مارس شهر إنقاذ الأسواق العالمية في الربع الأول من 2016.. وأبريل الأكثر غموضا

تستعرض الأداء الفصلي لأبرز بورصات العالم

تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
TT

مارس شهر إنقاذ الأسواق العالمية في الربع الأول من 2016.. وأبريل الأكثر غموضا

تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)

رصدت «الشرق الأوسط» تباين أداء الأسواق العالمية خلال الربع الأول من العام الحالي، لتشهد المؤشرات العالمية تعويضا كاملا لخسائرها بعد انهيار في الأسابيع الستة الأولى في الكثير من الأسواق حول العالم، حيث شهدت بعض المؤشرات أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات، قبل أن تعاود الأسواق الانتعاش بشكل لافت في مارس (آذار) الماضي.
وخفت حدة المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي مع الإقبال على الأسهم، مدعومة بسياسات البنوك المركزية الأميركية واليابانية والأوروبية، على غرار انتعاش أسعار النفط التي دفعت قطاعات التعدين والطاقة إلى المكاسب. بينما شهدت الأسواق العربية تراجعا في القيم السوقية الإجمالية، حيث لا تزال متأثرة بتداعيات انخفاض أسعار النفط وتباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي، إلى جانب تداعيات تطور أسعار الفائدة الأميركية.
وساهم التحسن في أسعار النفط خلال الربع الأول من تحسن شهية المستثمرين نحو أسواق المال العربية، في حين جذبت المستويات السعرية المنخفضة التي وصلت إليها بعض الأسواق من جاذبية الاستفادة من الفرص المتاحة، خاصة مع تحسن الأداء الاقتصادي في دول الخليج العربي واستقرار الأوضاع لهذه الأسواق.
وتوقع صندوق النقد العربي في تقرير أصدره أمس أن يساهم الارتفاع النسبي في أسعار النفط إلى جانب الإصلاحات التي تقدم عليها السلطات في الدول العربية الرامية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، والانفتاح على الاستثمار الأجنبي وإعلانات توزيع الأرباح، عن تحسن أداء الأسواق العربية خلال الشهور المقبلة مستفيدة من المستويات السعرية الجاذبة للكثير منها.
وقال الصندوق إن مؤشرات الأسعار المحلية لتسع أسواق مالية سجلت ارتفاعات لها خلال الربع الأول من العام الحالي، قابلها تراجع في مؤشرات أسعار خمس أسواق مالية، فيما تراجعت القيمة السوقية الإجمالية لمجموع الأسواق العربية بقيمة 75.7 مليار دولار من قيمتها مع نهاية الربع الأول، بما يمثل نحو 7.1 في المائة من هذه القيمة، لتصل في نهاية مارس الماضي إلى 984.3 مليار دولار، مقابل 1059.5 مليار دولار بنهاية العام السابق 2015.
وأشار الصندوق أمس إلى أن الأداء المتفاوت، يعكس التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية، فمن جانب لا يزال عدد من الأسواق العربية متأثرا بتداعيات المستويات المنخفضة لأسعار النفط وتباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي، إلى جانب تداعيات تطورات أسعار الفائدة العالمية، وذلك على الرغم من التحسن النسبي لأسعار النفط خلال أسابيع الربع الأول التي ساهمت في معاودة إقبال المستثمرين في بعض الأسواق.
وقال الصندوق إن الارتفاع في عجز الموازنات العامة لدى عدد من الدول العربية، ولجوء السلطات فيها إلى أسواق التمويل المحلية لتمويلها، وتحديدًا من خلال إصدار سندات الخزانة، لا يزال يساهم في امتصاص جزء من السيولة المتاحة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل الممكن توفيره للاستثمار في أسواق المال، وإن كان الأمر أقل حدة خلال الربع الأول 2016 مقارنة مع العام الماضي 2015.
كما أكد بنك الكويت الوطني، أن أسعار النفط ما زالت تؤثر على حركة الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي، وأوضح البنك في تقريره الصادر منذ يومين أن أداء الأسواق الخليجية مرتبط ارتباطا وثيقا بأسعار النفط، خاصة مع استمرار التحديات والإصلاحات الاقتصادية والعجز المالي، غير أن التطورات الجيوسياسة ستستمر في لعب دور رئيسي في تحركات الأسواق.
ويرى التقرير أن تحركات الأسهم الخليجية ظلت متماشية مع تحركات أسعار النفط، في حين أن دول المجلس ستظل تتطلع إلى خطط الإنفاق والإصلاح المالي خلال الفترة القادمة، خاصة مع الاستعدادات التي قد تطرأ على نمو الاقتصاد غير النفطي والأعمال في المنطقة. ومما يضيف دعما رئيسيا لدول المنطقة، ما صرح به ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في حواره مع شبكة «بلومبيرغ» الإخبارية، ملامح مهمة لاقتصاد البلاد، إذ رسمت هذه الملامح مرحلة ما بعد النفط. وحدد ولي ولي العهد السعودي مرحلة ما بعد النفط، في الـ20 عامًا المقبلة، حيث تعمل السعودية بشكل ملحوظ على تقليل الاعتماد على النفط، كمصدر دخل رئيسي، من خلال تنويع مصادر الدخل، عبر خصخصة بعض القطاعات الحكومية، وإدراج جزء من أسهم الشركات الكبرى للاكتتاب العام، ورفع وتيرة الإنتاج الصناعي، وتحفيز القطاع الخاص على النمو، والاستثمار في الأسواق المالية، مع التركيز في الوقت ذاته على الأدوات الاستثمارية الأخرى المناسبة.
