رئيس وزراء الهند: مستعدون لتمليك أي مستثمر سعودي بنسبة 100 %

مودي دعا السعوديين للاستثمار في 12 مجالاً استراتيجيًا

جانب من لقاء رئيس وزراء الهند بقطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس (تصوير:  سعد الدوسري)
جانب من لقاء رئيس وزراء الهند بقطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)
TT

رئيس وزراء الهند: مستعدون لتمليك أي مستثمر سعودي بنسبة 100 %

جانب من لقاء رئيس وزراء الهند بقطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس (تصوير:  سعد الدوسري)
جانب من لقاء رئيس وزراء الهند بقطاع الأعمال السعودي في الرياض أمس (تصوير: سعد الدوسري)

دعا ناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند، قطاع الأعمال السعودي إلى الاستثمار في بلاده، مؤكدًا وجود فرص كثيرة للعمل المشترك، من بينها التنقيب عن البترول والغاز والطاقة المتجددة والسكك الحديدية والصناعات التكنولوجية والإسكان والتعدين وأمن المعلومات والتصنيع الغذائي والرعاية الصحية والتأمين والنقل، لافتًا إلى أن بلاده تعمل على بناء 50 مليون وحدة سكنية، وتوليد 170 غيغاواط من محطات الطاقة.
وأكد مودي، في كلمة ألقاها خلال لقائه قطاع الأعمال السعودي، بمجلس الغرف السعودية بالرياض أمس، أن الهند على استعداد لتمليك أي مستثمر أي مصنع أو مؤسسة بنسبة 100 في المائة، مشيرًا إلى أن حكومته ستأخذ بعين الاعتبار المشكلات التي تعترض أي مستثمر، لا سيما المستثمر السعودي. وقال إن «مسألة الضرائب أصبحت من الماضي، والهند ملتزمة بأن يكون نظامها الضريبي قابلاً للتوقع».
ولفت إلى أن الحكومة الهندية اتخذت مبادرات في هذا الصدد من خلال الموازنة العامة للحكومة المركزية، مضيفًا أن ترتيب الهند متميز في مؤشر ممارسة الأعمال الذي يصدره البنك الدولي، والذي أكد أنه يتحسن باستمرار. وتابع: «الهند ملتزمة بتسهيل ممارسة الأعمال أكثر، وأدعو قطاع الأعمال السعودي لزيارة الهند والعمل سويا مع قطاع الأعمال الهندي للاستفادة من الفرص المتاحة بشكل كبير في تلك المجالات».
وشدد مودي على العلاقات التاريخية والعميقة بين السعودية والهند، والتي تعود لقرون مضت، لافتا إلى أن كثيرا من بلدان العالم تنظر إلى الهند كأحد الاقتصاديات الأسرع نموًا في العالم باعتبارها تحمل عضوية الكثير من المنظمات والوكالات العالمية المرموقة، وذلك رغم ما يشهده العالم اليوم من أزمة اقتصادية.
وذكر رئيس وزراء الهند أن هناك ثلاثة مميزات وأصول رئيسية تجلب الأنظار للهند، تتمثل في العمق الجغرافي والبشري، وما تمتلكه من مهارات وتقنية، مبينا أن بلاده تمثل سوقا كبيرة، فضلا عن النظام القضائي المحكم، مؤكدا أن هذه المميزات والأصول ذات قيمة كبرى وجعلت من الهند دولة راسخة.
وأوضح مودي أن بلاده نفذت عددا من المبادرات الاقتصادية، لتحسين السياسات، منوها بأن ثمة سياسات جديدة من شأنها أن تعالج مشكلات كثيرة مهمة، سواء فيما يخص المستثمرين بشكل عام أو المواطن. كما أشار إلى أن هناك فرصة واسعة للتعاون مع السعودية في قطاع الرعاية الصحية والطبية، مؤكدا استعداد بلاده لتقديم التدريب لرفع مستوى مهارات العاملين في هذا النشاط.
> 400 رخصة لشركات هندية:
من جانبه، أكد الدكتور عبد الرحمن الزامل، رئيس مجلس الغرف السعودية، أن زيارة ناريندرا مودي للمملكة هي الزيارة الرابعة لرئيس وزراء من الهند منذ زيارة رئيس الوزراء جواهر لال نهرو عام 1956. منوها بأهمية توقيت الزيارة.
ونوه الزامل، بالتطور المتسارع في العلاقات السعودية – الهندية، مما جعل الوقت مناسبا للانتقال بهذه العلاقات لمرحلة الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية ويعزز ذلك حرص القيادات العليا، وحرص القطاع الخاص في كلا البلدين على توثيقها ودعمها من خلال الزيارات المتبادلة على حدّ تعبيره.
وأضاف أن ذلك أثمر أيضا إبرام الكثير من الاتفاقيات الهادفة إلى رفع مستوى التعاون الاقتصادي والفني بين البلدين، والتي كان أهمها اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمار المتبادل، واتفاقية منع الازدواج الضريبي.
