مارس شهر إنقاذ الأسواق العالمية في الربع الأول من 2016.. وأبريل الأكثر غموضا

تستعرض الأداء الفصلي لأبرز بورصات العالم

تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
TT

مارس شهر إنقاذ الأسواق العالمية في الربع الأول من 2016.. وأبريل الأكثر غموضا

تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)
تراجع المؤشر السعودي (تاسي) في الربع الأول من 2016 و متداولون ببورصة وول ستريت - نيويورك - الولايات المتحدة (رويترز)

رصدت «الشرق الأوسط» تباين أداء الأسواق العالمية خلال الربع الأول من العام الحالي، لتشهد المؤشرات العالمية تعويضا كاملا لخسائرها بعد انهيار في الأسابيع الستة الأولى في الكثير من الأسواق حول العالم، حيث شهدت بعض المؤشرات أدنى مستوياتها منذ عدة سنوات، قبل أن تعاود الأسواق الانتعاش بشكل لافت في مارس (آذار) الماضي.
وخفت حدة المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي مع الإقبال على الأسهم، مدعومة بسياسات البنوك المركزية الأميركية واليابانية والأوروبية، على غرار انتعاش أسعار النفط التي دفعت قطاعات التعدين والطاقة إلى المكاسب. بينما شهدت الأسواق العربية تراجعا في القيم السوقية الإجمالية، حيث لا تزال متأثرة بتداعيات انخفاض أسعار النفط وتباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي، إلى جانب تداعيات تطور أسعار الفائدة الأميركية.
وساهم التحسن في أسعار النفط خلال الربع الأول من تحسن شهية المستثمرين نحو أسواق المال العربية، في حين جذبت المستويات السعرية المنخفضة التي وصلت إليها بعض الأسواق من جاذبية الاستفادة من الفرص المتاحة، خاصة مع تحسن الأداء الاقتصادي في دول الخليج العربي واستقرار الأوضاع لهذه الأسواق.
وتوقع صندوق النقد العربي في تقرير أصدره أمس أن يساهم الارتفاع النسبي في أسعار النفط إلى جانب الإصلاحات التي تقدم عليها السلطات في الدول العربية الرامية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، والانفتاح على الاستثمار الأجنبي وإعلانات توزيع الأرباح، عن تحسن أداء الأسواق العربية خلال الشهور المقبلة مستفيدة من المستويات السعرية الجاذبة للكثير منها.
وقال الصندوق إن مؤشرات الأسعار المحلية لتسع أسواق مالية سجلت ارتفاعات لها خلال الربع الأول من العام الحالي، قابلها تراجع في مؤشرات أسعار خمس أسواق مالية، فيما تراجعت القيمة السوقية الإجمالية لمجموع الأسواق العربية بقيمة 75.7 مليار دولار من قيمتها مع نهاية الربع الأول، بما يمثل نحو 7.1 في المائة من هذه القيمة، لتصل في نهاية مارس الماضي إلى 984.3 مليار دولار، مقابل 1059.5 مليار دولار بنهاية العام السابق 2015.
وأشار الصندوق أمس إلى أن الأداء المتفاوت، يعكس التطورات الاقتصادية الإقليمية والدولية، فمن جانب لا يزال عدد من الأسواق العربية متأثرا بتداعيات المستويات المنخفضة لأسعار النفط وتباطؤ تعافي الاقتصاد العالمي، إلى جانب تداعيات تطورات أسعار الفائدة العالمية، وذلك على الرغم من التحسن النسبي لأسعار النفط خلال أسابيع الربع الأول التي ساهمت في معاودة إقبال المستثمرين في بعض الأسواق.
وقال الصندوق إن الارتفاع في عجز الموازنات العامة لدى عدد من الدول العربية، ولجوء السلطات فيها إلى أسواق التمويل المحلية لتمويلها، وتحديدًا من خلال إصدار سندات الخزانة، لا يزال يساهم في امتصاص جزء من السيولة المتاحة، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع تكلفة التمويل الممكن توفيره للاستثمار في أسواق المال، وإن كان الأمر أقل حدة خلال الربع الأول 2016 مقارنة مع العام الماضي 2015.
كما أكد بنك الكويت الوطني، أن أسعار النفط ما زالت تؤثر على حركة الأسواق في دول مجلس التعاون الخليجي، وأوضح البنك في تقريره الصادر منذ يومين أن أداء الأسواق الخليجية مرتبط ارتباطا وثيقا بأسعار النفط، خاصة مع استمرار التحديات والإصلاحات الاقتصادية والعجز المالي، غير أن التطورات الجيوسياسة ستستمر في لعب دور رئيسي في تحركات الأسواق.
