حذرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في تقرير، أمس، من أزمة ثانية لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين الذين يعيشون في المناطق الحضرية بالأردن، ويكافحون من أجل تلبية احتياجاتهم اليومية، بعد مضي ثلاث سنوات على اندلاع الصراع في سوريا.
وسلطت المفوضية وشريكتها منظمة الإغاثة والتنمية الدولية، في هذا التقرير الجديد، الضوء على معاناة 450 ألف لاجئ سوري يعيشون خارج مخيمات اللجوء الرسمية في الأردن، ويواجهون ارتفاع أسعار الإيجارات وصعوبات في إدماج أطفالهم في المدارس.
ويبرز التقرير، الذي استند في بياناته على 92 ألف مقابلة أجريت من خلال الزيارات المنزلية بين عامي 2012 - 2013، مؤشرات تدل على أن غالبية اللاجئين السوريين عبروا عن استيائهم لدخول الحرب في سوريا عامها الرابع، وشكهم في تحمل المزيد من الصعاب.
وأشار إلى أن الأردن سخر كل طاقاته وإمكاناته وموارده الشحيحة لخدمة البعد الإنساني للاجئين السوريين، كالرعاية الصحية الأولية والثانوية وجزء من الرعاية المتخصصة مجانا، إضافة إلى خدمات التعليم منذ مايو (أيار) 2012، موضحا أن ثلاثة في المائة من هؤلاء اللاجئين بينوا حاجتهم لدفع رسوم إضافية للرعاية الصحية المتخصصة.
ونقل عن ممثل المفوضية في الأردن أندرو هاربر قوله إن مئات الآلاف من السوريين يواجهون أزمة إضافية في مكان لجوئهم، بعد هروبهم من ويلات الحرب في بلادهم، مشيرا إلى أنهم يكافحون من أجل الحفاظ على مكان يؤويهم، ووسيلة لكسب المال الكافي لتلبية احتياجاتهم.
وأوضح أن هناك أربعة من كل خمسة لاجئين سوريين في الأردن يعيشون خارج مخيمات اللجوء، ويتلقون جزءا بسيطا من الرعاية الدولية، على عكس المقيمين في مخيم الزعتري، وأنه حددت احتياجات عشرات الآلاف من العائلات السورية الذين يعيشون في مختلف المدن والقرى الأردنية، لتقديم المساندة الإغاثية لهم.
وأشار هاربر إلى أن الأطفال السوريين فقدوا ماضيهم بالفعل، مشددا على ضرورة تزويدهم بالمهارات اللازمة لإعادة بناء أنفسهم لمستقبل أفضل.
وبحسب التقرير ستجري المفوضية ومنظمة الإغاثة والتنمية الدولية 10 آلاف مقابلة شهريا مع عائلات لاجئين سوريين، لتقييم أوضاعهم من أجل تقديم الخدمات والإغاثة الإنسانية التي تلبي احتياجاتهم المتزايدة.
وأبرز التقرير حجم المساعدة المالية لتغطية جزء من الإيجار، وهي الأولوية للكثير من العائلات السورية خارج المخيمات، مشيرا إلى ارتفاع إيجارات المساكن بنسبة 15 - 25 في المائة بين عامي 2012 - 2013، وهو ما يشكل ثلثي نفقات اللاجئين، إضافة إلى عدم ملاءمة بعض المساكن للعيش.
وأظهر التقرير أن 61 في المائة من أطفال الأسر اللاجئة التي تمت مقابلتها لم يلتحقوا بالمدارس خلال هذين العامين في الأردن إضافة إلى أن خمسة في المائة من الأطفال الذين التحقوا بالمدرسة تسربوا منها، مبينا أن المفوضية تعمل على دراسة حيثيات هذا الموضوع والوقوف على أسبابه من خلال الزيارات المنزلية.
وبين أن ربع المستجيبين يشيرون إلى أن عائلاتهم أصبحت مفككة عن بقية أقربائهم سواء من الدرجة الأولى أو الثانية وهناك أسرة واحدة من ثلاث أسر ترأسها امرأة، وأن اللاجئين في الأردن أصبحوا أكثر اعتمادا على أنفسهم رغم صعوبة الحصول على فرص عمل بشكل قانوني في الأردن، إلا أن نسبة اللاجئين الذين ذكروا أن مصدر دخلهم هو العمل ارتفعت من 28 - 36 في المائة في هذين العامين، فيما انخفضت نسبة اللاجئين الذين بينوا أن مصادر دخلهم من المساعدات الإنسانية والخيرية من 63 إلى 49 في المائة.
وأشار التقرير إلى أن المفوضية تلقت 237 مليون دولار في عام 2013 من الولايات المتحدة ودولة الكويت والاتحاد الأوروبي واليابان والمملكة المتحدة وأستراليا وهولندا وألمانيا وفنلندا وكندا، بالإضافة إلى الدعم الإنساني الكبير من القطاعات الخاصة ومن دول مجلس التعاون الخليجي.
9:41 دقيقه
مفوضية اللاجئين تحذر من أزمة ثانية لمئات آلاف اللاجئين السوريين في الأردن
https://aawsat.com/home/article/60281
مفوضية اللاجئين تحذر من أزمة ثانية لمئات آلاف اللاجئين السوريين في الأردن
قالت إن 450 ألف لاجئ خارج المخيمات يعانون من ارتفاع الإيجارات وصعوبة إدخال أطفالهم المدارس
صبيات سوريات يكتبن أمنياتهن ويعلقنها على شجيرة في مخيم الزعتري للاجئين، أمس (رويترز)
- عمّان: محمد الدعمة
- عمّان: محمد الدعمة
مفوضية اللاجئين تحذر من أزمة ثانية لمئات آلاف اللاجئين السوريين في الأردن
صبيات سوريات يكتبن أمنياتهن ويعلقنها على شجيرة في مخيم الزعتري للاجئين، أمس (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










