سقيا زمزم.. معين لا ينضب

يتزود الحجاج منه قبل الشروع في المناسك لاستعادة نشاطهم

سقيا زمزم.. معين لا ينضب
TT

سقيا زمزم.. معين لا ينضب

سقيا زمزم.. معين لا ينضب

يحرص الحجاج منذ القدم على التزود من مياه بئر زمزم المباركة قبل ذهابهم إلى المشاعر المقدسة بشربه وحمله معهم، فماء زمزم - بالإضافة إلى قيمته الدينية - يعيد النشاط للحاج المنهك ويساعده على أداء فروض حجه لأنه طعامُ طُعمٍ وشفاءُ سقم كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام، لاحتوائه على كمية عالية من الكالسيوم وأملاح الماغنسيوم والعديد من المعادن الهامة، بالإضافة إلى «الفلوريدات» التي تلعب دور المضاد الحيوي بقتل الجراثيم والمساهمة في شفاء بعض الأمراض.
قديما، كان الراغب في التزود من ماء زمزم يتجه للحرم، فيزدحم صحن الحرم بالقادمين للعبادة والقادمين للتزود من الماء.
وفي العصر السعودي الذي شهد اهتماما خاصا بخدمة الحرمين الشريفين، شهدت عملية التزود من «زمزم» تحولات تاريخية، ففي عام 1345هـ أمر الملك عبد العزيز آل سعود بإنشاء سقيا زمزم بعد أن لاحظ معاناة الناس في الحصول على ماء زمزم لشربه والظروف السيئة للسلامة، وعرفت السقيا باسم «سبيل الملك عبد العزيز»، تزود الناس بماء البئر مجانا وخف الازدحام على البئر في صحن الحرم، وكان مكانها يتغير من وقت لآخر، وقبل تغييره كان يعد له مكان بديل ولذلك لم ينقطع عطاؤها طوال السنوات الماضية.
وفي عام 1377هـ، أمر الملك سعود بن عبد العزيز بتوسيع المطاف وإزالة ما يضيق على الطائفين عن طريق خفض فوهة بئر زمزم عن مستوى المطاف في قبو مكيف له مدخل كبير مقسوم لسلمين، أحدهما للرجال والآخر للنساء، فركبت مضخة لرفع المياه من البئر واستبدلت الدلاء التي كانت تستخدم في استخراج الماء بالصنابير فساهم ذلك في سهولة التزود بالماء وفي زيادة الكمية المستخرجة من البئر، وعرف القبو بـ«بيت زمزم»، ووضع عدد من حافظات ماء زمزم في عدة مواقع بالحرم تحتوي على 733 صنبورا لتروي عطش المصلين والحجاج.
وفي بداية عام 1399هـ، أمر الملك خالد بن عبد العزيز بتنظيف البئر ونقل مدخله إلى مسافة أبعد شرق الساحة الشرقية للمطاف لكي تكون حركة النزول للبئر والصعود منها بعيدة عن منطقة الطواف تلافيا للازدحام وتيسيرا على الطائفين، فأغلق مدخل القبو واستبدل بمدخل واسع في الساحة الشرقية قرب الرواق الشرقي، مقسم إلى قسم للرجال وقسم للنساء زودا بـ350 صنبورا يمدان الزائرين بالماء البارد، فزاد تدفق المياه في البئر بعد عملية التنظيف وجمع العوالق، وانتشرت حافظات الماء في أنحاء الحرم حتى بلغت 8000 مشربية وأنشأت صنابير في طرف المطاف توفر الماء البارد للمصلين والمعتمرين، وزادت مساحة الطواف بعد إغلاق مدخل القبو وإضافة مساحته للمطاف من 3298 مترا مربعا إلى 8500 متر مربع.
