امرأة تترأس الأغلبية المسلمة في الشطر الهندي من كشمير

محبوبة مفتي لـ«الشرق الأوسط»: نعمل من أجل المحافظة على السلام

السيدة محبوبة مفتي رئيسة الوزراء في ولاية جامو وكشمير (يمين) تتلقى التهاني (إ.ب.أ)
السيدة محبوبة مفتي رئيسة الوزراء في ولاية جامو وكشمير (يمين) تتلقى التهاني (إ.ب.أ)
TT

امرأة تترأس الأغلبية المسلمة في الشطر الهندي من كشمير

السيدة محبوبة مفتي رئيسة الوزراء في ولاية جامو وكشمير (يمين) تتلقى التهاني (إ.ب.أ)
السيدة محبوبة مفتي رئيسة الوزراء في ولاية جامو وكشمير (يمين) تتلقى التهاني (إ.ب.أ)

يصنع التاريخ الآن في الشطر الهندي من إقليم كشمير ذي الأغلبية المسلمة ولأول مرة منذ انضمامه إلى الهند في عام 1947، حيث تسلمت امرأة منصبها رئيسة للوزراء في الحكومة الاتحادية المنتخبة هناك.
تتولى السيدة محبوبة مفتي منصب رئيس الوزراء في ولاية جامو وكشمير، اعتبارا من 4 أبريل (نيسان) الجاري. وسوف تكون كذلك ثاني امرأة مسلمة في الهند تتولى ذلك المنصب الحكومي الرفيع (حيث سبقتها إليه سيدة أنورة تيمور، التي خدمت في منصب رئيس الوزراء لمدة ستة أشهر في ولاية آسام، وكانت الأولى في ذلك).
وكانت السيدة مفتي، البالغة من العمر (57 عاما)، خريجة كلية الحقوق وهي أم لابنتين، معروفة بالكاد خارج نطاق عائلتها، على الرغم من أن والدها المتوفى كان أحد وزراء الداخلية في دلهي. ولم يسمع بها أحد حتى فوزها في الانتخابات البرلمانية في عام 1996 حتى بدأت جموع السكان في كشمير بالتعرف عليها.
ولقد أجريت الانتخابات البرلمانية في الوقت الذي كان وادي كشمير عبارة عن مسرح للحرب الدائرة بين المسلحين، من سكان كشمير والأجانب، إلى جانب القوات الهندية.
وكان أول شيء فعلته السيدة مفتي أثناء حملتها الانتخابية هو التغيير الجذري في طريقة ارتداء ملابسها، حيث بدأت في التخلص من السروال الجينز والقمصان، وبدأت في ارتداء السلوار الهندي التقليدي وحجاب الرأس. وبدأت في التغيير المشار إليه من خلال ارتداء العباءة الخضراء والحجاب الأخضر خلال حضور الاجتماعات السياسية، بغية البعث برسالة مفادها بأنها ليست من الأجانب أو الأغراب عن البلاد، وأنها ابنة كشمير البارة.
ومن واقع حديثها مع «الشرق الأوسط» حول توليها منصبها الجديد رئيسة للوزراء، قالت السيدة مفتي إن حزبها ملتزم بالمضي قدما في دعم الأجندة السلمية، وتعزيز جهود التنمية، والمصالحة، التي تعهدت خلال حملتها الانتخابية لشعب كشمير من قبل والدها الذي تولى قرارا واعيا بالتحالف مع حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم.
وصرحت السيدة مفتي قائلة: «لست شغوفة بالسلطة. إننا نسعى للعمل من أجل المحافظة على السلام والوئام بين مختلف الطوائف ودعم أواصر الأخوة في كل أرجاء البلاد، التي تتمتع بتعداد سكاني كبير واختلاف أكبر في العقائد والديانات».
ما ميز السيدة محبوبة عن السياسيين في زمنها وفي زمن والدها كذلك كانت موهبتها البارزة في فنون الإدارة السياسية، فلقد أبرزت صورة الزعيم الثائر وفازت بأول انتخابات برلمانية مرشحة لمجلس النواب في معقلها الانتخابي في مقاطعة بيجبيهارا الكشميرية.
ومع ذلك، فإن رحلتها التشريعية لم تدم طويلا، حيث تقدمت باستقالتها من الكونغرس الهندي في عام 1999 للحاق بوالدها، الذي كان يستعد لتأسيس حزب الشعب الديمقراطي، وهو الذراع السياسية التي كان يؤسسها ضمن الإطار العام للدستور الهندي، ومع ذلك فلم تتنكر لفكرة أن كشمير ليست إلا صراعا ما بين الهند وباكستان بالأساس، وأنه يتعين عليها العمل على الوصول إلى تسوية سلمية من خلال المحادثات السياسية.
خاضت الهند وباكستان أربع حروب حول إقليم كشمير. جزء من ذلك الإقليم يخضع حاليا للسيطرة الباكستانية.
ومنذ ذلك الحين، كانت السيدة مفتي ضالعة في الأعمال السياسية منذ ما يقرب من عشرين عاما، ولقد كانت تستخدم الخطاب السياسي الصارم، من حيث الدعوة إلى إجراء المحادثات مع المسلحين. كما أنها من أنصار عملية الحوار السياسي ثلاثية الأطراف، حيث تطالب بإجراء المحادثات مع الشعب الكشميري المهمش، والأطراف الهندية والباكستانية المعنية.



مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
TT

مقتل شخص على الأقل في زلزال قوته 7.4 درجات في شرق إندونيسيا

أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)
أشخاص يتفقدون مبنى تضرر جراء زلزال ضرب مانادو في شمال سولاويزي في إندونيسيا (إ.ب.أ)

ضرب زلزال بحري بقوة 7,4 درجات شرق إندونيسيا، الخميس، وفق ما أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية فيما أصدر مركز مراقبة أميركي تحذيراً من احتمال حدوث «موجات تسونامي خطيرة» في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن الزلزال الذي سُجل في البداية بقوة 7,8 درجات، وقع في بحر مولوكا عند الساعة 06,48 بالتوقيت المحلي (22,48 بتوقيت غرينتش).

وأصدر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ ومقره هاواي إنذارا من حدوث موجات تسونامي خطيرة «في نطاق ألف كيلومتر من مركز الزلزال» على طول سواحل إندونيسيا والفيليبين وماليزيا.

رجل يتفقد الأنقاض في موقع متضرر عقب الزلزال (رويترز)

وفي غضون نصف ساعة من الزلزال، تم تسجيل أمواج يصل ارتفاعها إلى 75 سنتيمتراً في شمال ميناهاسا، و20 سنتيمتراً في بيتونغ، وكلاهما في شمال جزيرة سولاويسي، وفقا لوكالة BMKG الجيولوجية الإندونيسية.

كما رصدت أمواج بارتفاع 30 سنتيمتراَ في مقاطعة مالوكو الشمالية.

ورفع مركز التحذير من التسونامي تحذيره بعد ساعتين بقليل من الزلزال، مشيرا إلى أن خطر التسونامي قد زال.

وقتل شخص جراء انهيار مبنى في مانادو، وهي مدينة تقع في شمال سولاويسي.

وقال بودي نوريانتو (42 عاما) وهو من سكان تيرناتي: «لقد شعرنا بالزلزال بقوة. سمعته أولا من جدران المنزل الذي اهتز. عندما خرجت، كان هناك الكثير من الناس في الخارج. كانوا في حالة ذعر. شعروا بالزلزال لفترة طويلة، لأكثر من دقيقة».

وتابع «رأيت بعض الأشخاص يغادرون منازلهم دون أن ينتهوا من الاستحمام».

وأفاد رئيس إدارة الأرصاد الجوية تيوكو فيصل فتحاني لصحافيين في العاصمة جاكرتا، بأنه سجل 11 هزة ارتدادية، أقواها كانت بشدة 5,5 درجات.

قال مركز التحذير من التسونامي إن أمواج تسونامي «تصل إلى متر فوق مستوى المد» قد تبلغ بعض سواحل إندونيسيا.

من جهتها، ذكرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أنها تتوقع «تغيرات طفيفة» في مستوى سطح البحر على طول ساحل المحيط الهادئ من شمال هوكايدو إلى جنوب أوكيناوا، لكنها لم تصدر أي تحذيرات.


باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
TT

باكستان تجري محادثات مع «طالبان» الأفغانية

عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)
عنصر من «طالبان» يقف فوق مركبة مدرعة بينما تنقل سيارات الإسعاف توابيت ضحايا غارة جوية باكستانية في كابل (أ.ف.ب)

تجري باكستان وأفغانستان محادثات اليوم في الصين سعياً لإيجاد حلّ لإنهاء النزاع المستمر منذ أشهر بينهما، الذي تفجر إثر وقوع هجمات عبر الحدود، حسبما صرح مسؤولان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء.

ويأتي هذا الاجتماع في مدينة أورومتشي بشمال غربي الصين غداة زيارة لوزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار إلى بكين الثلاثاء التقى خلالها نظيره الصيني وانغ يي.

وناقش الجانبان دور إسلام آباد في مساعيها لحث الولايات المتحدة وإيران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، ووضعا خطة مشتركة من خمس نقاط لإنهاء الحرب.

وعاد دار إلى إسلام آباد، الأربعاء، بدعم صيني للجهود الدبلوماسية الباكستانية التي شهدت اجتماعاً لوزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا في العاصمة الباكستانية نهاية الأسبوع الماضي.

وسعت الصين للتوسط في النزاع المتصاعد بين باكستان وأفغانستان، وأرسلت مبعوثاً خاصاً وتعهدت بلعب «دور بنّاء في خفض التصعيد».

