النائب الهولندي المتطرف فيلدرز يرفض الاعتذار عن تصريحاته ضد المغاربة

الحكومة تدين تصريحاته.. وعدد كبير من الشكاوى قدم ضده

غيرت فيلدرز
غيرت فيلدرز
TT

النائب الهولندي المتطرف فيلدرز يرفض الاعتذار عن تصريحاته ضد المغاربة

غيرت فيلدرز
غيرت فيلدرز

اعتبر النائب الهولندي اليميني المتطرف غيرت فيلدرز السبت بأنه «لم يقل شيئا سيئا» بعد الضجة الكبيرة التي أثارتها تصريحات له قال فيها إنه يفضل وجود «مغاربة أقل» في بلاده.
وعقد فيلدرز مؤتمرا صحافيا مساء أمس، في مقر البرلمان، قال فيه «أنا قلت الحقيقة ولن أقدم اعتذارات لأحد حول أي موضوع»، مضيفا «أنا لم أقل شيئا سيئا». وتابع النائب اليميني المتطرف رافضا مقارنته بالنازيين «أنا بقيت ضمن حدود القانون». وكان عدد من السياسيين قارنوا فيلدرز بـ«شخصيات مقززة من الماضي» مثل أدولف هتلر. وأشارت وسائل الإعلام الهولندية إلى انسحاب عدد كبير من أعضاء حزب فيلدرز (حزب الحرية) منه احتجاجا على تصريحاته هذه.
وخاطب فيلدرز مساء الأربعاء أنصاره في لاهاي وسألهم علنا «هل تريدون مغاربة أقل أم أكثر في مدينتكم وفي هولندا؟»، فرد أنصاره بصوت واحد «أقل أقل أقل»، عندها استطرد فيلدرز قائلا «سنعمل على ذلك».
وترشح حزب الحرية الذي يترأسه فيلدرز في مدينتين في هولندا، فجاء في الطليعة في الميري، وثانيا في لاهاي حيث مقر الحكومة.
وتلقت النيابة العامة أكثر من خمسين شكوى الخميس، قبل أن تتوقف عن العد لأن العدد أصبح كبيرا جدا، حتى إن الشرطة أعدت قسيمة خاصة بمن يريد أن يتقدم بشكوى ضد فيلدرز لاختصار الوقت. واعتبر فيلدرز أنه أسيء فهمه. وقال «أنا لم أقل أبدا إنه على جميع المغاربة مغادرة هولندا، فقط الذي يريدون ذلك والمجرمون».
ودانت الحكومة تصريحات فيلدرز، فعبر نائب رئيس الحكومة لودويك اشير عن «قرفه»، مشيرا إلى «فصل حزين من تاريخنا السياسي».
ولوحق فيلدرز قضائيا عام 2011 بتهمة الحض على الكراهية، إلا أن القضاة برأوه بعد أن اعتبروا أن كلامه موجه ضد الإسلام، أي ضد ديانة وليس ضد مجموعة عرقية.
وبالتزامن مع الجدل الحالي في هولندا بسبب تصريحات فيلدرز ضد المغاربة، قال فيليب ديونتر، زعيم الحزب اليميني المتشدد في بلجيكا «فلامس بلانغ»، إن زيارة السياسي الهولندي فيلدرز إلى بلجيكا والتي كانت مقررة أمس ألغيت لأسباب أمنية. وقال الحزب اليميني البلجيكي «فلامس بلانغ» إن «فيلدرز كان سيشارك الأحد في مؤتمر للحزب، ولكن بعد الضجة التي أثارتها تصريحاته وارتفعت معها درجة التهديد للسياسي الهولندي، تقرر إلغاء الزيارة لأسباب أمنية.. والحزب يأسف لذلك». وكان فيلدرز زعيم حزب الحرية في هولندا، والمعروف بمواقفه المناهضة للإسلام والمسلمين، تسبب في موجة غضب بين الجاليات الإسلامية والعربية في هولندا، واستنكار من جانب أحزاب سياسية مختلفة، كما انسحب نواب في البرلمان الهولندي من عضوية الحزب اليميني المتشدد وكان آخرهم يورام فان كلافرن، وهو البرلماني الثامن في الحزب الذي ينسحب من العضوية منذ عام 2010، وعلق بالقول «البداية كانت المطالبة بوجود أقل للإسلام، والآن يطالب بوجود أقل للمغاربة. لقد كانت تصريحاته الأخيرة بمثابة النقطة التي أفاضت الكأس».
وشملت ردود الفعل الغاضبة على تصريحات فيلدرز إعلان احد أعضاء الحزب الذي يقوده تقديم استقالته من الحزب الخميس الماضي، والاستمرار في عضوية البرلمان الهولندي كعضو مستقل، وهو رولاند فانفيليت. وهو يعتبر البرلماني السابع في حزب فيلدرز الذي يترك عضوية الحزب منذ عام 2010. وقال وزير الأمن والعدل ايفو أوبستالين إن فيلدرز عليه أن يتراجع عن تلك التصريحات. وأعلنت جمعية المغاربة لحقوق الإنسان بهولندا أنها ستتقدم ببلاغ ضد فيلدرز تتهمه فيه بالتمييز. وقالت الجمعية إن فيلدرز تجاوز حدودا قانونية باستهداف فئة محددة من المواطنين.



«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)

ندَّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة بتزايد استهداف المدنيين في الحروب، خصوصاً باستخدام التقنيات الجديدة مثل الطائرات المسيَّرة.

وقالت ميريانا سبولياريتش في مؤتمر ميونيخ للأمن: «نشهد اليوم ضعف عدد الصراعات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاماً، وأربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً». وأضافت: «لكن الأمر ليس فقط مسألة أرقام، فهو مرتبط أيضاً بشدّة الصراعات ونطاقاتها، وحقيقة أنها تتفاقم بسبب التقدم التكنولوجي السريع» الذي يؤدي دوراً ملحوظاً في حركة النازحين.

وحذَّرت سبولياريتش من تراجع احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات وقالت: «لأنكم إذا ألغيتم قواعد الحرب، إذا قلتم (سأنتصر في هذه الحرب مهما كلف الأمر، لا تنطبق أي قواعد)، فإنكم ترسلون إشارة إلى كل من يحمل السلاح بأن كل شيء مباح. ولن يطول الأمر قبل أن تنفجر قنبلة في مدينتكم. إن التقنيات الحديثة وانتشار المجموعات المسلحة يجعلان هذا الأمر ممكناً اليوم».


وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».