وجهت دمشق وموسكو، أمس، انتقادات لقرار الولايات المتحدة إغلاق سفارة دمشق وقنصلياتها وطرد الدبلوماسيين السوريين. وصف النظام السوري الخطوة الأميركية بأنها «إجراء تعسفي» و«بدعة سياسية وقانونية»، بينما صعدت روسيا من موقفها، معتبرة أن واشنطن بقرارها هذا تكون تخلت عن دور «الراعي» لمحادثات السلام المتعلقة بالأزمة السورية.
وقالت وزارة الخارجية السورية في بيان إن الولايات المتحدة «قامت بانتهاك واضح لاتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية والعلاقات القنصلية وذلك باللجوء إلى إجراء تعسفي بعد انتهاء مهمة الدبلوماسيين السوريين المعتمدين بواشنطن عندما لم تسمح لبدلائهم بالالتحاق بعملهم».
وأشار البيان إلى أن الخارجية السورية «كانت وجهت في أوائل هذا الشهر مذكرة رسمية» للسلطات الأميركية «تطلب فيها منح الدبلوماسيين الجدد تأشيرة دخول قبل نهاية مارس (آذار) وإلا فإن الحكومة السورية ستلجأ إلى إغلاق سفارتها في واشنطن. وأوعزت الخارجية للسفارة في واشنطن باتخاذ الإجراءات اللازمة للإغلاق».
واعتبرت الخارجية السورية أن التصرف الأميركي «يعكس تلاعبا بالحقائق»، مضيفة أن «الخارجية الأميركية خرجت ببدعة سياسية وقانونية حين نسفت المبدأ القانوني الأساسي للعمل القنصلي، وهو إقحام القنصليات الفخرية بالشأن السياسي وإخراجها عن الغايات والأهداف لعملها الموقوف على خدمة الرعايا والحفاظ على مصالحهم، إضافة إلى قيامها بتعليق أعمال سفارتنا في واشنطن ونزع الحصانات والامتيازات للسفارات والقنصليات والتضييق على العاملين فيها لتحقيق مصالح تخرج عما ورد في اتفاقيتي فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية».
وطلبت الولايات المتحدة من سوريا رسميا أول من أمس وقف العمليات في سفارتها في واشنطن، وأمرت الدبلوماسيين العاملين فيها بمغادرة البلاد إذا لم يكونوا مواطنين أميركيين. كما أبلغت واشنطن دمشق أنها لن تكون قادرة بعد الآن على تشغيل قنصليتيها في تروي بولاية ميتشيغان وهيوستن في ولاية تكساس، مشيرة إلى عدم شرعية حكم نظام الرئيس بشار الأسد. بدورها اعتبرت روسيا أن الولايات المتحدة تخلت عن الدور «الراعي» لمفاوضات السلام في سوريا عبر إغلاقها السفارة السورية.
وقالت وزارة الخارجية في بيان نقلته وكالة «إنترفاكس» إنه «عبر اتخاذ خطوة أحادية كهذه، فإن شركاءنا الأميركيين يحرمون أنفسهم عمليا من دور الراعي لعملية التسوية السياسية في سوريا، وهم أصبحوا طوعا أو كرها لعبة في يد المعارضة السورية الراديكالية والتي تضم في صفوفها إرهابيين يرتبطون بتنظيم القاعدة».
وأشارت موسكو إلى أنها نظرت إلى هذه الخطوة بـ«قلق وخيبة أمل»، واعتبرت أنها تعارض الاتفاق الذي توصلت إليه الدول الكبرى في مؤتمر جنيف الأول في يونيو (حزيران) 2012 حول مرحلة انتقالية لا تحدد مستقبل الأسد.
وأثر تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وروسيا بسبب أوكرانيا على جهود الدولتين في التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام في سوريا التي دخلت حربها الأهلية عامها الرابع.
واتهمت موسكو واشنطن بإعطاء الأولوية لتغيير النظام، وقالت وزارة الخارجية الروسية إن «هدف تغيير النظام في دمشق يتقدم على مهمة نزع الأسلحة الكيماوية في سوريا ومساعدة ملايين السوريين الذين عانوا من الصراع المسلح».
9:41 دقيقه
انتقادات سورية ـ روسية لقرار إغلاق سفارة دمشق في واشنطن
https://aawsat.com/home/article/60221
انتقادات سورية ـ روسية لقرار إغلاق سفارة دمشق في واشنطن
النظام وصف القرار بـ«البدعة»
انتقادات سورية ـ روسية لقرار إغلاق سفارة دمشق في واشنطن
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










