سواريز يحرم البرازيل من الفوز في تصفيات أميركا الجنوبية لمونديال 2018

مدرب فرنسا متفائل بعد الفوز على هولندا وقبل خوض «يورو 2016».. وبلغاريا تسقط البرتغال

دوغلاس كوستا (رقم 8) يفتتح التسجيل للمنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)   -  سواريز يحتفل بهدفه حاملا قميصًا عليه صورة طبيبه الذي ساعده على الشفاء (أ.ف.ب)
دوغلاس كوستا (رقم 8) يفتتح التسجيل للمنتخب البرازيلي (أ.ف.ب) - سواريز يحتفل بهدفه حاملا قميصًا عليه صورة طبيبه الذي ساعده على الشفاء (أ.ف.ب)
TT

سواريز يحرم البرازيل من الفوز في تصفيات أميركا الجنوبية لمونديال 2018

دوغلاس كوستا (رقم 8) يفتتح التسجيل للمنتخب البرازيلي (أ.ف.ب)   -  سواريز يحتفل بهدفه حاملا قميصًا عليه صورة طبيبه الذي ساعده على الشفاء (أ.ف.ب)
دوغلاس كوستا (رقم 8) يفتتح التسجيل للمنتخب البرازيلي (أ.ف.ب) - سواريز يحتفل بهدفه حاملا قميصًا عليه صورة طبيبه الذي ساعده على الشفاء (أ.ف.ب)