أما على صعيد الأسواق الغربية، فنجحت الأسواق الأميركية في إنهاء الربع الأول مرتفعة لتقلص من الخسائر الكبيرة التي شهدتها المؤشرات، خاصة مع ارتفاع معنويات المستثمرين نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وتصريحات المركزي الأميركي برفع الفائدة مرتين فقط خلال العام الحالي.
وارتفعت الأسواق الأوروبية بدورها، ليكون أداؤها أقوى أداء فصلي شهدته المؤشرات الأوروبية منذ عام 1988، رغم برامج التيسير الكمي الممتدة في منطقة اليورو والتي زادت وتيرة الثقة حول تساهل السياسة النقدية للمركزي الأوروبي وانخفاض العملة الموحدة (اليورو).
وفيما يلي، تستعرض «الشرق الأوسط» الأداء الفصلي لأبرز الأسواق العالمية، وبداية من الأسواق العربية:
> السعودية: البنوك قادت الهبوط و«التوقيت الجديد» مبشر في الربع الجديد
أنهى المؤشر السعودي تاسي تداولات الربع الأول من العام الحالي متراجعا، ليستمر التراجع للربع الثالث على التوالي، حيث أنهى تداولات آخر جلسة بشهر مارس وبالربع الأول لعام 2016 عند نقطة 6223، بارتفاع قدره 131 نقطة خلال الشهر نفسه بنسبة صعود 2.15 في المائة لهذا الشهر، مفتقدا 9.96 في المائة، بإجمالي قيم تداولات بلغت 368.33 مليار ريال (98.22 مليار دولار).
وكان المؤشر السعودي قد بدأ الربع الأول لهذا العام عند مستوي 6911. وبدأ فقدان النقاط مع بداية هذا العام حتى وصل المؤشر لمستويات 5348 في جلسة 21 يناير (كانون الثاني)، لتكون بذلك هي أدنى مستوي خلال الربع نفسه، ثم عاد المؤشر ليقلص هذه الخسائر في شهري فبراير (شباط) ومارس، ليغلق عند مستويات 6223. بانخفاض 688 نقطة عن الربع السابق.
وجاءت الخسائر المحققة للربع الأول من هذا العام مدفوعة بانخفاض أسهم قطاع البنوك، الذي أغلق على انخفاض 9.8 في المائة خلال هذا الربع، وعلى رأسها سهم بنك الأهلي الذي انخفض بنحو 20 في المائة، وبنك سامبا الذي أغلق على انخفاض 12.6 في المائة خلال هذا الربع. وأيضا انخفاض قطاع البتروكيماويات بنحو 6.2 في المائة بقيادة سهم سافكو الذي أغلق على انخفاض 14 في المائة.
وقال محمود سعد، المحلل الفني بأسواق المال العربية، إنه «على المستوى الفني، ما زال مؤشر السوق يوجد داخل قناة هابطة كان قد بدأها منذ سبتمبر (أيلول) 2014. ويواجه مقاومه عند منطقة 6525 نقطة. ويتوقع أن تضغط المؤشر العام خلال شهر أبريل ليستهدف مناطق 5900 و5348 نقطة، وأن يساهم قطاع البتروكيماويات في هذا الضغط والانخفاض ليستهدف مناطق 3865 و3750 نقطة، خاصة مع توزيع أرباح سهم سابك المستحقة يوم 11 أبريل الجاري، والتي ستعمل على ضغط السهم، وبالتالي القطاع بعد هذا التوزيع.. ويستمر الضغط أيضا من قطاع البنوك ليستهدف مناطق 13580 و13300 نقطة.
وأكد محللون استطلعت آراءهم «الشرق الأوسط» أن تعديل أوقات التداول بالسوق السعودية ستضيف من معدلات السيولة خلال الفترة القادمة، خاصة مع الطروحات الجديدة.
>دبي: الاتصالات نجحت في العودة إلى الصعود.. ومنطقة المقاومة «فيصلية» في الربع المقبل
أنهي المؤشر العام لسوق دبي المالي تداولات آخر جلسة بشهر مارس وبالربع الأول لعام 2016 عند نقطة 3355، بارتفاع قدره 116 نقطة خلال الشهر نفسه، بنسبة صعود 3.6 في المائة لهذا الشهر.
وكان مؤشر دبي المالي قد بدأ الربع الأول لهذا العام عند مستوي 3151 نقطة، وبدأ نزيف النقاط مع بداية هذا العام حتى وصل المؤشر لمستويات 2590 نقطة في جلسة 21 يناير الماضي، ليحقق بذلك أدنى مستوي خلال الربع نفسه، ثم عاد المؤشر ليقلص هذه الخسائر في شهري فبراير ومارس الماضيين ليغلق عند مستويات 3355 نقطة بارتفاع 204 نقاط، بنسبة 6.5 في المائة لهذا الربع.
وجاءت الأرباح المحققة للربع الأول من هذا العام مدفوعة بارتفاع أسهم قطاع الاتصالات، الذي أغلق على ارتفاع 25.5 في المائة خلال هذا الربع، وعلى رأسها سهم دو للاتصالات الذي ارتفع بنحو 30 في المائة خلال هذا الربع. وأيضا ارتفاع قطاع العقارات بنحو 9.4 في المائة بدعم مباشر من سهم أرابتك، الذي حقق 33 في المائة، وإعمار 10.7 في المائة، خلال الربع نفسه.
