«أبوظبي للاستثمار» يكشف عن استراتيجيته الجديدة

يدير صندوقًا سياديًا بقيمة 775 مليار دولار

«أبوظبي للاستثمار» يكشف عن استراتيجيته الجديدة
TT

«أبوظبي للاستثمار» يكشف عن استراتيجيته الجديدة

«أبوظبي للاستثمار» يكشف عن استراتيجيته الجديدة

كشف الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار، أن مهمة الجهاز تتضمن العمل على تنمية متزنة لرأس المال عبر منهجية استثمارية محكمة وكوادر بشرية ملتزمة، مشيرًا إلى أن ذلك يعتبر من السمات الأساسية لجميع أعمال الجهاز ونشاطاته بدءًا من طريقة تخطيط وتنظيم الأعمال وصولاً إلى آلية اتخاذ القرارات.
وقال الشيخ حامد بن زايد: «لدينا استثمارات عدة من فئات وأنواع الأصول الاستثمارية، ولم نكتف بالإنجازات التي حققناها، بل نواصل مسيرة النمو والتطور على الصعيدين الاستثماري والتنظيمي، بما يعزز قدرتنا على اغتنام واقتناص الفرص بالشكل الأمثل، حيث قطع جهاز أبوظبي للاستثمار أشواطا كبيرة في سبيل تطوير إمكاناته الداخلية وتعزيز مرونته وقدرته على التكيف مع ظروف السوق المتغيرة».
وأضاف في كلمة له بمناسبة احتفال جهاز أبوظبي للاستثمار بمرور أربعة عقود على تأسيسه: «في الواقع كانت الاستراتيجية الأولى للجهاز تعكس بساطة العالم آنذاك، إذ انحصرت على الاستثمار في محافظ الأسهم والسندات، التي كان يديرها عدد قليل من المديرين الاستثمارين الخارجيين المرموقين تحت إشراف فريقنا الداخلي»، مشيرًا إلى أنه شيئا فشيئًا ومع تغير الظروف الاقتصادية حول العالم تطورت ثقافة جهاز أبوظبي للاستثمار لتركز على التعاون وتبادل الآراء.
وتابع: «على صعيد الاستثمارات، اعتمدنا سلسلة من الإجراءات التي تضمن اتخاذ قرارات تستند إلى تحليلات مفصلة ومسؤوليات محددة، فاستراتيجيتنا تقوم على مبدأ صريح وواضح يتلخص في يقيننا بأن المخاطرة تمثل جزءًا لا يتجزأ من العملية الاستثمارية، إلا أن سمعتنا المؤسسية تعتلي سلم أولوياتنا دائمًا، فالاستثمار المربح قد ينسى سريعًا، ولكن ارتكاب خطأ واحد عند اتخاذ قرار قد يبقى في الذاكرة لأعوام».
وقال العضو المنتدب لجهاز أبوظبي للاستثمار: «إن توخي الحذر وتفادي المخاطر وحدهما لا يشكلان استراتيجية كافية لضمان النجاح على الأمد الطويل، ولذلك نضع في عين الاعتبار دائمًا طبيعة العالم الذي نمارس نشاطاتنا فيه، فالعالم اليوم متسارع الخطى وكثير التقلبات ويتطلب درجة عالية من الوعي وحضور البديهة، بالإضافة إلى المعرفة والاستعداد لاستخدام أساليب جديدة تمكننا من ممارسة أعمالنا بفاعلية أكبر وكفاءة أفضل، حيثما كان ذلك مناسبا».
وبحسب مؤسسة الصناديق السيادية «إس دبليو إف اي» المختصة بالإحصاءات المتعلقة باستثمارات الدول، يحتل جهاز أبوظبي للاستثمار المرتبة الرابعة بين المؤسسات الحكومية العالمية وفق أحدث تصنيفاتها لأكبر الصناديق السيادية حجمًا في العالم حتى يوليو (تموز) الماضي، برأسمال يصل إلى 775 مليار دولار.
