ليستر يفلت من الخسارة أمام وستهام ويحافظ على أمله في اللقب

تعادل مخيب لأرسنال وفوز مهم لليفربول على بورنموث قبل 5 مراحل من نهاية الدوري الإنجليزي

الأرجنتيني أولوا بهدفه الذي أنقذ ليستر من الخسارة أمام وستهام (رويترز)
الأرجنتيني أولوا بهدفه الذي أنقذ ليستر من الخسارة أمام وستهام (رويترز)
TT

ليستر يفلت من الخسارة أمام وستهام ويحافظ على أمله في اللقب

الأرجنتيني أولوا بهدفه الذي أنقذ ليستر من الخسارة أمام وستهام (رويترز)
الأرجنتيني أولوا بهدفه الذي أنقذ ليستر من الخسارة أمام وستهام (رويترز)

أفلت ليستر سيتي من هزيمة محققة على أرضه ووسط جماهيره، وتعادل في الوقت القاتل مع ضيفه وستهام يونايتد 2 - 2 في المرحلة الرابعة والثلاثين من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، التي شهدت تعادلا مخيبا لأرسنال مع كريستال بالاس 1 / 1 وانتصارا ثمينا لليفربول على مضيفه بورنموث 2 / 1.
على ملعبه كينغ باور ستاديوم وأمام أكثر من 32 ألف متفرج، حقق ليستر سيتي التعادل الثاني مقابل 6 انتصارات في آخر 8 مباريات، وتعود آخر خسارة له إلى 14 فبراير (شباط) الماضي عندما سقط على أرض أرسنال 1 - 2 في المرحلة السادسة والعشرين.
واتجه ليستر في الشوط الأول لمواصلة زحفه نحو اللقب التاريخي بعد أن ضمن في المرحلة السابقة مشاركته في الدور التمهيدي لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه، وتقدم بهدف قبل أن ينقلب المشهد في الشوط الثاني وتنعكس الأمور في غير صالحه.
وكان ليستر في الطريق مرة أخرى للخروج فائزا على «الطريقة الإيطالية» وواقعية مدربه كلاوديو رانييري بعد أن تقدم في الشوط الأول 1 - صفر، وكان على وشك المحافظة على نظافة شباكه للمباراة السادسة على التوالي لأول مرة في تاريخه قبل أن تهتز مرتين في آخر 7 دقائق، لكنه تفادى السقوط في الوقت بدل الضائع وأدرك التعادل.
وتقدم ليستر بفضل نجمه وهدافه جيمي فاردي الذي تلقى كرة من الدولي الفرنسي نغولو كانتيه تابعها بيسراه في الشباك بالدقيقة (18) مسجلا هدفه الـ22، وعاد شريكا لمهاجم توتنهام هاري كاين في صدارة ترتيب الهدافين.
وفي الشوط الثاني، بدأت نقطة التحول في المباراة مع نيل فاردي البطاقة الصفراء الثانية ثم الطرد في الدقيقة (56) ليكمل فريقه المباراة بـ10 لاعبين.
وصمد زملاء فاردي حتى الدقيقة 83 ليحتسب الحكم جوناثان موس خطأ وركلة جزاء مثيرة للجدل ضد القائد ويس مورغان لإمساكه بوينستون ريد خلال تنفيذ ركلة ركنية، انبرى لها آندي كارول ووضع الكرة على يسار الحارس الدنماركي كاسبر شمايكل مسجلا هدف التعادل 1 / 1.
وأصاب الإرباك صفوف ليستر فسجل وستهام الهدف الثاني عندما أعاد آرون كروسويل بقوة كرة مرتدة من الدفاع إلى الشباك في الدقيقة 86.
وانحبست الأنفاس في المدرجات قبل أن يحتسب الحكم ركلة جزاء ضد كارول لمخاشنته الألماني جيفري شلوب لليستر، قد تكون بمثابة تعويض عن تلك التي احتسبها ضده نفذها بنجاح الأرجنتيني خوسيه ليوناردو أولوا مدركا التعادل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.
ورفع ليستر سيتي رصيده إلى 73 نقطة بفارق 8 نقاط أمام توتنهام الثاني الذي يختتم المرحلة اليوم في ضيافة ستوك سيتي، مقابل 53 نقطة لوستهام في المركز السادس.
وعلى ملعب الإمارات فشل أرسنال مرة جديدة في الخروج منتصرا أمام جماهيره، واكتفى بنقطة تعادل مع كريستال بالاس 1 / 1، ليخسر مركزه الثالث لصالح مانشستر سيتي بفارق الأهداف برصيد 60 نقطة لكلاهما وأمام مانشستر يونايتد بأربع نقاط فقط، فيما رفع كريستال بالاس رصيده إلى 39 نقطة في المركز السادس عشر.
ودخل أرسنال المباراة مهاجما منذ الدقيقة الأولى وتمكن من إنهاء الشوط الأول متقدما بهدف سجله أليكسيس سانشيز في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع.
ورغم أن سيطرة أرسنال استمرت في الشوط الثاني لكنه فشل في إضافة هدف ثانٍ، بل تلقت شباكه هدفا في الدقيقة 81 عن طريق يانيك بولاسي. وكان أرسنال ابتعد كثيرا عن المنافسة على اللقب إثر سلسلة من النتائج المتواضعة في المراحل السابقة، آخرها التعادل مع وستهام 3 - 3 الأسبوع الماضي في سيناريو مشابه، حيث تقدم 2 - صفر، ثم تأخر 2 - 3، قبل أن يسجل له المدافع الفرنسي لوران كوسييلني هدف التعادل.