ويرى المحلل الفني لأسواق المال العربية محمود سعد، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن مؤشر دبي ينحصر حاليا على المستوى الفني بين منطقة دعم 3248 نقطة، ومنطقة مقاومة 3420 نقطة. ويتوقع أنه لو استمر في الصعود واستطاع الإغلاق عند أعلى نقطة للمقاومة، أن يواصل العطاء إلى مناطق 3540 و3600 نقطة.. أما في حال كسر الدعم بالإغلاق، فسيقود المؤشر لمزيد من الخسائر قد تصل إلى مستويات 3150. 3120 نقطة، وسيساهم قطاع البنوك في دعم المؤشر ليستهدف مناطق 2280 و2320 نقطة.
>قطر: العودة إلى نقطة التعادل رغم مكاسب الاتصالات
أنهى المؤشر العام لسوق قطر المالي تداولات آخر جلسة بالربع الأول عند نقطة 10376. بارتفاع قدره 457 نقطة خلال شهر مارس، بنسبة صعود 4.6 في المائة لهذا الشهر.
وكان مؤشر بورصة قطر قد بدأ الربع الأول لهذا العام عند مستوى 10376 نقطة، وبدأ تراجع المؤشر مع بداية هذا العام حتى وصل المؤشر لمستويات 8327 نقطة، بنسبة خسارة 19.7 في المائة في جلسة 18 يناير الماضي، لتكون بذلك هي أدنى مستوى خلال الربع نفسه. ثم عاد المؤشر ليمحو هذه الخسائر في شهر فبراير ومارس ليغلق عند نفس نقطة افتتاح الربع عند 10376 نقطة دون ربح أو خسارة.
ورغم التباين في أداء المؤشر العام، فإن قطاع الاتصالات استطاع أن يغلق على ارتفاع 20.2 في المائة خلال هذا الربع، وعلى رأس القطاع سهم أوريدو الذي ارتفع بنحو 26.4 في المائة خلال هذا الربع. وأيضا ارتفاع كل من قطاع العقارات بنحو 8.2 في المائة وقطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية 10 في المائة خلال نفس الفترة.
ويرى سعد أن مؤشر قطر يوجد حاليا على المستوى الفني في اتجاه عرضي بين منطقة دعم 10096 نقطة، ومنطقة مقاومة 10502 نقطة.. ويتوقع لو استمر الصعود واستطاع الإغلاق أعلى نقطة المقاومة، أن يرتفع إلى مستويات 10820 و11000 نقطة، أما كسر الدعم بالإغلاق فسيقود المؤشر لمزيد من الخسائر قد تصل إلى مستويات 10000 و9800 نقطة.
>الكويت: خسائر فادحة في المؤشرات الثلاثة
أما في السوق الكويتية، فأنهى المؤشر الرئيسي الربع الأول من عام 2016 بأداء سلبي على مستوى مؤشراتها الثلاثة، لتخسر السوق الكويتية ما يقرب من 1.3 مليار دينار (4.33 مليار دولار) على مدار الثلاثة أشهر المنصرمة.
وتراجع المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت (السعري) بنحو 386.37 نقطة أي بنسبة 6.88 في المائة، ليصل إلى مستوى 5228.75 نقطة، في حين أغلق عند مستوى 5615.12 نقطة خلال الربع الأخير من 2015.
وبلغت القيمة السوقية لبورصة الكويت بنهاية الربع الأول نحو 24.88 مليار دينار كويتي، مقابل 26.16 مليار دينار بنهاية الربع الأخير من العام الماضي، بتراجع قدره 4.9 في المائة.
أما على المستوى الشهري، فجاء أداء المؤشرات الكويتية مرتفعا على عكس الأداء العام في أول شهرين من العام الحالي، حيث ارتفعت بشكل جماعي بنهاية الشهر، ليرتفع المؤشر السعري بنحو 0.41 في المائة، رابحا 21.36 نقطة بنهاية الشهر الماضي، في حين شهدت التداولات في مارس الماضي قفزة على المستوى الشهري لترتفع قيم التداول بنحو 36 في المائة إلى 328.68 مليون دينار مقابل 255.16 مليون دينار في فبراير الماضي.
>مصر: 2.5 مليار دولار خسائر
أغلقت مؤشرات البورصة المصرية على تباين في الأداء خلال الربع الأول، فخسر رأس المال السوقي للأسهم نحو 22.3 مليار جنيه (نحو 2.5 مليار دولار) تزامنا مع شطب أسهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة، فسجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إيجي إكس 30 ارتفاعا قدره 7.41 في المائة، بما يوازي 518.98 نقطة، ليغلق عند 7524.99 نقطة في آخر جلسات الشهر الماضي، مقابل 7006.01 نقطة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، وخسر رأس المال السوقي نحو 22.3 مليار جنيه، ليغلق بنهاية الربع الأول من 2016 عند 407.48 مليار جنيه، مقابل 429.79 مليار جنيه إغلاق ديسمبر (كانون الأول) 2015.
وسجل المؤشر ارتفاعا شهريا قدره 22.4 في المائة في مارس ليربح 1378.06 نقطة، في حين أغلق المؤشر عند مستوى 6146.93 نقطة.
>أميركا: داو جونز يحقق «عودة تاريخية».. وناسداك في أول ربع سلبي منذ 6 سنوات
أنهت وول ستريت الربع الأول من العام الحالي وسط تذمر المستثمرين بعد ارتفاع دام لمدة سبعة أسابيع، والتي أنقذت مؤشر ستاندرد آند بورز من أسوأ بداية سنوية منذ عام 2009. فشهدت الأسواق الأميركية تقلبات كبيرة منذ أغسطس (آب) الماضي، مما أثار مخاوف بشأن النمو العالمي، مما أدى إلى عمليات بيع حادة في الأسهم في يناير الماضي، وذلك قبيل حدوث انتعاش في أسعار النفط، مهدت الطريق لاسترداد ما يقرب من 13 في المائة في المؤشرات الأميركية منذ منتصف فبراير وحتى نهاية مارس.
فشهد مؤشر داو جونز الصناعي أكبر عودة للصعود، في أكبر عودة فصلية منذ عام 1933. ليربح بنحو 1.5 في المائة، ليصل إلى مستوى 17685.09 نقطة، ليحقق مكاسب شهرية بنحو 7.1 في المائة.
أما ستاندرد آند بورز 500 فقلص من الخسائر التي شهدها بداية العام محققا ارتفاعا فصليا بنحو 0.8 في المائة، ليغلق عند 2059.7 نقطة في آخر جلسات الربع، أما على المستوى الشهري فارتفع بنحو 6.6 في المائة.
من ناحية أخرى، شهد مؤشر ناسداك أول ربع سلبي منذ عام 2009. لينخفض بنحو 2.8 في المائة ليحقق مستوى 4869.8 في المائة، أما على مستوى شهر مارس الماضي، فحقق المؤشر مكاسب بنحو 6.8 في المائة.
وعللت جانيت يلين رئيسة مجلس الاتحادي الفيدرالي في مقابلة في نيويورك أواخر الشهر الماضي أن تقلبات أسواق المال كانت سببا وراء خفض المركزي لتوقع رفع الفائدة لمرتين من أربع مرات هذا العام.
فقد أدى تراجع أسعار السلع واستمرار المخاوف حول التضخم، إلى إبقاء المستثمرين في مواقف دفاعية، خاصة في شهري يناير وفبراير، وشجع ارتفاع أسعار النفط على انتعاش الأسواق خاصة مع ثقة المستثمرين في سياسة المركزي الأميركي المشددة، مما أدى إلى تراجع عائدات السندات السيادية خلال الربع الأول من العام الجاري.
>أوروبا: داكس في أفضل أداء على الإطلاق.. وتوقعات غير مبشرة في أبريل
سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب كبيرة في الربع الأول، حيث ارتفع المؤشر الألماني داكس ليحقق أفضل أداء فصلي له منذ تأسيسه في 1988، وقفز المؤشر الألماني لنحو 22 في المائة خلال الثلاثة شهور الماضية، كما صعد مؤشر يوروفرست 300 بنحو 16 في المائة بدعم من برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات التي ساهمت في تراجع اليورو.
وشهدت المؤشرات الأوروبية مكاسب إجمالية حيث قفزت القيمة السوقية بنحو 18 في المائة لتصل إلى 665 مليار يورو (710 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام الجاري، أي ما يعادل أكثر من نصف قيمة برنامج التيسير الكمي الذي بدأه البنك المركزي الأوروبي هذا الشهر.
أما على المستوى الشهري في مارس، فهبط يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية الكبرى بنحو 0.7 في المائة ليغلق عند 1585.09 نقطة، وخسر مؤشر الفايننشيال تايمز البريطاني بنحو 1.7 في المائة، وتراجع كل من المؤشرين الفرنسي كاك 40 والألماني داكس بنحو واحد في المائة.
واستقبلت الأسواق العالمية الربع الثاني على انخفاض كبير، خاصة بعد بيانات الوظائف الأميركية، غير أنه مع حلول موسم الأرباح للربع الأول، فمن المتوقع أن تشهد المؤشرات العالمية أسوأ موجات تراجع منذ الأزمة المالية العالمية خلال أبريل الجاري.
غير أن واحدة من أكبر عوامل الخطر على البورصات الأوروبية تبقى في تصويت الخروج البريطاني في 23 من يونيو (حزيران) القادم، وهو ما سيظهر ردود الأفعال الفورية عليه على السوق. وتنصح «الشرق الأوسط» وفقا لاستطلاعاتها بتوخي الحذر وتحري نقاط البيع خلال الربع الثاني للأسهم، وتنويع الاستثمارات بين أدوات مالية أقل خطورة، كسندات الخزانة أو الذهب خلال الربع الجاري.
ويرى ديفيد بروس، محلل أسواق المال في مجموعة دويتشه بنك، أن التصويت للخروج سيتطلب إجراءات كبيرة وسريعة لتحمل مخاطر هذا الخروج من الجانبين الأوروبي والبريطاني على حد سواء للوصول إلى بر الأمان، خاصة مع تذبذب العملة البريطانية حاليا أمام الدولار واليورو.
وستشهد السوق الأميركية ردود فعل قوية خلال الربع الثاني نتيجة لظهور النتائج الأخيرة لمرشحي الأحزاب للانتخابات الرئاسية، فقد تأثرت الأسواق المالية مؤخرا ببعض التصريحات من مرشحي الرئاسة، إلا أن بروس يعتقد أن الربع الثالث سيحمل مزيدا من القلق لأسواق المال.
ويضيف «موسم الأرباح» للربع الأول بعض الضغوط، خاصة في أبريل الجاري، ويرى المحلل في دويتشه بنك في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الخروج من حالة الركود العام في الأسواق العالمية سيكون بالنصف الثاني من العام الجاري، فما زال النفط محركا رئيسيا لأسواق رأس المال.
ومن المتوقع أيضا أن يؤثر اجتماعي أوبك من المنتجين وغير المنتجين في 17 أبريل الجاري، واجتماع يونيو المقبل للمنتجين في حركة الأسواق العالمية.



ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

ميناء نيوم في السعودية (نيوم)
ميناء نيوم في السعودية (نيوم)
TT

ميناء نيوم يُعيد رسم خريطة التجارة العالمية من شمال السعودية

ميناء نيوم في السعودية (نيوم)
ميناء نيوم في السعودية (نيوم)

في الخامس عشر من أبريل (نيسان) الجاري، نشر حساب شركة «نيوم» السعودية على منصة «إكس» تغريدة لافتة تحمل رسالة مختصرة لكنها بالغة الدلالة: «أوروبا - مصر - نيوم - الخليج: طريقك الأسرع»، مرفقة بخريطة تُظهر شبكة ممرات تمتد من أوروبا عبر ميناء دمياط المصري وميناء سفاجا، وصولاً إلى ميناء نيوم، ثم تتفرع براً نحو الكويت والعراق والبحرين وقطر والإمارات وعُمان. لم تكن تلك التغريدة إعلاناً عادياً، بل كانت إشارة واضحة إلى أن مرحلة جديدة بدأت فعلاً، وأن الممر التجاري الذي طال الحديث عنه بات اليوم حقيقة تشغيلية على الأرض.

في اليوم ذاته، أعلن صندوق الاستثمارات العامة إقرار استراتيجيته للفترة من 2026 إلى 2030، لترسم خريطة طريق المملكة الاقتصادية حتى نهاية العقد. وسارع حساب «نيوم» الرسمي إلى التفاعل مع هذا الإعلان، مؤكداً أن «نيوم تظل ركيزة محورية في مسيرة التحول الاقتصادي للسعودية»، وأن تصنيفها على أنها منظومة مستقلة ضمن الاستراتيجية الجديدة يجسِّد عمق الالتزام بدعم نجاح هذا المشروع. التزامن بين الإعلانين كان تعبيراً عن ترابط عضوي بين مسار الميناء ومسار الاستراتيجية الوطنية الأشمل.

على الأرض، يتسارع المشهد. فمحطة الحاويات المتطورة رقم واحد، التي صُمّمت لاستقبال أضخم سفن الشحن في العالم بقناة دخول طولها 550 متراً، وغاطس بعمق 18.5 متر، وجدار رصيف يمتد 900 متر، باتت على موعد مع الافتتاح خلال العام الجاري بطاقة استيعابية تبلغ 1.5 مليون حاوية مكافئة.

وفي يونيو (حزيران) من العام الماضي، استقبل الميناء الدفعة الأولى من الرافعات الجسرية المؤتمتة بالكامل والمتحكم بها من بُعد، الأولى من نوعها في المملكة، في مشهد وصفه المسؤولون بأنه علامة فارقة في تاريخ الموانئ السعودية.

وفي تغريدة نشرها حساب «نيوم» قبل أيام، أكد أن الميناء يعمل بكامل طاقته كمركز استراتيجي على البحر الأحمر لإدارة مختلف أنواع البضائع بكفاءة عالية، مشيراً إلى أنه مدعوم ببنية تحتية متقدمة ومعايير تشغيلية عالية، ويربط حركة التجارة من أميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا ومصر إلى المنطقة وصولاً إلى أسواق الخليج والعراق.

