الرياض: قمتان «سعودية ـ أميركية» و«خليجية ـ مغربية» لضبط الاستقرار

خادم الحرمين: الخليج يساند المغرب في قضية الصحراء * الملك محمد السادس: شراكتنا تستمد قوتها من وحدة المصير * الملك حمد: الاجتماع الخليجي ـ الأميركي يعكس المستوى المتميز للعلاقات

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال جلسة المباحثات الرسمية مع الرئيس الأميركي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال جلسة المباحثات الرسمية مع الرئيس الأميركي (تصوير: بندر الجلعود)
TT

الرياض: قمتان «سعودية ـ أميركية» و«خليجية ـ مغربية» لضبط الاستقرار

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال جلسة المباحثات الرسمية مع الرئيس الأميركي (تصوير: بندر الجلعود)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال جلسة المباحثات الرسمية مع الرئيس الأميركي (تصوير: بندر الجلعود)

عقد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض أمس، جلسة محادثات رسمية مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، تناولت التعاون الثنائي بين البلدين، والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، وقضايا أخرى؛ ضمنها جهود مكافحة الإرهاب.
كما افتتح الملك سلمان في وقت لاحق أمس، القمة الخليجية ــ المغربية، وأكد تقدير السعودية ودول مجلس التعاون، للمملكة المغربية على وقوفها ومساندتها لكافة القضايا التي تهم الدول الخليجية. وشدد خادم الحرمين الشريفين على مساندة دول المجلس ودعمها لكل القضايا السياسية والأمنية للمغرب، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، مع الرفض التام {لأي مساس بالمصالح العليا للمغرب}.
بدوره، شدد العاهل المغربي الملك محمد السادس، في كلمته خلال القمة، على الشراكة التي تربط بلاده بدول الخليج، وأكد أنها «ليست وليدة المصالح العرفية أو المصالح العابرة، وإنما تستمد قوتها من الإيمان الصادق بوحدة المصير ومن تطابق وجهات النظر بخصوص قضايانا المشتركة». وأكد أن هذه القمة تأتي في ظروف صعبة، حيث تعيش المنطقة العربية على وقع محاولات تغيير الأنظمة وتقسيم الدول، «كما هو حاصل في سوريا والعراق وليبيا، مع ما يواكب ذلك من قتل وتشريد وتمزيق لأبناء الوطن العربي».
وتوجت القمة الخليجية ـ المغربية ببيان مشترك شدد على التزام الجانبين بالدفاع المشترك عن أمن بلدان المنطقة واستقرارها، ومواجهة أي محاولة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار ونشر نزعة الانفصال والتفرقة، لإعادة رسم خرائط الدول أو تقسيمها.
وأكدت القمة أن دول مجلس التعاون والمغرب تشكل تكتلاً استراتيجيًا موحدًا، «حيث إن ما يَمُسُّ أمن إحداها يمس أمن الدول الأخرى». وقال البيان المشترك إن القمة شكّلت مناسبة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين دول مجلس التعاون والرباط، ولتنسيق المواقف في مواجهة التحديات والتهديدات التي تواجهها المنطقة العربية، وتبادل وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث أبدى القادة ارتياحهم للتقدم المستمر في العمل المشترك لتحقيق هذه الشراكة الاستراتيجية، وفق خطط العمل التي حُدّدت أبعادها وغاياتها، لتعزيز مسارات التنمية البشرية وتسهيل التبادل التجاري وتحفيز الاستثمار.
كما جدد قادة دول الخليج والمغرب موقفهم المبدئي من أن قضية الصحراء المغربية هي أيضًا قضية دول مجلس التعاون، وأكدوا موقفهم الداعم لمغربية الصحراء، ومساندتهم مبادرة الحكم الذاتي بوصفها أساسًا لأي حل للنزاع.
من جهة أخرى، تستضيف الرياض اليوم القمة الخليجية ـ الأميركية، حيث يجتمع قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بحضور الرئيس أوباما، لبحث ملفات المنطقة. وتتناول القمة التي جرى التحضير لها فترة مبكرة ملفات المنطقة والعلاقات الخليجية ـ الأميركية والموقف من إيران التي تزعزع أمن المنطقة.
وقال العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إن مشاركة بلاده في القمة الخليجية ـ الأميركية تعكس المستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات بين الجانبين، وتؤكد مدى النجاح الكبير الذي يحققه نهج الحوار واستمرار التشاور حيال القضايا المهمة.
...المزيد



سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
TT

سوليفان إلى السعودية ويتبعه بلينكن

مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)
مستشار الأمن القومي جيك سوليفان (أ.ب)

نقلت وكالة «بلومبرغ» الأميركية للأنباء، أمس (الخميس)، عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن أن مستشار الأمن القومي جيك سوليفان سيزور المملكة العربية السعودية في نهاية الأسبوع المقبل، على أن يتبعه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، في مؤشر إلى سعي واشنطن لتوثيق العلاقات أكثر بالرياض.
وأوضحت الوكالة أن سوليفان يسعى إلى الاجتماع مع نظرائه في كل من السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند في المملكة الأسبوع المقبل. وتوقع مسؤول أميركي أن يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان المسؤول الأميركي الرفيع خلال هذه الزيارة. وأضافت «بلومبرغ» أن بلينكن يعتزم زيارة المملكة في يونيو (حزيران) المقبل لحضور اجتماع للتحالف الدولي لهزيمة «داعش» الإرهابي.
ولم يشأ مجلس الأمن القومي أو وزارة الخارجية الأميركية التعليق على الخبر.
وسيكون اجتماع سوليفان الأول من نوعه بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والهند.
وقال أحد الأشخاص إن الموضوعات الرئيسية ستكون تنويع سلاسل التوريد والاستثمارات في مشروعات البنية التحتية الاستراتيجية، بما في ذلك الموانئ والسكك الحديد والمعادن.
وأوضحت «بلومبرغ» أن الرحلات المتتالية التي قام بها مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى تسلط الضوء على أن الإدارة مصممة على توطيد العلاقات بين واشنطن والرياض أخيراً.
وكان سوليفان اتصل بولي العهد الأمير محمد بن سلمان في 11 أبريل (نيسان)، مشيداً بالتقدم المحرز لإنهاء الحرب في اليمن و«الجهود غير العادية» للسعودية هناك، وفقاً لبيان أصدره البيت الأبيض.
وتعمل الولايات المتحدة بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية في السودان. وشكر بايدن للمملكة دورها «الحاسم لإنجاح» عملية إخراج موظفي الحكومة الأميركية من الخرطوم.


اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
TT

اليوم الثاني لرئيسي في دمشق... فلسطيني

صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)
صورة وزّعتها الرئاسة الإيرانية للقاء رئيسي بممثلي الفصائل الفلسطينية في دمشق (رويترز)

في اليوم الثاني لزيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا، التقى وفداً من الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق، بحضور وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان.
وأكد رئيسي، خلال اللقاء الذي عقد في القصر الرئاسي السوري أمس (الخميس)، أن بلاده «تعتبر دائماً القضية الفلسطينية أولوية في سياستها الخارجية». وأكد أن «المقاومة هي السبيل الوحيد لتقدم العالم الإسلامي ومواجهة الاحتلال الإسرائيلي»، وأن «المبادرة، اليوم، في أيدي المجاهدين والمقاتلين الفلسطينيين في ساحة المواجهة». وقال: «نرى زوال الكيان الصهيوني قريباً جداً، الذي تظهر آثار أفوله».
وزار رئيسي، مساء الأربعاء، مقام السيدة زينب، في ريف دمشق، وألقى خطاباً في صحن المقام، في حفل شعبي ورسمي حاشد، وذلك بعد أن التقى مجموعة من أُسر قتلى الميليشيات الشيعية من دول سوريا ولبنان وأفغانستان وإيران وغيرها.
وسلطت مصادر النظام السوري الضوء على البُعد الاقتصادي للزيارة، إذ دعت صحيفة «تشرين» الرسمية، في افتتاحية، أمس، إلى «معاينة المشهد من جديد»، واصفة زيارة رئيسي لدمشق بـ«الحدث». وأفادت بأن معطياتها المكثفة «تلخّصُ الرؤية المتكاملة للتوجّه نحو خلق موازين قوّة تفرضُ نفسَها، وأن سوريا ثمَّ العراق فإيران، هي المرتكزُ المتينُ لتكتّل إقليمي يكمّل البعد الأشمل للقطب الجديد الصّاعد بهويته الاقتصاديّة، القائمة على توافقات سياسيّة في نهج السلام والوئام، من حيث إن التكتلات الاقتصادية الإقليمية ستكون هي الخيار الاستراتيجي الحقيقي»، لافتة إلى أن الواقعية، اليوم «تُملي التسليمَ بأن الاقتصادَ يقود السياسة».
وعدّت «تشرين»، الناطقة باسم النظام في دمشق، اجتماعات اللجنة العليا السورية العراقيّة في دمشق، التي انعقدت قبل يومين، واجتماعات اللجنة السورية الإيرانية «بدايات مطمئنة لولادة إقليم اقتصادي متماسكٍ متكاملٍ مترابطٍ بشرايين دفّاقة للحياة الاقتصاديّة».


بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
TT

بوادر أزمة جديدة بين روما وباريس

ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)
ميلوني تتحدث خلال مؤتمر صحافي في روما الثلاثاء الماضي (د.ب.أ)

تكشفت، أمس، بوادر أزمة دبلوماسية جديدة بين باريس وروما على خلفية قضية الهجرة. وأعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني إلغاء زيارة كانت مقررة إلى باريس، بعدما وصف تصريحات وزير الداخلية الفرنسي بأنها «غير مقبولة» لاعتباره أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني «عاجزة عن حل مشاكل الهجرة» في بلادها.
وقارن جيرالد دارمانان، في تصريحات لإذاعة «آر إم سي»، بين ميلوني وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن، قائلاً إن «ميلوني تشبه لوبن. يتمّ انتخابها على أساس قولها إنّها ستحقّق إنجازات، لكن ما نراه أنّ (الهجرة) لا تتوقف، بل تزداد».
من جانب آخر، حمّل دارمانان الطرف الإيطالي مسؤولية الصعوبات التي تواجهها بلاده التي تشهد ازدياد أعداد المهاجرين، ومنهم القاصرون الذين يجتازون الحدود، ويعبرون إلى جنوب فرنسا.
وكان رد فعل روما على تلك التصريحات سريعاً، مع إلغاء وزير الخارجية الإيطالي الاجتماع الذي كان مقرراً مساء أمس في باريس مع نظيرته كاترين كولونا. وكتب تاجاني على «تويتر»: «لن أذهب إلى باريس للمشاركة في الاجتماع الذي كان مقرراً مع الوزيرة كولونا»، مشيراً إلى أن «إهانات وزير الداخلية جيرالد دارمانان بحق الحكومة وإيطاليا غير مقبولة».
وفي محاولة لوقف التصعيد، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية توضيحاً قالت فيه إنها «تأمل» أن يُحدَّد موعد جديد لزيارة وزير الخارجية الإيطالي.