عواصم قلقة على الطريق من الرياض إلى القاهرة

خبراء: الدبلوماسية السعودية باتت نقطة التقاء.. والعلاقة بمصر حائط صد ضد نزوع إيران التوسعي

عواصم قلقة على الطريق من الرياض إلى القاهرة
TT

عواصم قلقة على الطريق من الرياض إلى القاهرة

عواصم قلقة على الطريق من الرياض إلى القاهرة

عندما تغادر طائرة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أجواء المملكة العربية السعودية باتجاه القاهرة، ستراقب عواصم إقليمية ودولية نتائج قمة الملك سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بـ«قلق» وربما بـ«حذر»، بحسب مراقبين تحدثت معهم «الشرق الأوسط»؛ فالقمة المرتقبة تحمل العلاقات الوثيقة أصلا إلى آفاق جديدة تنطوي على رسائل، قد تدعو العواصم القلقة لأن «تغلق عينها باتساع».
يتفق المراقبون والخبراء على أن طهران هي أكثر عواصم الإقليم قلقا من الرسائل التي تحملها رسائل القمة السعودية - المصرية المرتقبة، فأصحاب العمائم السوداء راهنوا، بحسب الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية، على وجود تباين في وجهات نظر بين البلدين، أملوا أن يؤسس لأزمة في العلاقات.
ويضيف السيد لـ«الشرق الأوسط» أن «الزيارة المراقبة تبدد كل ما أثير عن فتور في العلاقات المصرية - السعودية، وتؤكد في المقابل على تضامن مطلق في دعم مصر لأمن شبه الجزيرة العربية، وتوافق حول الملف السوري».
ويشير السيد إلى أن طهران «يزعجها بشدة فعالية الدبلوماسية السعودية في الوقت الراهن، والانفتاح على القاهرة لم يزد هذا القلق والانزعاج».
والعلاقات الدبلوماسية المصرية - الإيرانية مقطوعة منذ نحو ثلاثة عقود، على خلفية إطلاق طهران اسم قاتل الرئيس الراحل أنور السادات على أحد شوارعها، وعلى مدار هذه السنوات تراوحت تلك العلاقة بين مساحة الفتور الكامل، والتبشير بتقارب حذر وصل إلى ذروته خلال عام من حكم جماعة الإخوان المسلمين حينما زار أول رئيس إيراني العاصمة المصرية أوائل عام 2013.
في المقابل، احتفظت الدبلوماسية السعودية بهدوئها المعتاد في علاقتها بطهران، لكن مع تنامي التجاوزات الإيرانية وتدخلها السافر في الشؤون العربية والاعتداء على مقر السفارة والقنصلية السعودية في إيران، قطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وطردت سفيرها، وحملت ملف التجاوزات الإيرانية إلى الساحة العربية في اجتماع عاجل للجامعة العربية.
ويرى فتحي المراغي، الخبير في الشؤون الإيرانية، أنه على الرغم من أن طهران على يقين من ثبات موقف القاهرة تجاه التحالف مع السعودية، فإن قادة إيران سيتابعون الزيارة عن كثب، لأن ما يثير اهتمامهم هو حجم وثقل المشاركة المصرية في التحالف الإسلامي الذي تقوده المملكة، لافتا إلى أن مصر لم تدخل بعد بكامل ثقلها في نقاط التماس الإيراني - السعودي، مؤكدا أن طهران ستتابع باهتمام بالغ هذه الزيارة دون أن تملك القدرة على التأثير على مجرياتها.
وأوضح المراغي، وهو أيضا أستاذ الدراسات الإيرانية في جامعة عين شمس، أن إيران ترى أن التحالف الإسلامي والمناورة التي أجريت في شمال السعودية (رعد الشمال) يستهدفانها في المقام الأول، وهي تخشى اتساع التحالف أكثر وأكثر؛ الأمر الذي يعني تعميق عزلتها.
ولفت المراغي إلى المحاولات التي تبذلها إيران لتحجيم التحاف الإسلامي، بالتأثير على دول ترتبط بعلاقات وثيقة مع طهران، منها باكستان التي زارها الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال الأيام الماضية، مستعينا بسلاح تصدير الغاز وسيلة للضغط على إسلام آباد.
ويتفق الدكتور جمال عبد الجواد، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية، مع ما ذهب إليه السيد. ويقول عبد الجواد إن زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى القاهرة، التي عدها «شديدة الأهمية في توقيتها» تمثل مصدر إزعاج لطهران وأنقرة.
ويضيف لـ«الشرق الأوسط» قائلا إن «الدبلوماسية السعودية نجحت خلال الفترة الماضية في أن تصبح نقطة التقاء لعدد من الدول التي تتباين مواقفها بشدة، يمكن مثلا النظر للعلاقات بين مصر وتركيا وقطر، هذا يساهم في أن يؤمن للسعودية تحقيق أهداف سياستها الخارجية التي من بين أولوياتها (احتواء إيران)، وهذا مصدر إزعاج بالتأكيد سواء لطهران أو أنقرة، رغم اختلاف أسباب الانزعاج».
ويشير عبد الجواد أيضا إلى ما عده «نضج العلاقات العربية - العربية»، ويتابع: «الآن انتهى زمن (إما معي أو ضدي)، هناك فرصة دائما لبناء مواقف مشتركة في وجود تباينات في بعض الملفات، وبقاء التواصل على هذا المستوى هو الطريق الصحيح للتعامل مع هذه التباينات».
وينظر للملف السوري بوصفه أحد الملفات التي تنطوي على تباين في وجهات النظر بين القاهرة والرياض، وهو ملف يحمل درجة أكبر من التنسيق السعودي - التركي، مما يدعو الدكتور السيد للإشارة إلى «عدم رضا تركي» على درجات أكبر من التقارب المصري - السعودي.
ويقول السيد إن الزيارة المرتقبة للملك سلمان تحسم بوضوح موقف الرياض، فالرسالة التي وصلت للمسؤولين في أنقرة تؤكد أن التقارب التركي - السعودي لن يحول دون علاقات مصرية - سعودية وثيقة. وخفضت مصر تمثيلها الدبلوماسي مع تركيا إلى درجة قائم بالأعمال، كما عدت السفير التركي في القاهرة شخصا غير مرغوب فيه على خلفية تصريحات تركية منتقدة لثورة 30 يونيو (حزيران) التي أنهت حكم جماعة الإخوان المسلمين.
وتؤكد الدكتورة هالة مصطفى، أستاذة العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الأمر نفسه، وتقول إن «الملف السوري سيكون من بين أبرز الملفات المطروحة على القمة المقبلة، رغم الهامش الضئيل في وجهات النظر، وهو أمر قد يحمل رسائل غير مريحة لكل من تركيا وإيران».
من جانبه، يعتقد محمد المذحجي، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن «المحور الرئيسي لزيارة العاهل السعودي إلى القاهرة هو النشاط الإيراني المخرب في المنطقة ومشروعها التوسعي ذو الطابع الطائفي، وأن هذا يدعو إيران للقلق بالتأكيد».
وتابع: «بعد توصل طهران والغرب إلى الاتفاق النووي المغلف بصفقات سياسية وأمنية واقتصادية، يحاول الغرب أن يطلق يد ملالي طهران في المنطقة على حساب الدول العربية، وطهران تعد مصر العائق الأساسي الذي يمنعها من تحقيق حلمها لاستقرار دولة الإمامة، ومن جهة أخرى، ترى أن المملكة العربية السعودية تشكل منافسا خطيرا لهذا الحُلم».
وحول اهتمام الإعلام الإيراني بالزيارة، قال الخبير في الشأن الإيراني إن «وسائل الإعلام الإيرانية لم تخف تذمرها من زيارة الملك سلمان للقاهرة، وللمثال استبقت وكالة «فارس نيوز» التابعة للحرس الثوري، زيارة خادم الحرمين وكتبت أن ضرب العلاقات الإيرانية - المصرية هو أحد أهدافها، بينما لا توجد أي علاقات رسمية بين مصر وإيران.
وبخلاف القلق التركي الإيراني من نتائج القمة المرتقبة بين الملك سلمان والرئيس السيسي، يقول السيد إن روسيا ربما ستراقب هي الأخرى القمة المصرية - السعودية؛ «لا نستطيع أن نقول بقلق، وإنما بترقب حذر.. روسيا ربما مطمئنة ولو قليلا بعد التغيرات التي تشهدها ساحة المعركة حاليا والتقدم الذي يحرزه جيش النظام (السوري)، كما أنها تدرك أبعاد الموقف المصري، لكن تقديري أنها ستترقب ما سوف يسفر عنه اللقاء».
لكن عبد الجواد يضيف أيضا أن الموقف المصري خطا خطوة باتجاه الموقف السعودي باعتبار «حزب الله» اللبناني منظمة إرهابية.. «بطبيعة الحال العلاقات المصرية - السعودية أكبر كثيرا من قضية جزئية كهذه، لكنها دون شك تقرأ على أنها خطوة مصرية في اتجاه المملكة».
على النقيض، يرى السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن القمة المرتقبة ستسعى في المقام الأول لمحاولة ترميم البيت العربي قبيل القمة العربية المترقب انعقادها في العاصمة الموريتانية نواكشوط.
ويقول السفير حسن لـ«الشرق الأوسط» إنه «بالنظر للوضع العربي الراهن، وربما نستطيع أن نسميه (الشتات العربي)، قد تبدأ القمة في طرح أفكار بشأن قرار سعودي - مصري بلمّ الشمل العربي، الأمر الذي يحتاج لحسم ملفات الأزمات في اليمن وفي سوريا وفي ليبيا، عبر دعم جهود المبعوثين الدوليين للتوصل إلى حلول سياسية».
لكن دكتور أحمد لاشين، الخبير في الشؤون الإيرانية، يؤكد من جانبه أن زيارة خادم الحرمين إلى مصر تعني التضامن المصري الكامل مع الخليج ضد النفوذ الإيراني في المنطقة. وقال لاشين لـ«الشرق الأوسط» إن السياسة المصرية تتفق في دعم دول الخليج ضد التدخل الإيراني، خصوصا بعد إبرام الاتفاق النووي مع الغرب، مشيرا إلى «التقارب المصري – السعودي، وفي حال تقارب وجهات النظر حول الملف السوري، فسوف يمثل ذلك قلقا بالنسبة لإيران».
وأوضح لاشين أن مشاركة الرئيس السيسي في مناورة «رعد الشمال» دليل كاف لدعم الخليج، كما أن مشاركة مصر في التحالف العربي في اليمن، تعد تصديا لنفوذ إيران داخل الخليج، لافتا إلى أن مصر تحتاج للدعم السعودي الخليجي على أكثر من مستوى؛ أبرزها الاقتصاد، وأن الدول الخليجية تحتاج لمستوى الثقل السياسي لمصر.



مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن الدولي يدين الهجمات الحوثية ضد السعودية

من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)
من جلسة سابقة لمجلس الأمن حول اليمن بحضور المبعوث الأممي هانس غروندبرغ (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة)

أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي بأشد العبارات الهجمات الحوثية المتواصلة والمتصاعدة التي تستهدف السعودية، بما فيها التي طالت الطيران المدني والبنية التحتية للطاقة، وأسفرت عن مقتل مدنيين وإصابة آخرين.

وأفاد بيان صادر عن رئيس المجلس، الخميس، بأن ذلك يشمل «الضربات المتهورة» التي استهدفت مطار الملك خالد الدولي في 10 و11 أكتوبر، وأسفرت عن وفيات وإصابات، فضلاً عن الضربات المتعددة التي استهدفت مطارات أخرى ومنشآت «أرامكو» السعودية، معرباً عن خالص التعازي لأسر الضحايا وحكومة المملكة وشعبها، والتمنيات للمصابين الشفاء العاجل.

وأعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع السعودية في مواجهة الهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية على أراضيها، مؤكدين حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للقانون الدولي.

وجدَّد البيان إدانة الأعضاء بأشد العبارات لاستمرار هجمات الحوثيين وتهديداتهم ضد الملاحة التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مشدداً على أهمية الحفاظ على سلامة السفن التجارية وأطقمها.

وأكد الأعضاء أهمية التنفيذ الكامل للقرار 2216 لعام 2015 والقرارات اللاحقة، كما دعوا إلى التعاون العملي، بما في ذلك مع حكومة اليمن، لمنع الحوثيين من الحصول على الأسلحة وما يتصل بها من أعتدة والمساعدة التقنية والتدريب والتمويل وغير ذلك من أشكال المساعدة المتصلة بالأنشطة العسكرية اللازمة لشن مزيد من الهجمات.

وطالَب البيان الحوثيين بالوقف الفوري لتصعيدهم العسكري وهجماتهم التي تطال المدنيين والأعيان المدنية، مجدداً دعم مجلس الأمن للحكومة اليمنية والتزام أعضائه القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية.

وجدَّد الأعضاء تأكيد دعمهم للمبعوث الأممي إلى هانس غروندبرغ في جهوده الرامية للتوصل -عن طريق التفاوض- إلى تسوية سياسية شاملة يقودها اليمنيون ويملكون زمامها.


المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
TT

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)
اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب)

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الحوثيين من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، مؤكداً أن القوات المشتركة للتحالف قادرة على التعامل مع الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.

ودعا المالكي، خلال مؤتمر صحافي في الرياض، مساء الخميس، الحوثيين إلى وقف هجماتهم على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، وقال: «على الميليشيا الحوثية الإرهابية أن توقف هجماتها على المدنيين في السعودية، وعليها أن تقرأ جيداً بيان التحالف وما بين السطور».

وأوضح المتحدث باسم التحالف أن الحوثيين حصلوا، بمساعدة أطراف إقليمية، على تقنيات متقدمة، ما أتاح لهم امتلاك صواريخ باليستية وطائرات هجومية وانتحارية وزوارق سريعة مفخخة. وقال إن ذلك يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية منع الجماعات الإرهابية من الحصول على التقنيات والأسلحة المتقدمة.

