الإرهاب يضرب بروكسل.. رئيس الحكومة البلجيكية: لحظة سوداء

إغلاق المطارات ومحطات القطارات الداخلية.. وحالة من الفزع والرعب في العاصمة وشلل في بعض المناطق > أكثر من 200 بين قتيل وجريح.. و«داعش» يعلن مسؤوليته

جانب من الإسعافات الاولية لمصابة بتفجيرات محطة مايلبيك التابعة لمترو بروكسل أمس (أ ف ب) - سيارات الإسعاف والشرطة هرعت إلى موقع تفجير محطة المترو في بروكسل امس (رويترز) -  شرطي يفتش أحد المارة بالقرب من التفجير الذي وقع في محطة مايلبيك (أ ف ب)
جانب من الإسعافات الاولية لمصابة بتفجيرات محطة مايلبيك التابعة لمترو بروكسل أمس (أ ف ب) - سيارات الإسعاف والشرطة هرعت إلى موقع تفجير محطة المترو في بروكسل امس (رويترز) - شرطي يفتش أحد المارة بالقرب من التفجير الذي وقع في محطة مايلبيك (أ ف ب)
TT

الإرهاب يضرب بروكسل.. رئيس الحكومة البلجيكية: لحظة سوداء

جانب من الإسعافات الاولية لمصابة بتفجيرات محطة مايلبيك التابعة لمترو بروكسل أمس (أ ف ب) - سيارات الإسعاف والشرطة هرعت إلى موقع تفجير محطة المترو في بروكسل امس (رويترز) -  شرطي يفتش أحد المارة بالقرب من التفجير الذي وقع في محطة مايلبيك (أ ف ب)
جانب من الإسعافات الاولية لمصابة بتفجيرات محطة مايلبيك التابعة لمترو بروكسل أمس (أ ف ب) - سيارات الإسعاف والشرطة هرعت إلى موقع تفجير محطة المترو في بروكسل امس (رويترز) - شرطي يفتش أحد المارة بالقرب من التفجير الذي وقع في محطة مايلبيك (أ ف ب)

