البلوي يفكّر في عدم الترشح لرئاسة الاتحاد

شرفيون بدأوا في تسويق ملفاتهم الانتخابية

إبراهيم البلوي {الشرق الأوسط}
إبراهيم البلوي {الشرق الأوسط}
TT

البلوي يفكّر في عدم الترشح لرئاسة الاتحاد

إبراهيم البلوي {الشرق الأوسط}
إبراهيم البلوي {الشرق الأوسط}

في الوقت الذي ضربت الأزمة المالية أروقة نادي الاتحاد، متسببة في خلق عديد من الإشكاليات في ظل عدم وفاء إدارة النادي بالتزاماتها تجاه اللاعبين والعاملين في النادي، فضّل عدد من الشرفيين التوجه لتسويق أسمائهم بوصفهم مرشحين قادمين لتولي سدة المسؤولية في النادي، باستعراض الدعم الذي قدموه للكيان، ومواقفهم مع إدارة النادي خلال الفترة الماضية، تمهيدا للترشح، تزامنا مع فتح إدارة شؤون الأندية بالرئاسة العامة لرعاية الشباب في 17 يوليو (تموز) المقبل أمام الشرفيين، باب الترشح لرئاسة مجلس إدارة النادي وعضويته.
وكشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن شروع رئيس النادي، إبراهيم البلوي، في التفكير جديا في الابتعاد عن المشهد الرياضي وعدم الترشح لولاية ثانية، في ظل استمرار الأزمة المالية الخانقة التي يمر بها النادي، جراء الالتزامات المتعددة، والتي تأتي في مقدمتها مقدمات عقود التجديد مع عدد من اللاعبين الذين دخلوا الفترة الحرة، التي تتيح لهم التوقيع لأي ناد دون الرجوع لناديهم، يأتي في مقدمتهم: فهد المولد، عبد الفتاح عسيري وجمال باجندوح، إلى جانب عدد من اللاعبين الآخرين الذين يعدون من العناصر الثابتة في قائمة الفريق.
فيما أكد مصدر قريب من الثلاثي: المولد، عسيري وباجندوح، رغبتهم في الاستمرار مع الفريق وتجديد عقودهم، مبينا، أن العروض التي تلقاها الثلاثي من أندية منافسه لم ينظر لها الثلاثي بجدية لرغبتهم الصادقة في البقاء في ناديهم، الذي له الأولوية لتجديد عقودهم، مؤكدا، أن الأنباء كلها التي تم تداولها بقرب رحيل أي منهم لا تتجاوز تكهنات، في ظل أمنياتهم في إنهاء الإدارة ملف التجديد لهم.
من جهة أخرى، ينهي فريق الاتحاد تحضيراته اليوم على ملعبه في جدة، وذلك استعدادا لمواجهة فريق الخليج غدا على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية في جدة «الجوهرة»، ضمن منافسات الجولة الـ22 للدوري السعودي للمحترفين، ومن المتوقع أن يركز المدرب بيتوركا في المران على التشكيلة الأساسية التي ستخوض المواجهة.
وكان الجهاز الفني فرض، أمس، حصة تدريبية على اللاعبين بعد أقل من 24 ساعة على نهاية مواجهتهم أمام النصر الإماراتي، في ظل ضيق الوقت الذي يفصله عن مواجهة فريق الخليج غدا.
وكان بيتوركا عقد اجتماعا أمس مع اللاعبين، أوضح لهم التزامه بالجوانب الإدارية كافة المتعلقة بهم إلى جانب الفنية، بصفته المسؤول الأول عن الفريق، مشيرا إلى أن مطالبهم كافة سيتم الوفاء بها، والتزامه بها شخصيا لجلبها لهم.
في الوقت الذي طالبهم بالاهتمام والتركيز على الشق المعنيين به، وهو الجانب الفني وأداء واجباتهم بوصفهم لاعبين محترفين، وترك الأمور الأخرى جانبا، لأن المرحلة المقبلة مهمة وتتطلب تكاتف الجميع.
فيما كان بيتوركا أبدى رضاه عن أداء لاعبيه خلال مواجهة الفريق الآسيوية، مشيدا بالروح العالية التي ظهر بها اللاعبون في المباراة، إلا أن الفوز لم يكتب لهم.
وأشار بيتوركا إلى أن وضع فريقه في النسخة الحالية لدوري أبطال آسيا غير جيد، إلا أنه أكد إصراره على الفوز في مواجهتي فريقه المقبلة بدور المجموعات الآسيوي أمام سباهان الإيراني، منوها بالضغط الجماهيري الذي يعانيه لاعبوه، في ظل المطالبات الجماهيرية التي لا تقبل سوى بالبطولات.
من جهة أخرى، أجرى المدافع ياسين حمزة مزيدا من الفحوص الطبية أمس، للاطمئنان على الإصابة التي يعاني منها، حيث من المنتظر أن يغيب عن لقاء الخليج إلى جانب زياد المولد للإصابة، مما سيعزز مشاركة معتز تمبكتي، اللاعب المنضم حديثا إلى صفوف الفريق بالمباراة.



