الدفع النقدي يوشك على الانتهاء

مؤسسة النقد العربي السعودي تعتمد «حساب سداد»

الدفع النقدي يوشك على الانتهاء
TT

الدفع النقدي يوشك على الانتهاء

الدفع النقدي يوشك على الانتهاء

يبدو أن المعاملات المالية المباشرة أوشكت على الانتهاء في بعض الدول، مع توسع الحكومات في التعاملات الإلكترونية، لسهولة تعاملاتها وزيادة أعداد المتعاملين بها، وسط توقعات أوروبية بانتهاء الدفع النقدي؛ وهو ما دفع مؤسسة النقد العربي السعودي إلى اعتماد برنامج إلكتروني مؤخرا يسهل التجارة الإلكترونية.
ووصلت قيمة التجارة الإلكترونية حول العالم إلى نحو 400 مليار دولار، فيما واصلت دول الخليج سعيها نحو تعزيز هذه التجارة، للتحول من النقدي إلى الإلكتروني؛ نظرا لما لها من مميزات متعددة يرجحها المتعاملون بديلا للتعامل المباشر بالأموال.
ووسط إمكانية نهاية الدفع النقدي، أعرب المفوض الأوروبي للاقتصاد الرقمي، أول من أمس (السبت)، عن اعتقاده بحتمية نهاية الدفع النقدي. وقال الألماني جونتر أوتينجر خلال ندوة لشركة «ديلوتي» للاستشارات في مدينة شتوتجارت: «الأموال السائلة ستنقرض، وسندفع بساعة أبل أو بالهاتف الذكي».
ورأى أوتينجر، أن الألمان في مسائل الدفع «أكثر تحفظا» مقارنة بالفنلنديين والدنماركيين، مشيرا إلى أن الألمان في الماضي تمسكوا لفترة طويلة بالشيكات، كما أن بطاقات الخصم ظلت شائعة على مدار فترة طويلة.
وأكد المسؤول الأوروبي، أن المدفوعات النقدية ستنتهي، وأن المعاملات سيتم نقلها لتكون بالوسائل الرقمية؛ والدفع غير النقدي سيتحول في ظل التكنولوجيا الرقمية إلى عادة استهلاكية أكثر شيوعا، وستتحول الأموال النقدية إلى ضحية لهذا الاتجاه، لكنه لم يحدد موعدا بعينه لهذا التحول.
وعلى الصعيد السعودي، أصبح بإمكان المتاجر الإلكترونية في المملكة أن تتيح للعملاء، خيار الدفع إلكترونيا عبر الخصم مباشرة من «حساب سداد» التابع لمؤسسة النقد العربي السعودي، التي اعتمدته مؤخرا، من خلال نظام «فورت» للدفع الإلكتروني.
ونظام «حساب سداد» للمدفوعات هو أحد أنظمة مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، وهو بمثابة «البوابة الوطنية» للمدفوعات، ويهدف إلى تسهيل عمليات الدفع الإلكتروني وتسريعها بشكل آمن، حيث يعد نظام سداد المرجع الأساسي لتسريع أنظمة الدفع الإلكترونية وتوفيرها في المملكة، للوصول إلى إثراء خدمات المدفوعات بالمملكة. إضافة إلى تيسير العلاقة بين العميل، التاجر، والبنوك. ويعد نظام «فورت» الجيل الجديد من بوابات الدفع الإلكتروني.
وقال متعب العبيوي، مدير شركة بيفورت في المملكة العربية السعودية، في بيان اطلعت «الشرق الأوسط» على نسخة منه: «نحن نشهد اتجاها متزايدا من قِبل الشركات في المملكة نحو الاعتماد على الدفع الإلكتروني، وإن إضافة خدمة (حساب سداد) عبر نظام فورت، سيوفر للمتاجر الإلكترونية الوسائل اللازمة لقبول عمليات الدفع من قاعدة أوسع من العملاء عبر الوصول إلى شرائح جديدة من المستهلكين».
وقال: إن «خدمة سداد» توفر شبكة عصرية تضم قنوات متعددة للسداد، حيث تقوم بربط المستهلكين كافة في المملكة، بصرف النظر عن وسيلة الدفع التي يفضلونها.
وأضاف عمر سدودي، الرئيس التنفيذي لشركة بيفورت، أنه «من خلال استخدام خدمة حساب سداد مع نظام فورت، يمكن للمتاجر الإلكترونية تحقيق طفرة في المبيعات من خلال توفير طريقة دفع جديدة للعملاء، تمكنهم من التمتع بوسيلة دفع آمنة وسريعة في المملكة». وقال: «إنه فيما توفر (سداد) للمستهلكين وسيلة عصرية مريحة وسهلة للدفع عبر حساباتهم المصرفية، فإن النظام يتكامل بدقة مع نظام سداد، بما يوفر للشركات والمشروعات حلا فاعلا يمكنها من أن تقدم لعملائها خدمة الدفع عبر (حساب سداد)».
وتجعل «سداد» من الدفع عبر الحسابات المصرفية في مجال التجارة الإلكترونية عملية أكثر بساطة لكل من البنوك والشركات التجارية، وكذلك المستهلك، على السواء. وتقوم «سداد» بالفعل بتسهيل عملية دفع الفواتير والمدفوعات الأخرى إلكترونيا وتسريعها وبأرقام مالية كبيرة لمجموعة متعددة من الشركات والمرافق الحكومية والخدمية، مثل شركات الهاتف والمرافق العامة في المملكة العربية السعودية.
ومع إضافة خدمة «حساب سداد» عبر نظام «فورت»، فليس على الشركات التجارية سوى تحقيق التكامل بين «واجهة برمجة التطبيقات» Application Programming Interface ومتجرهم الإلكتروني، بحيث تتم إتاحة خيار الدفع عبر «حساب سداد» أمام المتسوقين إلكترونيا. وتستطيع المتاجر الإلكترونية من خلال تحقيق التكامل مع النظام الجديد أن تتيح لعملائها من المتسوقين خيار الدفع إلكترونيا أيضا، عبر بطاقات الائتمان وبطاقات الخصم التي تقدمها كبريات الشركات العالمية مثل «ماستركارد» و«فيزا» و«أميركان إكسبريس» و«كاش يو».
وتسمح بوابة الدفع، للشركات ببناء نظم الدفع الخاصة بها، عبر اختيار قنوات السداد، وكذلك أدوات منع الغش والاحتيال واختيار البنك المُصدر لبطاقات الائتمان، وكذلك البنك الذي سيتم من خلاله تسوية عمليات الدفع، إضافة إلى شركات الدفع المحلية وقنواته.



إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
TT

إثيوبيا تبرم صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار في مؤتمر استثماري

شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)
شركة طاقة صينية تعتزم استثمار نحو 10 مليارات دولار في إثيوبيا (رويترز)

أعلنت هيئة الاستثمار الحكومية في إثيوبيا، عن إبرام صفقات استثمارية بقيمة 13 مليار دولار، وذلك عقب مؤتمر استثماري استهدف جذب رؤوس الأموال إلى مجموعة من القطاعات الاقتصادية.

وكما هي الحال مع الاقتصادات الناشئة الأخرى في أفريقيا، تسعى إثيوبيا، الدولة الواقعة في شرق أفريقيا، إلى تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، ولا سيما في قطاع التصنيع، لخلق فرص عمل لسكانها المتزايدين.

وقد نظمت كينيا المجاورة حملة مماثلة الأسبوع الماضي، أعلنت خلالها عن صفقات بقيمة 2.9 مليار دولار.

وأوضحت هيئة الاستثمار الإثيوبية، في بيان، وفقاً لـ«رويترز»، الأحد، أن الصفقات التي وقَّعتها إثيوبيا في المؤتمر الذي عُقد في أديس أبابا، والذي اختُتم يوم الجمعة، تشمل «التصنيع، والزراعة، والصناعات الزراعية التحويلية، والطاقة، والبناء، وغيرها من القطاعات الاستراتيجية».

وتشمل هذه المشاريع مشروعاً بقيمة 150 مليون دولار لشركة «صن كينغ» لتركيب أنظمة طاقة شمسية مستقلة للمنازل والشركات، على مدى السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما ذكره مركز معلومات الطاقة الإثيوبية. كما ستستثمر مجموعة «لياونينغ فانغدا» الصينية أكثر من 500 مليون دولار في مصانع الصلب والأدوية.

وذكر مركز معلومات الطاقة الإثيوبية، أن شركة «مينغ يانغ سمارت إنرجي غروب ليمتد»، وهي شركة طاقة صينية، استحوذت على الحصة الأكبر من الالتزامات، بمشاريع لتطوير البنية التحتية في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين والأمونيا الخضراء، والتي تتطلب استثمارات تزيد على 10 مليارات دولار.


4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
TT

4.5 % تراجعاً في صافي أرباح «بتروتشاينا» خلال 2025

محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)
محطة للتزود بالوقود في بكين تابعة لشركة «بتروتشاينا» الصينية (رويترز)

أعلنت شركة «بتروتشاينا»، أكبر منتِج للنفط والغاز في آسيا، الأحد، انخفاض صافي أرباحها السنوية لعام 2025 بنسبة 4.5 في المائة عن الرقم القياسي المُسجَّل في عام 2024.

وبلغ صافي الدخل 157.3 مليار يوان (22.76 مليار دولار) العام الماضي، مقابل 164.7 مليار يوان في عام 2024، بينما انخفضت الإيرادات بنسبة 2.5 في المائة لتصل إلى 2864.5 مليار يوان، وفقاً لبيان قدَّمته «بتروتشاينا» إلى بورصة شنغهاي.

وفي يوم الخميس، أعلنت شركة «سينوك»، المنافِسة المحلية، عن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 11.5 في المائة ليصل إلى 122.08 مليار يوان، بينما تراجعت أرباح شركة «سينوبك» العملاقة للتكرير بنسبة 37 في المائة لتصل إلى 31.8 مليار يوان.

وأنتجت شركة «بتروتشاينا» 948 مليون برميل من النفط الخام العام الماضي، أي ما يعادل 2.6 مليون برميل يومياً، بزيادة قدرها 0.7 في المائة عن عام 2024. وارتفع إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 4.5 في المائة ليصل إلى 5363.2 مليار قدم مكعبة.