وتقول باكستان إنها تستهدف المتطرفين الذين نفذوا هجمات عبر الحدود، لكن السلطات في كابل تنفي إيواء أي مسلحين.

ولم يصدر أي تعليق فوري من وزارة الخارجية الباكستانية أو الجيش الباكستاني لدى تواصل «وكالة الصحافة الفرنسية» معهما، أو من الحكومة الأفغانية بشأن المحادثات.

لكن مسؤولاً أمنياً باكستانياً رفيع المستوى قال إن «وفداً يقوده مسؤول من وزارة الخارجية موجود في أورومتشي لعقد محادثات مع طالبان الأفغانية»، مضيفاً أن «الاجتماع جاء بطلب من أصدقائنا الصينيين».

ووفقاً لمسؤول حكومي آخر فإن «الاجتماع سيضع الأساس لحوار شامل» بين الجانبين.

وقال المسؤول الأول إن مطالب باكستان من أفغانستان «لم تتغير»، وحثّ كابل على «اتخاذ إجراءات يمكن التحقق منها» ضد المتطرفين و«إنهاء أي دعم» لهم.

كما تسعى باكستان إلى «ضمان عدم استخدام الأراضي الأفغانية قاعدة لشنّ هجمات ضد باكستان».

«الهدوء وضبط النفس»

وباكستان من أقرب شركاء الصين في المنطقة. وقد دعت بكين إلى «الهدوء وضبط النفس» في نزاع إسلام آباد مع أفغانستان.

ويُمثّل هذا الاجتماع أول تواصل جاد بعد فشل جهود وساطة سابقة سهلتها قطر وتركيا، للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، ما دفع إسلام آباد إلى شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق تضمنت غارات جوية في عمق أراضي أفغانستان.

تصاعدت حدة النزاع في 26 فبراير (شباط) بعد أيام قليلة من غارات جوية باكستانية أعقبها هجوم بري شنته القوات الأفغانية.

وأعلن الطرفان هدنة بمناسبة عيد الفطر.

وقالت إسلام آباد إن الهدنة انتهت، لكن لم ترد أنباء عن وقوع هجمات كبيرة.

وجاءت الهدنة بعد يومين من غارة باكستانية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في العاصمة الأفغانية، التي قالت السلطات الأفغانية إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 400 شخص.

وتؤكد إسلام آباد أن قصفها كان ضربة دقيقة استهدفت «منشآت عسكرية وبنية تحتية داعمة للإرهاب».


اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
TT

اليابان وفرنسا تتفقان على زيادة التنسيق بشأن مضيق هرمز وحرب إيران

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن طوكيو اتفقت مع فرنسا، اليوم (الأربعاء)، على التنسيق الوثيق فيما يتعلق بمساعي إنهاء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، وإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط والغاز.

وأضافت، بعد محادثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في طوكيو تناولت ملفات العلاقات الأمنية والتعاون في القطاع الصناعي: «أعتقد أن من المهم للغاية بالنسبة إلى زعيمي اليابان وفرنسا، بسبب الموقف الدولي المليء بالتحديات العصيبة، توطيد الصلة الشخصية وتعزيز قوة تعاوننا بقدر أكبر»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر أكاساكا بدار الضيافة الحكومية في طوكيو (رويترز)

ومع دخول الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الخامس، تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة. ومن شأن استمرار بقاء مضيق هرمز في حكم المغلق في وجه نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم أن يتسبّب بنقص حاد في المنتجات البترولية.

وتحصل اليابان عادة على نحو 90 في المائة من النفط الذي تحتاج إليه من الشرق الأوسط، وبدأت السحب من احتياطيات النفط لديها للتخفيف من وطأة التبعات الاقتصادية.

وقال ماكرون، في مؤتمر صحافي مشترك مع تاكايتشي، إنه يتفق مع رأيها بشأن الحاجة إلى استعادة حرية الملاحة في المضيق.

تعاني اليابان وفرنسا مثل دول أخرى من تبعات الحرب مثل زيادة أسعار الطاقة (رويترز)

وعقدت فرنسا محادثات مع عشرات الدول في إطار بحثها عن مقترحات لخطة لإعادة فتح المضيق بمجرد انتهاء الحرب.

وقالت اليابان إنها مستعدة لبحث إرسال كاسحات ألغام، لكن نطاق أي دور أو مشاركة لليابان سيكون محدوداً بموجب الدستور الذي يناهض المشاركة في عمليات ذات طابع عسكري.

وقال ماكرون وتاكايتشي إنهما سيسعيان أيضاً لتوطيد العلاقات الأمنية في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ، ووقعا اتفاقيات للتعاون في مجالات سلاسل إمداد العناصر الأرضية النادرة وتقنيات الطاقة النووية المدنية والذكاء الاصطناعي.

Your Premium trial has ended