السعودية: انسحاب القوات الروسية من سوريا «خطوة إيجابية».. وندين انتهاكات النظام

مجلس الوزراء يعلن عن إنشاء كيان باسم «هيئة النقل العام»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس) - الأمير محمد بن نايف ولي العهد خلال جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس) - الأمير محمد بن نايف ولي العهد خلال جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية: انسحاب القوات الروسية من سوريا «خطوة إيجابية».. وندين انتهاكات النظام

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس) - الأمير محمد بن نايف ولي العهد خلال جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء أمس (واس) - الأمير محمد بن نايف ولي العهد خلال جلسة مجلس الوزراء (واس)

عد مجلس الوزراء السعودي الانسحاب الجزئي للقوات الروسية «خطوة إيجابية»، معربا عن الأمل أن يسهم هذا الانسحاب في تسريع وتيرة العملية السياسية التي تستند إلى إعلان «جنيف1»، وأن يجبر نظام بشار الأسد على تقديم التنازلات اللازمة لتحقيق الانتقال السياسي الذي ينشده الجميع في سوريا.
جاء ذلك ضمن جلسة مجلس الوزراء التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في الرياض، بعد ظهر أمس، حيث جدد في هذا السياق إدانة بلاده استمرار الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها النظام السوري وأعوانه ضد أبناء الشعب السوري التي أدت إلى وقوع 400 ألف قتيل ونحو مليون جريح وتشريد ونزوح ولجوء ما يزيد على 12 مليون شخص.
ونوه بالبيان المشترك لدول مجلس التعاون الخليجي أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف خلال الحوار التفاعلي مع اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا، معبرًا عن استياء السعودية وإدانتها لاستمرار النظام السوري في تأخير إجازة تصاريح المساعدات وعدم إجازة المواد الطبية اللازمة للمناطق المحاصرة، ومناشدتها المجتمع الدولي إلزام النظام السوري وأعوانه بوقف إطلاق النار والاختراقات اليومية للهدنة التي تم التوصل إليها وضرورة تسهيل وصول المساعدات الإنسانية للشعب السوري.
وكان خادم الحرمين الشريفين أطلع المجلس على نتائج المباحثات الرسمية مع الرئيس الغيني ألفا كوندي، وعلى مضمون الرسالة التي تسلمها من الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت، وفحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس السوداني عمر حسن البشير، ونتائج استقباله رئيس البرلمان العراقي الدكتور سليم الجبوري، ووفدا من الكونغرس الأميركي.
وعقب الجلسة، أوضح الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام لوكالة الأنباء السعودية، أن المجلس، اطلع على البيان المشترك الصادر عن مجلس التنسيق السعودي - المصري في اجتماعه الخامس الذي عقد في الرياض أول من أمس، منوهًا بما اشتمل عليه من توقيع عدد من الاتفاقيات لتعزيز استمرار التعاون الثنائي بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين وشعبيهما.
وبين أن مجلس الوزراء استمع إلى جملة من التقارير عن مجريات الأحداث وتطوراتها في المنطقة والعالم والجهود الدولية بشأنها، خاصة مستجدات الوضع على الساحة السورية.
وأشار الوزير الطريفي إلى أن المجلس عبر عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين للتفجير الإرهابي الذي وقع بمدينة إسطنبول وأسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى، وللهجوم الانتحاري الذي وقع في عاصمة ولاية «بورنو» في نيجيريا وأسفر عن سقوط العشرات بين قتيل وجريح، مجددًا مواقف السعودية الثابتة ضد الإرهاب بصوره وأشكاله كافة، وتأييدها لكل ما تتخذه الدول الشقيقة من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها.
وأفاد الدكتور الطريفي بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، حيث وافق على تفويض ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأذربيجاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الدفاع المدني بين وزارة الداخلية في السعودية ووزارة حالات الطوارئ في أذربيجان، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة لاستكمال الإجراءات النظامية.
وأقر المجلس، بعد الاطلاع على ما رفعه وزير النقل، دمج هيئة الخطوط الحديدية وهيئة النقل العام في هيئة واحدة تسمى «هيئة النقل العام»، وإلغاء تنظيم هيئة الخطوط الحديدية، الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 1 وتاريخ 12-1-1429هـ، وتعديل تنظيم هيئة النقل العام الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم 323 وتاريخ 14-9-1434هـ، وذلك وفقًا لعدد من الترتيبات، ومن بينها: تعديل تعريف النقل العام، الوارد في المادة الأولى ليكون بالنص الآتي: «النقل العام: نقل الركاب والبضائع بأجر بوسائل النقل داخل مدن المملكة وبينها وإلى الدول الأخرى، ويستثنى من ذلك النقل الجوي».
وتعديل الفقرة 1 من المادة الخامسة على النحو الآتي: «يكون للهيئة مجلس إدارة برئاسة الوزير، وعضوية كل من رئيس الهيئة وممثلين من وزارات الداخلية، والمالية، والنقل، والشؤون البلدية والقروية، والاقتصاد والتخطيط، والتجارة والصناعة، وثلاثة من القطاع الخاص ذوي علاقة بنشاط النقل، يعينون بقرار من مجلس الوزراء بناء على ترشيح من الوزير».
كما أقر المجلس، عددا من الترتيبات بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة التعليم في شأن إيجاد منظومة فاعلة للنقل التعليمي في المملكة، والاطلاع على توصية اللجنة الدائمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم 2 - 14-37- د وتاريخ 20-5-1437هـ، أقر من بينها:
«تشكيل لجنة من المتخصصين في مجال النقل التعليمي في وزارة النقل وعضوية وزارات الداخلية، والتعليم، والعمل، والشؤون البلدية والقروية، تتولى التنسيق بين الجهات ذات العلاقة بالنقل التعليمي، والتأكد من شمولية وتكامل التشريعات والتنظيمات المتعلقة به، من أجل الوصول إلى منظومة فاعلة للنقل التعليمي، والتأكيد على تطبيق السياسات المنظمة للنقل التعليمي بالاشتراك مع الجهات المعنية بالتنفيذ، وحثّ الجهات المنفذة على الاستفادة من نظام (ساعد) في وزارة الخدمة المدنية وهيئة توليد الوظائف ومكافحة البطالة في شغل وسعودة وظائف قطاع النقل التعليمي.
وبدء قيام شركة تطوير لخدمات النقل التعليمي بالتشغيل الجزئي الذاتي للأغراض الاستراتيجية بالحافلات مباشرة أو بالشراكة مع القطاع الخاص، وقيام وزارة الشؤون البلدية والقروية بوضع وتبني السياسات العمرانية الملائمة لدعم خدمات النقل التعليمي، كتحديد مواقع المدارس القريبة من المناطق السكنية، وتطوير ممرات المشاة في الأحياء السكنية لسهولة وصول الطلاب والطالبات لمدارسهم، مع تطبيق معايير الأمن والسلامة بحسب الأنظمة والتعليمات المتبعة، وقيام وزارة التعليم بمراجعة أوقات الدوام المدرسي بالنسبة للطلاب والطالبات في التعليم العام والعالي لتقليل الازدحامات المرورية، وقيام وزارة العمل بدراسة تحديد نسبة للسعودة في قطاع النقل التعليمي، ومراجعته بشكل دوري».
وبعد الاطلاع على توصية اللجنة الدائمة لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم (14 - 9-37-د وتاريخ 15-4-1437هـ، أقر مجلس الوزراء عددًا من الترتيبات، من بينها: «تنشأ وحدة تنظيمية بوزارة الشؤون البلدية والقروية بمستوى إدارة عامة ترتبط بوكالة الوزارة لتخطيط المدن، باسم (المرصد الحضري الوطني) يكون هو المرجع الرئيسي لكل ما يتعلق بعملية الرصد الحضري في المملكة، وترتبط المراصد الحضرية المحلية في أمانات المناطق والمحافظات فنيًا بالمرصد الحضري الوطني، وأن تقوم وزارة الشؤون البلدية والقروية بتوفير الاحتياجات الوظيفية والإدارية والتقنية وغيرها للمرصد الحضري الوطني، بعد الاتفاق مع وزارة المالية، وفق الإجراءات النظامية المتبعة، فيما يكون للمرصد الحضري عدد من المهمات، من بينها: إجراء الدراسات المقارنة للمؤشرات الحضرية بين المناطق والمحافظات، والعمل على جمع البيانات والمعلومات المتعلقة بالمؤشرات الحضرية، وتحليلها، وتطوير نظام تقني لتدفق البيانات والمعلومات إلكترونيًا بما يسهل للجهات الحكومية عملية الحصول عليها بيسر وبشكل دوري، وإعداد إطار المؤشرات الحضرية الوطنية بمشاركة المراصد الحضرية في المناطق والمحافظات والجهات الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، وأن تقوم وزارة الشؤون البلدية والقروية بإعداد دراسة تقويمية بعد خمس سنوات من إنشاء المرصد الحضري الوطني وممارسته لمهماته، ورفعها إلى المقام السامي، للنظر في استقلاله وتطويره».
تجدر الإشارة إلى أن المرصد الحضري يعّرف بأنه مركز متخصص يأخذ شكل إدارة متخصصة فنيًا تُنشأ في صلب الهيكل التنظيمي لإدارة المدينة، ويهدف إلى تطوير عمليات الرصد الحضري والمؤشرات الحضرية والإشراف الفني على المراصد الحضرية المحلية في المناطق والمحافظات والتنسيق بينها والاستفادة منها عند إعداد استراتيجيات وسياسات التنمية الحضرية.
كذلك وافق مجلس الوزراء على تعيين كل من: محمد بن عبد الرحمن بن عبد المحسن بن مقرن على وظيفة «مستشار لشؤون المواطنين» بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الحرس الوطني، ومحمد بن عبد الكريم بن عبد الله الجنيدل على وظيفة «مدير عام الإدارة القانونية» بذات المرتبة بالصندوق السعودي للتنمية، وعادل بن حسن بن حمد آل حسن على وظيفة «مستشار إداري» بالمرتبة الخامسة عشرة بالرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وسعود بن محمد بن أحمد هنيدي على وظيفة «مدير عام مكتب أمير المنطقة» بالمرتبة الرابعة عشرة بإمارة منطقة مكة المكرمة، وعادل بن مبارك بن عبد الله المبارك على وظيفة «وكيل الوزارة المساعد للتجارة الخارجية» بذات المرتبة بوزارة التجارة والصناعة، ونامي بن خلف بن طلق الشمري على وظيفة «مساعد مدير عام فرع الهيئة بمنطقة مكة المكرمة» بالمرتبة الرابعة عشرة بهيئة الرقابة والتحقيق.
كما وافق المجلس على تعيين الآتية أسماؤهم على وظائف وزير مفوض بوزارة الخارجية، وهم: هاني بن عبد الله بن محمد مؤمنة، ومحمد بن عبد الله بن إبراهيم التركي، وعدنان بن عبد الرحيم بن محمد باماقوس. واطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها تقرير عن أوجه التعاون مع جنوب أفريقيا، وتقرير عن نتائج زيارة وزير الخارجية الإندونيسي، وأحاط المجلس علمًا بما جاء في الموضوعين المشار إليهما ووجه حيالهما بما رآه.