المستشار الألماني: نأمل بنهاية سريعة لحرب إيران لأنها تضرّ باقتصاداتنا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بواشنطن يوم 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بواشنطن يوم 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

المستشار الألماني: نأمل بنهاية سريعة لحرب إيران لأنها تضرّ باقتصاداتنا

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بواشنطن يوم 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يتحدث خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض بواشنطن يوم 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

أعرب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الثلاثاء، عن أمله في أن تنتهي الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في أسرع وقت؛ نظراً للضرر الذي تلحقه بالاقتصاد العالمي.

وقال ميرتس من البيت الأبيض حيث يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «من الواضح أن هذه (الحرب) تضرّ باقتصاداتنا. هذا صحيح بالنسبة لأسعار النفط، وأيضاً بالنسبة لأسعار الغاز... لذا نأمل أن تنتهي هذه الحرب في أسرع وقت ممكن».

وتابع: «نأمل في أن يتخذ الجيشان الإسرائيلي والأميركي الإجراءات اللازمة لإنهاء هذا الوضع، وإقامة حكومة جديدة تعيد إرساء السلام والحرية»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

اتسع نطاق الحرب الجوية الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، الثلاثاء، دون أن تلوح في الأفق نهاية لها، فيما قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن طهران تريد ‌التحاور لكن ‌الأوان ⁠قد فات.

وكثف الجيش الإسرائيلي ضرباته على عدة مناطق إيرانية، وأعلن استهداف ديوان الرئاسة الإيراني ومبنى المجلس الأعلى للأمن القومي في طهران.


بعد 4 أيام على اندلاع الحرب: هل يهتزّ نظام طهران أو يتكيّف؟

الدخان يتصاعد يوم الثلاثاء فوق مبانٍ في طهران بعد غارات أميركية - إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد يوم الثلاثاء فوق مبانٍ في طهران بعد غارات أميركية - إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

بعد 4 أيام على اندلاع الحرب: هل يهتزّ نظام طهران أو يتكيّف؟

الدخان يتصاعد يوم الثلاثاء فوق مبانٍ في طهران بعد غارات أميركية - إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد يوم الثلاثاء فوق مبانٍ في طهران بعد غارات أميركية - إسرائيلية (أ.ف.ب)

بعد 4 أيام على بدء الحملة الأميركية - الإسرائيلية لم تسقط إيران كدولة؛ لكن لا يبدو أنها لا تزال كما كانت قبل الضربة الافتتاحية التي قتلت المرشد علي خامنئي.

ورغم أن اغتيال الرقم الأكبر في السلطة الإيرانية أحدث فراغاً سياسياً ورمزياً هائلاً؛ فإن ذلك لم يُسقط تلقائياً منظومة الحكم التي صُمّمت على ما يبدو لتحمّل الصدمات، عبر طبقات متداخلة من المؤسسات الأمنية - العسكرية والبيروقراطية والشرعية الدينية.

وبينما لا يُعد دقيقاً افتراض أن موت المرشد يعني انهياراً فورياً، فإنه لا يبدو صحيحاً كذلك افتراض أن النظام الإيراني قادر على المرور السلس إلى «اليوم التالي» من دون ارتجاجات.

الحدث الأكثر دلالة على أن الحرب تتجاوز استهداف القدرات العسكرية إلى اختبار آليات الخلافة، كان ما أُفيد به عن ضرب مواقع مرتبطة بمؤسسة اختيار المرشد الجديد. ونقلت التقارير تعرُّض مقر اجتماعات مجلس خبراء القيادة/هيئة الخبراء (المخوّلة دستورياً بتعيين المرشد) للاستهداف في طهران، ثم التعرّض لموقع مرتبط بأمانته في قم، وسط روايات متقاطعة عن توقيت الضربة ومَن كان حاضراً.

هذه الضربة، حتى لو لم تُنهِ عملية الخلافة، تزرع في قلب النظام سؤالاً قاتلاً: كيف يمكن اختيار قائد أعلى جديد في بيئة باتت فيها «غرفة القرار» نفسها هدفاً، ومعها كل من يقترب منها؟ ومن هنا تبدأ التشققات: ليس فقط بين تيارات سياسية، بل أيضاً بين مدارس أمنية داخل بنية السلطة حول الأولويات: الانتقام، أم تثبيت البيت الداخلي، أم شراء وقت، أم فتح باب تفاوض مشروط.

«إيران ليست فنزويلا» ومعضلة ما بعد الضربة

في واشنطن، تتعايش روايتان: الأولى خطابية - تعبوية للرئيس دونالد ترمب تقول إن «الأوان قد فات على الحوار»، والثانية عملياتية تحاول ضبط الحرب ضمن أهداف قابلة للقياس: الصواريخ، البحرية، ومنع «مظلّة» ردع تقليدية تتيح لطهران إعادة بناء برنامجها النووي لاحقاً. التناقض بين الروايتين ظهر بوضوح في الأيام الماضية، مع تقارير عن تذبذب المبررات العلنية، وتبدّل ترتيب الأهداف.

ضمن هذه الفجوة يعود التشبيه الفنزويلي ليُستدعى ويُفشل نفسه. فحتى داخل المقاربة الأميركية، ثمة إدراك متزايد بأن إيران «ليست فنزويلا»؛ فلا «خليفة» واضحاً يمكن الرهان عليه سريعاً، ولا توجد بنية سلطة رئاسية مبسطة يمكن إعادة تدويرها بعد إزاحة رأسها.

وهنا تبرز أهمية ما قاله الباحث في الشأن الإيراني بمعهد واشنطن فرزين نديمي لـ«الشرق الأوسط» عن طبيعة الخيارات الأميركية: إن الحشد العسكري - بغضّ النظر عن اللغة السياسية - يشير عادةً إلى ضربات محدودة ومركّزة أو حملة «مخفّفة» الأهداف، لا إلى غزو شامل، لكن الحرب الحالية، وقد دخلت يومها الرابع مع اتساع ساحاتها، تدفع هذا التقدير إلى اختبار قاسٍ: فكلما اتسع الرد الإيراني إقليمياً، قلّت واقعية «الحملة المحدودة» زمنياً، حتى لو بقيت محدودة بغياب قوات برية.

في تقدير آخر لنديمي، نبّه إلى أن «اليوم التالي» في إيران أكثر تعقيداً من نموذج «غارة خاطفة» أو «تبديل رأس» ثم ترتيب تفاهمات. وهذا بالضبط ما يجعل الحديث عن انهيار قريب للنظام، بعد 4 أيام فقط، أقرب إلى أمنية سياسية منه إلى قراءة بنيوية.

