مخيم «أمبره» شاهد على مآسي اللاجئين الماليين.. وعددهم تجاوز 100 ألف

«الشرق الأوسط» تعاين الوضع الإنساني الصعب على الحدود الموريتانية ـ المالية

مخيم «أمبره» شاهد على مآسي اللاجئين الماليين.. وعددهم تجاوز 100 ألف
TT

مخيم «أمبره» شاهد على مآسي اللاجئين الماليين.. وعددهم تجاوز 100 ألف

مخيم «أمبره» شاهد على مآسي اللاجئين الماليين.. وعددهم تجاوز 100 ألف

يشكل مخيم «أمبره» الواقع في الحدود المالية – الموريتانية الوجه الآخر للمأساة التي تعيشها دولة مالي، ومشهد يعيد فيه التاريخ المالي نفسه على الأراضي الموريتانية، حيث دبت الحياة من جديد في المخيم البالغ من العمر أكثر من عشرين عاما، فهو يعود إلى الواجهة كلما قرر أحد قادة القبائل في شمال مالي أن يحيي عهد التمرد.
فعلى بعد خمسين كيلومترا من الحدود، وبالقرب من مدينة باسكنو، إحدى كبرى حواضر الشرق الموريتاني، ينتصب مخيم «أمبره» على مساحة كبيرة تجعل منه مدينة من الخيام بنيت على عجل لإنقاذ عشرات آلاف من النازحين الماليين الهاربين من جحيم حرب لا تهدأ إلا لتزداد اشتعالا.

«الشرق الأوسط» قامت بجولة ميدانية في مخيم «أمبره»، الذي تشير بعض التقديرات غير الرسمية إلى أن قاطنيه تجاوزوا مائة ألف لاجئ، أغلبهم من نساء وأطفال العرب والطوارق الذين يؤكدون أنهم فروا من شمال مالي خوفا من التصفية العرقية.

ويقول عمر ولد عمران، أحد السكان العرب الذين فروا من مدينة تمبكتو، لـ«الشرق الأوسط» التي التقته بعد ساعات من وصوله إلى المخيم: «لقد فررنا من تمبكتو منذ بداية العملية العسكرية إلى بادية الظوية (100 كلم شمال تمبكتو)، وبعد أن جاءتنا الأخبار بأن عمليات نهب واسعة استهدفت منازلنا ومحلاتنا التجارية في تمبكتو ودويتري، وأن هنالك تصفيات حدثت في مناطق قريبة منا، قررنا الفرار بأرواحنا إلى موريتانيا».

كان ولد عمران يجلس في كيس سيارة عابرة للصحراء برفقة زوجاته وأطفاله، وقد بدت على الجميع مظاهر التعب والإعياء في نهاية رحلة صحراوية شاقة، حيث يقول: «منذ أن دخلنا الأراضي الموريتانية لم نجد إلا الخير، حيث أصبحنا ننام مطمئنين لأول مرة منذ أسابيع، بعدما كنا لا ننام خوفا من قصف الطائرات الفرنسية، والآن وصلنا إلى مخيم (أمبره) حيث يوجد إخوتنا وأهلنا».

وقبل أن ينزل من السيارة التي نقلته إلى الأراضي الموريتانية قال ولد عمران الذي تجاوز الخمسين سنة: «نحن نطلب من العالم والمجموعة الدولية أن يساووا بين الناس في مالي، وأن لا يتم تغليب جنس على حساب آخر.. فكل ما نريده هو العدالة، فنحن لسنا من السلفيين ولا من الحركة الوطنية لتحرير أزواد، نحن مجرد أناس عاديين نبحث عن مكان آمن للعيش فيه وتربية أطفالنا وتعليمهم».

أمثال ولد عمران كثيرون يأتون إلى المخيم وهم يحملون روايات متعددة حول الأوضاع في مدن شمال مالي، ورغم تضاربها فإن الخوف يبقى هو الرابط الوحيد بينها، حيث تحكي تلك الروايات عن تصفية العرب والطوارق من ذوي البشرة الفاتحة. ويقول أحد اللاجئين لـ«الشرق الأوسط»: «لقد نجوت بأعجوبة من القتل على يد الجنود الماليين في مدينة ديابالي، وذلك حين كنت برفقة ستة رجال من أقاربي عندما أوقفتنا عناصر من الجيش المالي، وبدأ في التحقيق معنا، قبل أن يقتادوا رفاقي فرادى إلى مكان معزول وهناك تمت تصفيتهم، وأثناء ذلك وصل جنود فرنسيون أمروا مباشرة بإطلاق سراحي».

