حكومة الوفاق الليبية تحصل على ولاء المصرف المركزي ومؤسسة النفط

ميليشيات مسلحة تطوق مقر دار الإفتاء في طرابلس

حكومة الوفاق الليبية تحصل على ولاء المصرف المركزي ومؤسسة النفط
TT

حكومة الوفاق الليبية تحصل على ولاء المصرف المركزي ومؤسسة النفط

حكومة الوفاق الليبية تحصل على ولاء المصرف المركزي ومؤسسة النفط

خطت حكومة الوفاق الوطني الليبية خطوة إضافية مهمة نحو تثبيت أقدامها في السلطة، مع تسلمها مفاتيح التحكم بالأموال وقطاع النفط، بعد إعلان المصرف المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط في طرابلس الولاء لهذه الحكومة المدعومة من المجتمع الدولي.
وتوجه خطوة المصرف المركزي والمؤسسة التي تدير قطاع النفط منذ عقود ضربة موجعة إلى السلطة غير المعترف بها دوليا في طرابلس والسلطة الموازية في شرق ليبيا، واللتين ترفضان التخلي عن الحكم. وقال المصرف المركزي في بيان نشره على موقعه الإلكتروني أمس أنه «يرحب (...) بالرئيس والسادة أعضاء المجلس الرئاسي (لحكومة الوفاق) المنبثق عن الاتفاق السياسي الليبي الموقع في ديسمبر (كانون الأول) برعاية الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن». وأضاف: «نأمل أن يكون ذلك بداية لمرحلة جديدة تنهي حالة الانقسام، وترفع عن كاهل المواطن كل المعاناة، وتجمع أبناء الوطن تحت راية القانون والعدل والمساواة».
من جهته، أعلن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله في بيان أول من أمس أن مؤسسته تعمل «مع رئيس الحكومة (الوفاق الوطني) فايز السراج والمجلس الرئاسي على ترك حقبة الانقسامات وراءنا». وتابع: «أصبح لدينا الآن إطار قانوني دولي للعمل من خلاله».
وتدير «المؤسسة الوطنية للنفط» منذ عقود قطاع النفط في ليبيا التي تملك أكبر الاحتياطات في أفريقيا والمقدرة بنحو 48 مليار برميل. وتتولى هذه المؤسسة الضخمة عمليات الاستكشاف والإنتاج وتسويق النفط والغاز داخل وخارج البلاد وإبرام العقود مع الشركات الأجنبية والمحلية.
وكان المصرف المركزي والمؤسسة النفطية في طرابلس يعملان ضمن نطاق سلطة العاصمة غير المعترف بها دوليا منذ الإعلان عن قيام هذه السلطة في أغسطس (آب) 2014. إلا أن المجتمع الدولي بقي يعترف رغم ذلك بشرعية المصرف المركزي والمؤسسة النفطية.
وفي أقل من أسبوع منذ وصولها إلى طرابلس الأربعاء، حصدت حكومة الوفاق على دعم مؤسسات حكومية كثيرة وجماعات مسلحة ومعظم مدن الغرب الليبي. ودخلت حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج رغم معارضة السلطات غير المعترف بها دوليا في العاصمة لها، وجعلت من قاعدة طرابلس البحرية مقرا لها، من دون أن تصطدم بشكل مباشر بالسلطة غير المعترف بها التي لا تزال تتمسك بالحكم.
ورحب مجلس الأمن الدولي بالإجماع بهذه الخطوة داعيا جميع الدول إلى التوقف عن التعاطي «مع المؤسسات الموازية»، وهي السلطة غير المعترف بها في طرابلس، والسلطة الموازية في مدينة البيضاء في شرق ليبيا المدعومة من البرلمان المعترف به دوليا ومقره طبرق (شرق). ويشكل خروج المصرف المركزي ومؤسسة النفط عن سلطة الحكومة غير المعترف بها دوليا في طرابلس انتكاسة سياسية واقتصادية لهذه الحكومة، كما هو الحال بالنسبة إلى الحكومة الموازية في البيضاء.