وفي عام 1407هـ، شهدت توسعة الملك فهد بن عبد العزيز للحرمين الشريفين إنشاء خزان لمياه زمزم في كدي بسعة عشرة آلاف متر مكعب، يبعد عن الحرم 1150 مترا ويسحب إليه الماء من البئر عن طريق مضختين غاطستين، والغرض من إنشائه توفير مياه زمزم لحجاج بيت الله الحرام وللمواطنين والمقيمين وللحرم النبوي الشريف.
وفي عام 1424هـ، تقرر غلق مدخل البئر في صحن الحرم للاستفادة القصوى من مساحة الطواف التي شهدت ازدحاما شديدا خصوصا مع فتح المجال أمام المعتمرين طوال العام، فزادت مساحة الطواف 400 متر مربع مما سهل عملية الطواف وأداء الصلاة، في وقت أصبح يصل فيه عدد المشربيات في الحرم إلى13800 مشربية في أوقات الذروة كما أن مياه زمزم تباع في كل مكان في كدي وعند مداخل مكة وفي المحلات التجارية.
وفي عام 1431هـ، دشن خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز مشروع سقيا الملك عبد الله بن عبد العزيز بـ«كدي» لضمان نقاوة مياه زمزم بأحدث الطرق العالمية إلى جانب تعبئتها وتوزيعها آليا، وشيد مصنع زمزم على مساحة كلية تبلغ 13.405 م2 بكلفة بلغت 700 مليون ريال وطاقة إنتاجية بلغت 200 ألف عبوة يوميا كحد أقصى، سعة كل عبوة 10 لترات، وأكدت الشركة الوطنية للمياه المشغل الرئيس للمشروع أنها أنتجت منذ افتتاحها حتى نهاية شهر ذي القعدة الماضي أكثر من 55 مليون عبوة مياه زمزم، وقال المهندس عبد الله الحصين وزير المياه والكهرباء إن هذا المشروع المبارك في جوهره ليس إلا تطويرا لسبيل الملك عبد العزيز وتحقيقا لأهدافه.
ومن الجدير بالذكر أن تدشين مصنع زمزم واكب تدشين التوسعة الأكبر على مر التاريخ مساحة واستيعابا، وهي توسعة خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز التي سترفع عند اكتمالها في شهر رمضان المقبل عدد المصلين بالحرم المكي إلى 1.6 مليون مصل.
ويتميز ماء زمزم بطعم فريد يقول عنه المهندس يحيى كوشك المدير السابق لمصالح المياه بالغربية: «بصمة زمزم أو طعم ماء زمزم مستمد من صخور معينة، وهو لا يشبه طعم أي مياه أخرى بالعالم، ومن المفارقات أن هناك بئرا تسمى (الداودية) تبعد عن بئر زمزم مائة متر فقط أو أكثر قليلا، إلا أن خصائصها مختلفة بشكل جذري عن بئر زمزم، مما جعل الجيولوجيين الذين أجروا الأبحاث على البئرين يستغربون اختلافهما كليا رغم قربهما، ولهذا فإن بئر زمزم مميزة وليس لها شبيه ولا ينطبق وضعها على أي بئر أخرى».
وفي كتابه «زمزم»، يشرح كوشك أن البئر يفيض مائها دون توقف أو انقطاع، ومهما سحب منها من الكميات الكبيرة فلا يؤثر ذلك على البئر لأنها تعوضها بسرعة كبيرة، وهو ما شكل معضلة للمهندسين أثناء توسعة الحرم عندما احتاجوا لتجفيف البئر لوضع الأسس خلال إحدى مراحل التوسعة، فاستخدموا عددا من المضخات لإفراغ البئر من الماء فكانوا كلما سحبوا الماء للخارج تدفق من جديد بنفس الكمية حتى وصل مقدار ما تسحبه المضخات للخارج واحدا وعشرين ألف لتر في الدقيقة، وظل الماء يتدفق بنفس القوة والكمية.



فيصل بن فرحان للحوثيين: فتحتم على أنفسكم باباً لا تحتملونه

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو (أ.ب)
TT

فيصل بن فرحان للحوثيين: فتحتم على أنفسكم باباً لا تحتملونه

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو (أ.ب)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف في موسكو (أ.ب)

أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أن بلاده لن تتردد في الدفاع عن نفسها في مواجهة أي اعتداء، وستستخدم جميع الوسائل المتاحة لحماية مصالحها، موجهاً رسالة شديدة اللهجة إلى الحوثيين بأن الميليشيات الحوثية «فتحت على نفسها باباً لا تحتمله».

وقال الأمير فيصل بن فرحان خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الروسي في موسكو، إن السعودية «لن تتردد في دعم ما يحقق مصالح اليمن والمنطقة»، وإنها ستستخدم كل الوسائل المتاحة لحماية مصالحها والدفاع عن نفسها في مواجهة الاعتداءات.

وفي معرض حديثه عن التصعيد الحوثي، قال وزير الخارجية السعودي إن «الحوثي فتح على نفسه باباً لا يحتمله»، متهماً الميليشيات الإرهابية بمحاولة تصدير مشكلاتها الداخلية في اليمن إلى السعودية.

وأضاف أن الحوثيين يلجأون إلى العنف كلما وجدوا أنفسهم في موقف صعب، وأنهم يصرون على فرض مزيد من المعاناة على الشعب اليمني، عوضاً عن الانخراط بمسؤولية في مسار سياسي ينهي الأزمة.

ورغم اللهجة الحازمة تجاه التصعيد، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن باب الدبلوماسية لا يزال مفتوحاً للتعامل مع الحوثيين، مشيراً إلى أن الحكومة اليمنية الشرعية أتاحت لهم فرصة للتفاوض بمسؤولية، لكن الجماعة تفضل، وفق قوله، مصالحها الشخصية والضيقة على مصالح اليمن وشعبه.

وشدد وزير الخارجية السعودي على أن المملكة لن تتردد في دعم ما يصب في مصلحة اليمن والمنطقة، بالتوازي مع تمسكها بحقها في حماية أمنها ومصالحها والتصدي للاعتداءات بكل الوسائل المتاحة.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الهجمات الحوثية على الأعيان المدنية في السعودية بأنها «غير مقبولة»، محذراً من أنها تعرض حياة المدنيين والمنشآت المدنية للخطر، وتلحق أضراراً بالاقتصاد العالمي، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية لشبه الجزيرة العربية والمياه المحيطة بها بالنسبة إلى حركة التجارة الدولية.

وقال لافروف، خلال المؤتمر الصحافي المشترك مع الأمير فيصل بن فرحان في موسكو، إن موسكو ترى أن الهجمات الحوثية «تأتي بنتائج عكسية»، مؤكداً دعم روسيا الكامل لمساعي السعودية إلى مواصلة تنفيذ خريطة الطريق للتسوية السلمية في اليمن.

وشدد وزير الخارجية الروسي على رفض محاولة تسوية القضايا بالوسائل العسكرية، مؤكداً ضرورة ضمان حرية وأمن الملاحة في المياه الدولية، بما فيها المياه المتاخمة للسواحل اليمنية، وداعياً إلى الإسراع في إطلاق حوار مباشر بين القوى اليمنية المؤثرة استناداً إلى خريطة الطريق التي جرى التوصل إليها بمبادرة سعودية.

كان الأمير فيصل بن فرحان قد وصل إلى موسكو، صباح الثلاثاء، في زيارة رسمية، عقد خلالها جلسة مباحثات مع الوزير لافروف، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.


السعودية تؤكد حق الرد على اعتداءات الحوثيين بعد إصابة 73 مدنياً

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تؤكد حق الرد على اعتداءات الحوثيين بعد إصابة 73 مدنياً

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكدت السعودية حقها المشروع في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن سيادتها وصون مقدراتها الوطنية وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها، غداة استهدافات حوثية طالت أعياناً مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.

وأدانت وزارة الخارجية السعودية، الثلاثاء، «بأشد العبارات» استهدافات الميليشيات الحوثية، إلى جانب استمرارها في مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد حرية الملاحة البحرية الدولية.

وجددت السعودية رفضها القاطع لما وصفته بـ«النهج العدائي والسلوك الإجرامي» اللذَين تنتهجهما ميليشيات الحوثي في تهديد أمن واستقرار اليمن ومحيطه العربي والإسلامي، ورفضها المستمر لجهود السلام.

وشددت على أنها «لن تتهاون مع أي اعتداء يستهدف أراضيها ومقدراتها»، مؤكدة أن ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها يأتي بما يتوافق مع قواعد القانون الدولي.

وحذّرت الرياض من مغبة استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، وطالبت بالوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد والتهديدات المتواصلة لأمن الملاحة البحرية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران «2216» لعام 2015 و«2722» لعام 2024.

إدانات خليجية وعربية شديدة

وتوالت الإدانات الخليجية والعربية للاعتداءات الحوثية، مؤكدة التضامن الكامل مع السعودية، ورفض استهداف المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية، ومجددة دعم المملكة في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها ومقدراتها.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، جاسم البديوي، «بأشد وأقسى العبارات» الاعتداءات الحوثية واستهدافها المتعمد للمدنيين والمنشآت والأعيان المدنية في جنوب السعودية، معتبراً أنها تجسد «نهجاً إجرامياً متطرفاً» يهدد أمن المنطقة واستقرارها، وتمثّل انتهاكاً للقوانين والأعراف الدولية.

وأكد أن استمرار الحوثيين في هذه الممارسات يمثّل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف «حازم ورادع» تجاهها ومحاسبة مرتكبيها وداعميها.

وجدد البديوي وقوف دول مجلس التعاون «صفاً واحداً» إلى جانب السعودية، ودعمها جميع الإجراءات والتدابير التي تتخذها لحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

كما أدانت الكويت بشدة الاعتداءات الحوثية التي استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في عدد من المدن السعودية، وأسفرت عن إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، وعدّتها «انتهاكاً صارخاً» لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وحذرت وزارة الخارجية الكويتية من أن هذه الاعتداءات تمثل «تصعيداً خطيراً وغير مبرر» من شأنه تقويض الأمن والاستقرار الإقليميين، كما أدانت استمرار الحوثيين في استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر، لما يمثله ذلك من تهديد لأمن وسلامة الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية والتجارة الدولية.

وأكدت الكويت تضامنها المطلق مع السعودية ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها والحفاظ على أمنها واستقرارها ومصالحها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشددة على أن أمن المملكة «جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت وأمن دول مجلس التعاون الخليجي».

وأدانت البحرين بشدة تجدد الاعتداءات الحوثية التي استهدفت منشآت وأعياناً مدنية واقتصادية وحيوية في السعودية، وأسفرت عن إصابة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، معتبرة أن الهجمات، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، تمثل «تصعيداً خطيراً» وانتهاكاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وأكدت وزارة الخارجية البحرينية تضامن المنامة الكامل مع الرياض ودعمها جميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، مشيدة بكفاءة ويقظة قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي في التصدي للاعتداءات وحماية المدنيين، ومشددة على أن أمن السعودية واستقرارها «جزء لا يتجزأ» من أمن البحرين ودول الخليج.

ودعت البحرين المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى اتخاذ موقف حازم لردع الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها وتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة، مشيرة إلى أنها ستواصل، بصفتها عضواً غير دائم في مجلس الأمن، العمل مع دول مجلس التعاون والشركاء الدوليين من أجل «استجابة أممية حازمة»، وترجمة إدانة أعضاء المجلس للاعتداءات إلى إجراءات عملية.

وجددت المنامة دعمها للجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل ومستدام للأزمة اليمنية بقيادة يمنية، ووقوفها إلى جانب الحكومة الشرعية، ودعم جهود المبعوث الأممي، بما يحفظ وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه.

وفي الدوحة، أدانت قطر بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية التي استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في أبها، وخميس مشيط، وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة مدنيين، بينهم نساء وأطفال، إلى جانب استمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد أمن وسلامة وحرية الملاحة البحرية الدولية.

ووصفت وزارة الخارجية القطرية الاستهدافات بأنها «سلوك عدواني مشين واستهتار مرفوض بأرواح المدنيين وأمن دول المنطقة»، وانتهاك لسيادة السعودية وخرق لقواعد القانون الدولي، محذرة من «تصعيد خطير» يهدد أمن المنطقة واستقرارها، ومشددة على ضرورة الوقف الفوري لهذه الأعمال.

ودعت الدوحة المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم تجاه الانتهاكات وضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القراران 2216 بشأن اليمن و2722 بشأن أمن وحرية الملاحة في البحر الأحمر.

وجددت قطر تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في جميع الإجراءات المشروعة التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها ومصالحها، مؤكدة أن أمن المملكة «جزء لا يتجزأ» من أمن قطر ومنظومة الأمن الجماعي لدول الخليج.

بدورها، أدانت مصر «بأشد العبارات» الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وما أسفرت عنه من إصابة عشرات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، ووصفتها بأنها «تصعيد خطير وانتهاك لسيادة المملكة وتهديد لأمن وسلامة شعبها».

وأعربت القاهرة عن تضامنها الكامل مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في مواجهة أي تهديدات تمسّ أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، ورفضها استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، مشددة على أن أمن المملكة «جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي».

كما أدان الأردن استهداف الحوثيين الأعيان المدنية والاقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، إلى جانب استمرار مهاجمة السفن التجارية في البحر الأحمر، وعدّ ذلك «انتهاكاً سافراً» لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وخرقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتهديداً لأمن وسلامة الملاحة البحرية.

وأكدت وزارة الخارجية الأردنية تضامن المملكة «المطلق» مع السعودية ووقوفها إلى جانبها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وجاءت إدانة مماثلة من منظمة التعاون الإسلامي، التي أدان أمينها العام إسماعيل ولد الشيخ أحمد، بأشد العبارات سلسلة الهجمات الحوثية التي استهدفت أعياناً مدنية واقتصادية في أبها وخميس مشيط وجازان ونجران، وأسفرت عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال.

