محمد بن سلمان: سنتخلص من إدمان النفط.. و«الغرين كارد» ستمكن العرب والمسلمين من العيش في السعودية

ولي ولي العهد السعودي أكد في مقابلة لـ«العربية» أن «رؤية 2030» ستتم حتى لو ارتفع سعر البترول

محمد بن سلمان: سنتخلص من إدمان النفط.. و«الغرين كارد» ستمكن العرب والمسلمين من العيش في السعودية
TT

محمد بن سلمان: سنتخلص من إدمان النفط.. و«الغرين كارد» ستمكن العرب والمسلمين من العيش في السعودية

محمد بن سلمان: سنتخلص من إدمان النفط.. و«الغرين كارد» ستمكن العرب والمسلمين من العيش في السعودية

قال الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد السعودي، في مقابلة تلفزيونية خاصة بثتها قناة "العربية" وأجراها مدير القناة تركي الدخيل، إن طرح شركة النفط العملاقة "أرامكو" للاكتتاب سيجعلها تحت الرقابة وسيزيد من الشفافية فيما يتعلق ببياناتها، مؤكداً أن الناس في السابق كانوا يتضايقون من عدم إعلان بيانات الشركة.
وعن نسبة الـ 5% التي ستطرح للاكتتاب ولماذا حددت هذه النسبة فقط، قال ولي ولي العهد السعودي انه بسبب ضخامة الشركة.
وأكد ولي ولي العهد السعودي في مقابلة قناة "العربية" أن الرؤية السعودية للخمس عشرة سنة القادمة تشبه خارطة الطريق للأهداف التنموية والاقتصادية و"أرامكوا" جزء بسيط منها، ولا يجب اختزال كل هذه الرؤية في "أرامكو".
وقال الأمير عن فكرة طرح اكتتاب أرامكوا في السوق الأميركي إنها ستكون على هيئة صندوق استثماري.
وبين ولي ولي العهد السعودي أن هناك ما يشبه حالة إدمان نفطية في السعودية؛ وهذا هو الخطر الحقيقي، مؤكداً أنها تحولت لقناة لدى الكثيرين كمؤشر خطر، مضيفاً "وكأن دستور السعودية هو الكتاب والسنة ثم بعدها البترول".
وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى أن الملك عبد العزيز ورجاله أسسوا السعودية دون نفط وأداروا الدولة في البداية من دون نفط. وبسبب حالة الإدمان النفطية الحالية أصبح هناك ما يشبه التعطيل للتنمية.
وعن صندوق الاستثمارات العامة أكد ولي ولي العهد السعودي أن الصندوق لن يدير أرامكوا بل سيكون هناك مجلس إدارة مستقلا لإدارة شركة النفط العملاقة.
وعن أراضي الدولة قال الأمير محمد بن سلمان إنها ستتحول إلى صندوق الاستثمارات لتطويرها وحل مشاكل المدن، مؤكدا أن السعودية لديها عمق عربي وإسلامي وهي موقع استثماري وجغرافي، وكل هذه النقاط نقاط قوة يجب استغلالها بشكل إيجابي.
وعن أن خطة "رؤية السعودية 2030" بسبب انخفاض أسعار النفط، أكد ولي ولي العهد أن هذا غير صحيح، وأن الخطة يجب أن تكون سواء ارتفع النفط أم انخفض.
وعن جوانب الترفيه والثقافة قال ولي ولي العهد السعودي إن السعودية تعاني شحا في الخدمات الثقافية، وأن هناك عملا على تنويعها وإيجادها، وفيما يتعلق بالمتحف الإسلامي وعزم المملكة على إنشاء أكبر متحف إسلامي في العالم، أكد الأمير محمد بن سلمان هذه النقطة قائلاً
: إنه من الطبيعي أن يكون لدى السعودية وفيها قبلة المسلمين أكبر متحف إسلامي.
وعن مسألة "البطاقة الخضراء" أو ما يعرف بـ "الغرين كارد" قال إن هذه من ضمن أفكار وبنود تجاوزت 70 بندا من الممكن لها تحسين مداخيل الدولة، وأن هذه ستمكن العرب والمسلمين من العيش طويلاً في السعودية. وأن هذه الخطوة ستطبق خلال السنوات الخمس القادمة.
وعن الدعم الحكومي لذوي الدخل المنخفض، قال ولي ولي العهد السعودي إنه من غير العادل المساواة بين الأثرياء وذوي الدخل المنخفض فيما يتعلق بأسعار الخدمات، وأن الدعم الحكومي سيكون فقط لذوي الدخل المنخفض، وأن الأسعار الجديدة للمياه والكهرباء ستطبق على الجميع من أمراء ووزراء وأثرياء، والذين سيعترضون سيصطدمون بالشارع. مؤكداً أن الدولة جادة وجازمة في ما يتعلق بحل مشكلة الإسكان، وأنها ستحل قريباً، وأن طموحات "رؤية 2030" ستبتلع مشاكل البطالة والإسكان.
وأكد الأمير محمد بن سلمان، أن فشل وزارة المياه والكهرباء في التعامل مع الأسعار الجديدة بعد رفع الدعم كانت السبب في إقالة وزير المياه أول من أمس. مشيرا في حديثه إلى أن من الغريب ان تكون السعودية من أكثر الدول في الإنفاق العسكري ولا يوجد لديها تصنيع عسكري متقدم، وأن الإنفاق لا يوزاي ترتيب فعالية الجيش السعودي عالمياً؛ وهو في الـ 20 ، مما يؤكد أن هناك خللا.
وختم تركي الدخيل المقابلة بسؤال الأمير محمد بن سلمان، هل أن الدولة راضية عن أداء هيئة مكافحة الفساد، فأجاب "لو أن هناك رضى عن أداء الهيئة من قبل خادم الحرمين الشريفين وولي العهد لما تمت إقالة رئيس الهيئة".



الزنداني يُشيد بالدور المحوري للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

سفينة أميركية تحمل مساعدات لليمن رست في ميناء عدن (أرشيفية - رويترز)
سفينة أميركية تحمل مساعدات لليمن رست في ميناء عدن (أرشيفية - رويترز)
TT

الزنداني يُشيد بالدور المحوري للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن

سفينة أميركية تحمل مساعدات لليمن رست في ميناء عدن (أرشيفية - رويترز)
سفينة أميركية تحمل مساعدات لليمن رست في ميناء عدن (أرشيفية - رويترز)

أشاد رئيس مجلس الوزراء اليمني، شائع الزنداني، بالدور المحوري الذي يضطلع به البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، واصفاً إياه بنموذج متقدم في العمل التنموي المؤسسي، لما حققه من أثر ملموس في قطاعات حيوية، من بينها الكهرباء والمياه والصحة والتعليم والنقل.

جاء ذلك خلال استقبال الزنداني مساعد المشرف العام للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، المهندس حسن العطاس؛ حيث جرى استعراض آليات التنسيق لتنفيذ المشروعات المتفق عليها ضمن حزمة المساعدات الجديدة المقدمة عبر البرنامج، والبالغة قيمتها ملياراً و900 مليون ريال سعودي (نص مليار دولار).

تأكيد سعودي على الالتزام باستمرار دعم الحكومة اليمنية (سبأ)

ونقل الإعلام الرسمي أن الزنداني أكد أن هذا الدعم يعكس استمرار المواقف السعودية الصادقة ودورها المحوري في دعم جهود الاستقرار الاقتصادي وتخفيف معاناة الشعب اليمني.

وتناول اللقاء مستوى التقدم في المشروعات الجاري تنفيذها، وسبل تسريع إطلاق المشروعات الجديدة في قطاعات حيوية، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء، بما يُحقق أثراً مباشراً ومستداماً على حياة المواطنين في المحافظات المحررة، ويتواءم مع أولويات الحكومة في تحسين الخدمات الأساسية وتعزيز التعافي الاقتصادي.

