رئيس الوزراء البريطاني يقر بامتلاكه حصصا في «الأوفشور» من والده حتى 2010

الرئيس الأرجنتيني حامل «لواء الحرب على الفساد» يواجه نكسة لورود اسمه في «وثائق بنما»

رئيس الوزراء البريطاني يقر بامتلاكه حصصا في «الأوفشور» من والده حتى 2010
TT

رئيس الوزراء البريطاني يقر بامتلاكه حصصا في «الأوفشور» من والده حتى 2010

رئيس الوزراء البريطاني يقر بامتلاكه حصصا في «الأوفشور» من والده حتى 2010

يجد رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الارجنتيني ماوريسيو ماكري، نفسيهما في مواجهة مأزق حقيقي نتيجة ورود اسميهما في اطار فضيحة "اوراق بنما"؛ التي اجتاحت العالم وطالت العديد من قادة الصف الاول في دول عدة.
وأقر كاميرون بعد ضغوط استمرت ايامًا، بأنّه امتلك حتى 2010، حصصًا في صندوق استئماني يعود لوالده، كان مسجلًا في بنما.
وبينما يتمسك ماكري بأنّه لم يرتكب أي خطأ في تصريحه عن أمواله، تزداد المطالبة لفتح تحقيق بشأنه في بلاده.
وفي مقابلة مع شبكة "اي تي في" التلفزيونية البريطانية، أكّد كاميرون أنّه باع حصصه في الصندوق "الاوفشور" في 2010، لقاء 30 الف جنيه استرليني (37 الف يورو)، قبل بضعة اشهر من تولي رئاسة الحكومة البريطانية.
ويتعرض كاميرون لهجمات شخصية منذ أن تبين أنّ والده ايان كاميرون الذي توفي عام 2010، أدار هذا الصندوق الذي بقيت ارباحه خارج النظام الضريبي البريطاني، لمدة 30 عاما، من خلال مكتب المحاماة "موساك فونسيكا" البنمي؛ الذي ساعد شركات وأفرادا أثرياء على تأسيس شركات "اوفشور"، للإفلات من الضرائب.
وفي الضفة الاخرى من الاطلسي، في الارجنتين، شكل الإعلان عن طلب فتح تحقيق بحق ماوريسيو ماكري، نكسة للرئيس الذي يرفع منذ انتخابه في نوفمبر (تشرين الثاني)، لواء الحرب على الفساد.
وسيحدّد القضاء ما إذا كان يجدر بماكري أن يذكر لدى الإعلان عن ثروته، أنّه كان عضوا في هيئة ادارة شركتين "اوفشور"، بعد أن رفع نائب من المعارضة الارجنتينية يوم أول من أمس، شكوى ضده بتهمة التهرب الضريبي.
وقال ماكري "سأسلم القضاء الجمعة كل الوثاق اللازمة؛ لكي يتحقق القاضي من أنّ ما قمت به صحيح وأنّ تصريحي عن دخلي للعامين 2007 و2008 ليس فيه أي إغفال يعاقب عليه".
وورد اسم الرئيس القادم من وسط اليمين في شركتين في "اوفشور"، هما "فليغ تريدينغ" المسجلة في جزر الباهاماس التي نشطت بين 1998 و2008، و"كاغيموشا" التي تأسّست في بنما في 1981. فيما قال ماكري "إنّني مطمئن، لقد احترمت القانون. ليس لدي ما أخفيه"، وهو يؤكد منذ البداية انه لم يرتكب أية مخالفة ولم يمتلك أي حصص في هاتين الشركتين التابعتين لمجموعة ماكري التي يملكها والده فرانكو، رجل الاعمال الايطالي الذي حقق ثروته في الارجنتين.
