طرح 360 رخصة للتنقيب عن الذهب في السعودية

تستعد لتشغيل 4 مناجم جديدة

طرح 360 رخصة للتنقيب عن الذهب في السعودية
TT

طرح 360 رخصة للتنقيب عن الذهب في السعودية

طرح 360 رخصة للتنقيب عن الذهب في السعودية

كشفت وزارة البترول والثروة المعدنية السعودية عن بدء خطتها للتوسع في التنقيب عن مناجم الذهب، وذلك من خلال طرح 360 رخصة جديدة للتنقيب عبر شركات القطاع الخاص المحلية.
وتم اكتشاف نحو 4 مناجم جديدة للذهب يجري الاستعداد لتشغيلها ودخولها مرحلة الإنتاج، خلال الفترة القليلة الماضية، حتى بلغ عدد المناجم نحو 10 مناجم.
وأوضح سلطان شاولي وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية لـ«الشرق الأوسط» أن المناطق التي اكتشف فيها مناجم الذهب مؤخرًا هي نجران وعسير جنوبًا، وكذلك في منطقة مكة المكرمة غربًا، متوقعًا أن تثمر أعمال البحث عن كشف مزيد من المواقع التي ستساهم في نمو الاقتصاد وفتح مزيد من فرص العمل للمواطنين عبر الشركات التي ستتولى تشغيل تلك المناجم.
وكان شاولي أوضح خلال لقاء أكاديمي في جامعة الملك عبد العزيز في جدة (غرب السعودية) أول من أمس أن الرخص الصادرة حتى العام الحالي بلغت 2045 لقطاع التعدين على إجمالي مساحة بلغت 106 ملايين كلم.
وأضاف أن السعودية «رقم واحد» في العالم العربي في استثمار مساحات للتعدين، وهناك 340 موقعًا تم تخصيصها للمستثمرين بمساحة 65 ألف كلم، سيتم استثمارها كمدن صناعية توفر الوظائف وتساهم في دعم الاقتصاد.
وأوضح أن إجمالي رخص التعدين الممنوحة بلغت 459 خلال عشر سنوات، حيث كانت 30 رخصة، مشيرًا إلى أن أغلبها في المعادن النفيسة كالذهب، مؤكدًا على أن «اهتمام الحكومة السعودية بالتعدين وارتباطها بالاستثمار فيه منذ عهد الملك المؤسس، حيث قام بإبرام أول اتفاقية لمنجم ذهب في السعودية واستمرت لعقد ونصف».
وبيّن أن نظام الاستثمار التعديني السعودي الحالي من أحدث الأنظمة التعدينية في العالم، وتابع: «من أهم أهدافنا تنمية الثروات ودعم الاقتصاد الوطني وتوطين التقنية وفتح باب التوظيف للسعوديين خاصة وتحديدا في المناطق النائية بحكم ارتباط التعدين بها».
وقال إن مشروع وعد الشمال الذي يمثل أكبر مدينة صناعية تعدينية في شمال البلاد يسير وفق ما هو مخطط له، وأضاف: «زرت المشروع قبل 3 أشهر، وهو يواكب طموحاتنا وسيكون نقلة كبيرة لاقتصاد المملكة من خلال البيئة التي يتم تجهيزها»، مؤكدًا على اهتمامهم بتوفير البنية والبيئة المناسبة للتعدين من خلال توفير الطرق والكهرباء.
وأضاف أن هناك خط الشمال الجنوبي، وميناء رأس الخير الذي يعد أحد أضخم الموانئ، وخط السكة الحديد الذي أنشئ من حزم الجلاميد شمالاً لرأس الخير شرقًا بعدد من التفريعات لدعم التعدين وصناعاته.
واستطرد: «من أهم مهامنا إحلال الخامات المستوردة بخامات محلية، حيث نكتفي اليوم في صناعات الجبس والإسمنت والبلوك الأحمر والسيراميك التي تم إحلالها مكان المستورد».
وكشف أن الجزء الغربي من المملكة الذي يمتد من الأردن حتى حدود اليمن يمثل الدرع العربية ويحوي صخور نارية متحولة أعمارها تصل إلى 1000 عام، مشيرًا إلى أن هذا الجزء تتوفر فيه المعادن النفيسة أو ما يعرف بالفلز ذهب وفضة ونحاس ورصاص وزنك وتبلغ مسافته 630 ألف كلم».
وقال شاولي إن الجزء الشرقي عبارة عن صخور رسوبية تتوفر فيها المعادن الصناعية: «أهمها خامات الفوسفات التي تعتبر كنوزا في الحدود الشمالية والجوف وفي تبوك ويستغل حاليا 4 ملايين طن يستخرج منه تصنع الأسمدة في مدينة رأس الخير بالشرقية»، موضحًا أن الجزء الشرقي يشتهر بخام البوكسايت الذي تصنع منه صفائح الألمنيوم في القصيم وحائل، «يتم بالقطار من الحدود الشمالية للقصيم ومن ثم إلى شمال الجبيل».
ولفت إلى أن الدول المتقدمة في التعدين، مثل كندا وأستراليا وتشيلي والصين وأميركا من أكثر الدول إنفاقًا على أعمال الكشف، «وهو بحاجة إلى تمويل ضخم وأي خام يخرج لا يتم استعادته ويكون في مناطق نائية لكنه استثمار طويل الأجل وجيد ويزيد الإنتاج الإجمالي المحلي».
ووصف شاولي التعدين بالمقوم الأساسي في دعم الاقتصاد، وسيكون له شأن في المستقبل، صحيح ليس كالبترول لكن يعتبر الرافد الثالث للاقتصاد السعودي.
وشدد على رؤيتهم القائمة على توظيف الشباب في قطاعات التعدين، قائلاً: «لدينا حاليًا 65 ألف موظف في القطاع، ولكل موظف أربعة مساندين، أي لدينا أكثر من 260 ألف موظف بشكل مباشر وغير مباشر، وإن خطة الوزارة توفر 150 ألف وظيفة عبر قطاع التعدين».
وأشار شاولي إلى أن «النظام منذ خمس سنوات لا يسمح بتصدير الخامات في صورتها البدائية، هذا ما كان يحدث سابقا»، ووصف هذا الإجراء بأنه «يأتي للحفاظ على بيئة ومكتسبات التعدين»، مؤكدًا أن الوزارة تركز حاليًا على الخامات التي تساهم في التنمية العمرانية وكذلك دعم الاقتصاد المحلي والتي تقود للصناعة وتوظف أكبر عدد من الخريجين.
ويبلغ إنتاج السعودية من الإسمنت بلغ 60 مليون طن، وهي بذلك رقم واحد في العالم العربي والسابع عالميًا، حيث يوجد حاليًا موقعان في الرياض وجزر فرسان لإنتاج الإسمنت الأبيض الذي لم يكن متوفر في السابق.



ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.


ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
TT

ترمب يوظف «ذكاء البنتاغون الاصطناعي» لكسر الهيمنة الصينية على المعادن الحرجة

مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)
مكعبات تحمل رموزاً وأرقاماً ذرية لعناصر الأرض النادرة (رويترز)

كشفت مصادر مطلعة، لـ«رويترز»، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب تعتزم استخدام برنامج متطور للذكاء الاصطناعي، طوّرته وزارة الدفاع (البنتاغون)، لتحديد «أسعار مرجعية» للمعادن الحرجة.

تأتي هذه الخطوة الاستراتيجية كحجر زاوية في مساعي واشنطن لبناء منطقة تجارية عالمية للمعادن تكون «خالية من النفوذ الصيني»، ومحصَّنة ضد تلاعب الأسعار الذي تُمارسه بكين.

تعتمد الخطة على برنامج يُعرَف اختصاراً باسم «أوبن» (OPEN) (استكشاف الأسعار المفتوحة للأمن القومي)، وهو مشروع أطلقه قطاع الأبحاث المتقدمة في البنتاغون (DARPA) عام 2023. والهدف الجوهري لهذا البرنامج هو حساب «السعر العادل» للمعدن بناءً على تكاليف العمالة، والمعالجة، والخدمات اللوجستية، مع «عزل» تأثير التلاعب بالسوق الذي تتهم واشنطن الصين بالقيام به لخفض الأسعار وإخراج المنافسين الغربيّين من السوق.

ووفق المصادر، سيركز النموذج، في مرحلته الأولى، على أربعة معادن استراتيجية هي: الجرمانيوم، والغاليوم، والأنتيمون، والتنغستن، قبل التوسع ليشمل معادن أخرى.

دعم الأسعار بالتعريفات الجمركية

تتقاطع هذه الخطة مع المقترح الذي قدَّمه نائب الرئيس جيه دي فانس، مطلع هذا الشهر، والذي دعا فيه الولايات المتحدة وأكثر من 50 دولة حليفة إلى فرض «أسعار مرجعية» مدعومة بـ«تعريفات جمركية قابلة للتعديل». وتعمل هذه التعريفات كجدار حماية؛ فإذا انخفض سعر المعدن الصيني، بشكل مصطنع، تحت «السعر المرجعي» الذي يحدده الذكاء الاصطناعي، تُرفع الرسوم الجمركية لتعويض الفارق وحماية المنتجين المحليين في دول التحالف.

نائب الرئيس الأميركي خلال إلقائه كلمته في الاجتماع الوزاري الأول للمعادن الحيوية مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

مواجهة «الإغراق» الصيني

تُعد الصين أكبر منتِج ومعالِج لعدد من المعادن الحرجة في العالم. وتتهم واشنطن بكين باستخدام هذه الهيمنة لإنتاج المعادن بخسارة بهدف إغراق الأسواق وخفض الأسعار العالمية، مما أجبر عدداً من المناجم والمصانع الغربية على الإغلاق، لعدم قدرتها على المنافسة. ويهدف برنامج «أوبن» إلى منح الشركات الغربية «يقيناً سعرياً» يشجعها على الاستثمار في مشاريع التعدين والمعالجة، دون الخوف من تقلبات الأسعار التي تفتعلها بكين.

تحديات ومخاوف اقتصادية

رغم الطموح الكبير للمشروع، لكنه يواجه تساؤلات معقدة:

  • التكلفة على المصنّعين: إذا نجح البرنامج في رفع أسعار المعادن لدعم عمال المناجم الأميركيين، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة تكلفة الإنتاج لشركات السيارات والتكنولوجيا التي تستخدم هذه المعادن في منتجاتها.
  • الإقناع الدولي: تحتاج الإدارة لإقناع عشرات الحلفاء بالانضمام لهذه «الكتلة التجارية»؛ لضمان فاعلية النظام الجمركي الموحد، وهو ما بدأت كندا والاتحاد الأوروبي دراسته بعناية.
  • غياب الدعم المباشر: تأتي هذه الخطة في وقتٍ تبتعد فيه إدارة ترمب عن تقديم «ضمانات سعرية» مباشرة للشركات الفردية بسبب نقص التمويل من «الكونغرس»، محاولةً استبدال «هيكلية استثمارية» تعتمد على السوق والتعريفات بها.

يأتي دمج الذكاء الاصطناعي في سياسة التجارة بالتزامن مع توجه الإدارة لتسريع نشر أدوات الذكاء الاصطناعي في مجالات أخرى، بما في ذلك التعاون مع شركات مثل «أوبن إيه آي» و«غوغل» لاستخدامات ميدانية.

تجدر الإشارة إلى أن ترمب أصدر أمراً بتغيير مسمى وزارة الدفاع لتعود إلى مسماها التاريخي «وزارة الحرب»؛ في إشارة إلى التحول الجذري بالعقيدة الدفاعية والاقتصادية للولايات المتحدة.


مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
TT

مفوض التجارة الأوروبي: واشنطن أكدت التزامها بالاتفاق التجاري

سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)
سيفكوفيتش يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال حضوره اجتماع وزراء اقتصاد رابطة دول جنوب شرق آسيا في سبتمبر (رويترز)

أكد مفوض التجارة الأوروبي، ماروش سيفكوفيتش، يوم الثلاثاء، أن إدارة ترمب أكدت للاتحاد الأوروبي رغبتها الالتزام باتفاقية التجارة المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، العام الماضي، على الرغم من فرض دونالد ترمب «رسوماً إضافيةً على الواردات» بنسبة 10 في المائة.

وأضاف مفوض التجارة الأوروبي أنه كان على اتصال متكرر بنظيريه الأميركيين، الممثل التجاري جيمسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، منذ أن ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها ترمب، وذلك لتحديد الخطوات التالية التي تعتزم إدارة ترمب اتخاذها.

وقال سيفكوفيتش خلال جلسة استماع في البرلمان الأوروبي: «لقد أكدا لي كلاهما التزامهما بالاتفاق مع الاتحاد الأوروبي».