طيران التحالف يواصل استهدافه «القاعدة» في لحج وأبين

استعدادات لتدشين حملة أخرى لتطهيرهما بالكامل من المتطرفين

طيران التحالف يواصل استهدافه «القاعدة» في لحج وأبين
TT

طيران التحالف يواصل استهدافه «القاعدة» في لحج وأبين

طيران التحالف يواصل استهدافه «القاعدة» في لحج وأبين

جدد طيران التحالف العربي، أمس السبت، غاراته على التنظيمات الإرهابية في مدينتي جعار وزنجبار، بمحافظة أبين، ومنطقة بيت عياض ومديرتي الحوطة وتبن بمحافظة لحج، التي أسفرت عن مصرع العشرات بين قتلى وجرحى من عناصر التنظيم.
واستهدفت الغارات الجوية فجر وظهر أمس السبت، مواقع تنظيم القاعدة في اليمن بمدينتي جعار وزنجبار، بمحافظة أبين شرق عدن، بينها غارة استهدفت مسلحين بالقرب من مصنع «7 أكتوبر»، وأخرى استهدفت محكمة جعار، التي يتخذها التنظيم مقرا له، فيما استهدفت غارة ثالثة طاقما عسكريا للتنظيم في الدائري بمحيط مدينة جعار.
محافظ لحج الدكتور ناصر الخبجي، قال لـ«الشرق الأوسط» إن الحملة الأمنية بلحج، تأتي متفقة مع أهداف شعب الجنوب وجيشه ومقاومته الباسلة، التي تمكنت من تحرير مناطق الجنوب من قبضة ميليشيات الحوثي والمخلوع صالح العدوانية. وأوضح المحافظ الخبجي أن الحملة الأمنية بدأت في لحج، وستستمر في تعقب العناصر الخارجة عن النظام والقانون من «القاعدة» أو العناصر التخريبية، مشيرا إلى أنه تم اعتقال العشرات من تلك الجماعات والعناصر المشتبه بها، وسيتم إحالتهم للتحقيق وفق القانون، مضيفًا أن الحملة لم تخلف أي خسائر مادية أو بشرية، ودخلت الحوطة وفق ما هو مخطط لها. وقال محافظ لحج إن المرحلة الأولى تقتضي تأمين الخط العام، ونشر النقاط الأمنية، مؤكدا أن طائرات التحالف مستمرة بتعقب العناصر التي هربت من الحوطة عقب الحملة الأمنية. كما استهدف أمس السبت عناصر إرهابية، بإحدى قرى مديرية تبن، داعيا تلك العناصر إلى تسليم نفسها للقانون.
إلى ذلك، قالت مصادر محلية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن مجهولين بمدينة عزان بمحافظة شبوة، إلى الشرق من عدن، فجروا مقرا إعلاميا، أمام بنك التسليف الزراعي في الشارع العام بمدينة عزان، تابعا لتنظيم القاعدة.
وحول تطهير لحج من الإرهابيين علق المحلل السياسي منصور صالح بأن عودة حوطة لحج إلى أحضان الدولة، وتطهير المحافظة من الجماعات المسلحة يأتي تواصلا للمرحلة الثانية من الخطة الأمنية، التي أعدتها قيادة محافظتي عدن ولحج بالتعاون مع قوات التحالف العربي، لافتًا إلى أن ذلك الانتصار لا يقل أهمية عن الانتصار الذي تحقق في يوليو (تموز) من العام الماضي، بخروج ميليشيا الحوثيين وقوات المخلوع صالح من عدن ولحج وعدد من محافظات الجنوب.
منصور صالح قال إن تطهير الحوطة ولحج وقبلها عدن من الإرهابيين، أسقط على المخلوع صالح والحوثيين ورقة مهمة كانوا يزايدون بها، بقولهم إن المحافظات الجنوبية المحررة سقطت في يد «القاعدة»، مشيرًا إلى أن أهمية هذا الانتصار تكمن في كونه سيتيح الفرصة أمام قيادتي محافظتي عدن ولحج للانتقال من معركة التحرير إلى معركة البناء، وإعداد مصفوفة احتياجات المحافظتين لإعادة الأعمار.
وفي السياق نفسه، أوضح مركز مسارات للاستراتيجيا والإعلام، أن تمكن الجيش بمساعدة التحالف العربي، من تطهير عدن، ثم لحج المجاورة لها، هو بداية لعهد جديد في الجنوب، سيعم فيه الأمن، والاستقرار، وستبدأ عملية البناء، والإعمار، وستزدهر الحياة الاقتصادية، والثقافية، والسياسية، من جديد، متوقعًا أن ينفض الجنوب عن كاهله غبار عقدين ونيف من الاحتلال العسكري لنظام المخلوع صالح، وأن تتوسع الحملات العسكرية صوب مناطق أخرى في الجنوب، لتحريرها، وإعادتها لسلطة الدولة.
مركز مسارات أكد في تقرير له أن التغييرات التي شهدتها عدن ولحج، خلال الأسابيع الماضية، وتطهيرها من الجماعات الإرهابية، لاقت ترحيبا شعبيا كبيرا، ودب التفاؤل والأمل من جديد في نفوس الناس، ببزوغ عهد جديد تحت قيادة ثورة الحراك السلمية المباركة، داعيًا قيادات السلطة المحلية في عدن، ولحج، إلى الانفتاح على جميع مكونات المجتمع، واعتماد الحوار وسيلةً أساسية، لحل المعضلات كافة، واستخدام الحزم والشدة مع العناصر الفوضوية، المتمردة، لفرض هيبة الدولة.
إلى ذلك، كشفت مصادر أمنية لـ«الشرق الأوسط» عن استعدادات وتحضيرات تجريها قوات التحالف العربي والجيش الوطني وقوات الأمن والمقاومة الجنوبية لتدشين حملة أمنية كبيرة لتطهير أبين من عناصر القاعدة، ومن المزمع انطلاقها خلال الأسابيع القادمة، مؤكدة أن قوات التحالف والمقاومة الجنوبية عازمة على تطهير كل محافظات ومدن الجنوب من العناصر الإرهابية بما فيها محافظتا أبين وشبوة وحضرموت بعد النجاحات الكبيرة التي تم تحقيقها في تطهير لحج وعدن.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».