بينما في روسيا، رفض الرئيس فلاديمير بوتين أمس، الاتهامات الموجهة إلى مقربين منه في سياق فضيحة "اوراق بنما". قائلًا "أي عنصر فساد؟ ليس هناك أي عنصر"، متهما الولايات المتحدة بالوقوف خلف هذا التحقيق الواسع النطاق الذي يسلط الضوء على ممارسات مالية وضريبية مريبة لمسؤولين كبار وشخصيات من عالم الرياضة والاعمال والمشاهير. وأضاف ساخرًا أنّ اعضاء "الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين" الذي يتخذ مقرا له في واشنطن، "دققوا عن كثب في هذه الملاذات الضريبية؛ لكنّهم لم يجدوا خادمكم المتواضع مدرجا فيها".
وأبرز مسؤول اطاحت به هذه الفضيحة حتى الآن هو رئيس وزراء آيسلندا سيغموندور ديفيد غونلاغسون الذي تنحى من منصبه تحت ضغط الشارع الذي استنكر توليه ادارة شركة تتخذ مقرا لها في جزر فيرجن البريطانية.
وامتلاك شركة اوفشور أو انشاء مثل هذه الشركة ليس مخالفا للقانون بحد ذاته، غير أنّه يثير شبهات بالتهرب الضريبي وصولا إلى الفساد.
من جانبها، تواصل وسائل إعلام في جميع انحاء العالم، كشف المعلومات المسربة في سياق "اوراق بنما"، ونشر اسماء زبائن مكتب "موساك فونسيكا" بعدما تلقت 11.5 مليون وثيقة بهذا الصدد.
وبعدما طالت الفضيحة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسها الجديد السويسري جاني اينفانتينو ورئيس الاتحاد الاوروبي لكرة القدم (ويفا) الفرنسي ميشال بلاتيني الموقوف عن العمل، وعددًا من اللاعبين وبينهم اسماء بارزة مثل ليونيل ميسي، طالت التسريبات بعض قادة كرة القدم الفرنسية، حسب ما كشفت صحيفة "لوموند".
كما طالت الفضيحة القطاع المصرفي، فأطاحت يوم أمس برئيس بنك "ايبو فورارلبرغ" العام النمساوي ميكايل غراهامر، وعضو في مجلس مراقبة بنك "ايه بي ان امرو" الهولندي. كذلك ورد اسم الكاتب البيروفي الحائز جائزة نوبل للآداب ماريو فارغاس يوسا؛ لكنه أكّد أنّه لم يكن على علم يوما بامتلاكه حساب "اوفشور" باسمه وباسم زوجته.
ودفعت الضغوط رئيس بنما خوان كارلوس فاريلا، إلى توجيه "نداء إلى دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات حتى نسعى للتوصل إلى اتفاق".
وتعهدت نائبة الرئيس ايسابيل دي سانت مالو، بتعميق الحوار مع المنظمة بشأن تبادل المعلومات الضريبية.
وتوجه اصابع الاتهام إلى بنما، مستهدفة تشريعاتها المتساهلة بالنسبة للآليات الضريبية الخاصة بشركات "الاوفشور"، وموقفها المتعارض مع التوجه العالمي نحو الشفافية الضريبية.