وفي أحد أحياء المخيم التقت «الشرق الأوسط» برجل خمسيني اسمه يب ولد عثمان، كان يعمل مديرا لمدرسة في مدينة ليره المالية، قال إن ابنه البالغ من العمر سبعة عشر عاما قتل من طرف جنود الجيش المالي في مدينة ديابالي فقط لأنه «عربي فاتح اللون، وينتمي إلى جماعة الدعوة والتبليغ».

وأثناء حديثه التفت ولد عثمان إلى صندوق بجواره وأخرج منه بعض الوثائق ليعرضها أمام الكاميرا، من بينها صورة لابنه الذي قال إن الجيش المالي قتله، إضافة إلى أوراق مدنية تثبت أنه مالي الجنسية، قبل أن يقول: «إن الجيش المالي ارتكب جرائم فظيعة في حقنا، فسبق أن قتل أخي وأحد أعمامي في انتفاضة 1992، وما حدث في الأشهر الأخيرة أعاد إلى ذهني تلك الأحزان والمصائب، وأنا لا أفكر في العودة إلى وطني ما دام هنالك من يريد قتلي فقط لأنني عربي».

أما والدة الشاب المقتول فقد رفضت في البداية الحديث لـ«الشرق الأوسط» مكتفية بالبكاء، وأمام إلحاح زوجها على ضرورة الحديث عن تجربتها، قالت: «لن نعود إلى تلك الأرض التي أحرقت فيها قلوبنا، وانتزعت منا فيها فلذات أكبادنا»، قبل أن يقاطعها زوجها: «إنها أرضنا التي سنحيا ونموت فيها، ويوما ما سنعود إلى هنالك».

وقبل توديعهم، قال ولد عثمان: «إن الجرائم لم تتوقف حتى الآن، سمعنا أن الجنود الماليين قتلوا في تمبكتو يوم الأحد الماضي رجلا عربيا أعرفه شخصيا لأنه كان يعمل مديرا لمدرسة (النور المبين)».

تتعدد الروايات والقصص التي يرافقها إحساس بالظلم لا تخطئه العين في وجوه مئات اللاجئين الذين يصلون يوميا إلى مخيمات اللاجئين في الأراضي الموريتانية، وبحوزة كل لاجئ منهم رواية خاصة أتى بها من بوادي الشمال المالي، حيث يؤكد اللاجئون الجدد أن حالة من الذعر انتشرت في أوساط البدو، وتحدثوا عن رجل في المخيم أصيب بالجنون بعد أن فقد أثر زوجته وأبنائه في الصحراء، وهم يحاولون الفرار من إحدى البوادي بعد أن سمعوا باقتراب الجيش المالي منهم.

وفي مستشفى مخيم «أمبره» ترقد سيدة في الثلاثين من العمر، أصيبت بحالة من الهلع الهستيري عندما قصفت الطائرات الفرنسية مدينة تمبكتو التاريخية، فحاولت الفرار لتسقط على سلم منزلها مما تسبب في موت جنينها وتعرضها لعدد من الكسور في مناطق مختلفة من جسدها تطلبت تدخلا جراحيا.

ويقول تيو جوليان لـ«الشرق الأوسط»، وهو أحد أطباء «منظمة أطباء بلا حدود»، التي تشرف على المستشفى المؤقت، وهو الذي عاين السيدة عند وصولها إلى المخيم: «إن هذه السيدة تعاني من حالة نفسية صعبة زيادة على وضعها الصحي المتردي»، مشيرا إلى أن مثل هذه الحالات منتشر بقوة بين نساء المخيم، حيث فقد الكثير من الحوامل أبناءهن وفقد بعض المواليد أمهاتهن.