أشعل المنتخب البرازيلي الصراع في تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 لكرة القدم المقررة بروسيا بعدما تعادل مع ضيفه منتخب أوروغواي 2/ 2 أمس في الجولة الخامسة. وأنهى لويس سواريز إيقافه الدولي الذي استمر 9 مباريات بصورة جيدة عندما أحرز هدفًا في الشوط الثاني تعادل به منتخب أوروغواي مع نظيره البرازيلي.
وافتتح دوغلاس كوستا التسجيل للمنتخب البرازيلي بعد 40 ثانية فقط من صافرة البداية ثم أضاف زميله ريناتو أوغوستو الهدف الثاني للفريق في الدقيقة 25. ورفض منتخب أوروغواي الاستسلام حيث رد بالهدف الأول في الدقيقة 31 وسجله إدينسون كافاني ثم أضاف النجم لويس سواريز هدف التعادل بعد دقيقتين فقط من بداية الشوط الثاني. ورفع المنتخب البرازيلي رصيده إلى ثماني نقاط في المركز الثالث بفارق الأهداف فقط أمام باراغواي والأرجنتين، كما رفع منتخب أوروغواي رصيده إلى عشر نقاط في المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط خلف منتخب الإكوادور المتصدر.
وقدم المنتخب البرازيلي بداية مثيرة في المباراة من خلال التقدم في الثواني الأولى عن طريق كوستا الذي استغل تمريرة ويليان، وفاجأ دفاع أوروغواي والحارس بإسكان الكرة في الشباك.. وكاد المنتخب البرازيلي يعزز تقدمه بالهدف الثاني عن طريق نيمار بعدها بثماني دقائق، لكن نجم برشلونة الإسباني أهدر الفرصة. وعانى دفاع أوروغواي، الذي يفتقد لاعبين اثنين بسبب الإصابات، في ظل النشاط الهجومي للفريق البرازيلي. وجاءت أول فرصة لأوروغواي في الدقيقة 11 عندما مرر سانشيز كرة متقنة إلى لويس سواريز مهاجم برشلونة لكنه أهدر الفرصة. وفي الدقيقة 25 أرسل نيمار تمريرة رائعة أخفق ألفارو بيريرا في تشتيتها لتصل الكرة إلى أوغوستو الذي أسكنها في الشباك معلنا تقدم البرازيل 2 - صفر. وجاء رد منتخب أوروغواي بعدها بست دقائق من خلال هجمة بدأها بيريا ثم مرر سانشيز الكرة إلى كافاني الذي سددها بقدمه اليسرى إلى داخل الشباك. وكاد منتخب أوروغواي يدرك التعادل في الثواني الأخيرة من الشوط الأول عن طريق محاولة من كافاني وكارلوس سانشيز لكن الفرصة ضاعت لينتهي بتقدم البرازيل 2/ 1.
واختلف الحال في بداية الشوط الثاني، حيث بدأ منتخب أوروغواي مهاجمًا ليدرك التعادل خلال دقيقتين فقط بهدف سجله سواريز مستغلا خطأ للحارس البرازيلي. بعدها تراجع الإيقاع شيئًا ما وكثرت الأخطاء من جانب اللاعبين، وبمرور الوقت تسللت العصبية لتتكرر حالات الخشونة وتمنح البطاقات الصفراء لدانييل ألفيش وديفيد لويز ونيمار، ولم يستطع أي من الفريقين حسم النقاط الثلاث لصالحه، إذ انتهت المواجهة بالتعادل 2/ 2.
وبعد المباراة قال سواريز لاعب برشلونة الإسباني «كما هو الحال دوما أظهرنا تميزنا»، وقال ريناتو أغوستو للصحافيين بعد المباراة: «أعتقد أنه عندما تقدمنا 2 - صفر كانت المباراة تحت سيطرتنا لكننا سمحنا لهم بالعودة للمباراة»، وأضاف أجوستو: «وبعدما سجلوا ضغطوا علينا واعتمدوا على الهجمات المرتدة. الخطأ الأكبر الذي ارتكبناه هو السماح بدخول الهدف الأول شباكنا»، ويلتقي في الجولة السادسة الثلاثاء المقبل كولومبيا مع الإكوادور والأرجنتين مع بوليفيا وباراغواي مع البرازيل وفنزويلا مع تشيلي والأوروغواي مع البيرو. وتتأهل أول أربعة منتخبات إلى النهائيات، فيما يخوض الخامس ملحقًا مع بطل أوقيانيا. وكانت بوليفيا خسرت أمام كولومبيا 2 - 3، وتعادلت الإكوادور مع باراغواي 2 - 2، وخسرت تشيلي أمام الأرجنتين 1 - 2، وتعادلت البيرو مع فنزويلا في ليما 2 – 2.
* هولندا × فرنسا
بعد الفوز المطمئن الذي حققه المنتخب الفرنسي على نظيره الهولندي 3/ 2 وديًا، كان العنوان الرئيسي لصحيفة «ليكيب» الفرنسية «هدف أعلى»، حيث جاء الفوز على بطل أوروبا السابق ليرفع معنويات وسقف طموحات المنتخب الفرنسي قبل خوض كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2016) التي يحتضنها على أرضه. وعلى ملعب «أمستردام أرينا» تقدم المنتخب الفرنسي على أصحاب الأرض بهدفين مبكرين ثم أدرك الفريق الهولندي التعادل خلال الشوط الثاني لكن القائد بليس ماتويدي تمسك بفوز المنتخب الفرنسي وسجل الهدف الثالث للفريق قبل دقيقتين فقط من النهاية. وقدم ديمتري بايت لاعب وستهام الإنجليزي عرضًا جيدًا في أول مباراة له مع المنتخب الفرنسي منذ يونيو (حزيران) الماضي، وكاد يسجل، لكن القائم تصدى لكرته، ووصفه المدير الفني ديديه ديشامب بأنه كان «جيدًا للغاية». وقال ديشامب: «في كل مرة يلمس فيها الكرة يظهر قدراته، خصوصًا في الضربات الثابتة. وواجهنا صعوبة في الشوط الأول فقط عندما غابت عنه الكرة.. إنه يظهر بمستوى رائع».