وأكد الشيخ حامد أنه «في إطار الحرص الشديد على التخطيط للمستقبل نضع دائمًا أهدافًا بعيدة المدى فيما نواصل مسيرتنا نحو تطوير وتعزيز كفاءة الأنظمة والعمليات».
ويوضح مرسوم إنشاء الجهاز قرارًا تاريخيًا ينص على إنشاء مؤسسة مستقلة تتخذ قراراتها الاستثمارية بناء على اعتبارات اقتصادية صرفة، وتحمل رسالة واضحة ومحددة المعالم، مما وفر قاعدة متينة وبيئة مناسبة أتاحت للجهاز تحقيق النمو ومواصلة النجاح على مدى الأربعين سنة الماضية، وكان المرسوم ترجمة للرؤية الاستراتيجية للقيادة في تنويع مصادر الدخل، بحسب الشيخ حامد.
وأضاف: «ما كان للجهاز أن يحقق النمو والنجاح دون كوادره البشرية والذين بلغ عددهم الإجمالي نحو 5 آلاف موظف منذ تأسيسه، وضعوا على مدى عقود مضت نموذجًا يحتذى به في الولاء والكفاءة والتميز».
وأكد أن ما يميز الجهاز عن غيره هو ثقافته المؤسسية، التي تجمع بين تنوع كوادره البشرية الذين يمثلون أكثر من 60 جنسية مختلفة تعمل من مقره الرئيس في أبوظبي والمسؤولية المشتركة الملقاة على الجميع تجاه المحافظة على ازدهار إمارة أبوظبي والمساهمة في تأمين الرخاء لأجيال المستقبل.
وبين أن جهاز أبوظبي للاستثمار تعامل مع المراحل المختلفة في دورة الأسواق المالية، حيث أدرك أن فترات الانكماش الاقتصادي هي جزء طبيعي من دورة الأسواق المالية، تمثل فرصة للمستثمرين الذين يستهدفون الاستثمار طويل الأجل؛ موضحًا: «لا تنحصر استراتيجيتنا بعيدة المدى هذه في الاستثمارات، بل هي حاضرة كذلك في تواصلنا مع العالم الخارجي، إذ حرص الجهاز دائمًا على اختيار شركائه بعناية من أجل بناء علاقات طويلة الأجل قوامها التفاهم والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة في نجاح أعماله».
وزاد: «لقد كان جهاز أبوظبي للاستثمار خلاقًا منذ بداياته، حيث بدأ أعماله كمستثمر عالمي في خطوة لم تكن اعتيادية حينها، وكان أيضًا من أوائل المستثمرين في الأسهم الخاصة والاستثمارات البديلة، حتى إنه وضع نموذجه الخاص لإنشاء المحافظ الاستثمارية، معتمدًا في ذلك على معطيات إقليمية واستراتيجية مدروسة ومتوازنة لاختيار فئات الأصول الاستثمارية وتحديد عوائدها، الأمر الذي عكس نظرة ثاقبة وقراءة مستقبلية دقيقة لما يدور في العالم». مؤكدًا على أن قرارات الجهاز «تنبع دائمًا من قناعته بأن أفضل الابتكارات هي تلك التي تحقق المكاسب على نحو مستدام ولذلك فإنه يتخذها بطريقته الاستثنائية التي تقوم على مبدأ التأني والدراسة المستفيضة».
وأضاف: «إن المسؤولية التي نحملها على عاتقنا تقتضي منا السير بخطى ثابتة دون أن نفقد بوصلة المستقبل في ضباب الظروف الاقتصادية المتقلبة، وهو ما يضمن لنا الوفاء بالتزاماتنا في جميع الأوقات دون التفريط بأهدافنا الاستثمارية بعيدة المدى أو سمعتنا في أسواق المال والاستثمار».



أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
TT

أسعار الجملة الأميركية تفوق التوقعات وتُجدد مخاوف الضغوط التضخمية

متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)
متسوقة تدفع عربة تسوق داخل متجر كوستكو قبل تخفيضات «بلاك فرايدي» في أرلينغتون بفيرجينيا (رويترز)

سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات، خلال الشهر الماضي، في إشارة إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق ما كان يُنتظر.

وأعلنت وزارة العمل، الجمعة، أن مؤشر أسعار المنتجين – الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين – ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر (كانون الأول)، وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير (كانون الثاني) 2025. وكانت توقعات الاقتصاديين، وفقًا لمسح أجرته شركة «فاكت سيت»، تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة، وسنوية بنحو 1.6 في المائة.

وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً بدورها تقديرات المحللين.

في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بديسمبر، وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.

وجاءت الزيادة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.

ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، الشهر الماضي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.

وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم، إلا أن تأثيرها حتى الآن جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين نظراً إلى أن بعض مكوناتها - لا سيما مؤشرات الرعاية الصحية والخدمات المالية - تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى «الاحتياطي الفيدرالي» لرصد التضخم.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تهبط لأدنى مستوى في 5 أسابيع

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تراجعت تدفقات صناديق الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في خمسة أسابيع خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير (شباط)، في ظل تزايد حذر المستثمرين نتيجة المخاوف المتنامية بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي واحتمال ما قد تسببه من اضطرابات في الأسواق.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن المستثمرين ضخّوا صافي 19.75 مليار دولار في صناديق الأسهم العالمية، وهو أدنى مستوى للتدفقات الأسبوعية منذ تسجيل 9.55 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 21 يناير (كانون الثاني). وجاء هذا التباطؤ بالتزامن مع تراجع سهم شركة «إنفيديا» بنسبة 5.46 في المائة يوم الخميس، وانخفاض مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1.2 في المائة، عقب إعلان نتائج أعمال أظهرت تباطؤ نمو إيرادات الربع الرابع رغم تجاوزها توقعات المحللين، وفق «رويترز».

وقال مارك هيفيل، كبير مسؤولي الاستثمار في إدارة الثروات العالمية لدى «يو بي إس»: «نعتقد أن التحركات الكبيرة التي شهدتها الأسواق خلال الأشهر الماضية ينبغي أن تشكّل دافعاً لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية».

وأضاف: «إن الارتفاع غير المتوقع في الإنفاق الرأسمالي وتصاعد حدة المنافسة أسهما في زيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي؛ ما يجعل الانتقائية وتعزيز التنويع أكثر أهمية في المرحلة الراهنة».

إقليمياً، استقطبت صناديق الأسهم الأوروبية تدفقات أسبوعية بلغت 11.69 مليار دولار، مقارنة بصافي مشتريات قدره 18.61 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما جذبت الصناديق الآسيوية والأميركية تدفقات صافية بقيمة 3.22 مليار دولار و2.01 مليار دولار على التوالي.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، تباينت البيانات؛ إذ استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين صافي تدفقات بلغ 1.5 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي، في حين سجل قطاعا الخدمات المالية والتكنولوجيا تدفقات خارجة بقيمة 2.55 مليار دولار و257 مليون دولار على التوالي.

في المقابل، تراجعت التدفقات إلى صناديق السندات إلى أدنى مستوى لها في خمسة أسابيع عند 12.68 مليار دولار. واستقطبت صناديق السندات قصيرة الأجل 1.25 مليار دولار، وهو أدنى صافي تدفق أسبوعي منذ 21 يناير، بينما بلغت التدفقات إلى صناديق السندات المقومة باليورو وصناديق سندات الشركات 2.2 مليار دولار و1.4 مليار دولار على التوالي.

وشهدت صناديق أسواق النقد أكبر صافي شراء أسبوعي في ثلاثة أسابيع، مسجلة نحو 19.97 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية لدى المستثمرين.

كما سجلت صناديق الذهب والمعادن الثمينة طلباً قوياً خلال الأسبوع الماضي؛ إذ جذبت تدفقات بقيمة 5.57 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ 22 أكتوبر (تشرين الأول).

وفي الأسواق الناشئة، واصلت صناديق الأسهم جذب الاستثمارات للأسبوع العاشر على التوالي، بصافي تدفقات بلغ 11.86 مليار دولار، في حين ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق السندات، وفق بيانات شملت 28,718 صندوقاً استثمارياً.

وشهدت صناديق الأسهم الأميركية تراجعاً ملحوظاً في وتيرة الطلب خلال الأيام السبعة المنتهية في 25 فبراير، وبلغ صافي مشتريات المستثمرين من صناديق الأسهم الأميركية 2.01 مليار دولار فقط خلال الأسبوع، مقارنةً بـ11.76 مليار دولار في الأسبوع السابق؛ ما يعكس تباطؤاً واضحاً في تدفقات السيولة.

وعلى صعيد أنماط الاستثمار، واصلت صناديق القيمة الأميركية جذب التدفقات للأسبوع الثالث على التوالي بصافي بلغ 630 مليون دولار، في حين سجلت صناديق النمو صافي تدفقات خارجة بنحو 3.53 مليار دولار؛ ما يعكس تحوّلاً تكتيكياً في تفضيلات المستثمرين بعيداً عن الأسهم ذات التقييمات المرتفعة.