من جانبه، جدد مساعد المشرف العام للبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن التأكيد على التزام السعودية بمواصلة دعم الحكومة اليمنية، مشيراً إلى أن حزمة المساعدات الجديدة تركز على مشروعات استراتيجية ذات أثر طويل المدى، بما يُعزز صمود المؤسسات الخدمية، ويحسن الأوضاع المعيشية للمواطنين.

حماية القطاع المالي

على صعيد آخر، شددت اللجنة الوطنية اليمنية لتنظيم وتمويل الواردات على جميع المستوردين والبنوك ضرورة الالتزام الصارم بالضوابط والآليات المنظمة لعمليات الاستيراد، مؤكدة أهمية توريد المتحصلات النقدية للمبيعات إلى الحسابات البنكية أولاً بأول، بوصفها القنوات الرسمية والقانونية للإيداعات المصرفية، في خطوة تهدف إلى حماية القطاع المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي في البلاد.

جاء ذلك خلال اجتماع للجنة عبر تقنية الاتصال المرئي، برئاسة محافظ البنك المركزي اليمني رئيس اللجنة أحمد غالب، وبحضور وزير الصناعة والتجارة نائب رئيس اللجنة محمد الأشول، إلى جانب أعضاء اللجنة من الجهات الحكومية والرقابية ذات الصلة.

وخلال الاجتماع، نبهت اللجنة المستوردين والبنوك إلى ضرورة رفع مستويات الامتثال والالتزام بأحكام القوانين والتشريعات والتعليمات التنظيمية النافذة، وبذل إجراءات العناية الواجبة والعناية الخاصة تجاه العملاء، وفق القواعد والأعراف المصرفية وأفضل الممارسات المتبعة دولياً.

وأكدت اللجنة أهمية مراعاة مستويات المخاطر القائمة، والالتزام بالعقوبات الدولية المفروضة على بعض الكيانات والأفراد، بما يضمن حماية النظام المالي والمصرفي اليمني من أي اختلالات محتملة، ويُعزز القنوات المالية التي تربط اليمن بالخارج، على نحو يُسهم في تحقيق الاستقرار النقدي والمالي.

لجنة تنظيم الاستيراد في اليمن قدمت تمويلات بـ3 مليارات دولار منذ أغسطس الماضي (سبأ)

واستعرض الاجتماع مستجدات سير العمل في اللجنة الوطنية واللجان التنفيذية والاستشارية التابعة لها، إضافة إلى مراجعة مستوى كفاءة تنفيذ الإجراءات المعتمدة لتنظيم عمليات تغطية وتمويل واردات السلع والبضائع المختلفة للسوق المحلية.

وأظهرت البيانات أن حجم تمويل الواردات خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي بلغ نحو 600 مليون دولار، ليرتفع إجمالي تمويلات الواردات منذ بدء عمل اللجنة في أغسطس (آب) من العام الماضي إلى أكثر من 3 مليارات دولار.

وناقش المجتمعون آلية طلبات تمويل الاستيراد المقدمة من البنوك وشركات الصرافة المشاركة في الآلية، واطلعوا على تقارير الفريق التنفيذي المتعلقة بمستوى الإنجاز، والحجم الكلي للعمليات المنفذة، وتصنيفات السلع والبضائع التي تمت تغطيتها، وفي مقدمتها السلع الأساسية والمواد الضرورية لتلبية احتياجات الأسواق المحلية.

كما تطرق الاجتماع إلى عدد من القضايا المتعلقة بالإجراءات التنفيذية للضوابط المقررة، واتخذ القرارات المناسبة لمعالجة التحديات، بما يضمن انسيابية حركة السلع ومنع أي اختلالات قد تؤثر على استقرار الأسواق أو توفر السلع للمواطنين.