ويرى التقرير أن تحركات الأسهم الخليجية ظلت متماشية مع تحركات أسعار النفط، في حين أن دول المجلس ستظل تتطلع إلى خطط الإنفاق والإصلاح المالي خلال الفترة القادمة، خاصة مع الاستعدادات التي قد تطرأ على نمو الاقتصاد غير النفطي والأعمال في المنطقة. ومما يضيف دعما رئيسيا لدول المنطقة، ما صرح به ولي ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في حواره مع شبكة «بلومبيرغ» الإخبارية، ملامح مهمة لاقتصاد البلاد، إذ رسمت هذه الملامح مرحلة ما بعد النفط. وحدد ولي ولي العهد السعودي مرحلة ما بعد النفط، في الـ20 عامًا المقبلة، حيث تعمل السعودية بشكل ملحوظ على تقليل الاعتماد على النفط، كمصدر دخل رئيسي، من خلال تنويع مصادر الدخل، عبر خصخصة بعض القطاعات الحكومية، وإدراج جزء من أسهم الشركات الكبرى للاكتتاب العام، ورفع وتيرة الإنتاج الصناعي، وتحفيز القطاع الخاص على النمو، والاستثمار في الأسواق المالية، مع التركيز في الوقت ذاته على الأدوات الاستثمارية الأخرى المناسبة.
أما على صعيد الأسواق الغربية، فنجحت الأسواق الأميركية في إنهاء الربع الأول مرتفعة لتقلص من الخسائر الكبيرة التي شهدتها المؤشرات، خاصة مع ارتفاع معنويات المستثمرين نتيجة ارتفاع أسعار النفط، وتصريحات المركزي الأميركي برفع الفائدة مرتين فقط خلال العام الحالي.
وارتفعت الأسواق الأوروبية بدورها، ليكون أداؤها أقوى أداء فصلي شهدته المؤشرات الأوروبية منذ عام 1988، رغم برامج التيسير الكمي الممتدة في منطقة اليورو والتي زادت وتيرة الثقة حول تساهل السياسة النقدية للمركزي الأوروبي وانخفاض العملة الموحدة (اليورو).
وفيما يلي، تستعرض «الشرق الأوسط» الأداء الفصلي لأبرز الأسواق العالمية، وبداية من الأسواق العربية:
> السعودية: البنوك قادت الهبوط و«التوقيت الجديد» مبشر في الربع الجديد
أنهى المؤشر السعودي تاسي تداولات الربع الأول من العام الحالي متراجعا، ليستمر التراجع للربع الثالث على التوالي، حيث أنهى تداولات آخر جلسة بشهر مارس وبالربع الأول لعام 2016 عند نقطة 6223، بارتفاع قدره 131 نقطة خلال الشهر نفسه بنسبة صعود 2.15 في المائة لهذا الشهر، مفتقدا 9.96 في المائة، بإجمالي قيم تداولات بلغت 368.33 مليار ريال (98.22 مليار دولار).
وكان المؤشر السعودي قد بدأ الربع الأول لهذا العام عند مستوي 6911. وبدأ فقدان النقاط مع بداية هذا العام حتى وصل المؤشر لمستويات 5348 في جلسة 21 يناير (كانون الثاني)، لتكون بذلك هي أدنى مستوي خلال الربع نفسه، ثم عاد المؤشر ليقلص هذه الخسائر في شهري فبراير (شباط) ومارس، ليغلق عند مستويات 6223. بانخفاض 688 نقطة عن الربع السابق.
وجاءت الخسائر المحققة للربع الأول من هذا العام مدفوعة بانخفاض أسهم قطاع البنوك، الذي أغلق على انخفاض 9.8 في المائة خلال هذا الربع، وعلى رأسها سهم بنك الأهلي الذي انخفض بنحو 20 في المائة، وبنك سامبا الذي أغلق على انخفاض 12.6 في المائة خلال هذا الربع. وأيضا انخفاض قطاع البتروكيماويات بنحو 6.2 في المائة بقيادة سهم سافكو الذي أغلق على انخفاض 14 في المائة.
وقال محمود سعد، المحلل الفني بأسواق المال العربية، إنه «على المستوى الفني، ما زال مؤشر السوق يوجد داخل قناة هابطة كان قد بدأها منذ سبتمبر (أيلول) 2014. ويواجه مقاومه عند منطقة 6525 نقطة. ويتوقع أن تضغط المؤشر العام خلال شهر أبريل ليستهدف مناطق 5900 و5348 نقطة، وأن يساهم قطاع البتروكيماويات في هذا الضغط والانخفاض ليستهدف مناطق 3865 و3750 نقطة، خاصة مع توزيع أرباح سهم سابك المستحقة يوم 11 أبريل الجاري، والتي ستعمل على ضغط السهم، وبالتالي القطاع بعد هذا التوزيع.. ويستمر الضغط أيضا من قطاع البنوك ليستهدف مناطق 13580 و13300 نقطة.
وأكد محللون استطلعت آراءهم «الشرق الأوسط» أن تعديل أوقات التداول بالسوق السعودية ستضيف من معدلات السيولة خلال الفترة القادمة، خاصة مع الطروحات الجديدة.
>دبي: الاتصالات نجحت في العودة إلى الصعود.. ومنطقة المقاومة «فيصلية» في الربع المقبل
أنهي المؤشر العام لسوق دبي المالي تداولات آخر جلسة بشهر مارس وبالربع الأول لعام 2016 عند نقطة 3355، بارتفاع قدره 116 نقطة خلال الشهر نفسه، بنسبة صعود 3.6 في المائة لهذا الشهر.
وكان مؤشر دبي المالي قد بدأ الربع الأول لهذا العام عند مستوي 3151 نقطة، وبدأ نزيف النقاط مع بداية هذا العام حتى وصل المؤشر لمستويات 2590 نقطة في جلسة 21 يناير الماضي، ليحقق بذلك أدنى مستوي خلال الربع نفسه، ثم عاد المؤشر ليقلص هذه الخسائر في شهري فبراير ومارس الماضيين ليغلق عند مستويات 3355 نقطة بارتفاع 204 نقاط، بنسبة 6.5 في المائة لهذا الربع.
وجاءت الأرباح المحققة للربع الأول من هذا العام مدفوعة بارتفاع أسهم قطاع الاتصالات، الذي أغلق على ارتفاع 25.5 في المائة خلال هذا الربع، وعلى رأسها سهم دو للاتصالات الذي ارتفع بنحو 30 في المائة خلال هذا الربع. وأيضا ارتفاع قطاع العقارات بنحو 9.4 في المائة بدعم مباشر من سهم أرابتك، الذي حقق 33 في المائة، وإعمار 10.7 في المائة، خلال الربع نفسه.