خطة الحرب الأميركية

من زاوية عسكرية – سياسية، تبدو الخطة الأميركية أقرب إلى حرب مراحل: أولاً تحييد الدفاعات وإثبات تفوق جوي/ناري، ثم توسيع بنك الأهداف باتجاه البنية الصاروخية والبحرية ومراكز القيادة والسيطرة، وصولاً إلى مرحلة «الأصعب» التي لوّح بها وزير الخارجية ماركو روبيو علناً بقوله إن «الضربات الأقسى لم تأتِ بعد». وترافقت هذه الإشارة مع الحديث عن أن الحملة قد تمتد أسابيع، لا أياماً، حتى لو استمرّت الإدارة في نفي نية الانجرار إلى حرب طويلة.

مقاتلة تستعد للإقلاع من سطح حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» الأحد (أ.ف.ب)

لكن «المراحل» لا تُقرأ فقط في عدد الطلعات والأهداف، بل في كيفية تسويق الغاية السياسية. فبينما يلمّح بعض مسؤولي الإدارة إلى أن مصير النظام «عرضي» قياساً بهدف منع إيران من امتلاك قنبلة نووية، تظهر في الخلفية مقاربة أخرى أكثر براغماتية: ليست «تغيير النظام» بالضرورة، بل «تغيير سلوكه». وهذا الفارق ليس لغوياً: إنه يحدد شكل النهاية الممكنة. فإذا كان الهدف «السلوك»، يمكن نظرياً إنهاء الحرب بتفاهم قاسٍ مع ما تبقّى من السلطة في طهران. أما إذا أصبح الهدف «النظام»، فستطول الحرب لأن إسقاط أنظمة من الجو - من دون قوات على الأرض - ليس وصفة مضمونة، بل وصفة للفوضى أحياناً.

وفي الميدان، الحرب تُنتج ضغطاً متصاعداً على النظام بطريقتين: الأولى ضرب قدرات الردع التقليدية (الصواريخ/المسيّرات/البحرية)، والثانية ضرب «الإيقاع» المؤسسي للنظام عبر استهداف حلقات القرار والرمزية، وصولاً إلى استهداف مؤسسة الخلافة نفسها.

حرب المحاور وتوسيع «الفوضى»

في المقابل، تتصرف طهران - أو ما تبقّى من مركزها - على قاعدة أن أفضل دفاع هو توسيع دائرة النار، لا حصرها داخل إيران. الهجمات على دول خليجية ومرافق حساسة، وضربات/تهديدات على الملاحة والطاقة، ليست فقط «تخبطاً»، بل قد تكون جزءاً من استراتيجية محسوبة لرفع تكلفة الحرب على واشنطن وحلفائها، وربط النهاية بأثمان اقتصادية وأمنية دولية.

الدخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي عقب هجوم إيراني في أعقاب غارات أميركية وإسرائيلية على إيران (رويترز)

هنا تتقاطع قراءة طهران مع ما قاله الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات ديفيد داود لـ«الشرق الأوسط»، إذ رأى أن التدخل - ولو المحدود - من «حزب الله» ومحور «المقاومة» يعكس تزايد تقدير داخل المحور بأن النظام قد يواجه خطراً وجودياً إذا استمر تجاه الحرب وشدتها؛ ما يخلق دافعاً لتوسيع المواجهة، وتقسيم القدرات الإسرائيلية والأميركية على جبهات عدة لإبطاء أثر الحرب على بقاء النظام «قبل فوات الأوان».

وفي الوقت نفسه، شدد داود على أن هذا لا يعني أن سقوط النظام بات محسوماً، بل إن المسار جعل احتمال الوصول إلى تلك النقطة أكثر قابلية للتصوّر.

