التسيب يضرب الأخضر من جديد.. وشكوك حول جدوى العقوبات

بخاري: تمثيل الوطن أصبح بـ«ثمن» لدى اللاعبين المستهترين

من تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة الحالي (المركز الإعلامي)
من تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة الحالي (المركز الإعلامي)
TT

التسيب يضرب الأخضر من جديد.. وشكوك حول جدوى العقوبات

من تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة الحالي (المركز الإعلامي)
من تدريبات المنتخب السعودي في معسكر جدة الحالي (المركز الإعلامي)

مرة أخرى، ضرب التسيب، معسكر المنتخب السعودي، وهذه المرة في جدة حيث يستعد لمباراتي ماليزيا والإمارات في التصفيات المشتركة والمؤهلة لمونديال 2018 في روسيا وكأس آسيا 2019 في الإمارات، إذ قرر الجهاز الفني بقيادة الهولندي بيرت فان مارفيك إبعاد ثلاثة لاعبين بداعي عدم الانضباط.
ويلتقي المنتخب السعودي مع نظيره الماليزي يوم الخميس المقبل في مدينة جدة، ثم يواجه مضيفه منتخب الإمارات يوم 29 مارس (آذار) الحالي في العاصمة الإماراتية أبوظبي، وهما اللقاءان الأخيران للأخضر قبل خوض التصفيات النهائية المؤهلة لكأس العالم 2018.
واستبعد الجهاز الفني لاعب فريق الهلال سالم الدوسري ولاعب فريق الأهلي وليد باخشوين لعدم التزامهما بالوقت المحدد للحضور للمعسكر المقام في مدينة جدة، قبل أن يعقبها بيوم واحد بقرار آخر يوضح من خلاله استبعاد المهاجم نايف هزازي لخروجه من مقر المعسكر دون إذن مسبق من الجهازين الفني والإداري للمنتخب السعودي.
وقررت إدارة نادي النصر إيقاف اللاعب نايف هزازي مباراة رسمية واحدة مع تطبيق اللائحة الداخلية للنادي لخروجه من مقر المعسكر دون إذن مسبق من الجهازين الإداري والفني للمنتخب.
وهذه التجاوزات لم تكن الأولى تحت قيادة الهولندي بيرت فان مارفيك، الذي تسلم قيادة الأخضر في أغسطس (آب) الماضي حيث سبقها خروج الثلاثي فهد المولد وعبد الفتاح عسيري لاعبي فريق الاتحاد وشايع شراحيلي لاعب فريق النصر من معسكر سابق في ماليزيا بوقت متأخر دون أي إذن إداري أو فني. وحينها اكتفى المكتب التنفيذي بالاتحاد السعودي لكرة القدم بفرض غرامة مالية قدرها 50 ألف ريال على كل لاعب مع عدم استدعائهم لتمثيل الأخضر لمدة شهرين من تاريخ المخالفة، وهي المدة التي لم يخض فيها الأخضر السعودي أي مباراة حيث تم استدعاؤهم في أول معسكر أعقب هذا القرار مع تبقي أيام على انقضاء العقوبة، مما يمنح إشارات بعدم الجدية من متخذ القرار تجاه اللاعبين غير المنضبطين في معسكر الأخضر.
وفي عهد رئاسة أحمد عيد لاتحاد كرة القدم، بدأت تجاوزات لاعبي المنتخب السعودي في المعسكرات في موسم 2014، حيث كانت البداية مع تأخر عبد الله العنزي عن الانضمام لمعسكر المنتخب بسبب وجوده في لندن، الأمر الذي قاد الجهاز الفني لاستبعاده من المعسكر، قبل أن يتم توجيه لفت نظر له بعد استدعائه من قبل لجنة الاحتراف ومساءلته عن أسباب هذا التأخر عقوبة على هذا التأخير.
وسجل تاريخ المنتخب السعودي عددًا من التجاوزات للاعبي الأخضر، إلا أن هذه المخالفات كانت تواجَه بقرارات صارمة تتمثل بالإبعاد والإيقاف والشطب، وتحضر الحادثة الشهيرة لنجمي المنتخب السعودي حينها الثنائي يوسف الثنيان وفهد الهريفي كأبرز أحداث التمرد التي حضرت في معسكرات الأخضر.
تمرد الثنائي يوسف الثنيان وفهد الهريفي في معسكر الأخضر السعودي عام 1992 قابله إيقاف بحق الثنائي لمدة عامين عن كل المشاركات المحلية والخارجية، كما سبقها أيضًا إيقاف أربعة لاعبين هم محمد الدعيع وسامي الجابر وعبد الرحمن التخيفي وعبد الرحمن الرومي بسبب تهاونهم في أداء واجبهم الوطني، وذلك بحسب اتحاد كرة القدم حينها الذي يرأسه الأمير الراحل فيصل بن فهد.
وتواصلت تجاوزات لاعبي الأخضر ونجومه عبر في المنتخبات الوطنية، ففي موسم 1996 قرر اتحاد كرة القدم، برئاسة الراحل الأمير فيصل بن فهد، إيقاف سعيد العويران لمدة عام مع فريقه الشباب وشطبه من المنتخبات الوطنية لسوء سلوكه في التصفيات التي سبقت كأس أمم آسيا حينها، وبعدها بأعوام قليلة تم إبعاد خميس العويران من معسكر الأخضر الذي كان يستعد حينها للمشاركة في بطولة القارات التي استضافتها المكسيك 1999 بسبب عدم التزامه بتعليمات الجهازين الفني والإداري للمنتخب، وهو الأمر الذي تم عليه اتخاذ قرار إيقافه لمدة ستة أشهر.