ضرب الإرهاب بروكسل عاصمة الاتحاد الأوروبي، ووقع ما كان يخشاه البلجيكيون، بعد أن ضرب الإرهاب من قبل مدريد ولندن وباريس، جاء الدور على بروكسل، واستيقظ البلجيكيون صباح أمس على أنباء التفجيرات التي ضربت مطار بروكسل وإحدى محطات القطارات الداخلية وعرفت البلاد حالة من الفزع والارتباك والانتشار الأمني المكثف، وأظهرت عدة عواصم أوروبية عن تضامنها مع بلجيكا لمواجهة هذه الظروف الحرجة.
«كنا نخشى هجوما إرهابيا وها هو وقع.. عمل جبان أعمى.. إنها لحظة سوداء ومحنة يجب أن نتجاوزها»، هذا ما قاله رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال في مؤتمر صحافي وأشار إلى رفع حالة الاستنفار الأمني في البلاد إلى الحالة القصوى «الرابعة»، وأضاف أن «هذا يعني اتخاذ إجراءات إضافية ونبحث الآن في هذا الأمر»، كما دعا المواطنين إلى الحذر والبقاء في المنازل وقال أيضا إن البلاد تمر بمحنة، ولا بد من التضامن خلال هذه المرحلة وفي نفس الوقت قال: «عازمون على ملاحقة المجرمين ومحاكمتهم، كما قدم التعازي لعائلات الضحايا». من جهته، قال المدعي العام الفيدرالي فردريك فان ليو: «إنه من المبكر الحديث عن عدد محدد من القتلى، ومن جانبها قالت مصادر إعلامية إن تفجيرات مطار زافنتم ببروكسل نتج عنها 11 قتيلا و35 جريحا، وأما تفجيرات محطة قطارات مالبيك، فقد أسفرت عن 20 قتيلا وعشرات من الجرحى، وبالتالي يكون هناك ما يقرب من 200 شخص ما بين قتيل وجريح حسب هذه المصادر». ووقع تفجير مطار بروكسل في صالة المغادرة بالقرب من موقع شركة بروكسل إيرلينز وأيضا الخطوط الجوية الأميركية وهما في نفس المكان تقريبا بعد خطوات من الباب الرئيسي لدخول المسافرين في مطار بروكسل، وهي أبواب لا يوجد بها ماسحات ضوئية للكشف عن المتفجرات أو الأسلحة وعلى الفور فرضت السلطات الأمنية طوقا أمنيا حول مطار بروكسل، كما تعطلت حركة السفر في المطار وإلغاء الرحلات وأيضا فرضت السلطات طوقا أمنيا حول محطة قطار مالبيك ببروكسل وهي قريبة من مقر مؤسسات الاتحاد الأوروبي وشوهدت سيارات الإسعاف وسيارات الشرطة والمطافئ تجوب شوارع بروكسل.
في غضون ذلك، أعلن مسلحو تنظيم (داعش) مسؤوليتهم عن هجمات بروكسل التي وقعت أمس، حسبما ذكرت وكالة أعماق الإعلامية التابعة للتنظيم المتطرف. ونقل الموقع باللغة الإنجليزية أن «مقاتلي تنظيم داعش شنوا أمس سلسلة هجمات بأحزمة ناسفة وعبوات استهدفت مطارا ومحطة مترو في وسط العاصمة البلجيكية بروكسل، الدولة التي تشارك في التحالف الدولي ضد (داعش)». وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال أشخاص خرجوا عقب التفجيرات في محطة المترو إن المشهد كان مرعبا انقطعت الكهرباء وفتحت أبواب المترو لخروج الركاب في ظل حالة من الفزع والصراخ وبكاء الأطفال والهرولة للخروج من المكان بأسرع وقت ممكن». وأعرب عدد من المواطنين عن أسفهم لوقوع هذه التفجيرات، وقالوا إنهم سيظهرون كل أشكال الدعم والتعاون مع السلطات لتجاوز هذه المرحلة الحرجة، وقال البعض منهم إن السلطات الأمنية ليست وحدها التي تواجه تحديا واختبارا صعبا وإنما بلجيكا بأسرها. وجاءت التفجيرات بعد أيا قليلة من اعتقال صلاح عبد السلام المطلوب الأمني الأبرز على خلفية تفجيرات برايس التي وقعت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وكانت السلطات البلجيكية وقتها قد أعربت عن مخاوفها من وقوع تفجيرات مماثلة في بروكسل وعادت من جديد عقب اعتقال عبد السلام لتتحدث عن احتمال وجود مخاطر إرهابية مما طرح الكثير من علامات الاستفهام على مدى جدوى حالة الاستنفار الأمني التي عرفتها البلاد خلال الشهور الماضية. ودعا رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل، كل أطياف الشعب إلى الاحتفاظ بالهدوء وضبط النفس وإظهار التضامن في هذا الوقت الصعب الذي تواجهه البلاد.
وفي أول مؤتمر صحافي يعقده ميشيل أمس، بعد عدة ساعات من وقوع الهجمات في مطار بروكسل الدولي وإحدى محطات المترو الرئيسية في مدينة بروكسل، شدد ميشيل، على أن الحكومة قررت رفع مستوى التأهب الأمني إلى المستوى الرابع، الأعلى على الإطلاق، وقال: «هناك إجراءات أمنية في طريقها إلى التنفيذ، خاصة إحكام المراقبة على الحدود الخارجية للبلاد، وتقييد حركة المواصلات العامة في العاصمة. وأضاف أن وزارة الداخلية قررت إعلان استنفار أمني، بينما نشر الجيش 225 عنصرا إضافيا في الطرقات، مما يرفع عدد عناصر الجيش في العاصمة إلى ألف عنصر. وطمأن ميشيل إلى أن السلطات السياسية والقضائية وقوات الشرطة تعمل بشكل منسق من أجل إدارة الوضع: «نحن مصممون على إدارة الوضع والتصدي لهذا الاختبار الصعب»، وفق كلامه وشدد على أن الأولوية الآن هي مساعدة الجرحى وإحصاء عدد الضحايا إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة استنفارا صحيا عاما، وأطلقت بعض المستشفيات نداءات للتبرع بالدم ورفض رئيس الوزراء الكشف عن أي معلومات متعلقة بهوية مرتكبي الأعمال الإرهابية، خاصة لجهة علاقة ما حدث اليوم، بعملية القبض على المدعو صلاح عبد السلام، والصلات المتوقعة بهجمات باريس التي وقعت في الـ13 من نوفمبر الماضي ولمّح رئيس الوزراء إلى أن السلطات كانت تخشى مثل هذا العمل، «حدث ما كنا نخشاه»، كما قال.
وعلى الصعيد الأوروبي ومن هولاند التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي، حيث حذر رئيس وزراء هولندا مارك روته مواطنيه من السفر إلى بلجيكا بعد تفجيرات في بروكسل. وقال روته في مؤتمر صحافي إنه تم تشديد إجراءات التفتيش التي يقوم بها الجيش والشرطة في المطارات ومحطات القطارات بمختلف أنحاء البلاد. لكن لم يتم رفع مستوى التهديد بوقوع هجمات في هولندا عن الدرجة الحالية وهي «كبير» ولا توجد أدلة ملموسة على تعرض البلاد لتهديد فوري، وفي برلين قال وزير الداخلية الألماني توماس دي مايتسيره إن الهجمات التي وقعت في بروكسل يوم الثلاثاء موجهة على ما يبدو ليس لبلجيكا وحسب وإنما للاتحاد الأوروبي وحرياته بالكامل.
وأضاف في مؤتمر صحافي في برلين: «يبدو أن الأهداف الواضحة للهجمات - مطار دولي ومحطة مترو قرب مؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي - تشير إلى أن هذا الهجوم الإرهابي ليس موجها لبلجيكا وحسب وإنما موجه لحريتنا وحرية حركة وتنقل الجميع في الاتحاد الأوروبي». وعبرت المفوضية الأوروبية عن «التضامن مع الشعب والحكومة البلجيكية» عقب الهجمات الإرهابية التي طالت صباح أمس مطار بروكسل الدولي وإحدى محطات المترو الرئيسية في مدينة بروكسل. وقد أجرى رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، اتصالات هاتفية أمس مع كل من رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشيل، ونظيره الهولندي مارك روتيه، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، وكذلك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. وأشار ماغارتيس شيناس إلى أن المفوضية الأوروبية رفعت مستوى التأهب الأمني إلى المستوى البرتقالي، فـ«ليس هو المستوى الأعلى، ولكننا نعمل بالتنسيق مع السلطات البلجيكية»، وفق كلامه.
وشدد المتحدث على أن المفوضية تعمل بمقتضى التعليمات التي تقدمها السلطات البلجيكية، رافضًا، في الوقت نفسه، التحدث عن نقص في الاحتياطيات الأمنية. وأكد أن المفوضية ستتعامل مع التطورات الحالية دون تسرع وبتنسيق مع كل العواصم الأوروبية.



مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.


تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد الأزمة الدبلوماسية بين واشنطن وبرلين

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض 3 مارس الماضي (أ.ب)

زادت حدّة التوتر بين الولايات المتّحدة وألمانيا، أمس، رغم محاولات المستشار الألماني فريدريش ميرتس تجاوز الأزمة الدبلوماسية التي فجّرتها تصريحاته حول حرب إيران.

ويبدو أن العلاقة الدافئة التي جمعت بين ميرتس والرئيس الأميركي دونالد ترمب حتى الآن بدأت تتغير؛ إذ شنّ الأخير سلسلة هجمات عليه، ووصفه بأنه «لا يعرف ماذا يقول»، تعليقاً على كلام ميرتس بأن «إيران تُذلّ شعباً بكامله»، وهو يقصد الأميركيين.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال» أن «أداء ألمانيا سيئ على الصعيد الاقتصادي وغيره!»، مُتّهماً ميرتس بأنه لا يمانع حصول إيران على سلاح نووي. ولم يتوقف ترمب عند هذا الحد، بل أعلن أنه يُفكّر في تقليص عدد الجنود الأميركيين في ألمانيا، وأنه سيتخذ قراراً حول ذلك قريباً.

وفي منشور جديد، أمس، قال ترمب إنه ينبغي على المستشار الألماني أن يقضي وقتاً أطول في إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، وفي إصلاح «بلاده المتعثرة، وخاصة في مجالَي الهجرة والطاقة».

وفيما بدا ردّاً على التهديد الأميركي، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول خلال زيارة رسمية له إلى الرباط، أمس، إن بلاده مستعدة لاحتمال خفض الوجود العسكري الأميركي على أراضيها، وإنها تنتظر «باطمئنان» قرارات واشنطن في هذا الصدد.


فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
TT

فرنسا تستضيف اجتماعاً مخصصاً لحل الدولتين في يونيو

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، الخميس، أن باريس ستستضيف اجتماعاً دولياً في 12 يونيو (حزيران) مخصصاً لحل الدولتين للنزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال بارو، في رسالة مصورة بُثت خلال تجمع من أجل السلام في تل أبيب، إن باريس ستستضيف «مؤتمراً دولياً حتى تتمكن منظمات المجتمع المدني الإسرائيلية والفلسطينية من إيصال أصواتها»، عقب قرار فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين في سبتمبر (أيلول).

والاجتماع من تنظيم ائتلاف «حان الوقت» الذي يقدّم نفسه على أنه تحالف يضم 80 منظمة تعمل معاً لإنهاء النزاع من خلال اتفاق سياسي يضمن لكلا الشعبين الحق في تقرير المصير والحياة الآمنة.

وشارك مئات الأشخاص في المسيرة التي نُظمت، بعد ظهر الخميس، في تل أبيب، بحسب صحافيي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعارض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إحدى أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة تماماً في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتعمل هذه الحكومة على أرض الواقع على جعل حل الدولتين مستحيلاً، مع توسيعها نطاق الأنشطة الاستيطانية.