أمن حماس يمنع عقد مؤتمر في غزة يطالب بإنهاء الانقسام

الفصائل الفلسطينية استنكرت الخطوة.. واعتبرتها مساسا بالحريات العامة

أمن حماس يمنع عقد مؤتمر في غزة يطالب بإنهاء الانقسام
TT

أمن حماس يمنع عقد مؤتمر في غزة يطالب بإنهاء الانقسام

أمن حماس يمنع عقد مؤتمر في غزة يطالب بإنهاء الانقسام

أقدمت عناصر أمنية، تابعة لحركة حماس في قطاع غزة، صباح أمس، على اقتحام قاعة مستشفى القدس في حي تل الهوى، غرب مدينة غزة، وإخلاء العشرات من السياسيين والكتاب والمحللين السياسيين، والأدباء والشخصيات الاعتبارية، قبيل بدء مؤتمر للمطالبة بإنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية.
وسمحت وزارة الداخلية في غزة، في وقت سابق، للقائمين على المؤتمر بتنظيمه بشكل اعتيادي، قبل أن تبلغهم بساعات من تنظيمه على منعه بشكل مفاجئ، ودون أن تبدي أي أسباب لهذا المنع، وهو ما لاقى استنكارا كبيرا من الفصائل الفلسطينية المختلفة، واعتبرته مساسا بالحريات العامة.
وقال إياد البزم، الناطق باسم وزارة داخلية غزة، إن وزارته لم تعارض تنظيم أي فعالية لتعزيز المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام، مدعيا أن الفعالية التي كانت ستعقد محاولة لتدشين جسم جديد توجد عليه بعض الملاحظات، وليست مرتبطة على الإطلاق بفعالية لدعم إنهاء الانقسام، وفق قوله.
ونفت اللجنة التحضيرية للمؤتمر، أن تكون بديلا لفصائل العمل الوطني والإسلامي، أو أي منها، وأنه ليس موجها ضد قيادة أو تنظيم بعينه، مشددة على أن الهدف من المؤتمر هو إنهاء الانقسام بين الفلسطينيين كافة، على اختلاف أطيافهم السياسية والفكرية والاجتماعية، وبينت في بيان لها أن فكرة المؤتمر تعد محصلة لجهد مجموعات عدة، كانت تلتقي وتبحث سبل إنهاء هذا الانقسام الذي وصفته بـ«البغيض وما ألحقه ويلحقه لشعبنا وقضيتنا من كوارث»، موضحة أن بعض المحسوبين على حركة حماس كانوا جزءًا من هذا الحراك، الذي يشمل قيادات فاعلة في الفصائل والمنظمات الجماهيرية والأهلية كافة.
وأشارت اللجنة إلى أنها، وبعد فترة طويلة من الإعداد للمؤتمر، قدمت ورقة خطية لوزارة الداخلية بهدف الموافقة على انعقاده، وأنه تم الحصول عليها، رغم أنه ليس في حاجة إلى مثل هذه الموافقة، على اعتبار أنه يعقد في قاعة مغلقة، لكنهم عملوا على تجنب أي ذريعة أو مبرر لمنع عقده قبل أن يفاجأوا، بعد توزيع الدعوات والاستعداد بشكل كامل، بإبلاغهم شفويا بسحب الموافقة الخطية السابقة.
وشددت اللجنة على أنها ستستمر في مواصلة مشوارها من أجل إنهاء الانقسام، وبناء مؤسسة فلسطينية واحدة جامعة باسم منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية، وعلى أسس ديمقراطية تعددية، موضحة أنه لن تثنيها أي عقبات عن تحقيق ذلك.
وفي المقابل، عبرت فصائل مختلفة عن استنكارها لمنع أمن حماس عقد المؤتمر، حيث اعتبرت فصائل اليسار الخمسة بغزة، ممثلة بـ«الجبهة الشعبية، الجبهة الديمقراطية، حزب فدا، حركة المبادرة الوطنية، حزب الشعب»، أن ما جرى يمثل انتهاكا مرفوضا للحقوق والحريات العامة والخاصة، ومساسا غير مقبول بحرية الرأي والتعبير التي يضمنها القانون الأساسي الفلسطيني، وطالبت حركة حماس وأجهزتها الأمنية بالتوقف عن مثل هذا السلوك، الذي «يسهم في توثر الأجواء، وإرباك العلاقات الوطنية، في وقت نتطلع فيه جميعا للجهود التي تبذل لإنهاء الانقسام»، ورأت في هذه الخطوة تعارضا مع ادعاءات حركة حماس بالحرص على إنهائه، وفق البيان.
من جهته، قال فهمي الزعارير، نائب أمين سر المجلس الثوري في حركة فتح: «إن ما جرى تعدٍ صريح وفاضح على الحريات العامة السياسية والفردية، ويأتي في إطار سلسلة التعديات والإجراءات التعسفية التي تمارسها حماس بحق الشعب في غزة»، وفق وصفه. وأضاف الزعارير: إن «هذا الإجراء يدلل على رغبة حماس في مواصلة الانقسام وتجذيره، بما يخدم أجنداتها الحزبية على حساب الوطن والشعب الفلسطيني، وعلى نحو خاص المجتمع الفلسطيني المقيم في القطاع، المختطف والمأخوذ رهينة»، واعتبر في هذا السياق، أن منع أي جهد وطني لغاية استعادة وحدة الشعب الفلسطيني وقضيته وإنهاء الانقسام، أمر مرفوض ومدان، ويعدّ مؤشرا على عدم جدية حماس في حوارات الدوحة، وتابع قائلا: إن «فتح تدعم كل جهد وطني مخلص لإنهاء الانقسام والحيلولة دون الانفصال، واستعادة الوحدة على طريق التحرر الوطني وبناء نظام سياسي ديمقراطي».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».