الدفعة الأولى من الرافعات الجسرية المؤتمتة بالكامل (نيوم)

محور جغرافي جديد يغيّر قواعد اللعبة

في هذا السياق، يرى أستاذ الاقتصاد المساعد في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن وعضو جمعية الاقتصاد السعودية، الدكتور عبد الله المير، أن ميناء نيوم يتمتع بميزة جغرافية فريدة تجعله مختلفاً عن بقية الموانئ السعودية. فبينما تتركز الموانئ الكبرى مثل: جدة الإسلامي، وميناء الملك عبد الله في الساحل الغربي، وميناء الملك عبد العزيز في الدمام، وموانئ النفط على الخليج العربي، يأتي ميناء نيوم في أقصى الشمال الغربي للمملكة ليشكّل نقطة التقاء طبيعية بين ثلاث دوائر: أوروبا عبر المتوسط ومصر، والخليج عبر الممرات البرية السعودية، والعراق والأردن عبر الامتداد الشمالي.

ويوضح المير لـ«الشرق الأوسط» أن هذا الموقع يمنح الميناء قدرة على لعب دور «الميناء الجسر» الذي يربط بين البحر والبر في منظومة واحدة، مضيفاً أن قربه من قناة السويس وشبكات الطرق الحديثة الرابطة بشمال المملكة والحدود الأردنية والعراقية ودول الخليج من الكويت حتى سلطنة عُمان، يعزز مكانته محوراً لوجيستياً مستقبلياً. ويخلص إلى أن «ميناء نيوم لا ينافس جدة أو الدمام فقط، بل يفتح محوراً جغرافياً جديداً يغيّر خريطة النقل اللوجيستي في المنطقة، خصوصاً في ظل التوترات في بعض الممرات التقليدية مثل مضيق هرمز».

وتتقاطع هذه الرؤية مع تقييم خبير ومستشار الخدمات اللوجيستية نشمي الحربي، الذي يصف ميناء نيوم بأنه «مكمّل حيوي للمنظومة اللوجيستية السعودية وليس منافساً للموانئ القائمة»، مشيراً إلى أنه يبرز بوصفه ميناءً يعتمد كلياً على الطاقة المتجددة، مما يعزز كفاءته التشغيلية ويجعله رائداً عالمياً في الاستدامة.

خريطة تُظهر شبكة الممرات (نيوم)

توفير 50 % من زمن الشحن وبضائع الأولوية

أما على صعيد الوقت المُوفَّر، فيشير المير إلى أن الممر الجديد قادر على تقليص زمن نقل الشحنات بأكثر من 50 في المائة مقارنةً بالمسارات التقليدية، موضحاً أن الشحنات التي كانت تستغرق من 10 إلى 12 يوماً للوصول إلى وجهات في الخليج يمكن أن تصل عبر هذا الممر في غضون 4 إلى 6 أيام فقط، وذلك بفضل دمج النقل البحري القصير بين أوروبا ومصر ثم بين مصر ونيوم، مع النقل البري السريع داخل المملكة.

ويلفت إلى أن هذا التحول لا يعتمد فقط على تقليص المسافة، بل على تقليل زمن الانتظار في الموانئ وتبسيط الإجراءات وتوفير مسار أكثر استقراراً وأقل ازدحاماً.

ويتطابق الحربي مع هذه الأرقام، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن الممر «يُحدث ثورة في كفاءة سلاسل الإمداد» بفضل اعتماده على النقل متعدد الوسائط، وتقديمه بديلاً موثوقاً ومرناً في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص أنواع البضائع المستفيدة، يتفق الخبيران على أن البضائع الحساسة للوقت هي المستفيد الأكبر، وتشمل السلع الاستهلاكية سريعة الدوران، والمواد الغذائية الطازجة والمبردة، والمنتجات الطبية والصيدلانية، فضلاً عن قطع الغيار والمعدات التقنية والإلكترونيات عالية القيمة ومواد البناء المتطورة.

من التجربة إلى التشغيل الفعلي

على صعيد جاهزية البنية التحتية، يرى المير أن الميناء تجاوز مرحلة التجارب الأولية وأصبح قادراً على دعم حركة تجارية فعلية، وإن كان لا يزال في مرحلة «النمو التدريجي» من حيث السعة التشغيلية، متوقعاً أن يتحول إلى مركز لوجيستي إقليمي كبير بعد استكمال التوسعات الإضافية. ويشاركه الحربي هذا التقييم، مؤكداً أن الميناء بلغ في 2026 مرحلة متقدمة من التمكين والتشغيل، وأن بنيته التحتية الحالية كافية لاستيعاب حركة تجارية إقليمية فعلية، لا سيما مع ما يتميز به من بنية رقمية متطورة تشمل شبكات الجيلين الخامس والسادس، ورافعات آلية، وشبكة طرق حديثة تربطه بالعمق السعودي ودول الجوار.