الخلافات تطغى على أداء الحكومة الائتلافية الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)
TT

الخلافات تطغى على أداء الحكومة الائتلافية الألمانية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ونائبه لارس كلينغبايل في برلين (إ.ب.أ)

لم يمض عام بعدُ على تشكيل حكومة المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، والخلافات بين الحزبين في الائتلاف الحاكم تزداد؛ مما بدأ يطرح تساؤلات بشأن مدى قدرة الحكومة على العمل في ظل أزمات متتالية تواجهها ألمانيا. ويواجه الحزبان تحديات في إقناع الألمان بقدرتهما على قيادة البلاد وإدخال إصلاحات ضرورية وانتزاع الاقتصاد مع السقوط.

وكان استطلاع للرأي، نشر قبل أيام، أظهر أن شعبية ميرتس في الحضيض، وأنه يحظى بتأييد لا يزيد على 19 في المائة مقابل 76 في المائة من غير الراضين عن أدائه؛ مما وضعه على رأس لائحة لأقل قادة العالم شعبية، وفق استطلاع أجراه معهد «مورنينغ كونسالت» الأميركي. وتتطابق نتائج الاستطلاع هذا مع استطلاعات أخرى أجرتها معاهد محلية، كان آخرها من معهد «فورسا» في نهاية مارس (آذار) الماضي أظهر أن نسبة غير الراضين عن أداء المستشار بلغت 78 في المائة. وحتى قبل وصوله إلى السلطة، لم يكن ميرتس، زعيمُ الحزب «المسيحي الديمقراطي» الذي قادته أنجيلا ميركل 20 عاماً، ذا شعبية كبيرة، على النقيض من ميركل التي تقاعدت وهي تحظى بشعبية مرتفعة.

وفي المقابل، يبدو شريكه في الائتلاف الحكومي في مأزق أيضاً؛ فقد مُني «الحزب الاشتراكي» بزعامة نائب المستشار وزير المالية، لارس كلينغبايل، بخسائر تاريخية في انتخابات محلية بولايتين الشهر الماضي... ففي ولاية بادن فرتمبيرغ، خسر مطلع مارس الماضي نصف الأصوات ولم يحصل على أكثر من 5.5 في المائة ليحقق أسوأ نتائج منذ عام 1945. وفي ولاية راينلاند بالاتينات التي كان يحكمها قبل الانتخابات، خسر نحو 10 نقاط وانخفض تمثيله إلى 26 في المائة.

وتأتي هذه النتائج في وقت تزداد فيه شعبية حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الذي وضعته أحدث استطلاعات الرأي في الطليعة بنسبة تأييد تصل إلى 26 في المائة، أي لو أُجريت انتخابات في ألمانيا اليوم فسيفوز بها الحزب المتطرف.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مؤتمر صحافي في هوسوم بألمانيا يوم 3 نوفمبر 2025 (د.ب.أ)

وتواجه حكومة ميرتس أزمات متتالية منذ تشكيلها العام الماضي وسط تحديات انتشال الاقتصاد الألماني الذي يواجه كثيراً من العقبات، وغير القادر على تحقيق نمو كاف. ومؤخراً زادت آثار حرب إيران وارتفاع أسعار البنزين والتأثير المباشر على المواطنين من النقمة الشعبية على الحكومة.

وتحاول الحكومة إدخال تعديلات على قوانين «الضرائب» و«النظام الاجتماعي»، وهما موضوعان يشكلان مادة جدل رئيسية بين الحزبين في الائتلاف الحكومي. ويسعى الحزب «المسيحي»، المنتمي إلى يمين الوسط بزعامة ميرتس، إلى إدخال تعديلات على نظام الضرائب تهدف إلى تقليل الضرائب على الشركات؛ بهدف جعل مناخ العمل في ألمانيا أكبر جاذبية؛ وهو ما يعارضه الحزب «الاشتراكي» الذي يريد تخفيف الأعباء عن الطبقةِ المنخفضة؛ قاعدتِه الأساسية، بمنحها إعفاءات ضريبية مقابل رفع الضرائب على ذوي الدخل الأعلى. ولكن حزب ميرتس يعارض رفع الضرائب ويقترح تخفيض الخدمات الاجتماعية وهو أيضاً ما يعارضه «الاشتراكيون».

وقد أمضى الحزبان في عطلة نهاية الأسبوع ما قبل الماضية يومين كاملين يجريان مشاورات سرية بشأن كيفية تخفيف الأعباء عن المواطنين بسبب ارتفاع أسعار الوقود إثر إغلاق مضيق هرمز. وكادت الخلافات بينهما بشأن المقاربة تتسبب في انهيار الحكومة، ولكن في النهاية اتفقا على تخفيض بعض الضرائب على الطاقة من دون فرض ضرائب أرباح على شركات الطاقة، وهو ما أراده «الاشتراكيون».

