الأردن عن وصول اليهود اليمنيين إلى مطار الملكة علياء: لا تفتيش لركاب الترانزيت

مصادر إسرائيلية تكشف النقاب عن «المعبر المعقد»

صورة أرشيفية لمجموعة من اليهود اليمنيين تعود إلى 2008 في اليمن (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمجموعة من اليهود اليمنيين تعود إلى 2008 في اليمن (أ.ف.ب)
TT

الأردن عن وصول اليهود اليمنيين إلى مطار الملكة علياء: لا تفتيش لركاب الترانزيت

صورة أرشيفية لمجموعة من اليهود اليمنيين تعود إلى 2008 في اليمن (أ.ف.ب)
صورة أرشيفية لمجموعة من اليهود اليمنيين تعود إلى 2008 في اليمن (أ.ف.ب)

وضع الأردن قيودًا على دخول اليمنيين إلى أراضيه منذ منتصف شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي بعد سيطرة الميليشيات الانقلابية على مفاصل الدولة اليمنية، واحتلالهم العاصمة صنعاء تحسبًا لتسرب الحوثيين إلى الأردن، لكن ذلك لا ينطبق على ركاب الترانزيت من اليمنيين أو غيرهم، ممن يصلون إلى مطار الملكة علياء متجهين إلى إسرائيل أو أي جهة أخرى.
جاء هذا الرد الرسمي الأردني على خلفية تقرير لـ«الشرق الأوسط» يكشف أن مجموعة من اليهود اليمنيين تم نقلهم على متن طائرة من العاصمة صنعاء إلى مطار الملكة علياء، ومن هناك غادروا إلى إسرائيل.
ما إن ظهر اليهودي اليمني بجوار رئيس وزراء إسرائيل، بنيامين نتنياهو، أثناء استقبال الأخير 19 منهم تم نقلهم في رحلة سرية من العاصمة اليمنية صنعاء إلى تل أبيب يوم الاثنين الماضي، إلا ومثلت صورته الحديثة في تل أبيب والسابقة حين كان مقاتلا في صفوف مسلحي الحوثيين مادة لليمنيين في مواقع التواصل الاجتماعي.
وتداول اليمنيون صورة المقاتل وهو يحمل بندقيته وعليها شعار الجماعة الحوثية «الموت لأميركا.. الموت لإسرائيل.. اللعنة على اليهود»، وإلى جانبها صورة حديثة للشخص وهو يقوم بتسليم نتنياهو مخطوطة يمنية قديمة قيل إنها للتوراة، ويرجع تاريخها إلى نحو 500 - 600 عام، وهي مكتوبة على جلد حيوان وتم حفظها قرابة سبعة قرون.
واختلفت تعليقات الناشطين اليمنيين، بين المتهكمة والساخرة، والقائلة بأن المحارب السابق في صفوف الميليشيات المسلحة أول المحررين لفلسطين المحتلة من براثن الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني الذي ما دام صدعت به جماعات الحوثي خلال السنوات الماضية.
وغادر الـ19 يهوديا يمنيا العاصمة اليمنية صنعاء بعد صفقة أبرمتها جماعة الحوثي مع إسرائيل بوساطة أميركية، وعلى دفعتين، الأولى تم فيها نقل شخصين إلى إسرائيل، فيما الأخيرة نقلت 17 يهوديا، منهم 12 من مدينة ريدة بمحافظة صعدة، بينهم 7 أطفال والحاخام سليمان دهاري وعائلته، الذي هرّب معه كتاب التوراة القديم.
وأعلنت الخارجية الأميركية أنها وجهات أميركية أخرى ساعدت في نقل اليهود اليمنيين إلى إسرائيل عبر عملية سمتها بالمعبر المعقد. وهذه ليست الهجرة التي تمت بصفقة سرية بين السلطات اليمنية في صنعاء وإسرائيل وعبر وسطاء دوليين ليست الأولى، إذ سبقتها هجرات سابقة بدأت بعد الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، حيث هاجر نحو 52 ألف يهودي إلى إسرائيل في عملية «بساط الريح» امتدت بين عامي 1949 و1950.