وبشأن موقف شركات الشحن العالمية، يلفت المير إلى أن انضمام شركات دولية كبرى مثل «بان مارين» و«دي إف دي إس» كشركاء رئيسيين في تشغيل الممر يمثّل مؤشراً واضحاً على أن الاهتمام العالمي بميناء نيوم تجاوز مرحلة المتابعة من بُعد إلى مرحلة التشغيل الفعلي، مع الإشارة إلى أن الميناء لا يزال في مرحلة إثبات الجدوى على نطاق أوسع.

ويؤكد الحربي من جهته أن هذا الاهتمام «مدفوع بالبحث عن بدائل موثوقة وأكثر أماناً في ظل اضطرابات سلاسل الإمداد العالمية»، مشيراً إلى أن الوعد بتقليص زمن الشحن والتوجه التقني المبتكر للميناء عوامل تجعله واقعاً لوجيستياً جديداً يحظى باهتمام عالمي.

رافد استراتيجي لخطة 2030 وموجة ازدهار تبوك

وفي سياق العلاقة بين المشروع والاستراتيجية الوطنية، يرى المير أن استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة 2026-2030 تضع قطاع اللوجيستيات وسلاسل الإمداد في قلب جهود تنويع الاقتصاد السعودي، وأن ميناء نيوم والممر الجديد يمثلان أداة تنفيذية مباشرة لهذه الاستراتيجية بما يخلقانه من ممر يربط أوروبا وأفريقيا وشرق آسيا بدول الخليج براً وبحراً، ويتكاملان مع حزمة من السياسات تشمل إعفاء رسوم التخزين حتى 60 يوماً للواردات والصادرات الخليجية، والسماح بدخول الشاحنات الخليجية فارغة ومحمّلة، وإطلاق مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع.

أما على المستوى المحلي، فيتوقع المير أن يكون الأثر على اقتصاد منطقة تبوك كبيراً ومتدرجاً، إذ سيوفر الميناء وظائف مباشرة في التشغيل والمناولة والخدمات البحرية، وأخرى غير مباشرة في النقل البري والتخزين والخدمات اللوجيستية المساندة، فضلاً عن فرص لإنشاء مناطق لوجيستية وصناعية بالقرب منه.

ويخلص إلى أن موقع نيوم وقربه من العراق والأردن والكويت يعزز دوره كبوابة إقليمية حيوية، مما «يرفع جاذبية تبوك للاستثمار ويضعها في قلب التجارة الإقليمية والعالمية».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

«نيكي» يغلق مرتفعاً وسط تفاؤل بشأن «اتفاق الشرق الأوسط»

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني على ارتفاع يوم الثلاثاء، مدفوعاً بازدياد التفاؤل إزاء التقارير التي تفيد بأن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع واشنطن في باكستان؛ مما عزز الإقبال على المخاطرة ودفع المستثمرين إلى شراء أسهم شركات التكنولوجيا المحلية الكبرى.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 0.89 في المائة ليصل إلى 59.349.17 نقطة. في المقابل، تراجع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.18 في المائة ليغلق على انخفاض قدره 3.770.38 نقطة، متخلياً عن مكاسبه المبكرة.

وأعربت الولايات المتحدة عن ثقتها بإمكانية المضي قدماً في محادثات السلام مع إيران في باكستان، وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى إن طهران تدرس الانضمام إليها، إلا إن عقبات كبيرة، وحالة من عدم اليقين، لا تزالان قائمتين مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار.

وفي اليابان، ارتفعت أسهم الشركات العاملة في مجال تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث صعد سهم شركة «طوكيو إلكترون» بنسبة 3.46 في المائة، وسهم شركة «أدفانتست» بنسبة 0.37 في المائة. وقفز سهم شركة «كيوكسيا» القابضة بنسبة 7.31 في المائة، بينما ارتفع سهم مجموعة «سوفت بنك» المستثمرة في قطاع التكنولوجيا بنسبة 8.53 في المائة.

وقال تاكاماسا إيكيدا، وهو مدير محافظ استثمارية أول في شركة «جي سي آي» لإدارة الأصول: «قد تكون السوق متفائلة أكثر من اللازم بشأن تداعيات الحرب. هناك قلق بشأن تأثير اضطراب سلاسل التوريد». وأضاف: «قد نشهد تصحيحاً كبيراً في سوق الأسهم خلال الصيف إذا ما ظهرت آثار نقص الإمدادات». وأشار إيكيدا إلى أن شحّ إمدادات الهيليوم، وهو عنصر أساسي في صناعة الكابلات، قد يؤثر سلباً على أداء شركات تصنيع كابلات الألياف الضوئية اليابانية الرائدة، بما فيها شركتا «فوجيكورا» و«فوروكاوا إلكتريك». وصعد سهم «فوجيكورا» بنسبة 6.51 في المائة يوم الثلاثاء، بينما ارتفع سهم فوروكاوا بنسبة 2.76 في المائة. وفي تحركات أخرى للأسهم، ارتفع سهم «نوجيما» بنسبة 14.18 في المائة عقب تقارير تفيد بأن شركة بيع الإلكترونيات بالتجزئة تخطط للاستحواذ على وحدة الأجهزة المنزلية «هيتاشي غلوبال لايف سوليوشنز»، التابعة لشركة «هيتاشي»، مقابل أكثر من 100 مليار ين (630.32 مليون دولار). وارتفع سهم «هيتاشي» بنسبة طفيفة بلغت 0.7 في المائة.