شعار حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الذي بات الحزب الثاني في ألمانيا (د.ب.أ)

والآن تلوح في الأفق خلافات جديدة مع إعلان المستشار الحاجة إلى إدخال إصلاحات على نظام التقاعد، وتحويل مرتب التقاعد إلى «مرتب أساسي»، أي تخفيضه؛ بسبب ارتفاع عدد المتقاعدين بشكل لا يتساوى مع دخول أعداد مناسبة سوقَ العمل. وقال ميرتس أمام مجموعة من الشركات المالية إنه سيتعين على الأفراد الاستثمار في معاشات تقاعد، خصوصاً أن الحكومة ستعمل على تشجيع ذلك عبر إقرار قوانين جديدة. واعترف ميرتس بأن هذه الاصلاحات ستُدخل حكومته مواجهةً جديدة، لكنه قال: «سيتعين فتح حوار جدي مع الحزب (الاشتراكي)» بشأن إصلاحات قانون التقاعد. وبالنسبة إلى «الاشتراكيين»، فإن قانون التقاعد يمس بقاعدتهم الأساسية، والموافقة على تخفيض المعاش التقاعدي ستؤثر من دون شك على شعبيتهم.

وقبل أن تبدأ المشاورات الحكومية بشأن إصلاح القانون، بدأت الخلافات على الإصلاحات، ورد النائب ديرك فيزه، من الحزب «الاشتراكي» بالقول: «يجب على الأشخاص أن يكونوا قادرين على الاعتماد على المعاش التقاعدي. كثيرون دفعوا لسنوات في التأمين التقاعدي مما جنوه من عملهم المضني، ولا يمكن لهذا أن يتحول فقط إلى معاش أساسي»، أي يغطي فقط الأساسيات. لكن السياسي الاشتراكي أبدى انفتاحاً على إصلاح قانون التقاعد، داعياً إلى توسيع قاعدة من يدفعون في التأمين التقاعدي، مقترحاً أن تطول النواب المُعفَين من ذلك حالياً.


«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين، في استعراض قوي للقدرات الجوية على الجناح الشرقي للحلف، بعيداً عن الأضواء المسلّطة على الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

تم نشر مقاتلات «رافال» الفرنسية من قاعدة جوية في ليتوانيا، حيث تتمركز ضمن مهمة مراقبة جوية تابعة لـ«الناتو» تمتد لعقود. وانضمت هذه المقاتلات، المزوّدة بصواريخ جو - جو، إلى طائرات من السويد وفنلندا وبولندا والدنمارك ورومانيا. وقد أقلعت جميعها لمراقبة الرحلة الروسية وتفتيشها، وفق ما أفادت به الوحدة الفرنسية.

وشملت المهمة الروسية قاذفتين تفوقان سرعة الصوت من طراز «تو - 22 إم3»، إضافة إلى نحو 10 مقاتلات - من طرازي «سو - 30» و«سو - 35» - تناوبت على مرافقة القاذفات الاستراتيجية الأكبر حجماً، بحسب البيان.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن رحلة القاذفات بعيدة المدى كانت مقرّرة وجرَت في أجواء فوق المياه الدولية المحايدة لبحر البلطيق. وأضافت الوزارة، في بيان نُشر يوم الاثنين على «تلغرام»، أن الرحلة استغرقت أكثر من أربع ساعات.

وجاء في بيان الوزارة: «في مراحل معيّنة من المسار، رافقت القاذفات بعيدة المدى مقاتلات تابعة لدول أجنبية». وأضافت: «تُجري أطقم الطيران بعيد المدى رحلات منتظمة فوق المياه المحايدة في القطب الشمالي، وشمال الأطلسي، والمحيط الهادئ، وكذلك في بحري البلطيق والأسود. وتُنفّذ جميع رحلات طائرات القوات الجوية الفضائية الروسية وفقاً للقواعد الدولية الصارمة لاستخدام المجال الجوي».