ويرى المحلل الفني لأسواق المال العربية محمود سعد، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن مؤشر دبي ينحصر حاليا على المستوى الفني بين منطقة دعم 3248 نقطة، ومنطقة مقاومة 3420 نقطة. ويتوقع أنه لو استمر في الصعود واستطاع الإغلاق عند أعلى نقطة للمقاومة، أن يواصل العطاء إلى مناطق 3540 و3600 نقطة.. أما في حال كسر الدعم بالإغلاق، فسيقود المؤشر لمزيد من الخسائر قد تصل إلى مستويات 3150. 3120 نقطة، وسيساهم قطاع البنوك في دعم المؤشر ليستهدف مناطق 2280 و2320 نقطة.
>قطر: العودة إلى نقطة التعادل رغم مكاسب الاتصالات
أنهى المؤشر العام لسوق قطر المالي تداولات آخر جلسة بالربع الأول عند نقطة 10376. بارتفاع قدره 457 نقطة خلال شهر مارس، بنسبة صعود 4.6 في المائة لهذا الشهر.
وكان مؤشر بورصة قطر قد بدأ الربع الأول لهذا العام عند مستوى 10376 نقطة، وبدأ تراجع المؤشر مع بداية هذا العام حتى وصل المؤشر لمستويات 8327 نقطة، بنسبة خسارة 19.7 في المائة في جلسة 18 يناير الماضي، لتكون بذلك هي أدنى مستوى خلال الربع نفسه. ثم عاد المؤشر ليمحو هذه الخسائر في شهر فبراير ومارس ليغلق عند نفس نقطة افتتاح الربع عند 10376 نقطة دون ربح أو خسارة.
ورغم التباين في أداء المؤشر العام، فإن قطاع الاتصالات استطاع أن يغلق على ارتفاع 20.2 في المائة خلال هذا الربع، وعلى رأس القطاع سهم أوريدو الذي ارتفع بنحو 26.4 في المائة خلال هذا الربع. وأيضا ارتفاع كل من قطاع العقارات بنحو 8.2 في المائة وقطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية 10 في المائة خلال نفس الفترة.
ويرى سعد أن مؤشر قطر يوجد حاليا على المستوى الفني في اتجاه عرضي بين منطقة دعم 10096 نقطة، ومنطقة مقاومة 10502 نقطة.. ويتوقع لو استمر الصعود واستطاع الإغلاق أعلى نقطة المقاومة، أن يرتفع إلى مستويات 10820 و11000 نقطة، أما كسر الدعم بالإغلاق فسيقود المؤشر لمزيد من الخسائر قد تصل إلى مستويات 10000 و9800 نقطة.
>الكويت: خسائر فادحة في المؤشرات الثلاثة
أما في السوق الكويتية، فأنهى المؤشر الرئيسي الربع الأول من عام 2016 بأداء سلبي على مستوى مؤشراتها الثلاثة، لتخسر السوق الكويتية ما يقرب من 1.3 مليار دينار (4.33 مليار دولار) على مدار الثلاثة أشهر المنصرمة.
وتراجع المؤشر الرئيسي لبورصة الكويت (السعري) بنحو 386.37 نقطة أي بنسبة 6.88 في المائة، ليصل إلى مستوى 5228.75 نقطة، في حين أغلق عند مستوى 5615.12 نقطة خلال الربع الأخير من 2015.
وبلغت القيمة السوقية لبورصة الكويت بنهاية الربع الأول نحو 24.88 مليار دينار كويتي، مقابل 26.16 مليار دينار بنهاية الربع الأخير من العام الماضي، بتراجع قدره 4.9 في المائة.
أما على المستوى الشهري، فجاء أداء المؤشرات الكويتية مرتفعا على عكس الأداء العام في أول شهرين من العام الحالي، حيث ارتفعت بشكل جماعي بنهاية الشهر، ليرتفع المؤشر السعري بنحو 0.41 في المائة، رابحا 21.36 نقطة بنهاية الشهر الماضي، في حين شهدت التداولات في مارس الماضي قفزة على المستوى الشهري لترتفع قيم التداول بنحو 36 في المائة إلى 328.68 مليون دينار مقابل 255.16 مليون دينار في فبراير الماضي.
>مصر: 2.5 مليار دولار خسائر
أغلقت مؤشرات البورصة المصرية على تباين في الأداء خلال الربع الأول، فخسر رأس المال السوقي للأسهم نحو 22.3 مليار جنيه (نحو 2.5 مليار دولار) تزامنا مع شطب أسهم أوراسكوم للإنشاء والصناعة، فسجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية إيجي إكس 30 ارتفاعا قدره 7.41 في المائة، بما يوازي 518.98 نقطة، ليغلق عند 7524.99 نقطة في آخر جلسات الشهر الماضي، مقابل 7006.01 نقطة في نهاية ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، وخسر رأس المال السوقي نحو 22.3 مليار جنيه، ليغلق بنهاية الربع الأول من 2016 عند 407.48 مليار جنيه، مقابل 429.79 مليار جنيه إغلاق ديسمبر (كانون الأول) 2015.
وسجل المؤشر ارتفاعا شهريا قدره 22.4 في المائة في مارس ليربح 1378.06 نقطة، في حين أغلق المؤشر عند مستوى 6146.93 نقطة.
>أميركا: داو جونز يحقق «عودة تاريخية».. وناسداك في أول ربع سلبي منذ 6 سنوات
أنهت وول ستريت الربع الأول من العام الحالي وسط تذمر المستثمرين بعد ارتفاع دام لمدة سبعة أسابيع، والتي أنقذت مؤشر ستاندرد آند بورز من أسوأ بداية سنوية منذ عام 2009. فشهدت الأسواق الأميركية تقلبات كبيرة منذ أغسطس (آب) الماضي، مما أثار مخاوف بشأن النمو العالمي، مما أدى إلى عمليات بيع حادة في الأسهم في يناير الماضي، وذلك قبيل حدوث انتعاش في أسعار النفط، مهدت الطريق لاسترداد ما يقرب من 13 في المائة في المؤشرات الأميركية منذ منتصف فبراير وحتى نهاية مارس.
فشهد مؤشر داو جونز الصناعي أكبر عودة للصعود، في أكبر عودة فصلية منذ عام 1933. ليربح بنحو 1.5 في المائة، ليصل إلى مستوى 17685.09 نقطة، ليحقق مكاسب شهرية بنحو 7.1 في المائة.
أما ستاندرد آند بورز 500 فقلص من الخسائر التي شهدها بداية العام محققا ارتفاعا فصليا بنحو 0.8 في المائة، ليغلق عند 2059.7 نقطة في آخر جلسات الربع، أما على المستوى الشهري فارتفع بنحو 6.6 في المائة.
من ناحية أخرى، شهد مؤشر ناسداك أول ربع سلبي منذ عام 2009. لينخفض بنحو 2.8 في المائة ليحقق مستوى 4869.8 في المائة، أما على مستوى شهر مارس الماضي، فحقق المؤشر مكاسب بنحو 6.8 في المائة.
وعللت جانيت يلين رئيسة مجلس الاتحادي الفيدرالي في مقابلة في نيويورك أواخر الشهر الماضي أن تقلبات أسواق المال كانت سببا وراء خفض المركزي لتوقع رفع الفائدة لمرتين من أربع مرات هذا العام.
فقد أدى تراجع أسعار السلع واستمرار المخاوف حول التضخم، إلى إبقاء المستثمرين في مواقف دفاعية، خاصة في شهري يناير وفبراير، وشجع ارتفاع أسعار النفط على انتعاش الأسواق خاصة مع ثقة المستثمرين في سياسة المركزي الأميركي المشددة، مما أدى إلى تراجع عائدات السندات السيادية خلال الربع الأول من العام الجاري.
>أوروبا: داكس في أفضل أداء على الإطلاق.. وتوقعات غير مبشرة في أبريل
سجلت الأسهم الأوروبية مكاسب كبيرة في الربع الأول، حيث ارتفع المؤشر الألماني داكس ليحقق أفضل أداء فصلي له منذ تأسيسه في 1988، وقفز المؤشر الألماني لنحو 22 في المائة خلال الثلاثة شهور الماضية، كما صعد مؤشر يوروفرست 300 بنحو 16 في المائة بدعم من برنامج البنك المركزي الأوروبي لشراء السندات التي ساهمت في تراجع اليورو.
وشهدت المؤشرات الأوروبية مكاسب إجمالية حيث قفزت القيمة السوقية بنحو 18 في المائة لتصل إلى 665 مليار يورو (710 مليار دولار) خلال الربع الأول من العام الجاري، أي ما يعادل أكثر من نصف قيمة برنامج التيسير الكمي الذي بدأه البنك المركزي الأوروبي هذا الشهر.
أما على المستوى الشهري في مارس، فهبط يوروفرست 300 للأسهم الأوروبية الكبرى بنحو 0.7 في المائة ليغلق عند 1585.09 نقطة، وخسر مؤشر الفايننشيال تايمز البريطاني بنحو 1.7 في المائة، وتراجع كل من المؤشرين الفرنسي كاك 40 والألماني داكس بنحو واحد في المائة.
واستقبلت الأسواق العالمية الربع الثاني على انخفاض كبير، خاصة بعد بيانات الوظائف الأميركية، غير أنه مع حلول موسم الأرباح للربع الأول، فمن المتوقع أن تشهد المؤشرات العالمية أسوأ موجات تراجع منذ الأزمة المالية العالمية خلال أبريل الجاري.
غير أن واحدة من أكبر عوامل الخطر على البورصات الأوروبية تبقى في تصويت الخروج البريطاني في 23 من يونيو (حزيران) القادم، وهو ما سيظهر ردود الأفعال الفورية عليه على السوق. وتنصح «الشرق الأوسط» وفقا لاستطلاعاتها بتوخي الحذر وتحري نقاط البيع خلال الربع الثاني للأسهم، وتنويع الاستثمارات بين أدوات مالية أقل خطورة، كسندات الخزانة أو الذهب خلال الربع الجاري.
ويرى ديفيد بروس، محلل أسواق المال في مجموعة دويتشه بنك، أن التصويت للخروج سيتطلب إجراءات كبيرة وسريعة لتحمل مخاطر هذا الخروج من الجانبين الأوروبي والبريطاني على حد سواء للوصول إلى بر الأمان، خاصة مع تذبذب العملة البريطانية حاليا أمام الدولار واليورو.
وستشهد السوق الأميركية ردود فعل قوية خلال الربع الثاني نتيجة لظهور النتائج الأخيرة لمرشحي الأحزاب للانتخابات الرئاسية، فقد تأثرت الأسواق المالية مؤخرا ببعض التصريحات من مرشحي الرئاسة، إلا أن بروس يعتقد أن الربع الثالث سيحمل مزيدا من القلق لأسواق المال.
ويضيف «موسم الأرباح» للربع الأول بعض الضغوط، خاصة في أبريل الجاري، ويرى المحلل في دويتشه بنك في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الخروج من حالة الركود العام في الأسواق العالمية سيكون بالنصف الثاني من العام الجاري، فما زال النفط محركا رئيسيا لأسواق رأس المال.
ومن المتوقع أيضا أن يؤثر اجتماعي أوبك من المنتجين وغير المنتجين في 17 أبريل الجاري، واجتماع يونيو المقبل للمنتجين في حركة الأسواق العالمية.



مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
TT

مرشح ترمب لرئاسة «الفيدرالي»: سأتخذ قراراتي بمعزل عن أي ضغوط من الرئيس

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)
وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

في شهادة تاريخية أمام اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ، وضع كيفن وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، «استقلالية القرار النقدي» كقاعدة أساسية لمستقبل المصرف المركزي، مؤكداً لأعضاء اللجنة أنه سيتخذ قراراته بمعزل عن أي نصيحة أو ضغط من الرئيس دونالد ترمب، ومسلّطاً الضوء على نجاحه في الحفاظ على انخفاض التضخم باعتباره «الدرع الواقية» التي ستحصن استقلالية المؤسسة وتحميها من السجالات السياسية، مشدداً على أن «التضخم المنخفض هو خيار، وعلى الاحتياطي الفيدرالي تحمل مسؤوليته دون أعذار».

وقال وارش أمام أعضاء اللجنة الذين سيرفعون توصياتهم بشأن تثبيته في مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى فترة ولاية مدتها أربع سنوات على رأس البنك المركزي: «استقلالية السياسة النقدية أمرٌ جوهري».

وأضاف أن الحفاظ على هذه الاستقلالية «يقع على عاتق الاحتياطي الفيدرالي إلى حد كبير» من خلال تحقيق أهدافه وعدم تجاوز صلاحياته الممنوحة له من الكونغرس.