ولفت الزامل إلى أن الاقتصاد السعودي، يحتل المرتبة الرابعة، ضمن أسرع الاقتصادات نموا في دول مجموعة العشرين، حيث يليه الصين والهند وإندونيسيا، مشيرا إلى تضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين منذ عام 2005 ليصل إلى نحو 36.6 مليار دولار في عام 2014. مما جعل الهند سابع أكبر دولة في منشأ الواردات وخامس أكبر وجهة للصادرات، في حين أصبحت المملكة خامس أكبر دولة مصدّرة للهند.
ووفق رئيس مجلس الغرف السعودية، فإن الهيئة العامة للاستثمار أصدرت أكثر من 400 رخصة حديثا لشركات هندية حتى تبدأ في مشاريع مشتركة، ما رفع القيمة الإجمالية للاستثمارات الهندية لنحو 1.6 مليار دولار.
وعبّر الزامل عن تطلع قطاع الأعمال السعودي إلى مزيد من التطور للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وذلك من خلال الإسراع في تذليل العوائق التجارية بين البلدين، وتفعيل اتفاقيات التعاون في مجال التكنولوجيا والتعليم والصحة وتقنية المعلومات، واستكشاف الفرص الاستثمارية في مجالات البنى التحتية والصناعات الغذائية والأمن الغذائي والطاقة والطاقة المتجددة والإنشاءات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وتطرق إلى بعض القضايا العالقة في ملف العلاقات الاقتصادية ومن بينها مراجعة فرض رسوم الإغراق على الواردات من المملكة والتي تواجهها شركتا «سابك» و«كيمانول»، داعيا رئيس الوزراء للتدخل وإيجاد حل أفضل لهذه المشكلة.
> التبادل التجاري نحو 40 مليار دولار
وفي الإطار نفسه، أوضح كامل المنجد رئيس مجلس الأعمال السعودي – الهندي، في تصريحات صحافية على هامش لقاء رئيس وزراء الهند، أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين تطورت في الأعوام الأخيرة بشكل كبير، بجانب العلاقات العسكرية والسياسية التي ارتقت إلى مستوى جيد.
ولفت المنجد إلى أن الهند تعدّ رابع شريك تجاري للمملكة، والسعودية رابع شريك للهند، مبينا أنه في عام 2015 بلغ التبادل التجاري نحو 40 مليار دولار (150 مليار ريال)، وهو أقلّ عما كان عليه في العام 2014 والذي بلغ 50 مليار دولار (187.5 مليار ريال)، عازيا ذلك لانخفاض أسعار البترول، حيث انخفض بموجبه التبادل التجاري بمبلغ 10 مليارات دولار.
ولكن المنجد، يعتقد أن حجم التبادل التجاري بين البلدين، يفوق كلا الرقمين المذكورين، متوقعا بأنه تجاوز الـ60 مليار دولار، مشيرا إلى أن الإمارات العربية تعتبر أكبر شريك تجاري للهند في المنطقة، مع أن قسما كبيرا من الصادرات إلى الإمارات، يعاد تصديرها للمملكة، بسبب وجود الشركات الهندية في دبي.
وقال رئيس مجلس الأعمال المشترك: «هذه أول مرة يزورنا رئيس الوزراء الهندي، حيث إنه أصر أن يسمع من رجال الأعمال السعوديين المشكلات التي تواجههم، وكنا صريحين معهم، بأن الهند بلد كبير ضخم غير أن البيروقراطية تسيطر على مسار إنجاز الأعمال فيها».
ولفت المنجد إلى أن الرئيس مودي، يعمل على تخفيف ذلك، مبينا أنه نجح إلى حد كبير في ذلك وعمل تحسينات كثيرة في الاقتصاد، وأحدث تطورا في تغيير امتلاك الأراضي وامتلاك مصانع الأغذية، مشيرا إلى أنه أعلن أمس، أنه حرر كليا مصانع الأغذية ليمتلكها الأجنبي بنسبة 100 في المائة. ولفت إلى أن رئيس وزراء الهند دعا رجال الأعمال للاستثمار في مشروعات البنية التحتية واعتبرها مهمة جدا ومن أولوياته، مبينا أنه في مشروع الإسكان لديهم مشروع يشتمل على نحو 50 مليون وحدة سكنية للهنود، مشيرا إلى أنه بهذه الخطوة سيبني «سعودية» أخرى في الهند خلال خمسة أعوام.
وقال المنجد: «إحدى النقاط المهمة التي شدد عليها رئيس وزراء الهند، هي مطالبته للقطاع الخاص السعودي بالاستثمار في أعمال الصناعات وتنقيب الغاز والبترول في بحر الهند، حيث إنهم حصلوا على كميات ضخمة منها ولذلك فهم محتاجون للخبرات السعودية فيها، كما طلب ألا تكون العلاقة بين الهند والسعودية علاقة بائع ومشتر إنما علاقة استراتيجية بعيدة المدى في مختلف المجالات».
ولفت إلى أنه في السعودية، توجد نحو 500 شركة هندية مسجلة في الهيئة العامة للاستثمار، مبينا أن الشركات الهندية لديها مليارات الريالات من مشاريع في البنى التحتية والمترو والغاز مع «أرامكو»، مشيرا إلى أن عددا من الشركات الكبيرة والمتوسطة الهندية تعمل في السوق السعودية.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».