وكان متوسط ​​سعر بيع النفط الخام في عام 2025 أقل بنسبة 14.2 في المائة مقارنة بمستويات عام 2024.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في «بتروتشاينا»، ثاني أكبر شركة تكرير في الصين بعد «سينوبك»، بنسبة 0.2 في المائة عن العام السابق لتصل إلى 1.376 مليار برميل، أي ما يعادل 3.77 مليون برميل يومياً.

وفي منتصف عام 2025، أغلقت «بتروتشاينا» نهائياً أكبر مصفاة تابعة لها في شمال شرقي الصين، وذلك في إطار سياسة بكين الرامية إلى تحديد سقف لطاقة تكرير النفط الإجمالية في البلاد.

تأثير استهلاك الكهرباء على البنزين والديزل

وانعكاساً لتأثير التوسُّع السريع في استخدام الكهرباء في الصين على استهلاك البنزين والديزل، أفادت شركة «بتروتشاينا» بانخفاض مبيعاتها المحلية من البنزين بنسبة 2.3 في المائة مقارنة بالعام الماضي. وفي المقابل، ارتفعت مبيعات الديزل المحلية بنسبة 0.8 في المائة.

وظلَّ وقود الطائرات استثناءً، حيث ارتفعت مبيعاته بنسبة 18.3 في المائة بفضل الانتعاش المستمر في حركة السفر الجوي.

وحافظ قطاع الغاز الطبيعي في «بتروتشاينا» على قوته، إذ ارتفع الربح التشغيلي في هذا القطاع بنسبة 12.6 في المائة ليصل إلى 60.8 مليار يوان، حيث حافظ القطاع على نمو جيد نسبياً بفضل زيادة الجهود التسويقية التي أدت إلى ارتفاع حجم المبيعات المحلية.

توقعات العام الحالي

قالت «بتروتشاينا»، في بيان أرباحها، في إشارة إلى توقعات هذا العام: «قد تؤثر العوامل الجيوسياسية بشكل دوري على المعروض والأسعار، مما يخلق مخاطر عدم اليقين والتقلبات الحادة».

وتتوقَّع «بتروتشاينا» إنتاج النفط الخام عند 941.3 مليون برميل في عام 2026، والغاز الطبيعي عند 5.470.5 مليار قدم مكعبة.

كما حدَّدت الشركة هدفاً لإنتاج المصافي هذا العام عند 1.377 مليار برميل، أو 3.77 مليون برميل يومياً. ومن المخطط إنفاق رأسمالي بقيمة 279.4 مليار يوان لعام 2026، مقارنة بـ269.1 مليار يوان أُنفقت في عام 2025.


دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
TT

دعم لوجستي... السعودية تمدِّد إعفاء الحاويات في ميناء الملك عبد العزيز والجبيل التجاري

عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)
عدد من الحاويات في ميناء الملك عبدالعزيز (واس)

أعلنت «الهيئة العامة للموانئ (موانئ)» عن إطلاق مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة الواردة عبر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء الجبيل التجاري، وذلك في إطار دعم تنافسية المواني السعودية وتعزيز كفاءة العمليات اللوجستية، بما يسهم في دعم حركة الصادرات الوطنية.

وتهدف المبادرة إلى تمديد فترة الإعفاء من أجور تخزين الحاويات الفارغة الواردة من 10 أيام إلى 20 يوماً في كلا الميناءين، بما يُحفّز الخطوط الملاحية على استيراد وإعادة توجيه الحاويات الفارغة إلى مواني المنطقة الشرقية، ويعزز من تدفقها بشكل مستمر.

كما تسهم المبادرة في تحفيز إعادة توجيه الحاويات الفارغة الموجودة في مواني دول الخليج العربي إلى ميناء الملك عبد العزيز بالدمام، وميناء الجبيل التجاري، بما يرفع من مستوى توفر الحاويات الفارغة اللازمة لعمليات التصدير، ويدعم انسيابية حركة البضائع عبر المواني.

وأوضح رئيس «الهيئة العامة للموانئ»، المهندس سليمان المزروع، أن مبادرة تمديد فترة الإعفاء للحاويات الفارغة تُعد ممكناً رئيسياً لتحفيز الخطوط الملاحية على زيادة تدفق الحاويات الفارغة إلى المواني السعودية، بما يسهم في تعزيز توفرها لتلبية احتياجات التصدير.

وأضاف أن المبادرة تدعم رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتعزيز انسيابية حركة الحاويات، إلى جانب الإسهام في خفض التكاليف التشغيلية المرتبطة بتوفر الحاويات.

وأكد أن «موانئ» مستمرة في تطوير مبادرات نوعية تسهم في تعزيز تنافسية المواني السعودية، وترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً إقليمياً، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية.

تأتي هذه المبادرة ضمن جهود تطوير القطاع اللوجستي ورفع كفاءته التشغيلية، بما يعزز من تنافسية المواني السعودية، ويدعم تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية في ترسيخ مكانة المملكة بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً.