وزير داخلية المغرب ومدير المخابرات الداخلية يجريان مباحثات في إسبانيا تتعلق بمكافحة الإرهاب

مدريد تمنح الوزير حصاد وسام الصليب الأكبر للاستحقاق

وزير داخلية المغرب ومدير المخابرات الداخلية يجريان مباحثات في إسبانيا تتعلق بمكافحة الإرهاب
TT

وزير داخلية المغرب ومدير المخابرات الداخلية يجريان مباحثات في إسبانيا تتعلق بمكافحة الإرهاب

وزير داخلية المغرب ومدير المخابرات الداخلية يجريان مباحثات في إسبانيا تتعلق بمكافحة الإرهاب

قام محمد حصاد وزير الداخلية المغربي، وعبد اللطيف الحموشي، المدير العام للأمن الوطني (أمن عام)، ومديرية مراقبة التراب الوطني (مخابرات داخلية)، أمس، بزيارة عمل إلى مدريد، أجريا خلالها مباحثات مع وزير الداخلية الإسباني خورخي جي فرنانديز دياز، ووزير الدولة في الأمن فرانسيسكو مارتينيز، حضرها حميد شبار، الوالي مدير التعاون الدولي بوزارة الداخلية المغربية، وكذا المديرون العامون للشرطة والحرس المدني الإسبانيين، إغناسيو كوسيدو وأرسينيو فرنانديز دي ميسا.
وأشاد المسؤولون المغاربة والإسبان خلال هذا الاجتماع بجودة ومثالية التعاون بين المصالح الأمنية في البلدين، وذلك بفضل روابط الصداقة والأخوة التي تجمع بين العاهل المغربي الملك محمد السادس، وملك إسبانيا فيليبي السادس.
وذكر بيان مشترك، صدر عقب المباحثات، أن «الوفدين أعربا عن ارتياحهما الكبير للفعالية والنتائج الإيجابية المسجلة على المستوى العملي بين مصالح البلدين، لا سيما في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة»، مضيفا أنه «فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، أشاد الوفدان، خصوصًا، بالتعاون القائم على التبادل المستمر للمعلومات المبني على الثقة، وتنظيم عمليات مشتركة ومتزامنة، قادت إلى تفكيك عدد من الخلايا الإرهابية، بما فيها تلك التي تنشط بالخصوص في تجنيد وإرسال مقاتلين إرهابيين أجانب إلى بؤر التوتر».
وتابع البيان موضحًا أنه في مجال مكافحة تهريب المخدرات «شدد الجانبان على فعالية التدابير التي تم اتخاذها، والتي مكنت من خفض كبير في تهريب المخدرات بواسطة الطائرات الخفيفة، عبر مضيق جبل طارق».
وفيما يتعلق بالتعاون بين مصالح الشرطة، جدد الوفدان ارتياحهما لجودة التعاون بين الأجهزة الأمنية في البلدين، لا سيما من خلال مراكز تعاون الشرطة المغربية والإسبانية في طنجة والجزيرة الخضراء، التي تشكل «نموذجًا ناجحًا للشراكة والتنسيق اليومي الوثيق بين مصالح الشرطة». أما بشأن تدفقات الهجرة فقد جدد الجانبان اللذان يعيان تمامًا الحجم الذي أضحت تتخذه هذه المسألة، عزمهما على المشاركة معًا في تعزيز مقاربة شاملة تتضمن الأبعاد الأمنية والإنسانية والتنموية.
وأشار البيان أيضًا إلى أن «وزير الداخلية الإسباني حرص على الإشادة بالمقاربة الإنسانية للسياسة المغربية الجديدة في مجال الهجرة، لا سيما في أبعادها المتعلقة بتسوية أوضاع المهاجرين وإدماجهم، وحماية الأشخاص في وضعية هشة».
على صعيد آخر، أبرز الوفدان الجهود التي بذلها البلدان لضمان حسن سير عملية «عبور 2015» التي شكلت، على غرار العمليات السابقة، «نموذجًا للتعاون في هذا المجال القائم على الانسياب والسلامة وعمليات القرب والمتابعة». وخلص البيان إلى أنه «انطلاقًا من الطابع الضروري للأمن بحوض المتوسط ومنطقة الساحل، التي تتميز بعدم الاستقرار الذي يغذي مختلف الفصائل والتنظيمات الإرهابية والإجرامية، اتفق الوفدان على الحاجة الملحة لتعاون إقليمي موسع يقوم على بدء وتنفيذ عمليات جماعية للحد من التهديد الإرهابي الحقيقي المثير للقلق بشكل متزايد».
وزار الوفد المغربي، بالمناسبة، مجمع الشرطة الوطنية الإسبانية في كانياس (مدريد)، ومقر المديرية العامة للحرس المدني، وهناك تسلم وزير الداخلية المغربي وسام الصليب الأكبر للاستحقاق، وهو أعلى وسام إسباني من درجة الاستحقاق المدني.
ويشكل الوسام، إلى جانب وسام شارل الثالث وإليزابيث الكاثوليكية، أحد الأوسمة الكبرى التي تمنحها إسبانيا لشخصيات أجنبية تسعى إلى تعميق أواصر الصداقة والتعاون بين إسبانيا وبلدانها. وتتم المصادقة على منح وسام من درجة الاستحقاق المدني من قبل مجلس وزراء، كما أنه يكون موضوع مرسوم يوقعه ملك إسبانيا. يُشار إلى أن زيارة الوفد المغربي إلى مدريد جرت بحضور سفير المغرب لدى إسبانيا محمد فاضل بنيعيش.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.