فهد المبارك لصندوق النقد الدولي: السعودية اتخذت خطوات مهمة لضبط الموازنة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي

محافظ «المركزي السعودي» يناقش مع مجموعة العشرين تعزيز الاستثمار والتنظيم المالي

فهد المبارك لصندوق النقد الدولي: السعودية اتخذت خطوات  مهمة لضبط الموازنة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي
TT

فهد المبارك لصندوق النقد الدولي: السعودية اتخذت خطوات مهمة لضبط الموازنة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي

فهد المبارك لصندوق النقد الدولي: السعودية اتخذت خطوات  مهمة لضبط الموازنة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي

أبدى محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور فهد بن عبد الله المبارك موافقته على أجندة عمل صندوق النقد الدولي، التي نصحت بأهمية تطبيق مزيد من السياسات الاقتصادية الأكثر فاعلية، وقال في كلمته أمام اللجنة النقدية والمالية يوم السبت في واشنطن، إن هناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود في سبيل وضع السياسات الاقتصادية المناسبة والمساعدة في تحقيق نمو قوي ومستدام في ظل عدم وضوح الأوضاع الاقتصادية العالمية.
وأكد محافظ مؤسسة النقد السعودية أن السياسة النقدية التوسعية في الدول المتقدمة تحتاج إلى دعم من السياسات الأخرى بهدف دعم الطلب العالمي في الأجلين القصير والمتوسط، بما في ذلك استخدام الحيز المالي المتاح لبعض الدول، ولاسيما من خلال زيادة الاستثمار في البنية التحتية، وإجراء الإصلاحات الهيكلية وذلك. وعبر عن ارتياحه للتقدم المهم الذي تم إحرازه منذ الأزمة المالية العالمية في تعزيز وتوسيع حجم شبكة الأمان المالي العالمي.
وأشار المحافظ، إلى أن المملكة العربية السعودية قامت بتطبيق عدد من التدابير بهدف التخفيف من تأثير الانخفاض الحاد في أسعار النفط مع وضع خطة متوازنة لضبط مركز الموازنة العامة مع المحافظة على الاستقرار الاقتصادي واستدامة النمو. وقال: «اتخذت المملكة بشكل سريع عددا من الإجراءات للحد من الإنفاق الحكومي وتعزيز الإيرادات غير النفطية؛ مما أدى إلى الوصول إلى عجز مالي أقل مما كان متوقعا. كما قامت مؤسسة النقد العربي السعودي برفع نسبة الحد الأقصى من الديون إلى الودائع من 85 في المائة إلى 90 في المائة؛ مما يساعد البنوك في الاستمرار في توفير الائتمان بهدف التجاوب مع الطلب على السيولة في السوق. بالإضافة إلى ذلك، فإن المملكة تنظر إلى انخفاض أسعار النفط على أنها فرصة لإدخال المزيد من الإصلاحات الهيكلية في قطاعات مختلفة في الاقتصاد، وأن خطة التحول الوطني المنتظرة ستحقق تقدما إيجابيا كبيرا للاقتصاد السعودي».
وفي ختام اجتماع اللجنة، رحب المحافظ بالتمديد لكريستين لاغارد مديرا عاما للصندوق النقد الدولي، وديفيد ليبتون نائبا أول للمدير العام لفترة ثانية، مشيدا بالجهود التي بذلتها والنجاحات التي حققتها خلال الفترة الماضية، ومتطلعا لمواصلة العمل معها.
كما ألقى محافظ مؤسسة النقد السعودي كلمة، خلال اجتماع لجنة التنمية التابعة لمجموعة البنك الدولي، أشار فيها إلى أن هذا العام يعد مهما لتعزيز جهود التنمية المستدامة في ضوء اتفاق الدول الأعضاء في الأمم المتحدة على جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030، وأضاف أنه يتعين الآن على المجتمع الدولي تحديد وسائل تنفيذ وتمويل جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030، بما في ذلك متابعة سبل التمويل.
وفيما يتعلق بموضوع التهجير القسري والتنمية ومساهمة بنوك التنمية متعددة الأطراف في الاستجابة لأزمة اللاجئين، أوضح المحافظ أن قضية اللاجئين أصبحت أزمة عالمية تتطلب تكاتف الجهود الدولية للاستجابة لها. وأكد أن لمجموعة البنك الدولي دورا مهما في التصدي لهذه الأزمة من خلال تعبئة الموارد وتصميم وتمويل المشاريع وتوفير أدوات لتنفيذها.
وقال المبارك: «إن المنهجية للتعامل مع أزمة التهجير القسري يجب أن تأخذ في الاعتبار العوامل الاجتماعية والاقتصادية للدول المستضيفة للاجئين؛ حيث إن الاستجابة الشاملة ينبغي أن توفر منفعة متبادلة للاجئين والمجتمعات والدول المستضيفة؛ الأمر الذي يتطلب تجاوز منهجية الحماية الاجتماعية التقليدية، وبناء شراكات شاملة للتصدي لأزمة التهجير القسري».
وأضاف: «إن معالجة أزمة التهجير القسري ينطوي عليها تكاليف باهظة على اللاجئين والمجتمعات والدول المستضيفة، وفي نهاية المطاف على المجتمع الدولي. وكان من الممكن أن تكون التكاليف أقل من ذلك بكثير إذا ما تمت معالجة جذور الأزمة من قبل المجتمع الدولي في مرحلة مبكرة».
وشارك محافظ مؤسسة النقد السعودي في اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين المنعقدة في مدينة واشنطن بالولايات المتحدة الأميركية خلال الفترة 14 - 15 من أبريل (نيسان) الحالي، وذلك على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين. وتضمن جدول أعمال الاجتماع استعراض آخر التطورات في الاقتصاد العالمي واستراتيجيات النمو الشاملة لدول المجموعة. كما تم مناقشة مواضيع تتعلق بالتنظيم المالي وتعزيز الاستثمار في البنية التحتية مع تمكين القطاع الخاص، بالإضافة إلى استعراض التقدم المحرز في أجندة الضرائب لمجموعة العشرين.
وترأس محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور فهد المبارك وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، التي عقدت في واشنطن خلال الفترة من 14 - 16 من أبريل (نيسان) الحالي، بمشاركة وكيل وزارة المالية للشؤون المالية الدولية الدكتور سليمان بن محمد التركي، ومساعد العضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية أحمد محمد الغنام، ووكيل محافظ مؤسسة النقد للأبحاث والشؤون الدولية الدكتور أحمد بن عبد الكريم الخليفي.



أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.