هذه المقاربة تضيء على مفارقة: توسيع الحرب قد يمنح النظام «هوامش مناورة» عبر التشتيت ورفع التكلفة، لكنه قد يفتح أيضاً باب ردّ أعنف، ويُسرّع انتقال الحملة الأميركية من «تحييد» القدرات إلى «معاقبة» بنية الحكم، خصوصاً مع تصاعد ضغط الرأي العام الأميركي والخسائر البشرية، بعد مقتل جنود أميركيين في ضربات خلال الأيام الأولى للحملة.

إلى أين تتجه الحرب؟

بعد 4 أيام، يمكن استشفاف 3 مسارات واقعية، كلّها قاسية:

المسار الأول: «صفقة تحت النار» حيث تتصاعد الضربات، وتزداد الأخطار على الداخل الإيراني، فتقبل دوائر في الحكم - أو قيادة انتقالية - بتفاهم يحقق «تغيير السلوك»، قيوداً صارمة على الصواريخ/المسيّرات، آليات رقابة وتفكيك مفاصل محددة، وضبط عمل الوكلاء إقليمياً، مقابل وقف الحملة، وترك «شكل النظام» قائماً ولو مشوهاً. هذا المسار ينسجم مع لغة «السلوك» لا «النظام».

المسار الثاني: تآكل من الداخل، لا صفقة سريعة، لكن الضربات المتدرجة على القيادة والمؤسسات الحساسة - خصوصاً الخلافة - تُفاقم انقسامات داخلية، وتنتج مراكز قوة متنافسة (عسكرية/أمنية/دينية). هنا لا يكون السقوط فورياً، بل يكون تفككاً بطيئاً، غالباً مع فوضى أمنية. وإشارات الاستهداف المرتبط بمجلس الخبراء تعني أن هذا السيناريو لم يعد نظرياً.

الدخان يتصاعد خلف برج آزادي (الحرية) عقب غارة عسكرية أميركية - إسرائيلية في طهران يوم الثلاثاء (أ.ب)

المسار الثالث: حرب إقليمية ممتدة؛ حيث ينجح النظام في تجنيد ساحات متعددة، فتُستنزف المنطقة: طاقة وملاحة وأسعار، واحتكاكات على أراضي دول تستضيف قواعد أميركية؛ ما يرفع ضغطاً دولياً لوقف إطلاق النار من دون حسم واضح. التحركات التي أصابت منشآت/مصالح في الخليج، وارتدادها على أسواق الطاقة، هي مؤشرات مبكرة لهذا المسار.

أيّاً يكن المسار، فإن «نهاية الحرب» لن تُقرأ فقط في عدد الأيام والأسابيع، بل في تعريف واشنطن للنصر: هل يكفي تعطيل قدرات محددة، أم تُريد تغييراً سياسياً لا تملك له «خريطة تسليم«؟ حتى الآن، الإجابة تتأرجح - وهذا التأرجح نفسه قد يكون أخطر عنصر في حرب بدأت بصدمة كبرى، ولم تقل كلمتها الأخيرة بعد.


مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)
وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)
TT

مزاعم إسرائيلية بنقل معدات عسكرية إلى تلال الجولان... ومصدر سوري ينفي

وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)
وفد أممي برفقة مندوب سوريا الدائم إبراهيم علبي زار القنيطرة السبت لمناقشة التوغلات الإسرائيلية في المنطقة (سانا)

نقل موقع «واللا» العبري عن مسؤولين في قيادة اللواء الشمالي في الجيش الإسرائيلي، قولهم، إن الجيش السوري يقوم بنقل وسائل قتالية وقوات إلى منطقة التلال الاستراتيجية في المناطق الشرقية من هضبة الجولان، وتقترب من المواقع التي أقاموها في الأراضي السورية. فيما نفى مدير مديرية إعلام محافظة القنيطرة لـ«الشرق الأوسط» أي تحركات من هذا النوع.

ووصف المسؤولون هذه الخطوة بأنها تشكل «تناقضاً تاماً وانتهاكاً صارخاً للتفاهمات السياسية والأمنية التي تم التوصل إليها مع إسرائيل»، بخصوص هذه المنطقة الحساسة المحاذية للحدود الشمالية.

