برشلونة يسعى لمداواة جراح «الكلاسيكو».. وبايرن لمواصلة حلم الثلاثية

يلتقيان أتلتيكو مدريد وبنفيكا في ذهاب دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا اليوم

أتلتيكو يأمل في استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي برشلونة (إ.ب.أ)
أتلتيكو يأمل في استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي برشلونة (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يسعى لمداواة جراح «الكلاسيكو».. وبايرن لمواصلة حلم الثلاثية

أتلتيكو يأمل في استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي برشلونة (إ.ب.أ)
أتلتيكو يأمل في استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي برشلونة (إ.ب.أ)

يفتتح ذهاب دور الثمانية لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم اليوم بقمتين ناريتين، الأولى بين برشلونة الإسباني حامل اللقب ومواطنه أتلتيكو مدريد، والثانية بين بايرن ميونيخ الألماني وضيفه بنفيكا البرتغالي.

برشلونة ـ أتلتيكو مدريد

في المباراة الأولى على ملعب كامب نو، يسعى برشلونة إلى نفض غبار خسارته في «الكلاسيكو» أمام غريمه التقليدي القطب الأول للعاصمة مدريد، ريال مدريد (1 – 2) السبت الماضي على ملعب كامب نو معقل برشلونة، وكانت الأولى له بعد 39 مباراة دون خسارة، وفي أمسية خاصة بالنسبة للفريق الكتالوني الذي خلد ذكرى أسطورته لاعبه ومدربه الهولندي يوهان كرويف الذي وافته المنية الخميس قبل الماضي.
واعترف مدرب برشلونة لويس أنريكي بأحقية فوز النادي الملكي بـ«الكلاسيكو»، مشيرًا إلى أن لاعبيه وخصوصًا الأميركيين الجنوبيين عانوا من التعب، بسبب السفر الطويل عقب المشاركة مع منتخبات بلادهم في تصفيات مونديال 2018. لكن أنريكي أكد أن ذلك ليس عذرًا أمام لاعبيه وطالبهم بالاستيقاظ أمام أتلتيكو مدريد، لأنهم خسروا مباراة وليس بطولة. وقال أنريكي: «بالنسبة لي، هذه المباراة باتت من الماضي. إنها ليست مؤلمة. لقد دخلنا المباراة بعد سلسلة 39 مباراة دون خسارة، ولكن الخسارة تعلمك بعض الأشياء، واللاعبون يعرفون ذلك».
وصحيح أن برشلونة تغلب على أتلتيكو مدريد في المواجهات الست الأخيرة بينهما، بيد أن مواجهة مسابقة دوري الأبطال لها طعم خاص، وهي ثأرية بالنسبة للفريق الكتالوني، لأنه خرج على يد ممثل العاصمة في الدور ذاته (1 - صفر و1 - 1) عام 2014 (وكانت المرة الأولى التي يفشل فيها برشلونة في بلوغ دور الأربعة للمسابقة في السنوات الثماني السابقة) قبل أن يسقط في النهائي أمام جاره ريال مدريد (1 – 4) بعد التمديد، علمًا بأنه تقدم عليه (1 – صفر) حتى الوقت بدل الضائع. كما أن انتصارات برشلونة على أتلتيكو مدريد لم تكن سهلة أبدًا وجاءت بشق النفس (مرتان 1 – صفر، ومثلها 2 – 1، ومرة 3 – 2، وواحدة 3 - 1 بهدف في الدقيقة 87).
وطالب أنريكي لاعبيه باستعادة التوازن عقب كبوة الريال إذا ما رغبوا في إحراز اللقب السادس في المسابقة بعد أعوام 1992 و2006 و2009 و2011 و2015، وأن يصبحوا أول فريق منذ ميلان الإيطالي (1989 و1990) يتوج في موسمين على التوالي. ويعول أنريكي على قوته الهجومية الضاربة المكونة من الثلاثي الرهيب الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار، لهز شباك ضيوفه وحسم التأهل بشكل كبير قبل مواجهة الإياب المقررة الأربعاء المقبل على ملعب فيسنتي كالديرون.
وأضاف أنريكي: «لدي فريق أثق فيه كل الثقة وأشعر بثقة عمياء في اللاعبين، سنبذل كل ما لدينا وبعد ذلك لا أعرف إذا كنا سنفوز أو لا، ولكن الفريق يتمتع بمستوى جيد نظرًا لكل ما رأيناه طوال هذه الشهور». وتابع: «قبل وقت طويل لم نختبر معنى الهزيمة وهذا يوضح مدى صعوبة هذا الأمر، الآن جميعنا يأمل في أن تشكل هذه الخسارة أمام ريال مدريد حافزًا لنا}. كما أشار إلى أنه يشعر بالرضا عن المباراة التي قدمها لاعبوه، بعيدًا عن مشكلة غياب الدقة، التي أصابت فريقه عقب هدف التعادل لريال مدريد.
ويراهن أنريكي على نفس تشكيلة اللاعبين، التي خاض بها مباراة «الكلاسيكو»، للدفع بها أمام أتلتيكو مدريد، الذي يتمتع بتنوع أساليب لعبه. واستطرد قائلاً: «أتلتيكو مدريد فريق على مستوى عال ولهذا فهو في المكان الذي يستحق، ولديه المدرب الأنسب وينافس بجانب برشلونة وريال مدريد رغم أنه لا يحظى بنفس الإمكانيات المادية». وأكمل: «لديهم الكثير من الخيارات لخلق مشكلات لنا، اعتادوا على تهديدنا من خلال انتقالهم من الدفاع للهجوم ومن خلال الكرات الثابتة، إنه فريق خطير للغاية ولهذا فهم موجودون في دور الثمانية من دوري الأبطال، ولهذا السبب أيضًا فهم من يطاردوننا في الدوري». وأكد لويس أنريكي أن جميع لاعبيه يتمتعون بحالة مثالية لمواجهة أتلتيكو في مباراة اليوم، بمن فيهم المثلث الهجومي المكون من (ميسي وسواريز ونيمار)، الذي لم يكن له وجود محسوس في مباراة الكلاسيكو.
واستطرد المدرب الإسباني قائلاً: «إنهم ليسوا ماكينات، إنهم اللاعبون الأفضل في العالم، ولكن الأمر يتوقف عند هذا الحد ولا يتجاوز لاعتبارهم أشخاصًا لا يمكن التفوق عليهم».
في المقابل، يدخل أتلتيكو مدريد المباراة بمعنويات عالية بعد فوزه الكبير على ضيفه بيتيس أشبيلية 5 - 1 السبت الماضي أيضًا، وهو يأمل في استغلال المعنويات المهزوزة للاعبي برشلونة لزيادة محنتهم، على أمل تكرار إنجازه قبل عامين عندما أخرج الفريق الكتالوني من الدور ذاته. ويعود إلى صفوف أتلتيكو مدريد قائده وقطب دفاعه الدولي الأوروغوياني دييغو غودين والمونتينيغري ستيفان سافيتش والبلجيكي يانيك كاراسكو، بعد تعافيهم من الإصابة، وهم سيشكلون قوة ضاربة إلى جانب هداف الفريق الدولي الفرنسي أنطوان غريزمان، ولاعب الوسط المقاتل كوكي والمخضرم فرناندو توريس.
وأكد مدرب أتلتيكو مدريد الأرجنتيني دييغو سيميوني، أن فريقه مستعد لمواجهة برشلونة، مشيرًا إلى أن مواجهته للأخير تكون دائمًا مختلفة.
وأضاف: «يجب أن نؤمن بحظوظنا، إنها مواجهة مختلفة في مسابقة مختلفة، وبالتالي فإن حظوظنا قائمة ويجب أن ندافع عنها». وقال خوانفران ظهير أيمن فريق أتلتيكو: «نجحنا في الإطاحة ببرشلونة قبل عامين. ولهذا، لم لا نستطيع تكرار هذا؟ ريال مدريد أظهر للجميع أن برشلونة ليس الفريق الذي لا يقهر».

