وزير الخارجية القطري يدعو إلى حلّ سوري و«تغيير كامل» لإنقاذها من التقسيم

الشيخ محمد آل ثاني: الإرهاب والتطرف أكبر التحديات العالمية لتحقيق الأمن والسلم

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري («الشرق الأوسط»)
TT

وزير الخارجية القطري يدعو إلى حلّ سوري و«تغيير كامل» لإنقاذها من التقسيم

الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري («الشرق الأوسط»)
الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري («الشرق الأوسط»)

دعا الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية القطري، للتوصل إلى حلّ سياسي شامل وإلى «تغيير كامل» في سوريا لإنقاذها من مخاطر التقسيم.
كما شددّ على ضرورة تجفيف منابع الإرهاب، معتبرًا أن القضاء على ظاهرة الإرهاب في أي مكان لن يأتي إلا من خلال المعالجة الناجعة للبيئة التي تحتضنه وللأسباب العميقة التي تدفع إليه. وفي كلمة ألقاها أمام «منتدى الجزيرة» العاشر، أوضح الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن معظم دول الشرق الأوسط تعاني منذ عقود، بدرجات متفاوتة، من عدم الاستقرار وضعف المشاركة الشعبية في القرار، وغياب العدالة الاجتماعية والحريات الأساسية واحترام حقوق الإنسان وفشل نظام الأمن الجماعي الدولي.
وقال، إن المأساة التي يعاني منها الشعب السوري «ترجع إلى تقاعس المجتمع الدولي في التعامل الحازم والجاد مع هذه الأزمة والذي يكشف عجز وفشل نظام الأمن الجماعي الدولي». وأكد وزير الخارجية القطري على أنه «بات لزامًا على المجتمع الدولي التوصل إلى حل سياسي شامل وإلى تغيير كامل في سوريا لإنقاذها من مخاطر التفتت مع ما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على الدولة والمجتمع السوري وعلى المنطقة ككل».
وحمل الشيخ محمد آل ثاني، على ما سماه تقاعس المجتمع الدولي في التعامل مع الأزمة السورية، معتبرًا أن ذلك «يكشف عجز وفشل نظام الأمن الجماعي الدولي».
وأكد على أن عدم الاستقرار في الشرق الأوسط سببه الرئيسي استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية منذ أكثر من ستة عقود دون أن يبذل المجتمع الدولي جهودًا حقيقية لإنهائه، على الرغم من انتهاك إسرائيل للقرارات والقوانين والأنظمة والأعراف الدولية. وقال: «المجتمع الدولي لا يكتفي بموقف المتفرج على أعمال الاستيطان والبطش والتدمير والاعتقال والحصار التي تمارسها إسرائيل، وبدل أن يضغط ويهدد بفرض عقوبات على إسرائيل، كما يفعل مع دول أخرى تمارس أعمالاً أقل عدوانية منها، يلجأ إلى الضغط على الشعب الفلسطيني الضحية، وتهديده إذا هو رفض هذه السياسات والممارسات الوحشية غير المشروعة التي ترتكبها إسرائيل والتي تخالف كل الشرائع والأديان والقوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان».
وأكد وزير الخارجية القطري، أن الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته بصورة موضوعية يسودها منطق العدل والإنصاف والشرعية الدولية في معالجة قضايا الشعوب بصورة عادلة وعاجلة وعملية عن طريق الحوار الجماعي وعدم ترك الأمور حتى تصل إلى حافة التدهور. وحذر الشيخ محمد آل ثاني من مخاطر الإرهاب، معتبرا أن «العالم أجمع ومنطقة الشرق الأوسط بخاصة يواجه التحدي الأعظم لتحقيق الأمن والسلم الدوليين وهو الإرهاب والتطرف». وقال: «لا شك أن كثيرا من الأسباب كالفقر والبطالة والجهل جعل فئة الشباب هي الأكثر عرضة للتجنيد الطوعي وغير الطوعي من قبل الجماعات الإرهابية، لذا يتعين تمكين الشباب وتعزيز قدراتهم للاستفادة من طاقاتهم والابتعاد بهم عن البيئة الحاضنة للإرهاب والتطرف».
وشدد على أهمية القضاء على ظاهرة الإرهاب من خلال المعالجة الناجعة للبيئة التي تحتضنه وللأسباب العميقة التي تدفع إليه، وقال: «مكافحة الإرهاب والتطرف وتجفيف منابعه يوجب علينا أن ندرك أن أحد أهم أسباب التطرف والعنف والإرهاب حتى عابر الحدود منه هو استمرار الاستبداد والاضطهاد والتهميش وتسليط آلة الحرب الباطشة ضد الشعوب، ولنا أن نراجع فكل المحاولات السابقة للقضاء على الإرهاب بطريق أحادي غير موضوعي لم تحقق إلا توسعا للإرهاب وقدرته على جذب الآلاف من الفقراء والمهمشين».
وأكد على أهمية معاقبة مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية «الذين يضطهدون شعوبهم أو بالمشاركة في اضطهاد شعوب أخرى من خلال دعم آلة القمع في تلك الدول مثل سوريا».
وأوضح وزير الخارجية القطري أن «الإسلام لا يشكل تحديًا ضد أمة أو شعب أو دين أو قانون من القوانين الدولية، وإنما العداء للإسلام وتجذر كراهية المسلمين وممارسات سياسة التمييز ضدهم هو الذي يشكل تحديًا حقيقيًا، للعالم أجمع، ويهدد استقرار العلاقات الدولية وخصوصًا علاقات العالم الإسلامي بالمجتمعات الأخرى».
وأشار إلى أن العالم العربي لم يشهد طوال تاريخه أي عملية تطهير ضد الأديان والطوائف والأعراق وقال: «بإمكاننا أن نرى اليوم عدد الطوائف والأديان التي تعيش في العالم العربي وتؤدي طقوسها وتقاليدها، ولذا لا يمكن أن يربط تاريخ وحاضر العالم العربي بتلك الحركات والتنظيمات المتطرفة التي تمارس الإرهاب ضد شعوب المنطقة وطوائفها بما ذلك المسلمون أنفسهم».
ولفت إلى أن الاستبداد والفساد وغياب حكم القانون وعدم إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية السبب الرئيسي في انتفاضة شعوب عدد من الدول في المنطقة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن دولة قطر كانت سباقة إلى دعوة المجتمع الدولي إلى إنصاف هذه الشعوب ودعمها في تحقيق مطالبها المشروعة من أجل الحرية والكرامة، ومن أجل مستقبل تحقق فيه طموحاتها في حياة أفضل تسودها العدالة والمساواة وقيم الحوار والتسامح، وعدم الإقصاء الطائفي أو السياسي واحترام حقوق الإنسان. وقال: «في هذا الإطار يتعين استيعاب دروس الأمس، وذلك من خلال عدم فرض الهيمنة والإقصاء تحت إي شعارات عقائدية أو مسميات سياسية، والعمل على تأسيس حوار وطني واسع وشامل تشارك فيه مختلف القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية».



السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
TT

السعودية ودول عدة ترحب بتوقيع ليبيا أول ميزانية وطنية

توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)
توقيع ممثلي مجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة» للاتفاق المُوحَّد (المصرف المركزي)

رحبت السعودية، ومصر وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وقطر وتركيا والإمارات وبريطانيا وأميركا في بيان مشترك، الأحد، بتوقيع ميزانية موحّدة لليبيا لعام 2026 بتاريخ 11 أبريل (نيسان)، وهي الأولى منذ أكثر من عقد، وتمثل خطوة أساسية لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين القادة الليبيين في الغرب والشرق، وفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية السعودية.

وأشادت الدول عبر البيان «بالمقاربة البناءة في التوصل إلى هذا الاتفاق الذي من شأنه أن يُكرس الوحدة والاستقرار والازدهار في ليبيا»، مؤكدة أن التنفيذ الكامل للميزانية الموحّدة سيساعد على تعزيز الاستقرار المالي لليبيا، ويحافظ على قيمة الدينار والمقدرة الشرائية للشعب الليبي، ويمكن تنفيذ مشاريع التنمية والاستثمارات الدولية في شتى أنحاء البلاد، وتقوية المؤسسات التكنوقراطية الحيوية بما في ذلك مصرف ليبيا المركزي، والمؤسسة الوطنية للنفط، وديوان المحاسبة.

