فرنسا تتعهد بتعزيز التعاون في مواجهة الإرهاب مع ساحل العاج

بعد توعد تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي باريس باعتداءات

فرنسا تتعهد بتعزيز التعاون في مواجهة الإرهاب مع ساحل العاج
TT

فرنسا تتعهد بتعزيز التعاون في مواجهة الإرهاب مع ساحل العاج

فرنسا تتعهد بتعزيز التعاون في مواجهة الإرهاب مع ساحل العاج

تعهد وزيرا الخارجية والداخلية الفرنسيان، جان مارك أيرولت وبرنار كازنوف، في أبيدجان أمس، بتعزيز التعاون مع ساحل العاج في مجال مكافحة الإرهاب، بعد يومين من هجوم قرب أبيدجان أدى إلى سقوط 18 قتيلا، بينهم أربعة فرنسيين. وتبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاعتداء، وجدد في بيان أصدره أول من أمس تهديداته إلى فرنسا وحلفائها.
والتقى الوزيران رئيس ساحل العاج الحسن وتارا، وقال أيرولت في تصريح إنه «علينا تعزيز تعاوننا لكي لا تكون أمام الإرهابيين أي فرصة».
وأعلن وزير الداخلية الفرنسي أنه سيتم نشر 12 عنصرا من قوات التدخل الفرنسية في واغادوغو، عاصمة بوركينا فاسو المجاورة، لدعم قوات المنطقة في حال حصول هجمات، من دون استبعاد إمكانية تدخل هؤلاء بشكل مباشر، إضافة إلى دورهم الاستشاري. وأكد كازنوف أيضًا على أهمية دعم شرطة الطب الشرعي، معتبرا أن العمل في مسرح الجريمة بعد الهجوم ضروري للمضي قدما في التحقيقات.
وبعد لقاء مع الوزيرين المكلفين بالأمن، الين - ريشار دونواهي (دفاع) وحامد باكايوكو (داخلية)، عاد الوزيران الفرنسيان الجرحى الذين أصيبوا في الهجوم على منتجع «غراند بسام»، كما التقيا أعضاء من الجالية الفرنسية قبل أن يتفقدا مكان الهجوم. ووعد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الجمعة الماضي بـ«تكثيف التعاون» بين باريس والبلاد المهددة بخطر الإرهاب، ووعد بتقديم «دعم لوجيستي واستخباراتي للعثور على المعتدين».
وزار أبيدجان أيضًا الرئيسان، البنيني توماس بوني يايي، والتوغولي فور غناسينغبي، ووجّها دعوة إلى تحرك إقليمي ودولي في وجه الخطر الإرهابي.
وقال الرئيس التوغولي: «لا يمكننا مواجهة الإرهاب منفردين (...) هناك ردود وطنية لها أهميتها، ولكن يجب أن تستكمل وتعزز بتحرك إقليمي ودولي»، فيما اعتبر نظيره البنيني أن «ظاهرة الإرهاب تقع ضمن الصلاحية الدولية».
من جهته، قال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي (اكمي) الذي تبنى هجوم أبيدجان في بيان جديد نشر مساء الاثنين، إن الهجوم رد على العملية التي تقودها فرنسا ضد الإرهابيين في منطقة الساحل الأفريقية. وجاء في البيان الذي نشرته حسابات متطرفة على مواقع التواصل الاجتماعي إن العملية تهدف إلى «تذكير الصليبيين أن جرائمهم المتكررة في حق المسلمين وإخوانهم سيكون الرد عليها باستهداف رؤوس إجرامهم ومصالحهم على أراضي الدول المشاركة في عملية سيرفال ثم برخان».
وحشدت عملية «برخان» التي بدأت في أغسطس (آب) 2014 إثر عملية «سيرفال»، التي أطلقت في يناير (كانون الثاني) 2013، نحو 3500 عسكري في خمسة بلدان من الشريط الصحراوي الساحلي تواجه خطر المجموعات الإرهابي، هي موريتانيا ومالي والنيجر وتشاد وبوركينا فاسو.
وأضاف البيان: «رسالتنا للشعوب الغربية أن أعمالنا هذه تأتي كرد فعل لجرائم جيوشكم وحكوماتكم بحق أمتنا في فلسطين وأفغانستان والعراق والشام واليمن والصومال وليبيا ومالي وأفريقيا الوسطى»، مضيفا: «نذكركم كل مرة أنّ الأمن في العالم مسألة كلية لا تقبل التجزئة، فإما أن تتركونا آمنين في ديارنا، وإما أن نهدر أمنكم وأمن رعاياكم».
وتبنى التنظيم هجمات باماكو الذي أسقط 20 قتيلا، بينهم 14 أجنبيا في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وواغادوغو التي أسفرت عن نفس عدد القتلى، وهي هجمات استهدفت أماكن يرتادها أجانب. وتوعد التنظيم ساحل العاج بشكل مباشر، وكذلك «كل من تورط وانخرط في حلف فرنسا في احتلالها لبلادنا والاعتداء على أهلنا ومقدساتنا»، قائلا: «جرائمكم لن تمر دون رد».
وساحل العاج هي الحليف التاريخي لفرنسا في غرب أفريقيا. وتشارك أبيدجان في قوة الأمم المتحدة المنتشرة في مالي (مينوسما)، ويتمركز نحو 600 جندي فرنسي في أربع قواعد في ضواحي أبيدجان. وعدد كبير من هؤلاء الجنود مكلف عمليات «برخان» اللوجيستية.
وعلى الأرض، تستمر التحقيقات وعمليات البحث، وفق ما قالت مصادر أمنية. وانتشر جنود ورجال شرطة في مواقع استراتيجية من العاصمة وأرجاء البلاد. ويبحث المحققون عن شركاء محتملين لمنفذي هجوم أبيدجان، في انتظار معرفة مزيد عن الهوية الحقيقية للمنفذين الثلاثة.
وعلى الرغم من إعلان الثلاثاء يوما ثانيا للحداد الوطني على ضحايا الهجوم، بدت الحركة طبيعية في أبيدجان، وفتحت المدارس والمتاجر أبوابها في العاصمة التي شهدت زحمة سير اعتيادية. وندّد الرئيس واتارا مجددا في خطاب متلفز مساء الاثنين بـ«الهجمات الوحشية، البغيضة والجبانة ضد أشخاص أبرياء»، مؤكدا أن ساحل العاج لن تسمح «لإرهابيين بأن يخيفوها».



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.