وقال وارش، الممول البالغ من العمر 56 عاماً والمحافظ السابق للاحتياطي الفيدرالي: «لا أعتقد أن استقلالية السياسة النقدية مهددة بشكل خاص عندما يُبدي المسؤولون المنتخبون - الرؤساء، أو أعضاء مجلس الشيوخ، أو أعضاء مجلس النواب - آراءهم بشأن أسعار الفائدة. لقد كلّف الكونغرس الاحتياطي الفيدرالي بمهمة ضمان استقرار الأسعار، دون أعذار أو مراوغة، أو جدال أو قلق. التضخم خيار، ويجب على الاحتياطي الفيدرالي أن يتحمل مسؤوليته. انخفاض التضخم هو سلاح الاحتياطي الفيدرالي الأقوى».

واعتبر وارش أن البيانات المستخدمة لتقييم التضخم غير دقيقة إلى حد بعيد، وقال إنه سيُجري مراجعة للبيانات، ومشيراً إلى أن الإجراءات الحالية التي يتبعها مجلس الاحتياطي الفيدرالي «معيبة».

وأوضح أنه يُفضل استخدام المتوسط ​​المُعدَّل أو الوسيط لتغيرات الأسعار للحصول على فهم أفضل لمعدل التضخم الأساسي.

وارش يتحدث خلال جلسة الاستماع أمام لجنة الشؤون المصرفية في مجلس الشيوخ (أ.ف.ب)

نقد «حقبة باول» وضرورة التغيير

وفي مواجهة اتسمت بالنقد الصريح، دعا وارش إلى «تغيير جذري» في آليات إدارة السياسة النقدية، معتبراً أن الإطار الحالي يحتاج إلى أدوات جديدة كلياً.

وانتقد وارش تمسك الإدارة الحالية بتوقعاتها لفترات أطول مما ينبغي، مشيراً إلى أن الاقتصاد لا يزال يدفع ثمن تداعيات أخطاء السياسة النقدية لعامي 2021 و2022، ومؤكداً في الوقت ذاته أن «لا مسألة أكثر إلحاحاً من تكلفة المعيشة» في الوقت الراهن.

وأبلغ وارش أعضاء مجلس الشيوخ أنه سيفي بتعهده بالتخلي عن ممتلكاته في حال تثبيته في منصبه، لكنه امتنع عن الخوض في تفاصيل كيفية التخلص من ملايين الدولارات من الأصول. وقال: «حتى لا يكون هناك أي شك في استقلاليتي، ولا أي شك في شفافية سجلي المالي، وافقت على التخلي عن جميع أصولي المالية تقريباً، وسيتم التخلي عن غالبيتها العظمى قبل أن أرفع يدي اليمنى وأؤدي اليمين الدستورية».

حتى قبل أن يُلقي وارش كلمته الافتتاحية، كرّر ترمب في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي» أنه سيشعر بخيبة أمل إذا لم يُسرع مرشحه المُختار لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في خفض أسعار الفائدة. يُمثّل هذا التوقع تحدياً كبيراً لقائد البنك المركزي الذي يحتاج إلى حشد أصوات زملائه الذين ما زالوا قلقين بشأن تأثير صدمة أسعار النفط المستمرة على التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة.

وقد صرّح وارش بأن خفض أسعار الفائدة مُبرّر لأن التغييرات التكنولوجية التي أطلقها الذكاء الاصطناعي سترفع الإنتاجية، وهو رأي يقول محافظو بنوك مركزية آخرون إنه قد يكون صحيحاً بمرور الوقت، ولكنه لا يجعل خفض أسعار الفائدة مناسباً بالضرورة على المدى القصير.

لقد فشل الاحتياطي الفيدرالي في تحقيق هدفه البالغ 2 في المائة لأكثر من خمس سنوات، أولاً بسبب صدمة جائحة كوفيد-19، ولكن مؤخراً بسبب تأثير تعريفات إدارة ترمب وارتفاع أسعار النفط المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط، وهي مشكلة محتملة للمشرعين الجمهوريين قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

ولطالما تصادم ترمب مع باول بشأن السياسة النقدية منذ تعيينه رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في ولايته الأولى بالبيت الأبيض. تنتهي ولاية باول رسمياً على رأس البنك المركزي في 15 مايو (أيار)، لكن من الممكن أن يبقى في منصبه لفترة أطول إذا تأخرت المصادقة على تعيين وارش.

في هذه المرحلة، لا يزال توقيت توصية اللجنة أو تصويت مجلس الشيوخ غير مؤكد. وقد صرّح السيناتور الجمهوري توم تيليس، عضو اللجنة، بأنه سيعرقل ترشيح وارش إلى أن تُسقط وزارة العدل الأريكية تحقيقاً مع باول يعدّه السيناتور تافهاً وجزءاً من مساعي ترمب للضغط على الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة أو إجبار باول على الاستقالة.

ورغم أن اجتماع السياسة النقدية الأسبوع المقبل قد يكون الأخير لباول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي، لكن هذا المأزق قد زاد من احتمالية بقائه في منصبه حتى بعد انتهاء ولايته رسمياً. لا يبدو أن المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جانين بيرو، حليفة ترمب، مستعدة للتخلي عن التحقيق مع باول، ولا يبدو أن الرئيس يضغط عليها للقيام بذلك، على الرغم من أن هذا الموقف يعني احتمال استمرار العمل مع رئيس البنك المركزي الحالي لأشهر إضافية، أو إشعال معركة قانونية أخرى بمحاولة تعيين بديل مؤقت من بين محافظي الاحتياطي الفيدرالي الستة الآخرين.

وفي غياب خليفة مؤكد للمنصب الرفيع، سبق للبنك المركزي أن عيّن رئيساً مؤقتاً للاحتياطي الفيدرالي. تمتد ولاية باول محافظاً للبنك المركزي حتى عام 2028، ما يعني أنه قد يبقى صانعاً رئيسياً للسياسات حتى في حال تثبيت وارش. كما صرّح ترمب بأنه قد يُقيل باول إذا لم يتخلَّ عن منصبه كمحافظ. ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستُثير طعناً قانونياً، كما حدث في محاولة الرئيس الصيف الماضي لإقالة ليزا كوك، محافظة الاحتياطي الفيدرالي.


بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
TT

بسبب الحرب... الاتحاد الأوروبي يدرس توسيع واردات وقود الطائرات الأميركي

طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)
طائرة تابعة لشركة «دي إتش إل» تقف خلف عدة شاحنات صهريجية في مركز الشركة بمطار لايبزيغ (د.ب.أ)

أعلن مسؤول النقل في الاتحاد الأوروبي أبوستولوس تزيتزيكوستاس، يوم الثلاثاء، أن التكتل الأوروبي يدرس توسيع وارداته من وقود الطائرات الأميركي، إلى جانب اتخاذ إجراءات لتعزيز استقرار قطاع الطيران، في ظل المخاوف المتزايدة من تداعيات الحرب الإيرانية على إمدادات الطاقة.

وأوضح تزيتزيكوستاس أن الاتحاد سيصدر توجيهات لشركات الطيران بشأن التعامل مع قضايا تشغيلية مثل مواعيد الإقلاع والهبوط، وحقوق المسافرين، والتزامات الخدمة العامة، في حال حدوث أي اضطرابات محتملة في إمدادات وقود الطائرات. وأضاف أنه لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على نقص فعلي في الإمدادات، لكنه حذّر من أن إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة سيكون «كارثياً» على أوروبا والاقتصاد العالمي.

وقبل اندلاع القصف الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، كان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية يمر عبر مضيق هرمز. ويعتمد الاتحاد الأوروبي على استيراد ما بين 30 في المائة و40 في المائة من احتياجاته من وقود الطائرات، يأتي نحو نصفها من منطقة الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تقدم المفوضية الأوروبية، يوم الأربعاء، حزمة أوسع من التدابير المرتبطة بالطاقة والنقل، تشمل إنشاء «مرصد لوقود الطائرات» لمراقبة مستويات الإمدادات بشكل دوري.

وقال تزيتزيكوستاس عقب اجتماع وزراء النقل في الاتحاد الأوروبي: «في حال ظهور اضطرابات فعلية في الإمدادات، يجب استخدام المخزونات الاستراتيجية بالشكل الأمثل، مع ضمان الشفافية الكاملة في أي عمليات سحب وطنية لتفادي تشوهات السوق».

وأضاف أنه لا توجد في الوقت الراهن أي مؤشرات على حدوث «إلغاءات واسعة النطاق» خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة. في المقابل، حذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي من احتمال بدء نقص فعلي في الوقود بحلول يونيو (حزيران)، في حين تشير شركات الطيران الأوروبية إلى أن الضغوط الحالية تتركز في ارتفاع الأسعار فقط.

وقالت مجموعة «إيه آي جي» المالكة للخطوط الجوية البريطانية و«إيبيريا» إنها لا تواجه أي اضطرابات في إمدادات وقود الطائرات في مطاراتها الرئيسية، لكنها تتعرض لارتفاع ملحوظ في التكاليف. كما أعلنت مجموعة «دي إتش إل» الألمانية أنها مؤمّنة من حيث إمدادات الوقود لعمليات الشحن في أوروبا حتى يونيو، بينما تبقى التوقعات في آسيا أقل وضوحاً.

وأكد المسؤول الأوروبي أن المفوضية تسعى إلى تسريع تطوير وقود الطيران المستدام والوقود الاصطناعي، بهدف تقليل الاعتماد على الواردات، خصوصاً من الشرق الأوسط. إلا أن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) كان قد حذر من أن إنتاج الوقود المستدام لا يزال دون المستويات المطلوبة لتحقيق أهداف التحول الأخضر، مشيراً إلى أن تكلفته قد تصل إلى خمسة أضعاف الوقود التقليدي.

