتداءات الإيرانية.

وأكدوا أن الإمارات نجحت في التعامل مع الأزمة بـ«قوة وصلابة وعزم»، مشيرين إلى أن قدرة البلاد على مواجهة التحديات تستند إلى كفاءة مؤسساتها، وترابط مجتمعها، وتماسك شعبها.


قوة عسكرية باكستانية تصل إلى السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية شرق السعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية شرق السعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
TT

قوة عسكرية باكستانية تصل إلى السعودية ضمن «اتفاقية الدفاع المشترك»

طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية شرق السعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)
طائرات «جيه إف 17» خلال تدريبات مشتركة في قاعدة الملك عبد العزيز الجوية شرق السعودية فبراير 2024 (القوات الجوية الباكستانية)

‏أعلنت وزارة الدفاع السعودية، السبت، وصول قوة عسكرية من باكستان إلى قاعدة الملك عبد العزيز الجوية بالقطاع الشرقي، ضمن اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين البلدين.

وتتكون القوة الباكستانية من طائرات مقاتلة ومساندة تابعة للقوات الجوية، بهدف تعزيز التنسيق العسكري المشترك، ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بين القوات المسلحة في البلدين، وبما يدعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

وكانت الرياض وإسلام آباد وسَّعتا شراكتهما الدفاعية باتفاقية استراتيجية وقَّعها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، في الرياض، بتاريخ 17 سبتمبر (أيلول) 2025، من ضمنها عدّ أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين، اعتداءً على كليهما.

وبحسب المعلومات الرسمية، تُتوّج الاتفاقية لمسار طويل من التعاون الأمني والعسكري بين البلدين، يمضي نحو فصل جديد من الشراكة الدفاعية يقوم على مبدأ المصير الأمني الواحد، ضمن سعي البلدين في تعزيز أمنهما وتحقيق الأمن والسلام بالمنطقة والعالم.

ووفق بيان مشترك، تهدف الاتفاقية إلى «تطوير جوانب التعاون الدفاعي، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص الاتفاقية على أن أي اعتداء على أي من البلدين هو اعتداء على كليهما».

وحينها، علَّق وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، على اتفاقية الشراكة، في منشور عبر حسابه بمنصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، قائلاً: «السعودية وباكستان... صفاً واحداً في مواجهة المُعتدي... دائماً وأبداً».

وتحمل العلاقات السعودية - الباكستانية زخماً كبيراً خلال العقود الثمانية الماضية، وأسهمت زيارات متبادلة بين قادة البلدين في تحويل الروابط التاريخية إلى شراكة استراتيجية شاملة.