الأمير محمد بن سلمان: الحرب في اليمن تقترب من نهايتها.. ووفد حوثي في الرياض

ولي ولي العهد السعودي قال إن السعودية تضغط باتجاه الحل.. و«جاهزون في حال انتكست الأمور» * هادي يعين الأحمر نائبًا له وبن دغر رئيسًا للوزراء

ولي ولي العهد السعودي خلال لقائه مع عناصر من قوات التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن في الحد الجنوبي (واس)
ولي ولي العهد السعودي خلال لقائه مع عناصر من قوات التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن في الحد الجنوبي (واس)
TT

الأمير محمد بن سلمان: الحرب في اليمن تقترب من نهايتها.. ووفد حوثي في الرياض

ولي ولي العهد السعودي خلال لقائه مع عناصر من قوات التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن في الحد الجنوبي (واس)
ولي ولي العهد السعودي خلال لقائه مع عناصر من قوات التحالف العربي لإعادة الشرعية في اليمن في الحد الجنوبي (واس)

قال الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي إن الأطراف المتحاربة في اليمن تقترب من التوصل لحل النزاع الدائر منذ عام والذي أصبح تجسيدا لطموحات السياسة الخارجية الجديدة للمملكة.
وقال الأمير محمد بن سلمان، في الجزء الثاني من حواره مع وكالة بلومبيرغ، الذي نشرته أمس، إن «هناك تقدما كبيرا في المفاوضات، ولدينا اتصالات جيدة مع الحوثيين، في ظل وجود وفد في الرياض حاليا». وأضاف: «نحن نضغط باتجاه ترجمة هذه الفرصة إلى واقع على الأرض لكننا جاهزون في حال انتكست الأمور». وخلال المقابلة التي استغرقت 5 ساعات مع وكالة بلومبيرغ الأسبوع الماضي، حدد الأمير محمد بن سلمان عددا من مواقع السياسة الإقليمية للمملكة ورؤيته للعلاقات السعودية – الأميركية. كما تطرق إلى جهود المملكة لإدارة التراجع في أسعار النفط العام الماضي وخطط بيع حصص في أرامكو السعودية.
وصف الأمير محمد بن سلمان شراكة السعودية مع الولايات المتحدة بـ«الهائلة»، وبأنها شراكة «يمثل فيها النفط جزءا صغيرا». ورفض التعليق على السباق الرئاسي الأميركي قائلا: «نحن لا نتدخل في انتخابات أي بلد آخر». وقال الأمير محمد بن سلمان إن «أميركا هي شرطي العالم، وليس الشرق الأوسط فحسب. هي البلد رقم 1 في العالم، ونعتبر أنفسنا الحليف الأساسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط ونرى أميركا كحليف لنا».
في سياق متصل، أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، الليلة الماضية، قرارات جمهورية مفاجئة، تضمنت تعيين الفريق علي محسن الأحمر، نائبا لرئيس الجمهورية، والدكتور أحمد عبيد بن دغر، رئيسا لمجلس الوزراء. ونتيجة لهذين التعيينين أصبح المهندس خالد محفوظ بحاح، مستشارا للرئيس، بعدما كان يجمع بين منصبي نائب الرئيس ورئيس الوزراء.
والفريق الأحمر شخصية شمالية بارزة وهو عسكري محنك ومن أبرز خصوم الرئيس السابق علي عبد الله صالح قبل أن يتحول إلى ألد خصومه في الساحة اليمنية. وقد عين الأحمر، مؤخرًا نائبا للقائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية. أما بن دغر، فهو الرجل الثاني في حزب المؤتمر الشعبي العام الذي كان يتزعمه صالح، وكان من أبرز المنشقين عنه مع اندلاع الحرب، وهو شخصية جنوبية معروفة على الساحة اليمنية بالاتزان والعقلانية.
وتأتي هذه التعيينات قبيل نحو أسبوعين على انطلاق جولة مفاوضات جديدة بين الأطراف اليمنية في دولة الكويت برعاية الأمم المتحدة. ووصف الشيخ عبد العزيز المفلحي، مستشار الرئيس اليمني، في تصريح مقتضب لـ«الشرق الأوسط» القرارات الرئاسية بأنها «خطوة مهمة وضرورية لإزالة حالة الركود التي اتسمت بها الحكومة السابقة».
ومن جهة أخرى قال اللواء الركن الدكتور ناصر الطاهري، نائب رئيس هيئة الأركان في الجيش الوطني اليمني لـ«الشرق الأوسط» إن الخطة العسكرية «نصر 2» مستمرة التنفيذ، وهي الخطة التي تشمل تحرير ما تبقى من مناطق في محافظات الجوف ومأرب وشبوة من الميليشيات الحوثية، وكذا مديرية نهم، مؤكدا أن العمليات العسكرية تحرز تقدما ملحوظا، مشيرا إلى مهام عسكرية وقتالية أخرى «سوف تنفذ قريبا باتجاه صرواح (مأرب) وبيحان (شبوة).
وذكر اللواء الدكتور الطاهري أن «انتصارات كبيرة تحققت، خلال الأيام الماضية، في جبهة الجوف وقامت وحدات عسكرية ومجاميع من المقاومة الشعبية بتطهير الصفراء وبراقش وما حولهما وأجبرت العناصر الحوثية وقوات صالح على الهروب وترك معداتهم خلفهم، وفتح خط الخط الذي يتجه من مثلث الجوف، أسفل فرضة نهم، إلى مدينة حزم الجوف، عاصمة المحافظة»، وأن «قوات الجيش الوطني تواصل، حاليا، مهامها في الاتجاهات المحددة لها»، مشيرا إلى الأعمال العسكرية الجارية في مناطق من مديرية خب والشعف وفي مديرية الغيل. وتشهد المناطق الشرقية – الشمالية من اليمن، تطورات عسكرية تتمثل في تقدم قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية، مقابل تراجع ميليشيات الحوثيين والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، والتي صعدت، الأيام الماضية، عملياتها، في معظم جبهات القتال بالمحافظات اليمنية، مع اقتراب موعد وقف إطلاق النار في الـ10 من الشهر الجاري، قبيل انطلاق جولة المفاوضات الجديدة بين الأطراف اليمنية في الـ18 من هذا الشهر في دولة الكويت.
واعتبر نائب رئيس هيئة الأركان اليمني التصعيد من جانب الحوثيين «أساليب بالية ومعروفة عن الميليشيات منذ بداية نشاطها العسكري عام 2004. ونحن نعرفهم جيدا من خلال الحروب الست التي خضناها ضدهم»، وأردف: «نحن جاهزون لمواجهة كافة أساليبهم، رغم أنه لدينا نقصا في بعض الأمور اللوجستية، لكننا مستعدون».
وأمنت، أمس، قوات الشرعية خط الجوف – مأرب والذي يربط المحافظتين بمحافظة صنعاء، فيما سيطرت على موقع الزلاق في منطقة العقبة والجبال المحيطة بها، بمديرية خب والشعف في سياق سقوط المواقع والمناطق التي يسيطر عليها الانقلابيون الحوثيون والقوات الموالية لحليفهم الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، واحدا تلو الآخر، في الجوف طوال الأيام القليلة الماضية.



الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ ومسيّرات معادية

مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
TT

الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لصواريخ ومسيّرات معادية

مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من الجهة المقابلة للواجهة البحرية على طول الخليج في منطقة السالمية (أ.ف.ب)

أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي، فجر السبت، أن الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية.
وأضافت الرئاسة في بيان عبر حسابها الرسمي على منصة «إكس" للتواصل الاجتماعي، أن «أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات المعادية».

ودعا البيان الجميع إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.
كانت وكالة الأنباء الكويتية أشارت في وقتٍ سابق إلى دوي صافرات الإنذار في البلاد.


السعودية تدين استهداف موقع «اليونيفيل» جنوب لبنان

دخان يتصاعد جراء سقوط مسيّرة في موقع قوات حفظ السلام المؤقتة جنوب لبنان (اليونيفيل)
دخان يتصاعد جراء سقوط مسيّرة في موقع قوات حفظ السلام المؤقتة جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

السعودية تدين استهداف موقع «اليونيفيل» جنوب لبنان

دخان يتصاعد جراء سقوط مسيّرة في موقع قوات حفظ السلام المؤقتة جنوب لبنان (اليونيفيل)
دخان يتصاعد جراء سقوط مسيّرة في موقع قوات حفظ السلام المؤقتة جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت السعودية، الجمعة، عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استهداف موقع لقوات حفظ السلام المؤقتة «اليونيفيل» جنوب لبنان؛ ما أدى إلى وفاة جندي وإصابة آخرين. وجدَّد بيان لوزارة الخارجية رفض السعودية التام لاستهداف قوات «اليونيفيل»، ومطالبتها بمحاسبة جميع المعتدين على العاملين في مجالات حفظ السلام والمجالات الإغاثية والإنسانية.

وقدَّمت وزارة الخارجية السعودية في البيان خالص التعازي والمواساة لذوي الجندي مع تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

كانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل» قالت، الخميس، إن جندياً تابعاً لها تُوفِي متأثراً بإصابات لحقت به من قذائف «هاون» ضربت قاعدة للأمم المتحدة قرب مرجعيون في جنوب شرقي لبنان.

بدورها، أفادت وزارة الدفاع الصربية بأن عنصر «اليونيفيل» الذي قُتل في جنوب لبنان هو الصربي ميلوفان يوفانوفيتش المولود عام 1989، موضحة أنه «تلقى علاجاً طبياً سريعاً في مستشفى داخل القاعدة بعد إصابته، ثم نُقل في مروحية إلى مركز استشفائي جامعي في بيروت»، قبل أن يقضي متأثراً بجروحه.