غابت بعد ذلك القرارات الانضباطية التي تصدر بحق لاعبي الأخضر السعودي قبل أن تعود في موسم 2004، حيث تم إيقاف لاعب فريق الاتحاد محمد نور حتى نهاية الموسم بعد المشاركة في بطولة «خليجي 17» التي استضافتها الدوحة، وبحسب القرار الصادر من اتحاد الكرة برئاسة الأمير سلطان بن فهد حينها فإن عقوبة الإيقاف جاءت لتكرار الطرد للاعب.
وفي موسم 2007، قام خالد عزيز لاعب فريق الهلال بالخروج من معسكر المنتخب السعودي دون إبلاغ أي مسؤول فني أو إداري بذلك، وعليه قرر اتحاد الكرة إيقاف اللاعب عن اللعب داخليًا حتى نهاية الموسم، وفي موسم 2009 تأخر حسن معاذ عن الانضمام لمعسكر الأخضر السعودي، وعليه تم استبعاده وإيقافه مباراتين على الصعيد المحلي مع فريقه الشباب الذي بادر بإقرار عقوبة إضافية على اللاعب تتمثل في خصم 50 في المائة من مرتبه الشهري.
ومن جهته، علق الدكتور عبد اللطيف بخاري عضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم بقوله: «للأسف، أصبحت مبادئ وقيم بعض لاعبي المنتخب تتركز في المال فقط، وهذه تعتبر مشكلة كبيرة».
وواصل: «أصبح تمثيل الوطن بـ(ثمن)، فبعض اللاعبين تجدهم في قمة الاستهتار ويفتقدون الروح الوطنية، حتى إن البعض يتحايل من أجل عدم المشاركة مع المنتخب خصوصًا إذا عرفنا أن المكافأة المادية تختلف تمامًا، ولا توجد مقارنة بين ما يتسلمونه في المنتخب أو في النادي».
وأضاف: «عصر الاحتراف الذي نشاهده في الوقت الحالي يفتقد اللوائح والأنظمة، وتفاقمت المشكلة وأصبح التسيب هو سيد الموقف». وواصل: «الضوابط والمعاير في أسعار وعقود اللاعبين مبالغ فيها».
وتابع بخاري: «معظم هؤلاء اللاعبين يملكون تعليمًا وثقافة دون المستوى ولا نجد للأندية أي دور في الأمور التي تتعلق بسوق اللاعبين وعقودهم، فالهدف الوحيد للاعب هو كيفية الحصول على المال، وحتى نستطيع علاج هذه المشكلة فلا بد من إيجاد ردة فعل ضد أي لاعب يستهتر بأي مشاركة وطنية فمن الواجب أن تفرض عليه العقوبات من ناديه قبل اتحاد الكرة حتى يدرك أهمية المشاركة الوطنية ويحترم الشعار الذي يرتديه». وبين بخاري أن على اتحاد الكرة إلزام الأندية بفرض العقوبات خصوصًا أنه يمد خزينة الأندية بمبالغ طائلة من النقل التلفزيوني والرعاية والتذاكر وغيرها وعليه أن يكون النادي في صف اتحاد الكرة بشأن فرض العقوبات المشددة خصوصًا إذا عرفنا أن التمثيل يخص الوطن.
وأردف في حديثه: «بعض اللاعبين نجدهم في قمة سعادتهم عندما لا يتم اختيارهم للمنتخب وكأنه يقول: (جاك يا مهنا ما تمنى)، وعلى جميع اللاعبين أن يدركوا أهمية تمثيل المنتخب وخدمة الوطن».
وقال المدرب الوطني عمر باخشوين من جهته إن مثل هذه التصرفات يتحملها الشخص نفسه، وفي الوقت ذاته، لا بد من وجود أنظمة ولوائح تطبق الصرامة، خصوصًا تلك التي تتعلق بالمشاركة مع المنتخبات، والتي تعتبر خطًا أحمر.
وتابع: «كان يفترض على كل لاعب يتم اختيار في تشكيلة المنتخب الذهاب بشغف من أجل تأدية الواجب للوطن، فكل مواطن يتشرف بالمشاركة في خدمة وطنه، ويفترض أن يحرص اللاعب على وجوده في مثل هذه المشاركات».
وتابع: «هذه الأمور تعتمد على ثقافة اللاعب نفسه، لكن للأسف فقدناها مع مرور الوقت، فمادة القيم والتعامل والسلوكيات افتقدناها في هذا الوقت، ولا بد من وجود هذه المادة في التعليم حتى نستطيع خلق جيل متعلم يعرف كيفية التعامل مع المواقف، ومع الآخرين، ولوجدنا جيلاً لديه ثقافة عالية وبنسبة كبيرة يحترم مثل هذه المواقف التي تتعلق في رياضة كرة القدم».
وأضاف: «في السابق عندما كنا نلعب مع المنتخب نترجى المسؤول أو المدرب حتى يمنحنا الفرصة في المشاركة كلاعبين أساسيين،



مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».


الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث