جدل في لندن إثر استهداف الأقليات العرقية في انتخابات عمدة العاصمة

المرشح المسلم صديق خان متقدّم بنسبة كبيرة

عمدة لندن الحالي بوريس جونسون يغادر بيته  أمس (رويترز)
عمدة لندن الحالي بوريس جونسون يغادر بيته أمس (رويترز)
TT

جدل في لندن إثر استهداف الأقليات العرقية في انتخابات عمدة العاصمة

عمدة لندن الحالي بوريس جونسون يغادر بيته  أمس (رويترز)
عمدة لندن الحالي بوريس جونسون يغادر بيته أمس (رويترز)

انطلقت الحملة الانتخابية لمنصب عمدة لندن رسميا هذا الأسبوع، ويتقدّم السباق الانتخابي متنافسان رئيسيان هما المرشح المسلم عن حزب العمال صديق خان، وزاك غولدسميث عن المحافظين.
وتلقى غولدسميث انتقادات حادّة أمس على خلفية «اختياره العرقي» للناخبين، وتركيزه على أقلّيات عرقية معيّنة، خصوصا منها تلك المتحدّرة من أصول هندية، وهي أكبر مجموعة أجنبية في العاصمة. واعتبر منتقدوه أنه يحث المواطنين من أصول هندية على التصويت لصالح حملته، كما زعم عدد من السّكان أنهم تلقّوا رسائل بهذا الاتجاه موقعة زورا من طرف رئيس الوزراء ديفيد كاميرون. ورفض المتحدث باسم غولدسميث التعليق على هذه المسألة.
كما توصّل سكان بمنشورات أرسلتها حملة غولدسميث للناخبين من أصول هندية، تفيد بأن «التصويت لخان قد يعرض إرثهم الثقافي للخطر»، كما تعهّد بحماية «منازل الجالية الهندية في لندن من السرقة، والحفاظ على ممتلكاتهم الثمينة». وأثارت المنشورات جدلا واسعا في لندن، كما عبّر بعض الناخبين بشعورهم بـ«الإهانة».
ومن المتوقع أن تنعقد الانتخابات في الخامس من مايو (أيار) المقبل، ويتنافس في السباق الانتخابي لخلافة المحافظ بوريس جونسن خان وغولدسميث والمرشحة عن حزب الليبرالي الديمقراطي، كالروليان بيجون، والمرشحة عن حزب الخضر، سيان بيري، ومرشح حزب الاستقلال البريطاني، بيتر وايت، وجورج غالاواي، مرشح حزب الاحترام.
وكشف أحدث استطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» البريطانية عن تقدم خان بفارق كبير على منافسه غولدسميث، على الرغم من أن نسبة كبيرة من سكان لندن لم يحسموا قرارهم حتى الآن. ويتقدم خان بفارق نحو 7 في المائة على غولدسمث، وبذلك يكون خان حافظ على تقدمه بالنسبة نفسها منذ الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة «يوغوف» في مطلع العام.
وارتفعت شعبية المرشحين خلال هذه الفترة، حيث حظي خان بارتفاع نسبته 32 في المائة، مقابل 25 في المائة لصالح منافسه غولدسميث. ويزداد الفارق لمصلحة خان بنسبة 9 في المائة، في حال استعبد الذين لا يعرفون لمن يصوّتون أو الذين لن يصوّتوا. ويأتي وايت، المعادي للمهاجرين والاتحاد الأوروبي، في المركز الثالث بنسبة 5 في المائة، وبارتفاع 1 في المائة منذ مطلع العام. كما أظهر الاستطلاع أن 3 في المائة من الناخبين أكدوا أنهم سيصوتون لمرشح حزب الأحرار، وبالنسبة نفسها لمرشحة حزب الخضر سيان بيري، بينما تراجعت شعبية غالاواي إلى 1 في المائة. إلى ذلك، كشفت نتائج الاستطلاع أن «نسبة الذين قالوا إنهم لا يعرفون لمن يصوتون انخفضت من 30 في المائة إلى 23 في المائة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي»، ولكنها تبقى نسبة مرتفعة.
وفي سياق متصل، واجه خان، الذي ولد لعائلة مسلمة من أصول باكستانية، انتقادات من حزب المحافظين، حيث هاجمه وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون واتهمه بأنه «على علاقة مع المتشددين»، وقال فالون إن «خان لا يصلح لأن يكون عمدة لندن، وخان هو الرجل الذي قال إن السياسة الخارجية البريطانية مسؤولة عن مشكلة التهديد الإرهابي».
وجاءت هجمات وزير الدفاع في خطاب شديد اللهجة ألقاه أمام تجمع لحزب المحافظين في منطقة بروملي (شرق لندن)، وقال إن «واجب عمدة لندن الأول هو أن يوحد المدينة، ويدعم قوات الأمن ضد التهديدات الإرهابية». ووصفت المتحدثة باسم مكتب خان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، تصريحات فالون بـ«المهينة»، وأنها «تهاجم المسلمين»، وقالت إن «خان يتحدّث باستمرار ضد التطرف والإرهاب. وإنه عانى من تهديدات بالقتل والاعتداءات المستمر من طرف المتطرفين المسلمين طوال حياته بسبب آرائه المعتدلة».



​روسيا تتهم واشنطن بالانحراف عن دور «الوسيط المحايد» في الحرب

رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق بالعاصمة كييف عقب هجوم روسي الاثنين الماضي (ا.ب)
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق بالعاصمة كييف عقب هجوم روسي الاثنين الماضي (ا.ب)
TT

​روسيا تتهم واشنطن بالانحراف عن دور «الوسيط المحايد» في الحرب

رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق بالعاصمة كييف عقب هجوم روسي الاثنين الماضي (ا.ب)
رجال إطفاء يحاولون إخماد حريق اندلع في سوق بالعاصمة كييف عقب هجوم روسي الاثنين الماضي (ا.ب)

عدت روسيا، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى إلى أن تكون «وسيطاً محايداً» لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ مطلع عام 2022. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمام سفراء أجانب في موسكو: «بالنسبة للولايات المتحدة، فإذا حكمنا على أفعالها، فيبدو أنها تتخلى عن أي ادعاء بالقيام بدور الوسيط المحايد، وتتبع بدلاً من ذلك نهجاً يتمثل في تصعيد ضغوط العقوبات على روسيا».

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

ولا تزال المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية متعثرة فعلياً، إذ حوّل الرئيس دونالد ترمب اهتمامه نحو الشرق الأوسط مع بدء الحرب على إيران في أواخر فبراير (شباط).

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025، دأب ترمب على حث الطرفين على الدخول في مفاوضات. لكن لم يُحرز سوى تقدم ضئيل في الجهود الدبلوماسية التي ترعاها الولايات المتحدة بين الجارتين، إذ ترفض كييف الرضوخ لمطالب موسكو المتشددة، بينما ترفض روسيا التنازل عنها. وتطالب روسيا بانسحاب أوكرانيا من منطقة دونباس الشرقية التي لا يزال جيش كييف يسيطر على أجزاء منها، بوصفه شرطاً مسبقاً لأي محادثات سلام. ورفضت أوكرانيا ذلك، قائلة إن خطوة مثل هذه لن تؤدي إلا إلى تشجيع موسكو.

كما عدّ لافروف أن أوروبا ومن خلال دعمها العسكري لأوكرانيا «تتحول مجدداً إلى التهديد الرئيسي للسلم والأمن الدوليين».

بوتين يتحدث مع المتحدِّث باسم الكرملين في آستانة يوم 29 مايو (إ.ب.أ)

وفضلاً عن زيادة إمدادات معدات الدفاع الجوي لأوكرانيا، اتفق قادة أوروبا على تكثيف الضغط على «اقتصاد الحرب» الروسي من خلال تعزيز العقوبات، ومنها تلك التي تستهدف إيرادات موسكو من المحروقات.

وخلال قمة عُقدت بفرنسا في وقت سابق من هذا الشهر، اتفق قادة «مجموعة السبع»، ومنهم الرئيس الأميركي على بيان ختامي تضمن إشارات إلى الحرب في أوكرانيا، على النقيض من اجتماع العام الماضي الذي غادره ترمب مبكراً.

بوتين في قمة «آسيان» (أ.ف.ب)

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إن أوكرانيا تشن هجمات على أهداف مدنية في البلاد في مسعى من أجل زعزعة استقرار المجتمع. وفي كلمة أمام خريجي المؤسسات العسكرية والأمنية، قال بوتين إنه لا يرى مبرراً لعقد محادثات مباشرة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بسبب هجمات كييف على أهداف مدنية.

من جانب آخر، أعلنت أوكرانيا، الثلاثاء، أن الرئيس فولوديمير زيلينسكي لن يشارك في مؤتمر مخصص لإعادة إعمار بلاده يُعقد في بولندا هذا الأسبوع، مع تصاعد الخلاف بين البلدين على خلفية أحداث في الحرب العالمية الثانية. وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدنكو على منصات التواصل الاجتماعي، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أنا أقود وفدَ أوكرانيا في مؤتمر إعادة الإعمار »، ما يؤشر عملياً إلى غياب زيلينسكي.

رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك (رويترز)

وكانت وارسو سحبت من زيلينسكي أرفع وسام بولندي، على خلفية قراره إطلاق اسم «أبطال الجيش المتمرد الأوكراني» على وحدة عسكرية، وهو اسم حركة قومية متمردة شاركت في الحرب العالمية الثانية، وارتكبت مجازر ضد البولنديين، راح ضحيتها أكثر من مائة ألف شخص.

وأعلن الرئيس البولندي كارول نافروتسكي، الجمعة الماضي، أنه جرّد زيلينسكي من أرفع وسام دولة في بولندا على خلفية قراره إطلاق اسم تنظيم شبه عسكري أوكراني متهم بارتكاب مجازر بحق البولنديين خلال الحرب العالمية الثانية على وحدة عسكرية.

وقال نافروتسكي: «بالنسبة لغالبية المجتمع البولندي، لا يزال جيش التمرد الأوكراني في المقام الأول تشكيلاً مسؤولاً عن جرائم قاسية ضد مواطني الجمهورية البولندية خلال الحرب العالمية الثانية». وأضاف نافروتسكي أن قراره بسحب الوسام لا يعني تراجع دعم بولندا لأوكرانيا في دفاعها ضد روسيا. وتقر كييف بمجازر ارتُكبت لكنها ترفض توصيف «الإبادة الجماعية»، مشيرة إلى نزاع مأسوي في زمن الحرب.

أم تدفع عربة أطفال أمام مبنى متضرر ومغطى برسومات فنية في كييف الاثنين (أ.ب)

وعلى الصعيد الميداني ذكرت تقارير إعلامية، الثلاثاء، أن أوكرانيا شنّت هجمات جديدة على أهداف شملت منشآت نفطية وميناء في منطقة كراسنودار الروسية المطلة على البحر الأسود، وفي شبه جزيرة القرم.

وذكر موقع «أوكرانيسكا برافدا» الإلكتروني أن الهجمات استهدفت محطة نفط ومستودعاً للوقود قرب مدينة كيرتش في شرق القرم.

وأضاف الموقع أن ميناء كافكاز في منطقة كراسنودار، الواقع على الجانب المقابل من مضيق كيرتش، تعرّض أيضاً للقصف، بعدما كان قد تعرّض لهجمات سابقة.

ولم يصدر حتى الآن أي تأكيد رسمي بشأن الهجمات، فيما اكتفت وزارة الدفاع الروسية بالإعلان عن إسقاط 143 طائرة مسيّرة أوكرانية، دون تقديم تفاصيل عن الأضرار.

مبنى يحترق في كييف جرّاء قصف روسي (أ.ب)

وأظهرت صور ومقاطع مصورة تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي وقوع انفجارات واندلاع حرائق خلال الليل، كما ظهرت سحب كثيفة من الدخان شوهدت صباح الثلاثاء فوق بعض المناطق المستهدفة. كما تسببت الهجمات في اضطراب حركة الطيران، حيث أغلق مطارا كراسنودار وسوتشي أمام حركة الطيران لعدة ساعات.

وأسفرت ضربة روسية على مدينة كريفي ريغ في وسط أوكرانيا مسقط رأس الرئيس فولوديمير زيلينسكي، عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 19 آخرين على الأقل الثلاثاء، حسبما أفادت السلطات. وتعرّضت المدينة الواقعة على بُعد 80 كيلومتراً عن خط المواجهة، لهجمات روسية متكرّرة منذ بدء الغزو في فبراير 2022. وقال رئيس الإدارة العسكرية في المدينة أولكسندر فيلكول عبر تطبيق «تلغرام»، إنّ «منشأة مدنية تعرّضت للضرب»، مضيفاً: «للأسف، قُتل ثلاثة أشخاص». وأشار إلى إصابة 19 شخصاً، «خمسة منهم إصاباتهم خطرة».

من جانبه، نشر رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانزا صورة تُظهر موقع الضربة مع أنقاض متفحّمة. وقال سلاح الجو الأوكراني إنّ روسيا أطلقت 135 مسيّرة على أوكرانيا خلال الليل، مشيراً إلى إسقاط 118 منها.

وتنفذ روسيا عمليات قصف على أوكرانيا بطائرات مسيّرة وصواريخ بشكل شبه يومي، بينما كثّفت أوكرانيا ضرباتها على الأراضي الروسية رداً على ذلك. وأكدت السلطات الروسية أن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت، الاثنين، مركز اتصالات الأقمار الاصطناعية الروسي على بُعد 120 كيلومتراً شمال موسكو، وذلك عقب تقرير لهيئة الأركان العامة في كييف.