عُمان تستعيد طاقتها لتصدير النفط بعد هجوم بمسيّرة على «ميناء الفحل»

يُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني والمنفذ الرئيسي لصادرات النفط (العمانية)
يُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني والمنفذ الرئيسي لصادرات النفط (العمانية)
TT

عُمان تستعيد طاقتها لتصدير النفط بعد هجوم بمسيّرة على «ميناء الفحل»

يُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني والمنفذ الرئيسي لصادرات النفط (العمانية)
يُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني والمنفذ الرئيسي لصادرات النفط (العمانية)

استعادت سلطنة عُمان، عمليات تحميل النفط من «ميناء الفحل»، أحد أهم منافذ تصدير النفط الخام في البلاد، بعد ساعات من تعرُّضه لهجوم يُعتقَد أنَّه بمسيّرة، صباح الجمعة.

وأكدت شركة تنمية نفط عمان (PDO) أنَّ العمليات التشغيلية في «ميناء الفحل»، تسير بشكل طبيعي دون أي تعطيل، مُشدِّدة على انتظام حركة شحن وتصدير النفط الخام من المحطة الساحلية الاستراتيجية، في خطوة تهدف إلى طمأنة الأسواق العالمية والشركاء التجاريِّين بعد فترة من الإجراءات الاحترازية التي شهدتها المنطقة.

وأوقفت الشركة، في وقت سابق، عمليات تحميل النفط الخام عقب انفجار وقع بالقرب من أرصفة عوامات الإرساء، حيث ذكرت مصادر أنَّ الانفجار وقع بين الرصيفين 1 و2؛ نتيجة هجوم يُعتقَد أنَّه بمسيَّرة.

ولم تعلن سلطنة عُمان أي تفاصيل بشأن طبيعة الهجوم الذي استهدف «ميناء الفحل»، ولا الجهة التي تقف وراءه. ومنذ أن شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، تعرَّضت سلطنة عُمان لسلسلة من الهجمات المنسوبة إلى إيران، معظمها عبر طائرات مسيَّرة واستهدافات بحرية، شملت موانئ للتصدير أبرزها ميناء الدقم، بالإضافة إلى سفن النقل، وأرصفة الشحن، وخزانات النفط.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن ​البحرية الإيرانية قولها، الجمعة، إنَّها أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة تحذيرية على ​سفن حربية أميركية ​في خليج عُمان، متهمة البحرية ⁠الأميركية بمضايقة حركة ​الملاحة البحرية واحتجاز سفن ​تجارية وناقلات نفط.

كانت القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ قد ​قالت، في وقت ​سابق، إن القوات الأميركية اعترضت السفينة ‌«دافينا»، ⁠وهي سفينة خاضعة لعقوبات لا ترفع علم أي دولة، في المحيط ​الهندي خلال ​الليل.

ويقع «ميناء الفحل» في منطقة ساحلية شمال شرقي سلطنة عمان، بالعاصمة مسقط، ويُعدُّ من المنافذ القليلة لتصدير نفط المنطقة خارج مضيق «هرمز».

ويُشكِّل «ميناء الفحل» شرياناً حيوياً للاقتصاد العماني، ويُمثِّل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العُماني، إذ تتراوح كميات ‏النفط الخام المُصدَّرة عبره بين 800 ألف و900 ألف برميل يومياً، بينما تقدره شركة «كبلر»، لتحليل البيانات بنحو مليون برميل يومياً.

ويضم الميناء ساحةً واسعةً لصهاريج تخزين النفط الخام، بالإضافة إلى مرافق متطورة لمعالجة المياه المصاحبة للإنتاج، ما يجعلها ركيزةً أساسيةً في سلسلة إمداد الطاقة بالسلطنة.

وفي ظلِّ تصاعد التوترات الأمنية الإقليمية، اتخذت السلطات العمانية في مارس (آذار) الماضي، إجراءات احترازية تمثَّلت في إخلاء جميع السفن من محطة التصدير في الميناء، ونقلها خارج مضيق «هرمز».

«ميناء الفحل» في سلطنة عمان (أرشيفية)

انخفاض أسعار النفط

وانخفضت أسعار النفط، الجمعة، بعد إعلان عُمان أنَّ العمليات في «ميناء الفحل» لتصدير النفط الخام تسير بشكل طبيعي، وذلك بعدما أفادت «رويترز»، ​في تقرير، بتعليق تحميل النفط بعد حدوث انفجار.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 24 ‌سنتاً، أو 0.25 في المائة، إلى 94.79 دولار للبرميل بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش بعد أن تراجعت 2.84 في المائة عند التسوية في الجلسة الماضية.

وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 56 سنتاً، أو 0.6 في المائة، إلى 92.48 دولار ​للبرميل بعد خسائر بلغت 3.1 في المائة، أمس (الخميس).