بايرن ميونيخ ـ بنفيكا

وعلى ملعب «أليانز أرينا» في ميونيخ، سيكون بايرن ميونيخ على موعد مع استضافة بنفيكا بطل الدوري البرتغالي في العامين الأخيرين وبطل المسابقة عامي 1961 و1962. وسيحاول بايرن ميونيخ استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز مريح قبل مباراة الإياب الأربعاء المقبل في لشبونة، وذلك في سعيه إلى بلوغ دور الأربعة للعام الخامس على التوالي وطمأنة جماهيره بعدما كان قاب قوسين أو أدنى من الخروج في الدور السابق على يد يوفنتوس الإيطالي. وعانى الفريق البافاري كثيرًا في تحقيق الفوز في مبارياته الأخيرة، آخرها تغلبه على آينتراخت فرانكفورت صاحب المركز قبل الأخير في الدوري الألماني (البوندسليغا) 1 - صفر السبت الماضي.
وحذر القائد فيليب لام زملاءه من بنفيكا، وطالبهم ببذل جهود مضاعفة لتخطي عقبة دور الثمانية. وقال لام: «الأمور تكون دائمًا صعبة عقب فترة التوقف الدولية، هذا أمر طبيعي»، مضيفًا: «لكن الأمور ستكون مختلفة الثلاثاء ضد بنفيكا، سنكون على أتم استعداد ولكن يجب أن نبذل جهودًا مضاعفة لتخطي بنفيكا، ويجب أن نكون في قمة مستوانا}. وتابع: «نحن بحاجة إلى إنجاز جيد، لكنني لست متخوفًا من ذلك».
ويخوض الفريق البافاري المباراة في غياب جناحه الطائر الدولي الهولندي آريين روبن المصاب، بيد أنه سيستفيد من عودة الفرنسي كينغسلي كومان بعد تعافيه من الإصابة، وكذلك من جهود مواطنه فرانك ريبيري الذي تألق بشكل لافت أمام آينتراخت فرانكفورت وسجل هدفًا رائعًا. وتكتسي المواجهة أهمية كبيرة بالنسبة إلى مدرب بايرن ميونيخ، الإسباني جوسيب غوارديولا، الساعي إلى تحقيق الثلاثية (الدوري والكأس المحليان ودوري أبطال أوروبا) التي تم التعاقد معه من أجلها عقب تتويج الفريق البافاري بالثلاثية التاريخية موسم 2012 - 2013، وذلك قبل انتقاله إلى تدريب مانشستر سيتي الإنجليزي اعتبارًا من الموسم المقبل.
في المقابل، لن يكون بنفيكا لقمة سائغة أمام الفريق البافاري، وهو وجه له إنذارًا شديد اللهجة يوم الجمعة الماضي بفوزه الكاسح على ضيفه سبورتينغ براغا (5 – 1) بفضل اليوناني كوستاس ميتروغلو والبرازيلي جاناس غونالفيش أوليفيرا هداف الدوري برصيد 30 هدفًا وأول لاعب يصل إلى هذا العدد في البطولات الأوروبية هذا الموسم. لكن بنفيكا يدرك جيدًا المهمة الصعبة التي تنتظره في ميونيخ، وسيحاول تفادي ما حصل لغريمه التقليدي بورتو على الملعب ذاته والدور ذاته العام الماضي عندما سقط (1 – 6).
وقال مدرب بنفيكا روي فيتوريا: «بايرن ميونيخ منافس صعب حقًا لكننا تجاوزنا الكثير من العقبات هذا الموسم»، مضيفًا: «هذا الفريق حقق أشياء بدت مستحيلة وهذه هي الروح التي سنخوض بها مباراة الثلاثاء». والتقى الفريقان في الدور ذاته من المسابقة عام 1976 وتعادلا سلبيًا في لشبونة وفاز بايرن (5 – 1) في ميونيخ، ثم التقيا في الدور الثاني عام 1981 وتعادلا أيضًا سلبيًا في لشبونة وفاز بايرن (4 – 1) في ميونيخ.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.