وقالت الخدمة الصحافية لمشغل الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية: «لم يتعطل البث التلفزيوني وحركة الأخبار». وأضافت أنه يجري التعامل مع آثار الهجوم، وأنه لم يصب أي من العاملين. ولم تقدم أوكرانيا أي تفاصيل عن آثار الهجوم. وقد تم إنشاء مركز اتصالات الأقمار الاصطناعية الروسي لبث أولمبياد موسكو عام 1980، واستمر المركز في إقامة خط مباشر بين الكرملين والبيت الأبيض. ومن غير المعروف ما إذا كان يستخدم أيضاً لأغراض عسكرية.


فرنسا تشهد اليوم الأشد حرّاً على الإطلاق... وإيطاليا تتأهب وتحذير أممي

يقفز الناس في نافورة تروكاديرو بالقرب من برج إيفل خلال موجة حرّ بباريس (أ.ف.ب)
يقفز الناس في نافورة تروكاديرو بالقرب من برج إيفل خلال موجة حرّ بباريس (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تشهد اليوم الأشد حرّاً على الإطلاق... وإيطاليا تتأهب وتحذير أممي

يقفز الناس في نافورة تروكاديرو بالقرب من برج إيفل خلال موجة حرّ بباريس (أ.ف.ب)
يقفز الناس في نافورة تروكاديرو بالقرب من برج إيفل خلال موجة حرّ بباريس (أ.ف.ب)

أفادت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية، الثلاثاء، بأن ليلة الاثنين إلى اليوم كانت الأشد حرّاً على الإطلاق في البلاد، في الوقت الذي أوقفت فيه البلاد العمل في محطة نووية بسبب موجة الحر.

وتوقف العمل في محطة طاقة نووية في فرنسا مساء الاثنين بسبب «قيود بيئية» مرتبطة بموجة الحر، حسب ما أعلنت متحدثة باسم المحطة.

وتضم محطة غولفيش (جنوب غربي) مفاعلين يعملان بالماء المضغوط بقدرة 1.3 غيغاواط وتستخدم مياه نهار غارون لتبريدهما.

وأوقف أحد المفاعلين مساء الاثنين؛ تحسّباً لارتفاع حرارة مياه نهر غارون إلى 28 درجة الثلاثاء. ومع توقف أول مفاعل عن العمل للصيانة منذ مايو (أيار)، تُعدّ المحطة متوقفة فعلياً عن العمل.

رجل يقود دراجته الكهربائية عبر نوافير المياه في بيزييه خلال موجة حر بباريس (أ.ف.ب)

وينص مرسوم صادر في عام 2006 على أنّه يجب ألا تتجاوز حرارة النهر 28 درجة مئوية بعد تصريف المياه من محطة توليد الطاقة، وذلك لحماية الحيوانات والنباتات.

ويجب تبريد المفاعلات النووية الفرنسية الـ52 بشكل دائم، ومن هنا جاء موقعها بالقرب من البحر أو الممرات المائية.

وفي حال حدوث موجة حر شديدة، قد يجبر ارتفاع درجات حرارة الأنهار شركة كهرباء فرنسا على تقليل إنتاجها أو حتى إيقافه لتجنّب زيادة سخونة المجاري المائية.

ولا تؤثر عمليات الإغلاق أو القيود المفروضة لأسباب بيئية إلا بشكل محدود على إنتاج شركة كهرباء فرنسا، حيث يُقدّر الانخفاض السنوي بنسبة 0.3 في المائة. مع ذلك، في ظل تغيّر المناخ ومن دون اتخاذ إجراءات للتكيّف، قد يصل هذا الانخفاض إلى 1.4 في المئة في المتوسط بحلول عام 2035، ثم إلى 1.5 في المائة بحلول العام 2050.

مجموعة من الشباب يقفزون من جسر إلى قناة سان مارتان خلال موجة حر في باريس (أ.ف.ب)

ودفعت موجات الحر الشديدة التي تؤثر على فرنسا، شركة الكهرباء الوطنية إلى التفكير في خفض الإنتاج في محطات توليد الطاقة الأخرى مثل بوجيه (جنوب شرقي).

وأعلن رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الثلاثاء أن 40 شخصاً، غالبيتهم من الشباب، لقوا حتفهم غرقا خلال الأيام القليلة الماضية. وقال خلال اجتماع طارئ بشأن موجة الحر «هناك آفة مأسوية تتمثل في حالات الغرق، إذ بلغ أحدث عدد للوفيات أُبلغنا به 40 حالة منذ 18 يونيو (حزيران)، معظمها في صفوف الشباب».
وأضاف رئيس الوزراء «إنهم الضحايا الأوائل للأزمة التي نواجهها».