«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«بوينغ»: نعمل مع السعودية لتحديث أسطول «إف - 15» ونستهدف تعميق التوطين الدفاعي

مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)
مشاركة شركة «بوينغ» في معرض الدفاع العالمي بالعاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

أكد أسعد الجموعي، رئيس شركة «بوينغ» في السعودية، أن الشركة تبحث مع وزارة الدفاع والقوات المسلحة مشروعاً استراتيجياً لتحديث أسطول طائرات «إف - 15» العاملة لدى القوات الجوية الملكية السعودية، بما يرقى بها إلى مستوى النسخة الأحدث «F-15EX»، في خطوة يتوقع أن تحمل عائداً صناعياً وتقنياً كبيراً على قطاع الصناعات الدفاعية في المملكة.

وقال الجموعي في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن علاقة «بوينغ» بالسعودية تمتد لأكثر من 81 عاماً، واصفاً المملكة بأنها «شريك استراتيجي طويل الأمد»، وليست مجرد عميل شراء.

وأضاف أن السعودية تُعدّ أكبر مشغل لطائرات «إف - 15» خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمثل - بحسب تعبيره - «مصدر فخر وركيزة لشراكة متقدمة في المرحلة المقبلة».

وأوضح أن مشروع التحديث المقترح يشمل تطوير أنظمة الرادار، والإلكترونيات، وأنظمة المهام، عبر حزمة ترقيات شاملة تواكب استثمارات القوات الجوية الأميركية في النسخة «EX»، بما يؤكد استمرار هذه المنظومة لعقود مقبلة.

 

توطين ممتد

وأشار الجموعي إلى أن تنفيذ أعمال التحديث - في حال إقرار المشروع - سيفتح المجال أمام شركات سعودية، في مقدمتها الشركة السعودية للصناعات العسكرية «سامي» وشركة «السلام» التابعة لها، لتولي نطاقات عمل في أنظمة الاتصال، والهياكل، والتسليح، بما يعزز مستهدفات التوطين ونقل التقنية.

وكشف أن «بوينغ» ستقدم تقنية حديثة تعرف بـ«FSDA»، تقوم على أتمتة الرسومات والعمليات الهندسية رقمياً، ما يرسخ منهجية تطوير متقدمة داخل المملكة، ويؤهل الشركات المحلية للاندماج في منظومة التوريد العالمية للشركة، حال استيفائها معايير الجودة والكفاءة المالية والفنية.