كما تراجعت التدفقات إلى صناديق القطاعات الأميركية إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 1.52 مليار دولار، حيث استقطبت قطاعات الصناعات والمعادن والتعدين والتكنولوجيا تدفقات صافية بلغت 904 ملايين دولار و711 مليون دولار و522 مليون دولار على التوالي، بينما تكبّد القطاع المالي تدفقات خارجة قدرها 2.26 مليار دولار.

وفي سوق الدخل الثابت، انخفض الطلب على صناديق السندات إلى أدنى مستوى له في ثمانية أسابيع، مع إضافة المستثمرين صافي 5.15 مليار دولار فقط خلال الأسبوع. وجذبت صناديق السندات ذات التصنيف الاستثماري قصيرة إلى متوسطة الأجل 1.51 مليار دولار، في حين سجلت صناديق السندات الحكومية وسندات الخزانة قصيرة إلى متوسطة الأجل تدفقات بقيمة 1.12 مليار دولار، بينما تصدّرت صناديق ديون البلديات المشهد باستقطابها 1.03 مليار دولار؛ لتكون الأكثر جذباً للتدفقات بين فئات السندات الأميركية.

في المقابل، ارتفعت التدفقات إلى صناديق أسواق المال إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع، مسجلة 21.21 مليار دولار، في إشارة إلى تنامي النزعة التحوطية وتفضيل السيولة في ظل الضبابية المحيطة بآفاق أسواق الأسهم.


أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
TT

أسعار النفط ترتفع 2 % مع تمديد محادثات أميركا وإيران 

حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)
حقل نفطي في فنزويلا (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار واحد يوم الجمعة، مع استمرار ترقب المتداولين لاحتمال حدوث اضطرابات في الإمدادات بعد تمديد الولايات المتحدة وإيران للمحادثات النووية.

وتقدمت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.38 دولار، أو 1.95 في المائة، لتصل إلى 72.13 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:10 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 1.40 دولار، أو 2.15 في المائة، ليصل إلى 66.61 دولار. وقال تاماس فارغا، محلل النفط في شركة الوساطة «بي في إم»: «يسود عدم اليقين، والخوف يدفع الأسعار إلى الارتفاع اليوم. إنّ هذا الأمر مدفوعٌ بالكامل بنتائج المحادثات النووية الإيرانية والعمل العسكري المحتمل الذي قد تتخذه الولايات المتحدة ضد إيران».

ومن المتوقع أن يُنهي خام برنت الأسبوع بارتفاع قدره 0.2 في المائة، بينما يتجه خام غرب تكساس الوسيط نحو الانخفاض بنسبة 0.1 في المائة.

وعقدت الولايات المتحدة وإيران محادثات غير مباشرة في جنيف يوم الخميس، بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتعزيز الوجود العسكري في المنطقة. وارتفعت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال المحادثات، وذلك على خلفية تقارير إعلامية أشارت إلى توقف المفاوضات بسبب إصرار الولايات المتحدة على عدم تخصيب إيران لليورانيوم. إلا أن الأسعار تراجعت بعد أن صرّح الوسيط العماني بأن الجانبين أحرزا تقدماً في المحادثات.

وأعلن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في تصريح له على منصة «إكس»، أن المفاوضات ستُستأنف على المستوى الفني، ومن المقرر عقدها الأسبوع المقبل في فيينا. وقال المحلل في بنك «دي بي إس» سوفرو ساركار: «نعتقد أن الجولة الأخيرة من المحادثات تُعطي بعض الأمل في التوصل إلى حل سلمي، لكن الضربات العسكرية لا تزال واردة».

وكان ترمب قد صرّح في 19 فبراير (شباط) بأن على إيران إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي في غضون 10 إلى 15 يوماً، وإلا ستحدث «أمور سيئة للغاية». وأضاف ساركار أن علاوات المخاطر الجيوسياسية، التي تتراوح بين 8 و10 دولارات للبرميل، قد ارتفعت في أسعار النفط، نتيجة المخاوف من أن يؤدي أي نزاع إلى تعطيل إمدادات الشرق الأوسط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية.

وفي غضون ذلك، من المرجح أن تنظر مجموعة «أوبك بلس»، خلال اجتماعها المقرر في الأول من مارس (آذار)، في رفع إنتاج النفط بمقدار 137 ألف برميل يومياً لشهر أبريل (نيسان)، وذلك بعد تعليق زيادات الإنتاج في الربع الأول من العام، وفقاً لمصادر مطلعة.