وحذّر ولد الشيخ أحمد من مغبة استمرار الحوثيين في استهداف المدنيين، مشدداً على ضرورة وقف الاعتداءات، وداعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف «صارم وحازم» تجاهها.

وعدّ الأمين العام للمنظمة الهجمات «انتهاكاً سافراً» لسيادة السعودية وخرقاً للقانون الدولي وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وميثاق الأمم المتحدة، مجدداً تضامن المنظمة الكامل مع المملكة ودعمها فيما تتخذه من خطوات وإجراءات للحفاظ على أمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وندّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، بهجمات الحوثيين الإرهابية على السعودية، واستنكر تلك الاعتداءات، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومجدداً وقوف لبنان إلى جانب المملكة في كل ما يصون أمنها واستقرارها وسيادتها.

‏وقال عون: «نتابع في لبنان بقلق بالغ هذا التصعيد الخطير الذي يستهدف أمن السعودية الشقيقة واستقرارها، ونستنكر بشدة هذا العمل العدواني الذي يشكّل انتهاكاً صريحاً لسيادة دولة شقيقة وتهديداً مباشراً لسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها».

وأعرب الرئيس اللبناني عن تضامن لبنان الكامل مع السعودية، قيادةً وشعباً، في مواجهة هذا الاعتداء الآثم، مشدداً على أن أمن البلدين والمنطقة العربية بأسرها كلٌّ لا يتجزأ، وأي استهداف لسيادتها يستوجب إدانة عربية ودولية جامعة.

وأدانت رابطة العالم الإسلامي باستنكارٍ شديد العدوان الحوثي الآثم للميليشيا الإرهابية، ومواصلتها استهدافَ السُّفن التجارية في البحر الأحمر، وتهديد الملاحة البحرية الدولية.

وأدانت الإمارات في بيان لوزارة خارجيتها، بأشد العبارات الاعتداءات الحوثية، واستمرار استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر وتهديد سلامة الملاحة البحرية.

وشدَّدت الوزارة على أن هذه الاعتداءات تُمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها، مؤكدة تضامن الإمارات الكامل مع المملكة ودعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

وجدَّد الأمين العام للرابطة رئيسُ هيئة علماء المسلمين، الدكتور محمد العيسى، التنديد بهذه الاعتداءات الإجرامية الغادرة التي تنتهك كلَّ القِيَم الدِّينية، والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، وتؤكِّد النهجِ الإجرامي لهذه الميليشيا الإرهابية في تعمُّد استهدافِ المدنيين والأعيان المدنية.

وأعاد العيسى التأكيد باسم مجامع الرابطة وهيئاتها ومجالسها العالمية والشعوب الإسلامية المُنضوية تحتَ مظلّتِها كافّة، على التضامن الكامل مع السعودية، في كلِّ ما تتخذُه مِن إجراءاتٍ لردْع المُعتدين، وحِفظِ أمنِها ومقدّراتها، وسلامةِ مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأدان رئيس البرلمان العربي، محمد اليماحي، بأشد العبارات الاعتداءات الإجرامية الحوثية، مؤكداً أن أمن السعودية خط أحمر، والمساس به يمثّل تهديداً مباشراً لمنظومة الأمن القومي العربي، ومجدداً التضامن التام مع السعودية ودعمها فيما تتخذه من إجراءات لحفظ أمنها واستقرارها وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها وصون مقدراتها.

ودعا اليماحي المجتمع الدولي ولا سيما مجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته القانونية والسياسية، والتحرك الفوري والجاد لوقف هذه الاعتداءات السافرة التي تدفع إلى مزيد من التوتر والتصعيد في المنطقة، واتخاذ موقف حازم إزاء أي انتهاكات تستهدف سيادة الدول العربية وأمنها وسلامة أراضيها.

وكان «تحالف دعم الشرعية في اليمن» أعلن، في وقت سابق الثلاثاء، أن «تصعيد الميليشيا الحوثية الإرهابية ومحاولات استهداف السعودية ومقدراتها الوطنية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها تصعيد خطير يؤكد النهج العدائي وغير المسؤول لهذه الميليشيا الإرهابية».

وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، اللواء الركن تركي المالكي، أن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية العبثية التي كان آخرها استهداف أعيان مدنية واقتصادية في مدن (أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران) ونتجت عنها إصابة عدد (73) من المدنيين بينهم نساء وأطفال» تُعدّ انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

وأكد اللواء المالكي أن «هذه الاعتداءات الآثمة وغير المبررة التي ارتكبتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تتعمّد الإضرار بمقدرات المملكة الوطنية والمنشآت والأعيان المدنية، كما تؤكد سلوكها الإجرامي المتطرّف الرافض لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن وجواره العربي والإسلامي».