وبيّن أن هذه المشاريع تمتد لسنوات طويلة، قد تصل إلى 5 أو 7 سنوات أو أكثر، بما يعزز الاستدامة الصناعية، ويوفر فرصاً نوعية للكوادر الوطنية.

أسعد الجموعي رئيس شركة «بوينغ» في السعودية خلال مشاركته بإحدى جلسات المؤتمر المصاحب لمعرض الدفاع العالمي (الشرق الأوسط)

رؤية 2030

وعن تقييمه لمسار رؤية السعودية 2030، قال الجموعي إن من يشكك في نجاحها «قد لا يكون مطلعاً على تفاصيلها»، لافتاً إلى أن قطاعات حيوية - مثل السياحة - تجاوزت مستهدفاتها قبل موعدها. وأشار إلى أن المملكة استقطبت نحو 100 مليون سائح في 2024، وهو رقم يسبق مستهدف 2030 البالغ 150 مليوناً، ما انعكس مباشرة على الطلب على الطيران التجاري وتوسع الأساطيل.

وأضاف أن هذا النمو يمثل فرصة مباشرة لشركات تصنيع الطائرات، وفي مقدمتها «بوينغ»، التي تُعد من أكبر موردي الطيران التجاري عالمياً.

 

أيقونة جذب

وفي الشأن الدفاعي، اعتبر الجموعي أن استضافة السعودية للنسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي (WDS) تمثل مؤشراً على نضج القطاع، مؤكداً أن المعرض بات منصة عالمية تستقطب كبرى شركات الدفاع، وأصبح الحصول على مساحة عرض فيه تحدياً في ظل الطلب المتزايد.

وأشار إلى أن المملكة انتقلت من مرحلة الاستحواذ على الأنظمة الدفاعية إلى مرحلة تطوير القدرات، موضحاً أن لديها أكثر من 400 قطعة دفاعية من «بوينغ»، وأكثر من 200 طائرة «إف - 15»، ما يجعل تحديث هذه المنظومات أولوية في المرحلة المقبلة.

وأكد أن «بوينغ» تعمل ضمن مفهوم «عائلة الأنظمة» (Family of Systems) التي تواكب تقنيات الجيلين الخامس والسادس، تماشياً مع توجه القيادة السعودية نحو الشراكات التطويرية المتقدمة، وليس الاكتفاء بشراء تقنيات تقليدية.

 

شريك صناعي

ورداً على سؤال حول تحول السعودية من مستهلك إلى شريك صناعي، شدد الجموعي على أن المملكة «كانت دائماً شريكاً»، لافتاً إلى أن نسبة التوطين في الصناعات الدفاعية ارتفعت - بحسب تقديرات معلنة - من نحو 2 إلى 3 في المائة قبل 5 سنوات، إلى نحو 25 في المائة حالياً، ما يمثل قفزة نوعية خلال فترة وجيزة.

وقال إن هذه الأرقام تعكس تسارعاً واضحاً في مسار بناء قاعدة صناعية دفاعية وطنية، وإن كانت المملكة لا تزال في منتصف الطريق نحو بناء منظومة تصنيع متقدمة بالكامل.

 

خريطة الإمداد العالمية

وفي محور سلاسل الإمداد، أكد الجموعي أن السعودية باتت ضمن خريطة الإمداد العالمية لـ«بوينغ»، خصوصاً فيما يتعلق بمواد خام استراتيجية مثل الألمنيوم، مستفيدة من توافر البوكسايت والفوسفات في المنطقة الشرقية، إضافة إلى الطاقة منخفضة التكلفة والبنية التحتية اللوجيستية المتكاملة.

وكشف أن الشركة تعمل مع الجهات السعودية على دراسة مشروع لتطوير ألمنيوم مخصص لصناعة الطائرات، مشيراً إلى أن الإعلان عنه سيتم عند اكتمال جدواه الاقتصادية والاتفاق النهائي بين الطرفين.

وشدد رئيس «بوينغ» السعودية على أن القيادة في المملكة أصبحت «انتقائية وذكية» في تخطيطها الدفاعي، ما يدفع الشركات العالمية إلى تقديم حلول أكثر تقدماً وتعقيداً، وقال: «(بوينغ) ملتزمة بالعمل مع المملكة لتلبية احتياجاتها الدفاعية والتقنية المتقدمة، ضمن شراكة مستمرة تمتد لعقود مقبلة».


محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.