ووصف ماتويدي المباراة بأنها «اختبار مهم بالنسبة لنا، أمام منافس من طراز عال»، حيث أكد المنتخب الفرنسي أكثر من مرة على أن لديه الفرصة في إحراز ثالث ألقابه على التوالي في البطولات الكبرى التي يحتضنها على أرضه بعدما توجت فرنسا بلقبي يورو 1984 وكأس العالم 1998. وأثبت ديشامب بالفعل خلال كأس العالم 2014 أن المنتخب الفرنسي في طريق العودة إلى سابق عهده، حيث وصل إلى دور الثمانية وخرج بصعوبة إثر الهزيمة صفر / 1 أمام نظيره الألماني الذي توج باللقب بعدها. وفي المباراة أمام هولندا، تقدم المنتخب الفرنسي بهدفين خلال أول 13 دقيقة سجلهما أنطوان جريزمان لاعب أتلتيكو مدريد الإسباني وأوليفيه جيرو مهاجم آرسنال، لكن الفريق الهولندي الذي أخفق في التأهل ليورو 2016 رفض الاستسلام ورد بهدفين سجلهما لوك دي يونج وإبراهيم أفيلاي، قبل أن يسجل ماتويدي هدف الفوز لفرنسا في الوقت القاتل. واعترف ديشامب عقب المباراة قائلاً: «لعبنا بشكل جيد في الشوط الأول لكن الأداء تراجع في الشوط الثاني»، وقال مدرب فرنسا إن الهدف الأول لهولندا جاء من لمسة يد، بينما جاء الهدف الثاني بسبب غفلة، مشيرًا إلى أن هناك «بعض الجوانب التي تحتاج إلى التطوير»، لكنه أكد في الوقت نفسه «أدرك الإيجابيات».
ويتأهب المنتخب الفرنسي لعودة حساسة حيث يعود للعب باستاد «دو فرانس» للمرة الأولى منذ الهجمات الإرهابية التي شهدتها العاصمة باريس خارج الاستاد خلال مباراة المنتخبين الفرنسي والألماني الودية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويلتقي المنتخب الفرنسي نظيره الروسي يوم الثلاثاء المقبل في مباراة ودية أخرى استعدادا ليورو 2016 التي تنطلق بمواجهة فرنسا ورومانيا في العاشر من يونيو المقبل، وتستمر منافساتها حتى العاشر من يوليو (تموز).
ولم تخل المباراة أمام هولندا من اللحظات المؤثرة حيث بدأت بالوقوف دقيقة صمت حدادًا على ضحايا الانفجارات التي وقعت بالعاصمة البلجيكية بروكسل يوم الثلاثاء الماضي، كما توقف اللعب في الدقيقة 14 من المباراة لتكريم أسطورة كرة القدم الهولندي يوهان كرويف والذي فارق الحياة الخميس الماضي بعد صراع مع مرض السرطان، واختيرت الدقيقة 14 نظرًا لأنه كان يرتدي قميصًا يحمل الرقم نفسه خلال مسيرته كلاعب. وقال ديشامب: «رجل عظيم مثل يوهان كرويف يستحق مثل هذا التكريم».
* البرتغال × بلغاريا
وفي مباراة ودية أخرى هز مارسيلينيو المولود في البرازيل الشباك في أول مباراة يخوضها مع منتخب بلغاريا، بينما أهدر كريستيانو رونالدو ركلة جزاء للبرتغال ليحقق المنتخب الزائر فوزًا وديًا مفاجئًا 1 - صفر على مضيفه المتأهل لبطولة أوروبا 2016. وخاض مارسيلينيو مباراته الدولية الأولى وهو في سن 31 وسجل في الدقيقة 20 من المباراة التي هيمنت عليها البرتغال تماما في معظم فتراتها. وقدم فلاديسلاف ستويانوف حارس بلغاريا أداءً رائعًا وأنقذ ركلة جزاء نفذها رونالدو بعد احتساب لمسة يد في المنطقة على بلغاريا في الدقيقة 69.
كما تابع رونالدو الذي أهدر ثلاث ركلات جزاء مع ريال مدريد هذا الموسم الكرة المرتدة من الحارس وسددها بعيدًا عن المرمى.
وبدأت ليلة رونالدو الحزينة بتسديدة علت المرمى في الدقيقة السابعة. كما لاحت لأفضل لاعب في العالم سابقا أربع محاولات أخرى لم يكتب لها النجاح.
وأنقذ حارس بلغاريا مرماه من ست محاولات في أول عشر دقائق وحدها من بينها محاولة رائعة من ناني. لكن بلغاريا ردت بعدها عبر مارسيلينيو الذي تمكن من اللعب لمنتخبها بعدما قضى خمس سنوات مع لودوجورتس رازجراد. ومر من مدافعين ليسدد الكرة في مرمى الحارس أنطوني لوبيز.
وبعدها انطلق البرتغاليون للهجوم لكنهم افتقدوا اللمسة الأخيرة أو اصطدموا بتألق الحارس ستويانوف. وقال فرناندو سانتوس مدرب البرتغال عقب المباراة: «النتيجة لا ترضينا. بدأنا المواجهة بشكل رائع وفي أول 15 دقيقة لعبنا بقوة وأنقذ الحارس الكثير من الفرص الرائعة وبعدها فقدنا تركيزنا».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.