وأضاف: «تؤكد قيادات القوات المشتركة للتحالف استمرار عملياتها لردع الميليشيا الحوثية الإرهابية عن محاولة استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية، وتهديد حرية الملاحة جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب».

وأكد المالكي دعم الحكومة اليمنية الشرعية والقوات المسلحة اليمنية «في جميع المسارات»، وتأمين الإسناد الجوي للوحدات على الأرض على مدار الساعة.

19 وفاة و364 إصابة

كشف المتحدث باسم التحالف أن الاعتداءات الحوثية على مطارات المملكة أسفرت عن 19 وفاة و364 إصابة، مشيراً إلى إطلاق 1104 صواريخ و1135 طائرة مسيّرة منذ بدء العمليات. وقال إن استهداف ميليشيا الحوثي للحرمين الشريفين نهج عدائي ممنهج وعمل شنيع يستهدف المعتمرين والزائرين.

وبحسب المالكي، بلغ إجمالي الانتهاكات الحوثية منذ الهدنة في عام 2022 نحو 175 صاروخاً باليستياً، و330 طائرة مسيّرة، و2229 مقذوفاً أُطلقت من طائرات مسيّرة، و28121 مقذوفاً مجهولاً.

وشدد المتحدث باسم التحالف على امتلاك المملكة القدرة على تحديد الأهداف عبر منظوماتها الاستخبارية ومواجهة التهديدات، وقال: «لدينا القدرة على التعامل مع هذه الصواريخ والطائرات المسيّرة وصواريخ كروز».

وعرض المالكي خلال المؤتمر مشاهد لاستهداف طيران التحالف منصات إطلاق صواريخ باليستية ومخازن أسلحة ومنشآت، قال إن الحوثيين يستخدمونها لدعم عملياتهم العسكرية، مبيناً أن القوات المشتركة تمكنت من تحييد هجوم باليستي وشيك على المملكة.

اعتداءات تهدد أمن المسافرين

أدان المتحدث الاعتداءات الحوثية على المدنيين والمنشآت المدنية في المملكة، ومنها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مشيراً إلى أن هذه المنشآت يرتادها يومياً آلاف المسافرين والمدنيين، كما أشار إلى محاولات استهداف مطارات وموانئ ومنشآت نفطية في المملكة.

وقال إن اعتداءات الحوثيين على المدنيين تمثل انتهاكاً صارخاً للأعراف الدولية، مضيفاً أن استهداف المطارات «يمس أمن المملكة ويهدد حركة الطيران الدولي ويعرّض أرواح المسافرين من مختلف الجنسيات للخطر». وذكر أن التحالف دمّر 127 مخزناً في مناطق جبلية ومنصة إطلاق في اليمن.

وأشار إلى أن الحوثيين أنشأوا مخازن جبلية تتركز في صنعاء وصعدة وعمران، تنطلق منها هجمات على اليمن والدول المجاورة. وأضاف: «تعمل قيادة القوات المشتركة للتحالف على تفكيك هذه الشبكة والقضاء على الخبراء والمشغّلين لهذه القدرات، من خلال تدمير المخازن الجبلية ومنصات الإطلاق الثابتة والمتحركة، بالاستناد إلى منظومة استخبارية تعمل على مدار الساعة».

منظومات سعودية عالية الجاهزية

وأكد المالكي أن القوات المسلحة السعودية تمتلك منظومات قتالية عالية الجاهزية ومتقدمة القدرات، بينها منظومات دفاع جوي قادرة على اعتراض التهديدات وإحباط محاولات الاستهداف، بما يحمي سيادة المملكة وأمنها ومقدراتها ومقدساتها، والمواطنين والمقيمين على أراضيها.

وقال: «لدينا القدرة على تحديد المواقع التي تستخدمها الميليشيات الحوثية، ونعمل على تفكيك الشبكة الإرهابية والقضاء على الخبراء فيها».

وجدّد المالكي التأكيد على الالتزام الصارم بالقانون الدولي الإنساني، قائلاً إن التحالف اتخذ الاحتياطات الممكنة لتجنب إيقاع خسائر أو أضرار بالمدنيين أثناء التخطيط لعمليات تحييد قدرات الحوثيين التي يستخدمونها في عملياتهم.


لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
TT

لقاء سعودي - يوناني يبحث تداعيات هجمات الحوثيين

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مستقبلاً نظيره اليوناني نيكوس ديندياس في الرياض الخميس (واس)

ناقش الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع نظيره اليوناني، نيكوس ديندياس، في الرياض، الخميس، التطورات الإقليمية.

وأدان الوزيران الهجمات الإرهابية التي تشنها الميليشيا الحوثي على السعودية، كما بحثا تداعياتها على الأمن والاستقرار.

واستعرض الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز الشراكة الدفاعية بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة.

حضر اللقاء عدد من كبار المسؤولين من الجانبين.