ووجه المسؤولون في القيادة العسكرية الإسرائيلية إلى سوريا ورئيسها أحمد الشرع، عبر وسطاء بين الطرفين، تحذيراً من أنها «لن تسمح لقواتهم باستغلال المعركة ضد إيران و(حزب الله) للمساس بالدروز في جنوب سوريا، على غرار المجزرة التي نفذها رجاله في الأكراد بشمال البلاد»، حسب مزاعمهم.

أفراد من قوات «الحشد الشعبي» يقفون بالقرب من جدار خرساني على الحدود العراقية السورية في القائم بغرب العراق (د.ب.أ)

وأضافوا أن أبلغت إسرائيل الجانب السوري أيضاً بضرورة منع مرور الميليشيات العراقية عبر الأراضي السورية، التي تشن حالياً هجمات ضد القوات الأميركية في العراق.

وتشكل منطقة التلال في هضبة الجولان السورية «بؤرة استراتيجية حاسمة»؛ إذ تتيح المراقبة والسيطرة النارية على مناطق واسعة في الجولان الذي تحتله إسرائيل منذ عام 1967، والمواقع التسعة التي أقامتها إسرائيل بعد احتلالها مناطق جديدة في الجنوب السوري، منذ انهيار نظام بشار الأسد.

من جهتها، حاولت «الشرق الأوسط» التواصل مع وزارتي الدفاع والخارجية للحصول على تعليق حول الادعاء الإسرائيلي، لكنها لم تحصل على أي رد، فتواصلت مع مديري إعلام محافظة القنيطرة جنوب سوريا، محمد السعيد، فنفى وجود أي حشد لسلاح أو عناصر بشرية في المنطقة المعنية.

كما تواصل مراسل الصحيفة مع سكان محليين في قرى قريبة من تلك التلال (التلول الحمر، تل طرنجة، تل أحمر شرقي).. أيضاً قالوا إنهم لم يشاهدوا أي جديد في تلك المنطقة.

وكانت التفاهمات الأمنية بين الدولتين تهدف إلى منع الاحتكاك العسكري المباشر، عبر فرض قيود صارمة على نطاق القوات ونوع الأسلحة المسموح بها في المنطقة المجاورة للحدود.

صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ في سوريا يوليو 2025

وأوضحت مصادر في تل أبيب أن الأجهزة العسكرية الإسرائيلية تتابع عن كثب تقدم القوات والمعدات العسكرية في هذه المنطقة الحساسة، والتي تم الاتفاق فيها على فرض قيود حركة كبيرة على الجانب السوري. ولذلك فإنها تعتبر نقل القوات من قبل نظام الشرع، حالياً، يمثل خطوة تزعزع الاستقرار الأمني، ويثير مخاوف إسرائيلية من محاولة سورية لفرض وقائع جديدة على الأرض في النقاط المسيطرة على القطاع.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع كاتس يزوران نقطة مراقبة بمرتفعات الجولان المحتلة المتاخمة لسوريا في ديسمبر 2024 (د.ب.أ)

يذكر أن المتحدث السابق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أكد على منصة «إكس»، أن قوات الجيش الإسرائيلي رفعت الجاهزية على الجبهة الشمالية برمتها وليس فقط مع لبنان. وقال إن «الفرقة 91» و«الفرقة 210»، تنتشر في خطوط دفاعية متقدمة داخل المواقع، وعلى طول الحدود، وفي المنطقة الدفاعية الأمامية في جنوبي لبنان وسوريا.

وذكر أن جيشه أقام غرفة عمليات متقدمة على الحدود مع لبنان وسوريا لمتابعة الأوضاع، إضافة إلى تعزيز وجوده العسكري على الحدود الشرقية والدفع بقوات التدخل السريع. وقال إن الهدف هو «رفع حالة التأهب على الجبهات كافة، وضمان سرعة اتخاذ القرار وتعزيز أمن سكان الجليل والجولان».