وعلى ملعب غولدستاندز ستاديوم وأمام أكثر من 11 ألف متفرج، حقق ليفربول فوزا مهما على مضيفه بورنموث القادم من الدرجة الأولى 2 - 1.
وتقدم ليفربول بهدفين نظيفين في الدقائق الأخيرة من الشوط الأول افتتحهما البرازيلي روبرتو فيرمينو الذي صام طويلا عن التهديف، بعد أن تابع في المرمى كرة من مسافة قريبة في الدقيقة (41) مسجلا هدفه التاسع في البطولة.
وعزز دانيال ستاريدج تقدم ليفربول بالهدف الثاني في الوقت بدل الضائع إثر ركلة حرة نفذها جوردون آيبو وتابعها الأول برأسه في الشباك بالدقيقة (45+2).
وفي الشوط الثاني، قلص بورنموث الفارق في الوقت بدل الضائع بعد أن أكمل في شباك داني وارد كرة وصلته من أندرو سورنام في الدقيقة (90+3).
وتقدم ليفربول خطوة إلى الأمام وصار سابعا برصيد 51 نقطة بفارق الأهداف أمام ساوثهامبتون الذي تعادل 1 - 1 أول من أمس مع إيفرتون، قطب مدينة ليفربول الثاني، وبقي بورنموث على رصيده السابق 41 نقطة في المركز الثالث عشر.
على جانب آخر بدا أن نادي أستون فيلا الذي تأكد هبوطه رسميا إثر خسارته أمام مانشستر يونايتد بهدف أول من أمس مقبل على مستقبل مظلم بعدما وصل به الحال إلى الحضيض.
وظل أستون فيلا في المركز الـ20 الأخير برصيد 16 نقطة، حيث حقق الفريق ثلاثة انتصارات فقط في 34 مباراة، وسجل 23 هدفًا، واهتزت شباكه 65 مرة، ليتأخر بفارق 15 نقطة عن نوريتش سيتي صاحب المركز السابع عشر، قبل 4 جولات من نهاية الموسم، وهذا يعني هبوط الفريق رسميا بصرف النظر عن نتائجه في باقي مباريات الموسم.
وقال إيريك بلاك المدير الفني لأستون فيلا: «اللاعبون محطمون بكل تأكيد، الهبوط كان قادما في كل الأحوال، كنا نعلم ذلك، ولكن بمجرد حدوث الأمر الواقع يكون من الصعب استيعابه». وأضاف المدرب: «الوضع صعب بالنسبة للجميع في هذا النادي».
ويمتلك أستون فيلا سجلا ثريا في كرة القدم، حيث فاز بلقب الدوري الإنجليزي 7 مرات، ولقب كأس الاتحاد 7 مرات، بجانب 5 ألقاب في كأس رابطة المحترفين، كما توج بلقب دوري أبطال أوروبا في 1982، كما يمتلك الفريق مشجعين عاشقين لكرة القدم.
وعانى فيلا من شبح الهبوط في المواسم الأربعة الماضية لكنه كان دائما يجد طوق نجاة.
لكن الوضع اختلف هذه المرة، حيث لم ينجح الفريق في استعادة توازنه بعدما تراجع إلى المراكز الثلاثة الأخيرة بجدول الترتيب منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
وتعرض المدرب السابق تيم شيروود، الذي تولى المهمة في أواخر الموسم الماضي الذي شهد وصول الفريق لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، للإقالة بعد فوز الفريق في مباراة واحدة فقط خلال أول عشر جولات من الموسم الحالي.
وتولى بعد ذلك ريمي جاردي تدريب الفريق لكنه رحل في نهاية مارس (آذار) الماضي بعد أن حقق مع الفريق انتصارين فقط خلال 20 مباراة، ليخلفه بلاك في منصب المدير الفني حتى نهاية الموسم.
الأوضاع خارج الملعب لم تختلف كثيرا عن مسيرة الفريق بالدوري الإنجليزي، حيث عرض المالك الأميركي راندي ليرنر، النادي للبيع قبل نحو عامين لكنه لم يجد أي مشترٍ. وشهدت المناصب القيادية بالنادي تغييرات واسعة في الفترة الأخيرة، كما لم يتعاقد الفريق مع لاعبين جدد خلال الانتقالات الشتوية في يناير (كانون الثاني) الماضي، رغم أن النادي كان يعاني من ويلات الهبوط. وأشار بلاك: «إنها نهاية طبيعية للظروف المحيطة، ينتهي الأمر في الدوامة والجميع يختفي داخلها».
جماهير أستون فيلا تذمرت مرارا من ليرنر وإدارة النادي بسبب الهزائم المتتالية، لكنها رغم كل شيء ظلت حاضرة وبقوة في ملعب فيلا بارك، وهو الأمر الذي أثر كثيرا في بلاك.
وقال بلاك: «لقد ذهلت من هذه المساندة، لقد حضر أكثر من 32 ألف مشجع في آخر مباراتين لنا على ملعبنا».
وأستون فيلا كان واحدا من بين سبعة فرق لم يسبق لها الهبوط من الدوري الممتاز بشكله الحالي الذي بدأ في عام 1992، لكن هذه القائمة تقلصت إلى ستة فرق فقط هي مانشستر يونايتد وليفربول وتوتنهام وأرسنال وتشيلسي وإيفرتون.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.