ومعروف أن الأمام يحيى حميد الدين وقبل مصرعه في فبراير (شباط) عام 1948م على يد الشيخ علي ناصر القردعي، ومن بعده نجله الإمام أحمد المتوفى في سبتمبر (أيلول) 1962م متأثرا بجروحه الناتجة عن محاولة اغتيال قام بها ثلاثة من ثوار اليمن أثناء زيارته لمستشفى الحديدة، كان الاثنان وافقا على هذه الهجرة لمواطنين يمنيين منتصف القرن الماضي، وفق صفقة سرية ما زالت تفاصيلها مجهولة حتى يومنا.
وقالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، إن عملية إخراج اليهود استوجبت تنسيقًا بين وزارة الخارجية الإسرائيلية، ونظيرتها الأميركية، وهياكل حكومية سرية وعلنية أخرى، لاستكمال تهجير اليهود اليمنيين إلى إسرائيل، العملية التي لم تتوقف حسب الصحيفة منذ 1949.
وأكدت الصحيفة أن ما لا يقل عن مائتي يهودي نجحوا في الخروج من البلاد نحو إسرائيل في السنوات القليلة الماضية، انطلاقًا من العاصمة اليمنية صنعاء.
وأوضحت الصحيفة أن العملية السرية جرت بالتنسيق مع المسؤولين في مدينة صنعاء، لتأمين سريتها واستمرارها بما لا يُشكل أي خطر على المهاجرين الجُدد.
وقالت الوكالة اليهودية، وهي أكبر وكالة غير حكومية في العالم لربط يهود العالم بتراثهم الثقافي ولإعادة توطين اليهود في إسرائيل، إنها نفذت عملية سرية معقدة لإعادة 19 يهوديا يمنيا إلى إسرائيل.
وقالت الوكالة في بيان: «وصل 19 شخصا إلى إسرائيل في الأيام الأخيرة، 14 منهم من ريدة (بمحافظة عمران) وأسرة من خمسة أشخاص من صنعاء».
وأضاف بيان الوكالة: «كان من بين مجموعة ريدة حاخام البلدة، الذي جلب معه مخطوطة توراتية يرجع عمرها إلى ما بين 500 و600 عام».
وكشف أحد أبناء الطائفة اليهودية اليمنية الموجودين حاليًا في إسرائيل أن أحد يهود اليمن الواصلين مؤخرًا ضمن عملية «المعبر المعقد» كان يقاتل على الحدود دفاعا عن ما سماه الوطن. وقال جوزيف زيون على صفحته في «فيسبوك»: أخبرني أحد الواصلين إلى إسرائيل أنه كان يقاتل على الحدود، يدافع عن الوطن. وأضاف: «قال بعد وقف الحوثي الحرب على الحدود قررنا الذهاب إلى إسرائيل، من باع الوطن غدا سوف يبيعنا»، لافتا إلى أن محدثه كان يبكي أثناء كلامه معه. وكانت وسائل إعلام إسرائيلية سلطت الأضواء على وصول اليمنيين إلى إسرائيل، كما وأظهرت حفاوة بنيامين نتنياهو بهؤلاء القادمين، وهو الأمر الذي قوبل بردة فعل هازئة وساخطة على الحوثيين وأتباعهم ومنهم اليهودي المقاتل السابق في صفوفهم.
وأعلنت القناة الثانية الإسرائيلية عن وصول عدد من اليهود اليمنيين إلى إسرائيل، وأضافت أن اليهود اليمنيين والبالغ عددهم 17 يمنيا وصلوا إلى إسرائيل فجرا على متن طائرة من دولة لم يتم الكشف عن اسمها، وذلك بعد نقلهم قبل أسبوعين إلى هذه الدولة، لينضموا إلى يهوديين اثنين وصلوا إلى إسرائيل خلال الأيام الماضية.
وقال نتنياهو: «أهلا وسهلا بكم في أرض إسرائيل، يسرني جدا أن أراكم هنا ومعرفتكم قراءة التوراة مؤثرة كثيرا للعواطف. هذا هو الأساس. فكرنا خلال سنوات طويلة كيف يمكن جلبكم إلى إسرائيل وبعون الله نجحنا في ذلك».
وتناقل الناشطون صور اليهودي «صديق الحوثيين»، وهو يبتسم خلال استقبال نتنياهو له، مع عدد آخر، بينهم أطفال ونساء من ضمن اليهود الذي تم نقلهم من اليمن إلى إسرائيل بعملية سرية.



نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
TT

نجاة ركاب طائرة بعد استهداف مطار عدن بصاروخين حوثيين

طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)
طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية (سبأ)

سقط صاروخان داخل حَرَم مطار عدن الدولي أطلقتهما الميليشيا الحوثية، مساء الجمعة، في الوقت الذي كانت تتجهَّز طائرة تُقل ركاباً للإقلاع منه لحظة الاستهداف، وفقاً للمصادر الرسمية.

وذكرت إدارة أمن عدن، في بيان، أن المعلومات الأولية حول هذه الحادثة، التي تُعدّ الثانية خلال أسبوع، تُفيد بعدم تسجيل خسائر في الأرواح، موضحة أن الجهات المختصة تُواصل استكمال الإجراءات اللازمة، على أن تُوافي الرأي العام بأي تفاصيل إضافية فور استكمالها.

وأكدت إدارة الأمن أن تكرار هذه الحوادث داخل حَرَم المطار يمثل تهديداً خطيراً لسلامة الأعيان المدنية وحركة الطيران، ولا سيّما في ظل وجود رحلات جوية من وإلى عدة دول، ووجود المسافرين في صالات المغادرة والوصول.

وأشار البيان، الذي نشرته الوكالة الرسمية، إلى أن مطار عدن الدولي يُعد مَنفذاً جوياً حيوياً لليمنيين، بمن فيهم المرضى والحالات الإنسانية الذين يعتمدون عليه للسفر وتلقّي العلاج في الخارج.

من جانبه، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني سلامة ركاب وطاقم رحلة الخطوط الجوية اليمنية رقم (IY 612)، المتجهة إلى مطار القاهرة الدولي، مشيراً إلى أنها كانت تتجهز للإقلاع لحظة استهداف الميليشيا مطار عدن بصاروخين سقطا على بُعد نحو 500 متر من الطائرة، و100 متر من منتصف المدرج.

وأضاف الإرياني، في منشور على منصة «إكس»: «حالت عناية الله دون وقوع كارثة إنسانية مروّعة كان يمكن أن تُودي بحياة عشرات المسافرين الأبرياء»، منوهاً بأن «ما حدث ليس مجرد اعتداء على مطار مدنيّ، بل تهديد مباشر لأرواح الركاب وأطقم الطيران، وسلامة الملاحة الجوية، وانتهاك خطير للقوانين والأعراف الدولية».

وذكر وزير الإعلام أن هذا المطار المدني يُسيّر عشرات الرحلات الجوية يومياً، وينقل المرضى الباحثين عن العلاج، والطلاب الساعين إلى مستقبلهم، والمغتربين العائدين إلى أُسرهم أو المغادرين نحو أعمالهم، وآلاف اليمنيين الذين يعتمدون عليه نافذةً أساسيةً للتواصل مع العالم.

وشدّد الإرياني على أن استهداف مطار عدن الدولي «ليس إنجازاً عسكرياً ولا نصراً يُتباهى به، بل اعتداء على حق اليمنيين في الحياة والتنقل والعلاج والتعليم، وتهديد مباشر لأرواح الأبرياء وسلامة الطيران المدني».

وأكد الوزير أن «الدولة ستظل، بدعم وإسناد الأشقّاء في تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، ماضية بثبات في حماية شعبنا ومؤسساته ومرافقه الحيوية، وإنهاء التهديد الحوثي، واستعادة الدولة، وترسيخ الأمن والاستقرار في اليمن».


مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
TT

مصر والسودان يرفضان محاولات الإساءة لعلاقاتهما

لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)
لقاء سابق بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني الفريق عبد الفتاح البرهان في القاهرة (الرئاسة المصرية)

أكدت مصر والسودان «عمق العلاقات الأخوية» بينهما، ورفضا «محاولات الإساءة إلى العلاقات الثنائية القائمة على الاحترام المتبادل وحسن الجوار»، وذلك عقب استهداف منقبين عن الذهب والمعادن قرب الحدود بين البلدين، ومقتل مصريَّين في العاصمة السودانية الخرطوم.

وشدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، خلال لقائه وزير المالية السوداني، جبريل إبراهيم، على «ثوابت موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته»، مؤكداً استمرار الجهود المصرية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.

وجاء اللقاء بين عبد العاطي وإبراهيم، الجمعة، على هامش مشاركتهما في الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي. وأكد الوزيران «عمق العلاقات الأخوية والوشائج التاريخية التي تجمع البلدين والشعبين». وبحسب بيان للخارجية المصرية، شددا على «رفضهما لأي محاولة للإساءة لهذه العلاقات التي تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة والحدود وجميع الاعتبارات التي تقوم عليها علاقات حسن الجوار».

وتأتي هذه التأكيدات على وقع استهداف منقبين عن الذهب، يُعرفون محلياً بـ«الدهّابة»، قرب الحدود المصرية السودانية، وتداول مستخدمين لمنصات التواصل الاجتماعي في السودان مشاهد مصورة قالوا إنها تُظهر قصف طائرات عسكرية مصرية مناطق تعدين داخل الأراضي السودانية.

وكان المتحدث العسكري المصري قد أعلن، في بيان الاثنين الماضي، أن «عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية نفذت المرحلة الثالثة من حملة موسعة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية». وأوضح أن الحملة سبقتها عملية إلقاء منشورات تحذيرية، مشيراً إلى أنها «تستهدف فرض السيادة المصرية وحماية مقدرات البلاد وثرواتها».

وبالتزامن، أطلق مسلحون سودانيون النار على عدد من سائقي الشاحنات المصريين في الخرطوم، ما أسفر عن مقتل سائقَين وإصابة آخر.

وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث عبد العاطي وإبراهيم المسار السياسي وتطورات الأوضاع في السودان، وجدّد الوزير المصري تأكيد موقف بلاده الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسسات الدولة، ومواصلة الجهود لإنهاء الأزمة وتخفيف معاناة الشعب السوداني.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه وزير المالية السوداني جبريل إبراهيم الجمعة (الخارجية المصرية)

من جانبه، عدّ مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير يوسف الشرقاوي، اللقاء مؤشراً على استمرار التواصل السياسي بين القاهرة والخرطوم، وتجديداً لثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة السودان وسلامة أراضيه. وقال إن التأكيد على صون العلاقات الثنائية وإدارتها باحترام متبادل يمثل «رسالة مهمة في ظل الجدل المصاحب للحادثين الأخيرين».

وأضاف الشرقاوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن العلاقات بين البلدين تشمل مجالات عديدة، مؤكداً حرص مصر على تعزيز قدرات المؤسسات السودانية للاضطلاع بدورها، ودعم جهود إعادة الإعمار بعد الحرب. وبحسب بيان الخارجية المصرية، بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات، بما يلبي تطلعات الشعبين.

بدوره، رأى رئيس لجنة العلاقات الخارجية في «جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن الحادثين الأخيرين لا يعكسان طبيعة العلاقات التاريخية بين البلدين، متهماً أطرافاً أخرى، لم يسمّها، بتوظيفهما للإساءة إلى هذه العلاقات واستهداف الشراكة بين القاهرة والخرطوم.

ودعا جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى تحصين العلاقات بالاحتكام إلى «العقل والحكمة الدبلوماسية» في معالجة تداعيات الحادثين. واقترح تشكيل قوة مشتركة على الحدود للتصدي لعمليات التعدين الأهلي، إلى جانب تفعيل مسارات التعاون السياسي والاقتصادي والتنموي بين البلدين.

وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد أعلن، الاثنين، تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما وصفه بـ«الحادث الأليم» الذي تعرض له عدد من المعدّنين السودانيين في المنطقة الحدودية بين مصر والسودان. وأوضح أن اللجنة تضم ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية، للتحقيق في ملابسات الحادث والوقوف على جميع الظروف والوقائع المرتبطة به.


المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
TT

المغرب: وزراء يحافظون على حقائبهم في الحكومة الجديدة... وحضور وازن للنساء

العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)
العاهل المغربي الملك محمد السادس خلال ترؤسه اليوم الجمعة بالقصر الملكي بالرباط مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة (ماب)

ترأس العاهل المغربي الملك محمد السادس، اليوم الجمعة، بالقصر الملكي بالرباط، مراسم تعيين أعضاء الحكومة الجديدة، في خطوة تفتح مرحلة جديدة أمام السلطة التنفيذية، تتركز على تسريع الإصلاحات وتحسين أداء المرافق العمومية، وبهذه المناسبة، أدى أعضاء الحكومة الجدد القسم بين يدي الملك.

وتضم الحكومة الجديدة، برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، عدداً من الوجوه التي تتولى حقائب مرتبطة مباشرة بالملفات ذات الأولوية، إلى جانب استمرار عدد من الوزراء في مناصبهم، بما يعكس توجهاً نحو الجمع بين الاستمرارية وتجديد المسؤوليات الحكومية.