وتسمح قواعد الاتحاد الأوروبي المتعلقة بمكافحة «التزود بالوقود الزائد» باستثناءات في حالات النقص المحتمل، على أن يتم توضيح الإطار التنظيمي بشكل أدق يوم الأربعاء.

كما تدرس المفوضية الأوروبية خيار تنويع مصادر الاستيراد، بما في ذلك وقود الطائرات الأميركي (جيت إيه) الذي يتميز بدرجة تجمد أعلى من المعيار الأوروبي.

وختم تزيتزيكوستاس بالقول: «لا حاجة في هذه المرحلة إلى أي إجراءات تمس حياة المواطنين أو حركة السفر والعمل. أوروبا مستعدة لاستقبال السياح والضيوف خلال موسم الصيف». وأضاف أن ارتفاع أسعار الوقود لا يبرر التراجع عن حقوق تعويض الركاب في حالات التأخير أو الإلغاء.


وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

وول ستريت تحافظ على استقرارها ترقباً للتطورات الجيوسياسية

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ب)

حافظت الأسهم الأميركية على استقرارها، يوم الثلاثاء، بعدما دعمت نتائج قوية لشركات كبرى، مثل «يونايتد هيلث»، معنويات المستثمرين، في وقت استقرت فيه أسعار النفط وسط ترقب الأسواق لنتائج محادثات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الجانبين.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة بعد تراجعين متتاليين، مقترباً من مستويات قياسية جديدة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 256 نقطة، أي ما يعادل 0.5 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، فيما سجل مؤشر «ناسداك» المركب ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة.

وقادت شركة «يونايتد هيلث» المكاسب في السوق بارتفاع سهمها بنسبة 9.1 في المائة، عقب إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين خلال بداية العام، إلى جانب رفع توقعاتها لأرباح عام 2026 بالكامل.

ويعكس هذا الأداء أهمية ارتباط أسواق الأسهم بمسار أرباح الشركات على المدى الطويل؛ إذ يحقق المستثمرون مكاسب إضافية عندما تتجاوز الشركات التقديرات الحالية وترفع توقعاتها المستقبلية في الوقت ذاته.

كما ارتفع سهم شركة «كويست دياجنوستيكس» بنسبة 4.6 في المائة بعد إعلانها عن نتائج فصلية قوية تجاوزت التوقعات، إلى جانب رفع توقعاتها السنوية للأرباح. في المقابل، تراجع سهم «تراكتور سبلاي» بنسبة 7.5 في المائة بعد أن جاءت نتائجها دون تقديرات السوق.

وتشير بيانات اقتصادية حديثة إلى استمرار متانة الاقتصاد الأميركي رغم التقلبات المرتبطة بأسعار النفط الناتجة عن الحرب مع إيران؛ إذ أظهر تقرير ارتفاع إنفاق المستهلكين في مارس (آذار)، وهو أول شهر كامل من النزاع، بما يفوق توقعات المحللين، مع استقرار نسبي في مبيعات التجزئة عند استبعاد قطاع الوقود.

وقال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في شركة «أنيكس» لإدارة الثروات: «من المألوف القول إن الأثر الاقتصادي سيتوقف على مدة الصراع في الشرق الأوسط، لكن هذه المقولة تبقى صحيحة إلى حد كبير».

وفي أسواق الطاقة، تراجع سعر خام برنت، المعيار الدولي، بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 95.02 دولار للبرميل، قبيل انتهاء الهدنة المقررة بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء بتوقيت طهران.

ولا يزال الترقب يهيمن على الأسواق بشأن مصير مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره شحنات النفط من الخليج العربي؛ إذ إن أي إغلاق طويل له قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات العالمية ورفع الأسعار بشكل حاد.

وتراوح سعر خام برنت خلال فترة الحرب بين نحو 70 دولاراً و119 دولاراً للبرميل، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.

وفي أسواق الشركات، تراجع سهم «أبل» بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تيم كوك تنحيه عن منصب الرئيس التنفيذي في الأول من سبتمبر (أيلول)، وانتقاله إلى منصب رئيس مجلس إدارة الشركة، على أن يتولى جون تيرنوس القيادة التنفيذية، وهو أحد أبرز مسؤولي الهندسة في الشركة.

في المقابل، ارتفع سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بعد إعلان شركة «أنثروبيك» عن اتفاق جديد والتزامها باستثمار أكثر من 100 مليار دولار خلال العقد المقبل في خدمات الحوسبة السحابية عبر منصة «إيه دبليو إس» لتدريب وتشغيل نموذج الدردشة «كلود».

وعلى صعيد الأسواق العالمية، سجلت المؤشرات الأوروبية أداءً متبايناً بعد مكاسب قوية في آسيا، حيث ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، مسجلاً أحد أكبر التحركات في الأسواق العالمية.

وفي سوق السندات، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف؛ إذ صعد العائد على سندات العشر سنوات إلى 4.27 في المائة مقارنة بـ4.26 في المائة في ختام تداولات يوم الاثنين.