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس المالديف

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة من رئيس المالديف

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية، من الرئيس المالديفي الدكتور محمد معز، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الخميس، أحمد سرير سفير المالديف لدى السعودية.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلّمه الرسالة من السفير أحمد سرير (واس)

وجرى خلال الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


إردوغان: خطة للاستثمار المشترك بين السعودية وتركيا لإنتاج مقاتلات «كآن»

جانب من المباحثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض (الرئاسة التركية)
جانب من المباحثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض (الرئاسة التركية)
TT

إردوغان: خطة للاستثمار المشترك بين السعودية وتركيا لإنتاج مقاتلات «كآن»

جانب من المباحثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض (الرئاسة التركية)
جانب من المباحثات بين ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض (الرئاسة التركية)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان البدء في العمل على اتفاقية للتعاون الدفاعي بين بلاده والسعودية، تشمل الاستثمار المشترك في إنتاج طائرات «كآن» المقاتلة من الجيل الخامس.

وقال إن التقدم الذي أحرزته تركيا في مجال الصناعات الدفاعية يحظى بمتابعة واهتمام من السعودية، كما من بقية دول العالم، وإننا بصدد إبرام اتفاقات مهمة للتعاون معها في مجال الصناعات الدفاعية.

وأضاف إردوغان، في تصريحات لمجموعة من الصحافيين الأتراك خلال عودته من جولة شملت السعودية ومصر نشرت الخميس: «تلقينا العديد من التعليقات المشيدة بالمقاتلة التركية (كآن)، ويجري الحديث عن استثمار مشترك مع السعودية بهذا الشأن».

وتابع أن الطائرة «كآن» ليست مجرد طائرة حربية، بل هي رمز لقدرات تركيا الهندسية وإرادتها الدفاعية المستقلة، مؤكداً أن التعاون مع السعودية في هذا المجال مرشح للتوسع، بما في ذلك الاستثمارات المشتركة.

وأعلنت تركيا، في فبراير (شباط) 2024 نجاح تجربة تحليق أول مقاتلة محلية الصنع من الجيل الخامس (كآن)، التي تنتجها شركة «توساش»، وبذلك أصبحت من بين 5 دول في العالم تقوم بتصنيع مقاتلات الجيل الخامس، وتسعى لتصديرها.

المقاتلة التركية «كآن» (موقع شركة توساش التركية)

ويمكن للمقاتلة التركية أداء مهام قتالية «جو - جو»، وتنفيذ ضربات دقيقة من فتحات الأسلحة الداخلية بسرعة تفوق سرعة الصوت.

وأشار إردوغان إلى أنه أجرى مباحثات مثمرة للغاية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال زيارته للرياض الثلاثاء، مؤكداً أن السعودية بلد شقيق له مكانة خاصة لدى تركيا في مجالات الصناعات الدفاعية والنقل والصحة والاستثمارات وخدمات المقاولات، وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ 8 مليارات دولار عام 2025، وتولى مقاولون أتراك تنفيذ أكثر من 400 مشروع في السعودية بقيمة إجمالية تبلغ 30 مليار دولار.

وأضاف: «تربطنا علاقات راسخة مع السعودية، ذات أبعاد ثقافية وتاريخية، ولتعزيز هذه العلاقات، وقّعنا اتفاقيات مهمة خلال هذه الزيارة».

وأكد إردوغان تطابق وجهات نظر السعودية وتركيا في القضايا المتعلقة بالمنطقة، مشيراً: «وفيما يتعلق بالتوتر بين إيران وأميركا، وأولاً وقبل كل شيء، لا نريد حرباً جديدة في المنطقة».

وأضاف أن «السعودية، بطبيعة الحال، تتوق إلى السلام والهدوء والحكمة، وتتوافق حساسياتنا عموماً، ويعلم الجميع أن السلام والهدوء والاستقرار إذا ما ترسخ في منطقتنا، سيعود بالنفع علينا جميعاً».

وتابع إردوغان أن «الجميع سيخسر، لا محالة، من الصراعات والحروب والتوتر في المنطقة، لذلك فإن الخيار الأكثر عقلانية لنا جميعاً هو الوقوف إلى جانب السلام، وأعتقد أن دول المنطقة أدركت ذلك بوضوح من خلال الصراعات التي شهدتها السنوات الأخيرة، وقد حان الوقت للخروج من دائرة النار المحيطة بنا وإخماد نيرانها المشتعلة».