قال الزعيم الإيراني آية الله علي خامنئي اليوم الأحد إن الولايات المتحدة لا تزال تكن عداء أصيلا لبلاده وإن السياسات الأميركية قوضت منافع رفع العقوبات عن طهران، محذرا الإيرانيين من الثقة في عدوهم القديم. وفي خطاب بمدينة مشهد بثه التلفزيون احتفالا بالسنة الفارسية الجديدة، قال خامنئي إن الخوف من القيود الأميركية يدفع شركات أجنبية كبرى للابتعاد عن العمل في إيران، لا سيما في القطاع المالي. ويشكل الموقف المتشدد لأهم شخصية في إيران تحديا لرئيسها حسن روحاني مهندس الاتفاق النووي الذي وقع العام الماضي، والذي يأمل أن ينفتح الاقتصاد الإيراني من خلاله على العالم.
وبمقتضى الاتفاق رفعت الكثير من العقوبات الدولية عن إيران في يناير (كانون الثاني) الماضي. ومنذ ذلك الوقت تدفقت وفود تجارية أجنبية على طهران ووقعت اتفاقات بمليارات الدولارات. لكن بنوكا وشركات أوروبية لا تزال تخشى التقدم نحو إيران لأسباب أهمها يتعلق بعقوبات أميركية لا تزال قائمة. وقال خامنئي إن في ذلك علامة على اعتماد الاقتصاد الإيراني على ذاته، لأن أميركا وحلفاءها ليسوا شركاء يعتمد عليهم.
وأضاف خامنئي بهذا الصدد: «وزارة الخزانة الأميركية تتصرف بهذه الطريقة لكيلا تتجرأ شركات كبرى ومؤسسات كبرى وبنوك كبرى على التقدم والتعامل مع إيران. البنك المركزي الإيراني قال إن العقوبات الأميركية الباقية تثير فزع الشركات الأوروبية». وفي رسالة بالفيديو سابقة على خطبة خامنئي، قال الرئيس روحاني إن تكثيف التعامل مع الدول الأخرى يعد عاملا رئيسيا للنمو الاقتصادي، وهي رؤية وضعته على طرف نقيض من خامنئي الذي يعلوه مكانة. وقال روحاني: «أنا على ثقة من أننا بالتعاون والجهد المبذول داخل البلد والتعاون البناء مع العالم سيتمكن اقتصادنا من الازدهار والتطور».
وحقق حلفاء الرئيس مكاسب في الانتخابات البرلمانية التي جرت الشهر الماضي قد تساعده على تمرير إصلاحات تدعم اقتصادا أكثر انفتاحا. لكن لخامنئي وحلفائه السلطة التي تمكنهم من الوقوف ضد أي تشريع جديد. وحث خامنئي رجل الدين البالغ من العمر 76 عاما الشبان الحاضرين وسط الجموع على عدم نسيان تاريخ الثورة الإيرانية، التي قال إن فيها دليلا على قدرة إيران على الوقوف بمفردها، وعلى أن القوى الأجنبية لا يمكن الوثوق بها.
ودلل الزعيم الأعلى الإيراني على العداء الأصيل لإيران في انتخابات الرئاسة الأميركية، قائلا إن المرشحين «يتنافسون في ذم إيران في خطبهم»، مشددا على أنه لا يحق للولايات المتحدة محاولة منع إيران من تطوير قدراتها الدفاعية، وبينها الصواريخ أو تنفيذ مناورات عسكرية.
في المقابل، هنأ الرئيس الأميركي باراك أوباما الإيرانيين بعيد النيروز وهو أول عيد رأس سنة فارسية بعد توقيع الاتفاق النووي الإيراني، منتهزا الفرصة ليعرب عن تمنياته بـ«مستقبل مختلف» للبلدين.
وقال أوباما في رسالة متلفزة إلى الإيرانيين نشرت عشية رأس السنة الفارسية «كل عام، بوصفي رئيسا، أنتهز هذه المناسبة، أمل الربيع، كي أتوجه مباشرة إلى الشعب الإيراني لنرى كيف يمكن فتح نافذة جديدة وعلاقات جديدة بين بلدينا».
10:0 دقيقه
خامنئي للإيرانيين: أميركا عدوتنا.. والمرشحون للرئاسة يتنافسون على ذمّنا
https://aawsat.com/home/article/596786/%D8%AE%D8%A7%D9%85%D9%86%D8%A6%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%B9%D8%AF%D9%88%D8%AA%D9%86%D8%A7-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D9%88%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%B1%D8%A6%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%8A%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%81%D8%B3%D9%88%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B0%D9%85%D9%91%D9%86%D8%A7
خامنئي للإيرانيين: أميركا عدوتنا.. والمرشحون للرئاسة يتنافسون على ذمّنا
أوباما يهنّئ الشعب الإيراني ويتمنى «مستقبلاً مختلفًا» بين البلدين
خامنئي للإيرانيين: أميركا عدوتنا.. والمرشحون للرئاسة يتنافسون على ذمّنا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