وتسمح خطوة هاتين المؤسستين لحكومة الوفاق الوطني بالسيطرة على الأموال الليبية في الداخل والخارج، والتحكم بقطاع النفط من خلال المؤسسة الأم في طرابلس وجهاز حرس المنشآت. وكان هذا الجهاز الأخير الذي يقوم بحماية موانئ النفط الرئيسية في شرق ليبيا، وبينها تلك الواقعة في منطقة الهلال النفطي، أعلن الجمعة أنه لن يسمح بتصدير النفط من هذه الموانئ إلا لصالح حكومة الوفاق.
وولدت حكومة الوفاق الوطني بموجب اتفاق سلام وقعه برلمانيون بصفتهم الشخصية في ديسمبر (كانون الأول) برعاية الأمم المتحدة. وينص الاتفاق على أن عمل حكومة الوفاق يبدأ مع نيلها ثقة البرلمان المعترف به، لكن السراج أعلن في 12 مارس (آذار) انطلاق أعمالها استنادا إلى بيان تأييد وقعه مائة نائب من أصل 198 بعد فشلها في حيازة الثقة تحت قبة البرلمان في طبرق (شرق).
ورغم أن حكومة الوفاق بدأت عملها تحت غطاء دولي، اعتبر ممثل الأمين العام للام المتحدة مارتن كوبلر أمس أن البرلمان «يبقى الجهة الشرعية الوحيدة للمصادقة على حكومة الوفاق الوطني». ودعا إلى «عقد جلسة للمجلس تكتنفها الإرادة الحرة للتصويت على الحكومة». وجاء ذلك بعدما طالب عقيلة صالح رئيس البرلمان المعترف به دوليا في خطاب تلفزيوني السبت السراج وأعضاء حكومته بالحضور إلى مقر المجلس في طبرق، حتى يتم التصويت على الحكومة. ودعا صالح الذي فرض عليه الاتحاد الأوروبي عقوبات بتهمة عرقلة العملية السياسية، إلى «الالتزام بالوفاق واحترام المؤسسة العسكرية وضمان عدم المساس بقيادتها»، في إشارة إلى الفريق أول ركن خليفة حفتر.
من جهة أخرى، ووسط تكهنات باحتمال عقد ما وصفه مسؤولون ليبيون بـ«جلسة تاريخية» لمجلس النواب الليبي بمقره في طبرق بأقصى الشرق، بحضور فايز السراج رئيس الحكومة المقترحة من بعثة الأمم المتحدة، هاجمت أمس ميليشيات مسلحة في العاصمة الليبية طرابلس مقر قناة تلفزيونية موالية لجماعة الإخوان المسلمين بقذائف «أر بي جي»، فيما طوقت ميليشيات مقر دار الإفتاء بمنطقة الظهرة بوسط المدينة.
وأظهرت صور تداولها نشطاء وسكان محليون في طرابلس قيام جنود بزي رسمي، لم يعرف ولاؤها، بتطويق مقر دار الإفتاء بعربات ومدرعات مسلحة. لكن دار الإفتاء الليبية نفت خبر الهجوم على مقرها بطرابلس أو إغلاقه بالقوة، معتبرة أن هذه الأخبار عارية من الصحة تمامًا، كما نفت قوة الردع الخاصة تورطها في الهجوم الذي يأتي بعد طلب المفتي المعزول من منصبه، الصادق الغرياني، من المجلس الرئاسي لحكومة السراج بـ«العودة من حيث أتى حقنا للدماء».
كما اعتبر المفتي أن المؤتمر الوطني العام (البرلمان) السابق والمنتهية ولايته هو الجهة الشرعية وولي الأمر الشرعي في البلد.
واندلعت في الساعات الأولى من صباح أمس اشتباكات مفاجئة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة بعدما هاجمت ميليشيات مسلحة قناة «النبأ» بوسط العاصمة طرابلس، وعلى بعد كيلومترات معدودة من مقر السراج في القاعدة البحرية الرئيسية بالمدينة. وقالت مصادر إن ميليشيات الصمود الموالية لعبد الحكيم بلحاج، زعيم الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة سابقا، قامت بإعادة فتح مقر القناة المملوكة له بعدما أغلقتها ميليشيات مسلحة أخرى مناوئة له يوم الأربعاء الماضي.



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».