وأشارت الدول إلى أن الميزانية الموحّدة تتضمن أول ميزانية تشغيلية للمؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات، وتمويلاً يهدف إلى زيادة إنتاج الطاقة، فضلاً عن بنود رقابية لضمان الاستخدام الفعّال لهذه الأموال، وسوف ترفع زيادة إنتاج النفط والغاز من ازدهار الشعب الليبي وشركائه الدوليين، وسوف تسهم في دعم أمن الطاقة على المستويين الإقليمي والعالمي.

‏وأعادت الدول عبر البيان، تأكيد دعمها لبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا ولخريطة الطريق التي أعدّتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه.

وحثت الدول جميع الأطراف المعنية على الاستفادة من هذه الخريطة والوساطة التي تضطلع بها البعثة، لدفع عملية سياسية بقيادة ليبية تفضي إلى مؤسسات حكم موحدة وإجراء انتخابات وطنية؛ إذ سيعزز الاندماج الاقتصادي المسار السياسي ويكمله، «ومن مصلحة الجميع أن تكون ليبيا قوية ومزدهرة وذات مؤسسات اقتصادية وعسكرية وسياسية موحّدة».

واجهة البنك المركزي بطرابلس (رويترز)

وقطعت ليبيا أول شوط على طريق «توحيد الميزانية»، في خطوة تعدُّ الأولى نوعها منذ أكثر من 13 عاماً، وذلك بعد إعلان مصرف ليبيا المركزي، السبت 11 أبريل، اعتماد ميزانية مُوحَّدة ضمن اتفاق جرى توقيعه بين ممثلين لمجلسَي «النواب» و«الأعلى للدولة».


وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره العراقي المستجدات

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره العراقي الدكتور فؤاد محمد حسين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي مع الدكتور فؤاد محمد حسين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية العراقي، الأحد، المستجدات والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وجاءت مباحثات الوزيران خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من الدكتور فؤاد حسين.


ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
TT

ملك البحرين يكلّف ولي العهد محاسبة المتورطين بـ«المساس بأمن الوطن»

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)
العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (بنا)

أكد الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، أن بلاده تجاوزت تداعيات الحرب والاعتداءات الإيرانية على أراضيها، مشيراً إلى أنه كلّف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم لحمل الجنسية البحرينية.

واستقبل الملك حمد، الأحد، عدداً من كبار المسؤولين، حيث جرى خلال اللقاء بحث عدد من الموضوعات المتصلة بالشأن الوطني، وأعرب عن اعتزازه بما يحققه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، «من إنجازات مشرفة في العمل الحكومي، من أجل إحراز مزيد من التطور في مختلف المجالات».

وقالت «وكالة أنباء البحرين»، أنه «فيما يتعلق بتداعيات الحرب الغاشمة والاعتداءات غير المبررة من قبل إيران على مملكة البحرين»، قال الملك حمد: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسك المواطنين بالأخوة الصادقة التي تجمعهم، وبالعمل الجاد المتمثل في الإدارة المنضبطة لحكومتنا الرشيدة لتوفير جميع المتطلبات، وبالتعامل المهني مع مختلف المستجدات الطارئة».

وأضاف: أن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص تم رصدها، سواء دفاعياً أو اقتصادياً».

بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرة ما يلزم تجاه من سوّلت له نفسه خيانة الوطن، أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر في من استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقهم الإجراءات اللازمة، خصوصاً أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».

شدد الملك حمد آل خليفة على أن «مملكة البحرين ستظل متمسكة بمواقفها الثابتة والداعية إلى حل الأزمات عبر الحلول السلمية والمساعي الدبلوماسية، لكل ما فيه صالح شعوب المنطقة والعالم».