وشهدت الحكومة الجديدة بروز عدد من الأسماء التي تخوض تجربة الاستوزار لأول مرة، في أعقاب الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 من سبتمبر (أيلول) الماضي. وتضم الحكومة الجديدة 32 وزيراً، تجمع تشكيلتها بين قيادات حزبية وأطر سياسية وتكنوقراط، في إطار صيغة حكومية جديدة تراهن على توزيع المسؤوليات بين مكونات الأغلبية، والاستعانة بكفاءات في عدد من القطاعات.

وكما توقع عدد من المراقبين، فقد جدد الملك محمد السادس الثقة في فوزي لقجع بتعيينه وزيراً للاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية في الحكومة الجديدة، في خطوة تعكس استمرار الاعتماد على تجربته في تدبير المالية العمومية، ومواكبة الأوراش الاقتصادية للمملكة.

ويأتي هذا التعيين بعد سنوات من اشتغال لقجع في منصب الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، حيث راكم تجربة في إعداد قوانين المالية وتتبع تنفيذها، فضلاً عن مساهمته في تدبير الملفات المرتبطة بالتوازنات المالية والإصلاحات الميزانياتية.

وينظر إلى استمرار لقجع في المسؤولية الحكومية باعتباره امتداداً لمساره في تدبير الملفات المالية، في مرحلة تواجه فيها الحكومة الجديدة تحديات تتعلق بتعبئة الموارد، وتحفيز الاستثمار، وتمويل البرامج الاجتماعية، والحفاظ على التوازنات الماكرو-اقتصادية.

وتنتظر الوزير الجديد ملفات مالية واقتصادية مهمة، في مقدمتها إعداد وتنفيذ التوجهات المالية للحكومة، ومواكبة الإصلاحات الاقتصادية، بما يضمن التوفيق بين متطلبات التنمية والحفاظ على استدامة المالية العمومية.

كما يلاحظ في التشكيلة الحكومية الجديدة، احتفاظ تسعة وزراء بمناصبهم الحكومية، وفق البلاغ الديوان الملكي المتعلق بتعيين أعضاء الحكومة الجديدة،

ويتعلق الأمر بكل من عبد الوافي لفتيت، الذي احتفظ بحقيبة وزارة الداخلية، وناصر بوريطة على رأس وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وعبد اللطيف وهبي وزيراً للعدل، وأحمد التوفيق وزيراً للأوقاف والشؤون الإسلامية، إلى جانب نزار بركة الذي واصل مهامه على رأس قطاع التجهيز والماء، مع إدراج الغابات ضمن التسمية الجديدة للوزارة بعدما كانت خاضعة لوزارة الفلاحة.

وبالنسبة لحضور العنصر النسائي في الحكومة الجديدة، ضمت التشكيلة الحكومية التي عينها، اليوم الجمعة الملك، سبع نساء، بمن فيهن رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري، في حضور نسائي يتوزع بين رئاسة الجهاز التنفيذي وحقائب وزارية ومناصب وزيرة منتدبة، بما يعيد إلى الواجهة النقاش حول تمثيلية المرأة في مراكز القرار السياسي والتدبيري بالمغرب.

وتتولى فاطمة الزهراء المنصوري رئاسة الحكومة لتكون بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب في تاريخ المغرب، فيما تضم اللائحة ست نساء أخريات يشغلن مناصب وزارية، أو مهام منتدبة داخل الحكومة.

وتشمل الأسماء النسائية الواردة في التشكيلة شرفات أفيلال، التي أسندت إليها حقيبة وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، ونجوى كوكوس، وزيرة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، وقلوب فيطح، الوزيرة المنتدبة لدى رئيسة الحكومة المكلفة العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني.

كما تضم اللائحة مديحة خيير، الوزيرة المنتدبة لدى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، المكلفة التكوين المهني والتأهيل، وفاطمة السعدي، الوزيرة المنتدبة لدى وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، المكلفة الإسكان وسياسة المدينة، إلى جانب عائشة كلاع، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة، المكلفة إصلاح الإدارة.

وبذلك، يتوزع الحضور النسائي بين رئاسة الحكومة وقطاع الطاقة والمعادن، والأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة، والعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني، والتكوين المهني والتأهيل، والإسكان وسياسة المدينة، وإصلاح الإدارة.