وانخفضت أسهم القطاع المصرفي، حيث تراجع سهم مجموعة «ميتسوبيشي يو إف جيه» المالية بنسبة 1.39 في المائة، وسهم مجموعة «ميزوهو» المالية بنسبة 1.89 في المائة. وخسر سهم «تويوتا موتور» 3.24 في المائة ببداية التداولات. ومن بين أكثر من 1600 سهم تُدوولت في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، ارتفع 32 في المائة منها، وانخفض 64 في المائة، بينما بقي 3 في المائة دون تغيير.

* توقعات الفائدة

في غضون ذلك، ارتفعت أسعار السندات الحكومية اليابانية يوم الثلاثاء وسط ازدياد التوقعات بأن «بنك اليابان (المركزي)» لن يرفع أسعار الفائدة في اجتماعه الأسبوع المقبل، ليُخصص مزيداً من الوقت لتقييم تداعيات الصراع في الشرق الأوسط. وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتَي أساس إلى 2.375 في المائة، كما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.345 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 1.8 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ورجّحت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصادر، أن يمتنع «بنك اليابان» عن رفع أسعار الفائدة يوم الثلاثاء المقبل؛ إذ تُبقي احتمالات تضاؤل فرص إنهاء الحرب في الشرق الأوسط على المدى القريب، على حالة عدم اليقين التي تُخيّم على آفاق الاقتصاد والأسعار في البلاد. وقال شويتشي أوساكي، وهو مدير محافظ استثمارية أول في شركة «ميجي ياسودا» لإدارة الأصول: «في رأيي؛ (بنك اليابان) متأخرٌ بالفعل في التعامل مع ارتفاع الأسعار، وسيُبقي على موقفه المُعارض لرفع أسعار الفائدة بحلول يوليو (تموز)» المقبل.

وتشير أسعار المقايضة إلى احتمال ضئيل بنسبة 7.78 في المائة فقط لرفع «بنك اليابان» أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 0.75 في المائة الأسبوع المقبل، واحتمال بنسبة نحو 90 في المائة لرفعها بمقدار 50 نقطة أساس إلى 1.25 في المائة بحلول نهاية هذا العام. واستقر سعر مبادلة الفائدة الآجلة لمدة عام عند نحو 1.93 في المائة يوم الثلاثاء، مما يشير إلى أن سعر الفائدة النهائي لـ«بنك اليابان» سيكون في حدود هذا المستوى.

ومن المتوقع أن يرفع «البنك المركزي» أسعار الفائدة مرات أخرى عدة العام المقبل، إلا إن ذلك سيكون أصعب؛ نظراً إلى انتهاء ولاية عضوَي مجلس الإدارة المعروفَين بتوجهاتهما المتشددة؛ ناوكي تامورا، وهاجيمي تاكاتا، العام المقبل، وفقاً لما ذكره ميكي دين، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة في اليابان لدى شركة «إس إم بي سي نيكو» للأوراق المالية. ووافق البرلمان الياباني في مارس (آذار) الماضي على اختيار رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، عضوَين من ذوي التوجهات النقدية المتساهلة للانضمام إلى مجلس إدارة «البنك المركزي» هذا العام. كما انخفضت عوائد السندات طويلة الأجل، حيث تراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.215 في المائة، وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.545 في المائة، وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 1.5 نقطة أساس إلى 3.77 في المائة.


ارتفاع معظم البورصات الخليجية مع آمال بمواصلة محادثات السلام

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع معظم البورصات الخليجية مع آمال بمواصلة محادثات السلام

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

سجلت أسواق الأسهم الخليجية الرئيسية انتعاشاً مبكراً، الثلاثاء، بعد تقارير تفيد بأن إيران تدرس المشاركة في محادثات سلام مع الولايات المتحدة في باكستان؛ ما عزز آمالاً حذرة بإمكانية التوصل إلى حلول دبلوماسية مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وارتفع المؤشر الرئيسي في السعودية بنسبة 0.5 في المائة، مع صعود مصرف «الراجحي» بنسبة 0.6 في المائة، وارتفاع سهم «معادن» بنسبة 0.8 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم عملاق النفط «أرامكو السعودية» بنسبة 0.2 في المائة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 54 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 94.94 دولار للبرميل.

وفي دبي، ارتفع المؤشر الرئيسي، الذي كان قد انخفض بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، بنسبة 0.8 في المائة، مدفوعاً بارتفاع سهم «بنك الإمارات دبي الوطني» 1.2 في المائة.

وفي أبوظبي، زاد المؤشر بنسبة 0.4 في المائة. كما ارتفع المؤشر القطري بنسبة 0.5 في المائة، مع صعود سهم «بنك قطر الوطني» 0.7 في المائة.