الاقتصاد العالمي يصل إلى مرحلة «النمو البطيء»

الدول الناشئة تسجل تباطؤًا باستثناء الهند

الاقتصاد العالمي يصل إلى مرحلة «النمو البطيء»
TT

الاقتصاد العالمي يصل إلى مرحلة «النمو البطيء»

الاقتصاد العالمي يصل إلى مرحلة «النمو البطيء»

تعطي المؤشرات المالية والمعطيات الحالية، استنتاجات اقتصادية على المدى القصير والمتوسط، تفيد بأن الاقتصاد العالمي سيواصل مرحلة «نمو بطيئة» على مدار ثلاث إلى أربع سنوات، مع وتيرة أسرع لاقتصادات الدول المتقدمة، مثل الولايات المتحدة الأميركية.
ووسط توقعات بنمو اقتصادي عالمي، بنحو ثلاثة في المائة العام الجاري، مقارنة بـ3.1 في المائة العام الماضي، فإن مساهمة الاقتصادات الكبرى في هذا النمو لا يعدو كونه «الحفاظ على ماء الوجه» أمام الاقتصادات الناشئة، التي حققت نموًا تخطى 6 - 7 في المائة خلال فترة الأزمة المالية العالمية.
وإذا نظرنا إلى الاقتصادات الناشئة مثل الصين والبرازيل والأرجنتين وروسيا وجنوب أفريقيا، فسنجد أنها تتباطأ، باستثناء الهند. وبناء عليه، فمن المتوقع أن يلقي التباطؤ الاقتصادي الصيني، ظلاله على الأسواق المالية حول العالم، على المدى القصير والمتوسط، خاصة في حال التوسع في استخدام اليوان كعملة دولية. وفقدت الأسهم الصينية نحو 5 تريليونات دولار من قيمتها منذ منتصف العام الماضي، بنسبة تراجع بلغت 40 في المائة، إلا أنها استعادت 10 في المائة منذ منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي .
ولا تمر مناسبة مالية دولية، يكون أحد أطرافها صندوق النقد الدولي، إلا وتؤكد مديرته كريستين لاغارد، على استمرار تباطؤ الاقتصاد العالمي، وسط مؤشرات شبه يومية تدعم تلك النظرة، رغم تحسن المؤشرات الأميركية، أكبر اقتصاد في العالم، ومحاولات صينية، ثاني أكبر الاقتصادات الدولية، لتهدئة تلك المخاوف، من خلال رسائل طمأنة لأسواق المال.
وخفضت منظمة التجارة العالمية يوم الخميس، من توقعاتها بالنسبة لحجم التجارة الدولية، إذ توقعت نموًا بنسبة 8.2 في المائة العام الجاري، وهو ما يقل عن التوقعات السابقة بنمو 9.3 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي.
لكن المنظمة عدلت مرارًا التقديرات الأولية على مدار السنوات الخمس الماضية حيث ثبت أن التوقعات الخاصة بالانتعاش الاقتصادي متفائلة أكثر من اللازم.
وكثرة التعديلات تدل على زيادة المتغيرات والمعطيات، التي تؤثر بالكاد في حركة التجارة العالمية، التي توقعت المنظمة نموها في عام 2017. بنسبة 6.3 في المائة ليكسر حاجز الثلاثة في المائة للمرة الأولى في ست سنوات.
وأشارت المنظمة إلى أن الصادرات والواردات العالمية تواجه عدة مخاطر هذا العام، تشمل تباطؤ أكثر من المتوقع لاقتصاد الصين بالإضافة إلى زيادة وتيرة تغير الأسواق المالية ومعدلات الصرف.
وانتهزت لاغارد فرصة تواجدها في ألمانيا يوم الثلاثاء الماضي، وقالت إن انتعاش الاقتصاد العالمي «بطيء جدًا» و«هش جدًا» في مواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة بتباطؤ الصين والانكماش في الدول المتطورة.
لكنها قالت: إن «النبأ السار هو أن الانتعاش مستمر، بلغنا النمو ولسنا في أزمة. النبأ غير السار هو أن الانتعاش يبقى بطيئًا جدًا وهشًا جدًا والمخاطر التي تؤثر على استمراره تتزايد».
وسيكشف صندوق النقد الدولي خلال أسبوع تقديراته الجديدة للنمو العالمي خلال اجتماع الربيع في واشنطن. وقد لمح إلى أنه سيخفض تقديراته 3.4 في المائة العام الجاري.
وقالت لاغارد إن «دينامية النمو فُقدت»، مشيرة إلى تباطؤ اقتصاد الصين وانهيار أسعار المواد الأولية، والانتعاش «الأقل مما كان متوقعًا» في الكثير من الدول الغنية. وأضافت أن الغموض الاقتصادي يتفاقم بتهديد الإرهاب والخطر «الصامت» للأوبئة والحروب والاضطهاد التي تدفع الناس إلى الهرب.
وتابعت أن الصندوق «في حالة تأهب»، داعية من جديد القوى الكبرى إلى تسريع وتيرة الإصلاحات «الهيكلية، وإبقاء السياسات النقدية اللينة والاستثمار في البنى التحتية». وحذرت لاغارد أيضًا من «السياسة الحمائية» بينما يتنافس البعض في انتقاداتهم للتبادل الحر التجاري، وتهز أزمة المهاجرين حرية التنقل في أوروبا. وقالت: «بالنسبة للبعض، الحل هو الانطواء، إغلاق الحدود والتقوقع في الحمائية. كما أظهر لنا التاريخ مرارًا، سيكون ذلك توجهًا مأساويًا».
وواصل الاقتصاد الأميركي، إعطاء رسائل إيجابية، تدعم صعود الدولار العام الجاري، نتيجة تحريك سعر فائدة متوقع، بعد تصريحات وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، التي قالت فيها إن الطلبات الجديدة لصرف إعانات البطالة تراجعت تسعة آلاف إلى مستوى معدل في ضوء العوامل الموسمية يبلغ 267 ألف طلب للأسبوع المنتهي في الثاني من أبريل (نيسان). ولم يطرأ تعديل على طلبات الأسبوع السابق.
وبذلك تكون الطلبات دون مستوى 300 ألف - المرتبط بسلامة سوق العمل - طوال 57 أسبوعًا وهي أطول فترة منذ عام 1973. وارتفع متوسط أربعة أسابيع الذي يعد مؤشرًا أدق لسوق العمل 3500 إلى 266 ألفًا و750 طلبًا الأسبوع الماضي، فضلاً عن تصريحات محافظ البنك المركزي الأميركي جانيت يلين، التي أشارت فيها إلى متانة الاقتصاد الأميركي.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.