خلال جولتها الميدانية التقت «الشرق الأوسط» برجل يدعى المهدي أغ اللال، من قبيلة الأنصار الطوارقية، ينحدر من مدينة سيت أغراتن التابعة لمنطقة تمبكتو، قال: «سمعنا أن هنالك عمليات تصفية تعرض لها العرب والطوارق على يد الجيش المالي وبعض السكان المحليين، بالنسبة لأقاربي ومن أعرفه من الناس لم يتعرضوا لهذه التصفية الحمد لله، ولكن بعضهم قتله الذعر الذي سببته هذه الأخبار المتداولة بشكل واسع، وآخرون قتلهم الخوف من الطائرات الفرنسية، حيث فر الكثيرون إلى الصحراء الواسعة دون أن يحملوا معهم زادا أو متاعا».

المهدي أغ اللال كان قد فر إلى موريتانيا منذ بداية الأحداث في يناير (كانون الثاني) 2012، وهو الآن يعمل على استقبال اللاجئين الجدد، وتنظيم أمورهم في مخيم «أمبره» وربطهم بالمنظمات الدولية. وقال: «لم يسبق أن فررت من أرضي، ولكن الوضع كان ينذر بالانفجار في أية لحظة، ونحن أناس ضعاف لسنا على صلة بالسلفيين، فلا أنا ولا أي من أبنائي أو أقاربي يرتبط بهؤلاء الناس، كما أننا لسنا من الحركة الوطنية لتحرير أزواد، ونحن نعارض الانفصال عن مالي لأننا نريد العافية فقط».

وأضاف: «إننا نقبل التعامل مع أي سلطة تأتي لتحكمنا من أجل المحافظة على أمننا وسلمنا. حكمتنا مالي فقبلنا بذلك وتعاملنا معها، وحكمنا السلفيون فقبلنا ذلك لأننا لا نسعى لخلق المشكلات مع أي جهة. والآن ها نحن خارج أرضنا نبحث عن مكان آمن نلجأ إليه بينما ابتلعت الأرض من أشعل هذه الحرب ودفعنا نحن الثمن».

أغ اللال عندما التقيناه كان يستعد للذهاب إلى المستشفى وسط المخيم، وذلك بعد أن التقى من بين القادمين الجدد برجل بترت ساقه اليمنى في عملية جراحية بالجزائر بسبب معاناته من داء السكري، سألنا الرجل المريض: «كيف يمكنني العودة إلى الجزائر لحضور موعد مع طبيبي؟ لقد وجدت نفسي هنا خوفا على روحي من التصفية، وها أنا أخاف أن يقتلني المرض».

كثيرة هي الحالات الإنسانية في مخيم «أمبره» الذي أصبح يعاني من الاكتظاظ الكبير بعد تضاعف اللاجئين فيه بعد العملية العسكرية الأخيرة، حيث أصبحت الخيمة الواحدة ملاذا لأكثر من خمسة أسر، بينما بقي الكثير من اللاجئين بلا مأوى في انتظار اكتمال الأشغال التي بدأتها المفوضية السامية لغوث اللاجئين من أجل بناء مئات الخيام كتوسعة جديدة للمخيم.

وبالتوازي مع اتساع مساحة المخيم وتضاعف ساكنيه يزداد التحدي الأمني أمام السلطات الموريتانية التي خصصت عدة وحدات من الدرك الوطني للمرابطة على مشارف المخيم ومداخله، إضافة إلى دوريات تجوب محيطه البعيد، بينما تتجول دوريات أخرى وسطه وترافق الأجانب العاملين في المنظمات الأممية والدولية.



الدولار يستقر دون ذروة 6 أسابيع مع تنامي آمال التوصل لاتفاق أميركي - إيراني

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
TT

الدولار يستقر دون ذروة 6 أسابيع مع تنامي آمال التوصل لاتفاق أميركي - إيراني

أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار الأميركي (رويترز)

استقرَّ الدولار الأميركي دون أعلى مستوياته في 6 أسابيع، يوم الخميس، بعدما تراجع بفعل تنامي الآمال بقرب توصُّل واشنطن وطهران إلى اتفاق قد يضع حداً للحرب في الشرق الأوسط.

في المقابل، هبط الدولار الأسترالي عقب ارتفاع مفاجئ في معدل البطالة إلى أعلى مستوى له منذ عام 2021، ما قلّص توقعات الأسواق بشأن مواصلة رفع أسعار الفائدة، وفق «رويترز».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء، إنَّ المفاوضات مع طهران دخلت مراحلها النهائية، محذراً في الوقت نفسه من شنِّ مزيد من الهجمات إذا لم توافق إيران على الاتفاق.

واستقرَّ الدولار، الذي يُنظًر إليه بوصفه ملاذاً آمناً، عند 158.99 ين ياباني، بعدما تراجع يوم الأربعاء للمرة الأولى في 8 جلسات أمام العملة اليابانية.

كما تلقى الين دعماً إضافياً من التصريحات المتشدِّدة لعضوة مجلس إدارة «بنك اليابان»، جونكو كويدا، التي أكدت في خطاب، يوم الخميس، أنَّ البنك المركزي بحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة مع اقتراب التضخم الأساسي من المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة.

واستقرَّ اليورو عند 1.1623 دولار، بعدما كان قد هبط يوم الأربعاء إلى أدنى مستوى له منذ 7 أبريل (نيسان) عند 1.1583 دولار قبل أن يعوض خسائره لاحقاً.

ولم يشهد مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل اليورو والين و4 عملات رئيسية أخرى، تغيُّراً يُذكر ليستقر عند 99.161 نقطة، منخفضاً من ذروة 99.472 التي سجَّلها يوم الأربعاء، وهي الأعلى منذ 7 أبريل.

وكتب جوزيف كابورسو، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك الكومنولث الأسترالي، في مذكرة للعملاء: «تراجعت تدفقات الملاذ الآمن بفعل الأنباء الإيجابية المتعلقة بالحرب الإيرانية».

وأضاف: «ورغم أنَّ لدى الولايات المتحدة دوافع سياسية داخلية تدفعها نحو السعي للسلام، فلن يكون مفاجئاً إذا اختار الرئيس ترمب التصعيد العسكري؛ بهدف تعزيز موقفه التفاوضي».

وتراجع الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.7129 دولار أميركي، بعدما خفّض المتداولون رهاناتهم على تشديد إضافي للسياسة النقدية من جانب بنك الاحتياطي الأسترالي خلال العام الحالي.

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأسترالي ارتفاع معدل البطالة إلى 4.5 في المائة، متجاوزاً توقعات المحللين التي رجّحت استقراره عند 4.3 في المائة.

من جهته، كتب ريان ويلز، الخبير الاقتصادي لدى بنك «ويستباك»، في مذكرة بحثية: «أصبحت دعوتنا لبنك الاحتياطي الأسترالي إلى التوقف خلال اجتماع السياسة النقدية في يونيو (حزيران) قوية للغاية الآن».

وأضاف: «مع ذلك، يبقى التضخم مصدر القلق الرئيسي لبنك الاحتياطي الأسترالي، وما زلنا نتوقع أن يستأنف البنك رفع أسعار الفائدة عندما تتضح طبيعة وسرعة تأثير صدمة أسعار الطاقة».

واستقرَّ الجنيه الإسترليني عند 1.3432 دولار.

في الأثناء، ارتفع سعر البتكوين بشكل طفيف إلى نحو 78020 دولاراً.


«بيبي يشتعل غضباً»... اتصال «صعب» بين ترمب ونتنياهو وخلافات حادة بشأن إيران

«بيبي يشتعل غضباً»... اتصال «صعب» بين ترمب ونتنياهو وخلافات حادة بشأن إيران
TT

«بيبي يشتعل غضباً»... اتصال «صعب» بين ترمب ونتنياهو وخلافات حادة بشأن إيران

«بيبي يشتعل غضباً»... اتصال «صعب» بين ترمب ونتنياهو وخلافات حادة بشأن إيران

في وقت تتواصل فيه المساعي لاحتواء حرب إيران، كشفت مصادر مطلعة لموقع «أكسيوس» عن اتصال «صعب» جمع الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث قال أحد المصادر إن «شَعْر نتنياهو كان مشتعلاً»، وسط تباين واضح في المواقف بشأن مستقبل الحرب وإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد مع إيران.

مسودة سلام جديدة بوساطة إقليمية

وبحسب المصادر، جرى إعداد مذكرة سلام معدلة من قبل قطر، وباكستان، بمشاركة وسطاء إقليميين آخرين، في محاولة لسد الفجوات بين الولايات المتحدة وإيران.

تأتي هذه التحركات في وقت يواصل فيه ترمب التردد بين إصدار أمر بتنفيذ ضربة واسعة ضد إيران، أو الاستمرار في الدفع نحو اتفاق.

ويُبدي نتنياهو شكوكاً كبيرة حيال المفاوضات، ويرغب في استئناف الحرب، بهدف إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية بشكل أكبر، وتقويض النظام، عبر استهداف بنيته التحتية الحيوية.

في المقابل، يواصل ترمب التأكيد على اعتقاده بإمكانية التوصل إلى اتفاق، لكنه يقول أيضاً إنه مستعد لاستئناف الحرب، إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وقال ترمب الأربعاء خلال خطاب في أكاديمية خفر السواحل: «السؤال الوحيد هو: هل سنذهب وننهي الأمر أم أنهم سيوقعون وثيقة؟ لنرَ ما سيحدث».

وأضاف لاحقاً أن الولايات المتحدة وإيران تقفان «على الحافة تماماً» بين التوصل إلى اتفاق أو العودة إلى الحرب.

كما قال ترمب إن نتنياهو «سيفعل ما أريده منه»، بشأن إيران، رغم تأكيده في الوقت نفسه أن العلاقة بينهما جيدة.

وسادت بين ترمب ونتنياهو خلافات مؤقتة بشأن إيران في مراحل سابقة، لكنهما بقيا على تنسيق وثيق طوال فترة الحرب، وفق «أكسيوس».

وأكدت إيران أنها تراجع مقترحاً محدثاً، لكنها لم تُظهر حتى الآن أي مؤشرات على المرونة.

ترمب خلال إلقائه كلمة في حفل تخرج أكاديمية خفر السواحل الأميركية بولاية كونيتيكت يوم الأربعاء (أ.ب)

وساطة تقودها قطر وباكستان

وقالت المصادر الثلاثة لـ«أكسيوس» إن باكستان، وتركيا ودولاً إقليمية عملت خلال الأيام الماضية على تنقيح المقترح بهدف تضييق فجوات الخلاف.

وبحسب مسؤولين عربيين، ومصدر إسرائيلي، قدمت قطر مؤخراً مسودة جديدة إلى الولايات المتحدة وإيران.

في المقابل، أشار مصدر رابع للموقع الأميركي إلى أنه لا توجد «مسودة قطرية» منفصلة، وأن الدوحة تحاول فقط تقريب وجهات النظر انطلاقاً من المقترح الباكستاني السابق.

وذكر مسؤول عربي أن القطريين أرسلوا وفداً إلى طهران في وقت سابق هذا الأسبوع لإجراء محادثات مع الإيرانيين بشأن أحدث نسخة من المقترح.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، أن المفاوضات مستمرة «استناداً إلى المقترح الإيراني المؤلَّف من 14 نقطة»، مضيفة أن وزير الداخلية الباكستاني موجود في طهران للمساعدة في جهود الوساطة، في ثاني زيارة له خلال أقل من أسبوع.

وأوضح مسؤول عربي لـ«أكسيوس» أن الهدف من الجهود الجديدة يتمثل في الحصول على التزامات أكثر وضوحاً من إيران بشأن خطوات تتعلق ببرنامجها النووي، إلى جانب تفاصيل أكثر تحديداً من الولايات المتحدة حول كيفية الإفراج التدريجي عن الأموال الإيرانية المجمدة.

ومع ذلك، شددت المصادر الثلاثة على أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران ستوافق على المسودة الجديدة، أو ستغير مواقفها بشكل ملموس.

وقال دبلوماسي قطري: «كما ذكرنا سابقاً، فإن قطر دعمت، وما زالت تدعم جهود الوساطة التي تقودها باكستان، وقد دعونا باستمرار إلى خفض التصعيد من أجل المنطقة وشعوبها».

مكالمة «صعبة» بين ترمب ونتنياهو

إلى ذلك، كشف مصدر أميركي مطلع على الاتصال لـ«أكسيوس»، أن ترمب أجرى، مساء الثلاثاء، مكالمة مطولة و«صعبة» مع نتنياهو.

وقال المصدر إن ترمب أبلغ نتنياهو بأن الوسطاء يعملون على إعداد «خطاب نيات» يوقعه كل من الولايات المتحدة وإيران، لإنهاء الحرب رسمياً وإطلاق فترة تفاوض تمتد 30 يوماً بشأن قضايا، مثل البرنامج النووي الإيراني وفتح مضيق هرمز.

وقال مصدران إسرائيليان إن الزعيمين اختلفا بشأن المسار الواجب اتباعه، فيما أشار المصدر الأميركي إلى أن «شَعْر بيبي (نتنياهو) كان مشتعلاً بعد المكالمة».

ترمب ونتنياهو خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض يوم 29 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

وأضاف المصدر أن السفير الإسرائيلي في واشنطن أبلغ مشرعين أميركيين بأن نتنياهو كان قلقاً من نتائج الاتصال.

لكن متحدثاً باسم السفارة الإسرائيلية نفى هذا التوصيف، وقال إن «السفير لا يعلق على المحادثات الخاصة».

وأشار مصدران إلى أن نتنياهو أبدى قلقاً شديداً في مراحل سابقة من المفاوضات أيضاً، حتى عندما فشلت الاتفاقات في التبلور، فيما لفت أحد المصادر إلى أن «بيبي قلق دائماً».

وقال مصدر إسرائيلي إن نتنياهو يرغب في زيارة واشنطن خلال الأسابيع المقبلة لعقد لقاء مع ترمب.


فانيسا ترمب تعلن إصابتها بالسرطان... وتبدأ رحلة العلاج

فانيسا ترمب الزوجة السابقة لدونالد ترمب الابن (رويترز)
فانيسا ترمب الزوجة السابقة لدونالد ترمب الابن (رويترز)
TT

فانيسا ترمب تعلن إصابتها بالسرطان... وتبدأ رحلة العلاج

فانيسا ترمب الزوجة السابقة لدونالد ترمب الابن (رويترز)
فانيسا ترمب الزوجة السابقة لدونالد ترمب الابن (رويترز)

في إعلان صريح ومؤثر، كشفت فانيسا ترمب، الزوجة السابقة لدونالد ترمب الابن، عن خوضها تحدياً صحياً جديداً، بعد تشخيص إصابتها بسرطان الثدي، في خطوة لاقت تفاعلاً واسعاً وتعاطفاً من متابعيها. ويأتي هذا الإعلان في وقت اختارت فيه مشاركة تجربتها بشفافية، مع التأكيد على تمسكها بالأمل والتركيز على التعافي.

وأفادت شبكة «سي إن إن» بأن فانيسا وهي أم لخمسة أطفال، أعلنت يوم الأربعاء عن إصابتها بالمرض. وكتبت عبر حسابها على «إنستغرام»: «رغم أن هذا الخبر لم يكن متوقعاً، فإنني أعمل من كثب مع فريقي الطبي لوضع خطة علاجية مناسبة».

وأوضحت أنها خضعت لعملية جراحية في وقت سابق من هذا الأسبوع، مطالبةً في الوقت نفسه باحترام خصوصيتها، بينما تكرّس وقتها للتركيز على صحتها ومسار تعافيها.

وأضافت: «أحافظ على تركيزي وأتمسك بالأمل، وأنا محاطة بحب ودعم عائلتي وأطفالي وأقرب الناس إليّ. شكراً لكم على لطفكم ودعمكم، فهذا يعني لي الكثير».

وكانت فانيسا قد انفصلت عن دونالد جونيور، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عام 2018، بعد زواج استمر 12 عاماً، أنجبا خلاله خمسة أبناء. ومن بينهم كاي ترمب، البالغة من العمر 19 عاماً، التي تحظى بمتابعة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر كثيراً برفقة جدها في البيت الأبيض.

وعلى الصعيد الشخصي، ترتبط فانيسا ترمب حالياً بعلاقة عاطفية مع لاعب الغولف المحترف تايجر وودز، وذلك منذ أن أعلن الأخير عن علاقتهما في مارس (آذار) الماضي.

وفي سياق الدعم العائلي، علّقت إيفانكا ترمب، الابنة الكبرى للرئيس، على منشور فانيسا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بعبارة مؤثرة جاء فيها: «أدعو لكِ بالشفاء العاجل والقوة الدائمة. أحبكِ...».

اقرأ أيضاً