وشدد على أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ جميع الإجراءات العملياتية اللازمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية، ومواجهة نهجها العدائي بكل حزم، وذلك دفاعاً عن سيادة المملكة وصوناً لمقدراتها الوطنية، وحفاظاً على سلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، كما أنها ستتخذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة للرد على مصادر التهديد وتحييد خطرها».

توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية في منشآت للطاقة

إلى ذلك، أفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية باستهداف عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح اليوم (الثلاثاء)، وقد باشرت الجهات المختصة التعامل معها، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأوضح المصدر أن الاستهدافات تسبّبت في نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق، وتأمين المواقع، وتقييم الأضرار.

وأضاف المصدر أن الاستهدافات أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين والمقيمين بإصابات متفاوتة، ويجري تقديم الرعاية الطبية اللازمة إلى المصابين، فيما لا تزال أعمال التقييم والمتابعة مستمرة، مؤكداً أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت، والعاملين، واستمرارية الأعمال وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.


السعودية: استهداف منشآت ومرافق للطاقة جنوب المملكة وتوقّف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية

المسؤول السعودي أكد أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين (أرامكو السعودية)
المسؤول السعودي أكد أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين (أرامكو السعودية)
TT

السعودية: استهداف منشآت ومرافق للطاقة جنوب المملكة وتوقّف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية

المسؤول السعودي أكد أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين (أرامكو السعودية)
المسؤول السعودي أكد أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت والعاملين (أرامكو السعودية)

أفاد مصدر مسؤول في وزارة الطاقة السعودية باستهداف عدد من منشآت ومرافق قطاع الطاقة في المنطقة الجنوبية من المملكة صباح اليوم (الثلاثاء)، وقد باشرت الجهات المختصة التعامل معها، واتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأوضح المصدر أن الاستهدافات تسببت في نشوب حرائق في عدد من المواقع، ما أدى إلى توقف مؤقت لبعض العمليات التشغيلية، فيما باشرت الفرق الميدانية المختصة أعمال احتواء الحرائق، وتأمين المواقع، وتقييم الأضرار.

وأضاف المصدر أن الاستهدافات أسفرت عن إصابة عدد من المواطنين والمقيمين بإصابات متفاوتة، ويجري تقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، فيما لا تزال أعمال التقييم والمتابعة مستمرة.

وأكد المصدر أن الجهات المختصة تواصل التعامل مع تداعيات الاستهدافات، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المنشآت، والعاملين، واستمرارية الأعمال وفق الخطط التشغيلية المعتمدة.

وأعلن «تحالف دعم الشرعية في اليمن» في وقت سابق اليوم أن «تصعيد الميليشيا الحوثية الإرهابية، ومحاولات استهداف المملكة العربية السعودية ومقدراتها الوطنية ومواطنيها والمقيمين على أراضيها تصعيد خطير يؤكد النهج العدائي وغير المسؤول لهذه الميليشيا الإرهابية».

وأوضح المتحدث باسم «التحالف»، اللواء الركن تركي المالكي، أن «اعتداءات الميليشيا الحوثية الإرهابية العبثية والتي كان آخرها استهداف أعيان مدنية واقتصادية في مدن (أبها، خميس مشيط، جازان، نجران) ونتج عنها إصابة عدد (73) من المدنيين، بينهم نساء وأطفال» تعد انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية، وتهديداً مباشراً لأمن وسلامة مواطنيها، والمقيمين على أراضيها.

وأكد اللواء المالكي أن «هذه الاعتداءات الآثمة وغير المبررة التي ارتكبتها الميليشيا الحوثية الإرهابية تتعمد الإضرار بمقدرات المملكة الوطنية، والمنشآت والأعيان المدنية، كما تؤكد سلوكها الإجرامي المتطرّف الرافض لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن، وجواره العربي والإسلامي».

وشدد على أن «قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتخذ كافة الإجراءات العملياتية اللازمة لردع هذه الميليشيا الإرهابية، ومواجهة نهجها العدائي بكل حزم، وذلك دفاعاً عن سيادة المملكة، وصوناً لمقدراتها الوطنية، وحفاظاً على سلامة مواطنيها، والمقيمين على أراضيها، كما أنها ستتخذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة للرد على مصادر التهديد، وتحييد خطرها».