وغالباً ما تعلن وزارة الدفاع الروسية عن رحلات لقاذفاتها الاستراتيجية فوق بحر البلطيق، بما في ذلك في يناير (كانون الثاني)، عندما أقلعت أيضاً طائرات لـ«الناتو» لاعتراضها، وكذلك ما لا يقل عن أربع مرات العام الماضي.

صورة قدّمها الجيش الفرنسي الاثنين 20 أبريل 2026 تظهر تحليق طائرة مقاتلة روسية من طراز «سو - 35» فوق بحر البلطيق (أ.ب)

اعتراضات جوية على مدار العام

ويقوم التحالف العسكري بشكل روتيني بإقلاع مقاتلات لاعتراض طائرات حربية روسية تقترب من المجال الجوي لـ«الناتو» أو تحلّق بالقرب منه. ويقول الحلف إن الطائرات الروسية التي يتم اعتراضها غالباً لا تستخدم أجهزة الإرسال والاستقبال (الترانسبوندر)، ولا تتواصل مع مراقبي الحركة الجوية، ولا تقدّم خطة طيران. لذلك تُرسل طائرات «الناتو» للتعرّف عليها.

والعديد من الرحلات الروسية التي يراقبها «الناتو» ضمن مهمة «الشرطة الجوية في البلطيق»، التي أُنشئت منذ انضمام ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا إلى الحلف عام 2004، تكون من جيب كالينينغراد الروسي وإليه. وحتى قبل الحرب في أوكرانيا، كان «الناتو» يعترض الطائرات الروسية نحو 300 مرة سنوياً، معظمها فوق المياه المحيطة بشمال أوروبا.

وشاهد صحافي من وكالة «أسوشييتد برس» استجابة الوحدة الفرنسية يوم الاثنين من قاعدة شياولياي الجوية الواسعة في ليتوانيا، التي يستخدمها «الناتو» لدوريات المقاتلات المكلفة بمراقبة الأجواء على الجناح الشرقي للحلف.

وقد شوهد طاقما طائرتين مقاتلتين من طراز «رافال» وهما يهرعان في سيارتين إلى حظائر الطائرات انطلاقاً من مبنى القيادة الذي تستخدمه الوحدة الفرنسية خلال فترة انتشارها التي تستمر أربعة أشهر في القاعدة الجوية.

وكان الطاقمان يرتديان بالفعل بزّاتهما الكاملة لأنهما كانا في حالة تأهّب، بحيث يكونان جاهزين للإقلاع خلال دقائق في حال صدور الأمر.

وسرعان ما اتخذ الطاقمان موقعيهما داخل قمرة القيادة، قبل أن يتم وضعهما في حالة انتظار مع تشغيل محركات الطائرات النفاثة، إلى أن صدرت الأوامر بالإقلاع. ثم تحرّكت الطائرات خارج الحظائر وانطلقت بقوة في سماء صافية.

وتُعدّ رحلة يوم الاثنين الأحدث ضمن مناورات روسيا فوق بحر البلطيق.

وقالت وزارة الدفاع الليتوانية إن طائرات «الناتو» أقلعت أربع مرات بين 13 و19 أبريل لاعتراض طائرات روسية انتهكت قواعد الطيران، بما في ذلك إطفاء أجهزة الإرسال والاستقبال والتحليق من دون خطة طيران.


اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)
مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)
TT

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)
مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال مصدر، طلب عدم كشف هويته نظراً لعدم إعلان الأمر رسمياً، إنه حسب البيانات الأولية، فقد تضررت خمسة خزانات نفط خام، سعة كل منها 20 ألف متر مكعب، حسبما ذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

ولم ترد شركة «ترانسنفت» الروسية، المشغلة لخطوط أنابيب النفط والمالكة للمنشأة، على الفور على طلب «بلومبرغ» للتعليق.

وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية من منصة «كوبرنيكوس» التابعة للاتحاد الأوروبي، أن محطة سامارا تضم منشأة تخزين نفطية ضخمة تحتوي على أكثر من 60 خزاناً للنفط.