الكويت: إضراب عمال النفط مستمر.. والحكومة تدعو للحوار

شركة البترول تسعى للعودة إلى مستوى ما قبل الأزمة

جانب من الإضراب (رويترز)
جانب من الإضراب (رويترز)
TT

الكويت: إضراب عمال النفط مستمر.. والحكومة تدعو للحوار

جانب من الإضراب (رويترز)
جانب من الإضراب (رويترز)

راوحت أزمة إضراب عمال النفط في الكويت مكانها، بعد يومين من إضراب واسع أدى لانخفاض إنتاج البلاد من النفط بنسبة جاوزت النصف. وفي حين تعهدت الحكومة برفع طاقة الإنتاج لتعود إلى مستواها الطبيعي، دعا قادة الإضراب العمالي إلى «الحوار»، للخروج من هذه الأزمة.
ودخل نحو سبعة آلاف من عمال الشركات النفطية المختلفة في إضراب شامل أمام نقابات الشركات في منطقة الأحمدي معقل الصناعة النفطية في الكويت والتي تبعد نحو 42 كيلومترا عن العاصمة الكويت، يمثلون نحو 47 في المائة من عمال جميع الشركات النفطية.
ويهدف الإضراب الذي أعلنته النقابات النفطية للضغط على الحكومة من أجل استثناء القطاع النفطي من مشروع البديل الاستراتيجي الذي تريد الحكومة تنفيذه، وهو مشروع يهدف إلى وضع هيكل جديد للرواتب والمستحقات المالية والمزايا الوظيفية تريد الحكومة تطبيقه على العاملين بالدولة، بينما ترفضه النقابات النفطية وتطالب باستثناء العاملين بالقطاع النفطي منه.
وأعلن أنس خالد الصالح نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير النفط بالوكالة عبر بيان صحافي اتحاد البترول وصناعة البتروكيماويات والنقابات العمالية التابعة له إلى «تغليب المصلحة العامة وصوت العقل والحكمة والجلوس إلى طاولة المفاوضات لتجنيب القطاع النفطي بالكويت الدخول في منازعات تضر بمصالح وسمعة ومكانة البلاد محليا وعالميا».
وقال خالد العسعوسي نائب الرئيس التنفيذي للشركة للخدمات المساندة إن الإنتاج يبلغ حاليا 1.1 مليون برميل يوميا لكنه سيصل إلى المستويات العادية في الأيام المقبلة. وتظهر البيانات الرسمية أن إنتاج النفط الكويتي كان يقترب من 3 ملايين برميل يوميا قبل الإضراب.
وأعلن نائب الرئيس التنفيذي للشركة للخدمات المساندة، التابعة لشركة البترول الوطنية الكويتية أن الكويت تخطط لزيادة إنتاجها من النفط الخام إلى المستويات العادية وذلك رغم الإضراب المفتوح الذي ينظمه العاملون بقطاع النفط الكويتي.
وصرح سيف القحطاني رئيس اتحاد عمال البترول وصناعة البتروكيماويات في الكويت أنه لا يوجد حاليا أي اتصال أو وساطة بين الحكومة ونقابات القطاع النفطي.
في حين جدد المتحدث الرسمي باسم القطاع النفطي الشيخ طلال الخالد الصباح التزام الحكومة بالإيفاء بتعهداتها عبر المحافظة على حصتها في إنتاج النفط في الداخل والخارج، مؤكدا قدرة المؤسسة على الصمود في وجه الإضراب.
وقال: «نجاح المؤسسة وشركاتها التابعة في تطبيق خطة الطوارئ بكفاءة واقتدار يؤكد بما لا يدع مجالا للشك قدرة التسويق العالمي على الإيفاء بتعهداتها والتزاماتها تجاه العملاء والزبائن من النفط الخام والمنتجات البترولية وتجاه الأسواق العالمية وإنها قادرة على مواجهة التحديات والتغلب عليها».
وتسعى الحكومة إلى الضغط على نقابات العمال لفكّ إضرابها، وقرر مجلس الوزراء أول من أمس تكليف الجهات المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمحاسبة «كل من يتسبب في تعطيل المرافق الحيوية للبلاد والإضرار بمصالحها» في خطوة تصعيدية مع نقابات العاملين في القطاع النفطي.
وفي هذا الصدد، حذرت مؤسسة البترول الوطنية الموظفين الكويتيين العاملين في عقود المقاولين، من الاستجابة للإضراب، ودعتهم لضرورة التواجد في مقر عملهم والقيام بواجباتهم الوظيفية حتى «لا تضطر الشركة القيام باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة».
وقالت المؤسسة، عبر تعميم إداري، إنها تحذر الموظفين الكويتيين العاملين في عقود المقاولين، من التغيب عن العمل، وحذرتهم من «تطبيق لائحة الجزاء المنصوص عليها بقانون العمل في القطاع الأهلي والمتعلقة بالغياب عن العمل من دون عذر رسمي».
كما أصدرت شركة نفط الكويت تعميما طالبت فيه «جميع المتغيبين عن العمل بتسليم سياراتهم لفريق عمل عمليات النقل»، محذرة أن عدم تسليمها «يُعّد رفضا للامتثال لقرارات الشركة ومخالفة للتعليمات المتعلقة بالعمل، وعليه ستطبق لائحة الجزاء التأديبية بحق من يخالف التعليمات».
لكّن العاملين في القطاع النفطي المشاركين في الإضراب، رفضوا دعوة شركة نفط الكويت بتسليم السيارات المخصصة لهم. واعتبروا أن تسليمها يعتبر تغيبًا عن العمل، والتوقيع في كشوفات النقابة يعني ممارسة الدوام الرسمي، والتهديد بالتغيب من قبل المديرين في الشركات النفطية غير قانوني.
وأعلنت شركة البترول الوطنية الكويتية أمس الاثنين نجاح تشغيل كافة منشآتها وفق خطة إدارة الأزمات بالشركة ومؤسسة البترول الكويتية تزامنا مع إضراب عمال النفط.
وقالت الشركة في بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية إنه تم تنفيذ وتفعيل كل الخطط الموضوعة للتعامل مع الأزمة، مشيرة إلى أنها نجحت في تزويد محطات الوقود والكهرباء لسد كافة احتياجات السوق المحلية وذلك استنادا على قدراتها وإمكاناتها الذاتية المتوفرة لديها رغم ظروف الإضراب.
من جانب آخر، ذكر الشيخ طلال الخالد الصباح المتحدث الرسمي باسم القطاع النفطي في الكويت، أن اليوم الثاني من إضراب العاملين في القطاع النفطي شهد «تطورات إيجابية» في إدارة العمليات في الشركات التابعة لمؤسسة البترول الكويتية، مشيرا إلى قيام شركة نفط الكويت بتشغيل مركزي تجميع رقم 11 و24 شمال وجنوب الكويت.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.