تحذير أممي

إلى ذلك، حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش العالم على تعزيز الاستجابة بشكل عاجل للحد من الاحترار.

وقال غوتيريش، الثلاثاء، إنّ العالم يجب أن يتحرك «بشكل أكثر إلحاحاً» للحد من الاحترار المناخي، مشيراً إلى الوقود الأحفوري بصفته «السبب الجذري المدمّر» وراء أزمات الطاقة والمناخ.

وقال غوتيريش في خطاب أمام مؤتمر المناخ في لندن: «لم يعد بإمكاننا الاعتماد على نظام قائم على الوقود الأحفوري يغذي كل من أزمة المناخ وأزمة الطاقة».

روما تتأهب للإنذار الأحمر

وفي روما، أعلنت وزارة الصحة الإيطالية، الثلاثاء، حالة تأهب قصوى بسبب موجة الحرّ في 15 مدينة، من بينها روما وميلانو، مشيرة إلى أنّ عددها سيرتفع إلى 16 الأربعاء.

وفي حالة الإنذار الأحمر وهو أعلى مستوى، توصي الوزارة بتناول وجبات خفيفة والبقاء في الداخل خلال ساعات النهار الأكثر حرارة، ورش الجسم بالماء البارد.

وتواجه أوروبا هذا الأسبوع موجة حرّ تزداد شدّتها؛ ما دفع دولاً كثيرة إلى اتخاذ إجراءات احترازية، وقد سجّلت فرنسا الاثنين أعلى متوسط حرارة في تاريخها لشهر حزيران (يونيو).

وهذه ثاني موجة حرّ تضرب أوروبا الغربية في أقل من شهر، في وقت يُجمع العلماء على أنّ التغير المناخي الناتج عن الأنشطة البشرية يفاقم حدّة الظواهر المناخية المتطرفة، ولا سيما موجات الحرّ.


روسيا تتهم واشنطن بالابتعاد عن دور «الوسيط المحايد» في حرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)
TT

روسيا تتهم واشنطن بالابتعاد عن دور «الوسيط المحايد» في حرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (أ.ف.ب)

رأت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، أن الولايات المتحدة لم تعد تسعى لأن تكون «وسيطاً محايداً» لإنهاء الحرب المستمرة في أوكرانيا منذ مطلع عام 2022، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

ولا تزال المحادثات التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، متعثرة فعلياً، إذ حوّل الرئيس دونالد ترمب اهتمامه نحو الشرق الأوسط مع بدء الحرب على إيران في أواخر فبراير (شباط).

غير أنه خلال قمة عُقدت في فرنسا في وقت سابق من هذا الشهر، اتفق قادة مجموعة السبع ومنهم الرئيس الأميركي على بيان ختامي تضمن إشارات إلى الحرب في أوكرانيا، على النقيض من اجتماع العام الماضي الذي غادره ترمب مبكراً.

وفضلاً عن زيادة إمدادات معدات الدفاع الجوي لأوكرانيا، اتفق القادة على تكثيف الضغط على «اقتصاد الحرب» الروسي من خلال تعزيز العقوبات، ومنها تلك التي تستهدف إيرادات موسكو من المحروقات.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، أمام سفراء أجانب في موسكو: «بالنسبة إلى الولايات المتحدة، إذا حكمنا على أفعالها فيبدو أنها تتخلى عن أي ادعاء بالقيام بدور الوسيط المحايد، وتتبع بدلاً من ذلك نهجاً يتمثل في تصعيد ضغوط العقوبات على روسيا».

كما رأى أن أوروبا ومن خلال دعمها العسكري لأوكرانيا «تتحول مجدداً إلى التهديد الرئيسي للسلم والأمن الدوليين».

منذ عودته إلى البيت الأبيض عام 2025، دأب ترمب على حث الطرفين على الدخول في مفاوضات.

لكن لم يُحرز سوى تقدم ضئيل في الجهود الدبلوماسية التي ترعاها الولايات المتحدة بين الجارتين، إذ ترفض كييف الرضوخ لمطالب موسكو المتشددة، بينما ترفض روسيا التنازل عنها.

وتطالب روسيا بانسحاب أوكرانيا من منطقة دونباس الشرقية التي لا يزال جيش كييف يسيطر على أجزاء منها، كشرط مسبق لأي محادثات سلام.

ورفضت أوكرانيا ذلك، قائلةً إن خطوة كهذه لن تؤدي إلا إلى تشجيع موسكو.