قادة أوروبا وتركيا يبحثون اتفاقًا يحد من تدفق اللاجئين

محاولات لإنهاء الخلافات والتوصل إلى حل يرضي جميع الأطراف في بروكسل

رئيس الوزراء البريطاني لدى وصوله إلى مقر القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (إ.ب.أ) - الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في اجتماع تمهيدي لقمة بروكسل أمس (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني لدى وصوله إلى مقر القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (إ.ب.أ) - الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في اجتماع تمهيدي لقمة بروكسل أمس (رويترز)
TT

قادة أوروبا وتركيا يبحثون اتفاقًا يحد من تدفق اللاجئين

رئيس الوزراء البريطاني لدى وصوله إلى مقر القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (إ.ب.أ) - الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في اجتماع تمهيدي لقمة بروكسل أمس (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني لدى وصوله إلى مقر القمة الأوروبية - التركية في بروكسل أمس (إ.ب.أ) - الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو في اجتماع تمهيدي لقمة بروكسل أمس (رويترز)

اعتبر رئيس الوزراء الهولندي، مارك روتي، أمس، أن اتفاقا أوروبيا - تركيا يبحثه القادة الأوروبيون خلال قمتهم التي انطلقت أمس وتستمر يومين في بروكسل سيوقف تدفق المهاجرين عبر بحر إيجه «خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع».
وقال روتي، الذي تتولى بلاده حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، لدى وصوله إلى قمة بروكسل: «ما نريد التوصل إليه بصورة واضحة، هو توقف حركة عبور (اللاجئين). وبما أننا سنعيد الناس (إلى تركيا)، فإننا نتوقع أن يتوقف ذلك خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع»، في حال التوقيع على الاتفاق.
وينضم رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، اليوم، إلى القادة الأوروبيين الذين يأملون في التوصل معه إلى اتفاق يوقف تدفق اللاجئين إلى اليونان، رغم معارضة بعض الدول. وقال روتي إنه في حال تنفيذ الاتفاق «وبما أن طريق دول البلقان الغربية مغلقة (..)، فمن المفترض أن يتوقف التدفق من سوريا عبر تركيا أيضا». وأقر بوجود عقبات «على أكثر من صعيد» أمام الاتفاق، بدءا بقانونيته بموجب نصوص القانون الدولي. وتابع: «لكن هناك أيضا طلبات الأتراك، من الواضح أننا لن نساوم على الشروط التي يطرحها (الاتحاد الأوروبي) لقاء إلغاء تأشيرات الدخول»، في إشارة إلى طلب تركيا إعفاء مواطنيها من تأشيرات الدخول إلى الاتحاد الأوروبي اعتبارا من يونيو (حزيران).
أما بالنسبة إلى طلب أنقرة تسريع مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، فقال روتي: «هنا أيضا هناك مشكلات كبرى سيترتب إيجاد حل لها». وأضاف: «علينا أن نرى مع تركيا (..) إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق متوازن بالنسبة إلى الأتراك والاتحاد الأوروبي في آن واحد»، متوقعا: «يومين طويلين» من المحادثات في القمة.
من جهته، قال دونالد تاسك، رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، إن الأوروبيين تلقوا الاقتراحات التركية الأخيرة حول خطة التعاون في مواجهة أزمة اللاجئين في السابع من الشهر الحالي، وإن الهدف من القمة واضح، «وهو التوصل إلى اتفاق مقبول للجميع سواء الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو للشريك التركي». واعترف تاسك أن العمل والجهود تبذل منذ ذلك الوقت، لكن لا يزال هناك كثير من العراقيل.
وفي رسالته إلى قادة أوروبا لدعوتهم لحضور قمة بروكسل، قال تاسك إنه «جرى إعداد مشروع صيغة جديدة لاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وعرضت الصيغة الجديدة على اجتماع على مستوى السفراء الدائمين للدول الأعضاء.. وسوف يستكمل النقاش في القمة لمعالجة كل القضايا التي تثير قلق أي من الدول الأعضاء حتى يتم التوصل إلى اتفاق طويل المدى، مع الالتزام بأن القرار الأوروبي سيحترم المبادئ التي قام عليها الاتحاد الأوروبي، وأيضا القوانين الدولية». وألمح إلى ضرورة أن تبحث القمة في كيفية منع الطرق البحرية والبرية الأخرى للهجرة غير الشرعية، وكذلك مساعدة اليونان في مسألة إعادة اللاجئين، وكيفية تسريع صرف ثلاثة مليارات يورو لمساعدة السوريين تحت حماية مؤقتة في تركيا.
وقدم تاسك تقريرا للقادة حول اجتماعاته الأخيرة مع المسؤولين في أنقرة ونيقوسيا، مع تأكيد أهمية إيجاد مقاربة بين العلاقات الأوروبية - التركية، وإيجاد تسوية في قبرص.
وبدأت القمة بمناقشة موضوعات اقتصادية وملف التغير المناخي، بينما انطلق النقاش حول ملف الهجرة واللاجئين على عشاء عمل، ويستكمل صباح الجمعة على إفطار عمل مع رئيس الوزراء التركي داود أوغلو.
وتعد القمة اختبارا صعبا للقادة أمام الرأي العام الأوروبي والعالمي لإظهار القدرة على تجاوز الخلافات وإيجاد حلول للمشكلات التي يواجهها المشروع الأوروبي. وقبل انطلاق القمة الأوروبية، حاول رؤساء المؤسسات الأوروبية التخفيف من حدة الجدل الذي أثاره إعلان هذا الاتفاق قبل أيام. وفي هذا الإطار، شدد كل من رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، ورئيس البرلمان مارتن شولتز، على نيتهما العمل من أجل أن يتم التوصل إلى صيغة اتفاق تحترم المعايير الأوروبية ومواثيق جنيف بشأن حقوق طالبي اللجوء. وفي مؤتمر صحافي مشترك عقداه بعد لقائهما (أمس) الخميس، أكد المسؤولان الأوروبيان ثقتهما بأن الصيغة النهائية للاتفاق ستكون مرضية، وقالا: «نعرف أن الصيغة الحالية ليست كاملة». ويحاول كل من يونكر وشولتز الرد، عبر هذه التصريحات، على الانتقادات الشديدة التي وجهت إلى بعض المؤسسات والدول التي أظهرت حماسًا مفرطًا لهذا الاتفاق. ويعد الرجلان أن هذا الاتفاق، خصوصا الجزء المتعلق بما أصبح يعرف إعلاميا بـ«مقايضة اللاجئين أو مبدأ لاجئ مقابل لاجئ»، هو أفضل طريقة للقضاء أو التخفيف من ظاهرة تهريب البشر، حيث «نريد حرمان المهربين من زبائنهم»، وفق تعبير شولتز. ولكن شولتز ويونكر أصرا على أن أوروبا ستعمل على تأمين دراسة فردية لحالة كل طالب لجوء على حدة، وعلى تقديم ضمانات بعدم اللجوء إلى ترحيل جماعي للواصلين إلى أوروبا بشكل غير قانوني. إلى ذلك، عبّر المسؤولان الأوروبيان عن تفاؤلهما الحذر بإمكانية أن يتحول هذا الاتفاق إلى واقع خلال قمّة اليوم، ما يؤشر إلى إمكانية التراجع عن الصيغ المطروحة حاليًا نحو صيغ أكثر تصالحية.
من جهته، ركز رئيس البرلمان الأوروبي على ضرورة أن يتمتع البرلمان بحق النظر في القرارات الأوروبية، وقال إن «هذا الاتفاق لن يكون ممكنا، إذا ما استمرت كثير من الدول الأوروبية في رفض مبدأ إعادة التوزيع أو إعادة التوطين». وانتقد كثير من الدول الأوروبية التي لا تتوقف عن انتقاد المؤسسات وتستمر في رفض الاتفاقات الأوروبية. وامتنع يونكر عن انتقاد تركيا، التي يُقال إنها تغضّ النظر عن شبكات التهريب على أراضيها، مشيرًا إلى أن أنقرة بذلت كثيرا من الجهود لتفكيك شبكات المهربين، ولكن عليها فعل المزيد.
وردًا على سؤال حول ما إذا كان الانسحاب الروسي من سوريا والتهدئة سيساعدان في تخفيض معدل تدفق طالبي اللجوء، عبر المسؤولان عن حذرهما. وقال يونكر: «هذا جيد، ولكن من المبكر الحديث عن تأثير السلوك الروسي على قضية اللاجئين».



شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
TT

شرطة بريطانيا تستخدم نهر التايمز فاصلاً بين مظاهرات مناصرة ومناهضة لإيران

مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)
مشاة يسيرون على الضفة الجنوبية لنهر التايمز خلفها قصر وستمنستر في لندن (أ.ف)

قالت ‌الشرطة البريطانية، اليوم الخميس، إنها ستستخدم نهر التايمز حاجزاً لفصل المتظاهرين المؤيدين لإيران عن المعارضين لها في ​وسط لندن هذا الأسبوع، فيما وصفته بأنه طريقة فريدة لدرء احتمال وقوع اشتباكات عنيفة.

وأفادت الشرطة، في وقت سابق من الأسبوع، بأن وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حظرت مسيرة القدس السنوية التي كانت مقررة يوم الأحد، وتنظمها «اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان»، ‌بسبب التوتر، والمخاطر الناجمين ‌عن الحرب على ​إيران.

وتعتزم «اللجنة الإسلامية»، التي ​قالت الشرطة إنها تدعم النظام الإيراني، المضي قدماً في تنظيم مسيرة من أجل «تحرير فلسطين»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال مساعد مفوض شرطة لندن أدي أديلكان إنه من أجل «الحد من مخاطر حدوث اضطرابات عامة خطيرة»، ستقام مظاهرة «اللجنة الإسلامية» على الضفة الجنوبية لنهر التايمز.

وستقام مظاهرة مضادة، تضم مزيجاً من ‌جماعات معارضة للحكومة الإيرانية، ومناصرين لإسرائيل، على الجانب ​الآخر من النهر ‌مع إغلاق جسر لامبث في وستمنستر.

وقال لصحافيين: «هذا أسلوب ‌جديد مصمم خصيصاً لهذا الغرض، لم نجربه من قبل في الآونة الأخيرة، إنها مجموعة فريدة من الظروف».

وسيوجد نحو ألف رجل شرطة في الخدمة ‌خلال الاحتجاجات. وتشير التوقعات إلى حضور نحو 12 ألف متظاهر، لكن أديلكان قال إن العدد قد يكون أكبر من ذلك بكثير.

وأضاف: «رغم أننا سنحمي الحق في حرية التعبير، فإننا لن نتهاون مع جرائم الكراهية، وأي شخص يتخطى الحدود عليه أن يتوقع الاعتقال».

وقال أديلكان إن حظر مسيرة القدس، لأول مرة منذ 14 عاماً لا يشكل سابقة بالنسبة للمحتجين الإيرانيين، أو المظاهرات المناصرة للفلسطينيين.

وأضاف أن القرار لم يتخذ باستخفاف، لكنهم رأوا أنه ​حتى مع الشروط الصارمة، فإن ​ الأمر سيتطلب «موارد كبيرة وربما استخدام القوة» لفصل المسيرتين المتنافستين عن بعضهما.


موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
TT

موفد بوتين يعقد «اجتماعاً مثمراً» مع ويتكوف... وزيلينسكي يلتقي ماكرون في باريس

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

أعلن كيريل دميترييف موفد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنّه عقد «اجتماعاً مثمراً»، الأربعاء، في فلوريدا مع مفاوضين أميركيين، من بينهم ستيف ويتكوف الموفد الخاص للرئيس دونالد ترمب، في حين أعلن الإليزيه الخميس أنّ الرئيس إيمانويل ماكرون يستقبل الجمعة نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى أنّهما «سيناقشان الوضع ⁠الحالي، والدعم ‌الذي تقدمه ‌فرنسا ​وشركاء ‌أوروبيون ‌لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن نفسها، ‌وسبل زيادة الضغط على ⁠روسيا، ⁠وبالتحديد من خلال التضييق على أسطول الظل الخاص بها».

وقال دميترييف في منشور على منصة «إكس»: «أشكر ستيف وجاريد وجوش على اللقاء المثمر»، في إشارة إلى موفد ترمب وإلى صهره جاريد كوشنر ومستشار البيت الأبيض جوش غريبناوم.

ستيف ويتكوف يستمع في حين يتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم 9 مارس (أ.ف.ب)

من جانبه، قال ستيف ويتكوف في منشور على منصة «إكس» بعد المحادثات: «ناقشت الفرَق مجموعة متنوعة من المواضيع، وقررت البقاء على اتصال». وجاء اللقاء بعدما أعلنت الولايات المتحدة هذا الأسبوع رفع بعض العقوبات المفروضة على النفط الروسي، بهدف خفض الأسعار التي ارتفعت على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.

وأفاد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن دميترييف سيعود إلى موسكو الخميس ليطلع الرئيس فلاديمير بوتين على «تفاصيل» لقاءاته في الولايات المتحدة.

وقال بيسكوف خلال مؤتمره الصحافي اليومي: «من الواضح أن التعاون بين روسيا والولايات المتحدة بما في ذلك في أسواق الطاقة، يمكن، لا بل يجب، أن يكون عاملاً مهماً جداً لاستقرار هذه الأسواق». وأقرّ، مع ذلك، بأنه «من السابق لأوانه في هذه المرحلة الحديث عن تعاون فعّال» بين البلدين في هذا المجال.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث (يميناً) والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف (وسطاً) على متن طائرة الرئاسة «إير فورس ون» خلال رحلة من دوفر (أ.ف.ب)

وكان ترمب صرّح هذا الأسبوع بأنّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تحدث معه عبر الهاتف الاثنين، أراد أن يجعل نفسه «مفيداً» في سياق حرب إيران. وصباح الخميس، قال دميترييف في منشور عبر تطبيق «تلغرام»: «ناقشنا مشاريع واعدة يمكن أن تساهم في استعادة العلاقات الروسية - الأميركية، والوضع الحالي للأزمة في أسواق الطاقة العالمية».

وأضاف: «اليوم، بدأت العديد من الدول، وعلى رأسها الولايات المتحدة، تفهم بشكل أفضل الدور الرئيسي... للنفط والغاز الروسيين في ضمان استقرار الاقتصاد العالمي، فضلاً عن عدم فاعلية العقوبات المفروضة على روسيا وطبيعتها المدمّرة».

من جهته، رأى الكرملين، الخميس، كما جاء في تقرير «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن زيارة باريس هذه تُظهر رغبة الحكومة الأوكرانية في «عرقلة» التوصل إلى حل سلمي للنزاع. وقال إن «العواصم الأوروبية أيضاً لا ترغب في المساهمة في البحث عن حلول سلمية».

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

ووصل زيلينسكي إلى بوخاريست الخميس قبل يوم من زيارته إلى باريس بحسب ما أعلن مكتبه الإعلامي. وأعلن المتحدث باسم الرئاسة الأوكرانية سيرغي نيكيفوروف أن زيلينسكي سيلتقي نظيره الروماني نيكوسور دان، وسيزور قاعدة لتدريب طيارين على طائرات «إف-16» المقاتلة التي تستخدمها كييف لمواجهة الغزو الروسي. وتصاعد الخلاف بين المجر وأوكرانيا بشأن زيارة مرتقبة لوفد مجري لتفقد خط أنابيب النفط «دروجبا».

وتصاعد النزاع بعد أن صرح زيلينسكي بأنه لم يكن على علم بهذه الزيارة، ما دفع وزير الخارجية المجري بيتر سيارتو إلى اتهامه بالكذب. وكتب سيارتو على «فيسبوك» الأربعاء: «الرئيس الأوكراني يكذب»، مشيراً إلى أن أوكرانيا قد أُبلغت بالزيارة القادمة في مذكرة رسمية. وردت كييف سريعاً على الاتهام. وقال ديمترو ليتفين، مستشار زيلينسكي، إن المجر قد تكون نسيت معنى العلاقات الثنائية، موضحاً أن الزيارات الرسمية تتم بالاتفاق، وليست بمجرد «مذكرة ملقاة»، بحسب ما نقل موقع «أوكرانسكا برافدا» الإخباري.

ويركز النزاع على مطلب بودابست بإصلاح خط أنابيب «دروجبا»، الذي تضرر نتيجة الهجمات الروسية، في أسرع وقت ممكن. واستمر الخط في نقل النفط الروسي عبر أوكرانيا إلى المجر رغم الحرب التي بدأت قبل أربع سنوات ودخلت عامها الخامس.

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن يوم 14 فبراير (أ.ف.ب)

وتقول كييف إن الضرر الذي أصاب الخط شديد لدرجة تمنعه من استئناف العمل قبل ستة أسابيع على الأقل؛ أي بعد الانتخابات البرلمانية في المجر. وتعارض بودابست هذا التقييم، وتصر على تفقد الخط بنفسها. ويستخدم رئيس الوزراء فيكتور أوربان خطاباً معادياً لأوكرانيا خلال حملة الانتخابات لمحاولة تقليص الفجوة في استطلاعات الرأي.

وندد ​الكرملين الخميس بما وصفه بهجوم متهور من ‌قبل ‌أوكرانيا ​على ‌محطة ⁠ضخ ​غاز تديرها ⁠شركة «جازبروم» الروسية العملاقة، والتي تعد ⁠جزءاً ‌من شبكة ‌توزيع ​الغاز ‌على العملاء ‌الأوروبيين. وقالت «جازبروم» إن محطتين من ‌محطات الضخ التابعة لها ⁠تعرضتا لهجمات ⁠خلال الليل، وجرى إحباط هذه الهجمات.

من جانب آخر، قال الرئيس الأوكراني إن الصراع القائم في الشرق الأوسط قد يدفع المسؤولين الأميركيين إلى توقيع مقترح لإنتاج طائرات «الدرون»، مضيفاً الخميس أن أوكرانيا تنتظر موافقة البيت الأبيض على اتفاق مهم لإنتاج مسيّرات، كانت كييف اقترحته العام الماضي، في ظل سعي الدول بجد لتحديث دفاعاتها الجوية بعد أن كشفت الحرب مع إيران عن أوجه قصور فيها.

وأوضح زيلينسكي، في رسالة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن الاتفاق المقترح بين الولايات المتحدة وأوكرانيا سيشمل أنواعاً مختلفة من المسيّرات وأنظمة الدفاع الجوي التي تعمل كنظام واحد قادر على الحماية من أسراب تضم المئات - أو حتى الآلاف - من المسيّرات والصواريخ إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، مضيفاً: «لم تتح لنا الفرصة بعد لتوقيع هذا الاتفاق».

وأعلن سلاح الجو الأوكراني، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الخميس، أن قوات الدفاع الجوي الأوكراني أسقطت 77 من أصل 94 طائرة مسيّرة أطلقتها روسيا خلال هجوم جوي على شمال وجنوب وشرق أوكرانيا خلال الليل. وقال البيان إن القوات الروسية شنت هجمات على أوكرانيا، خلال الليل، بمسيّرات تم إطلاقها من مناطق كورسك، وأوريل، وميليروفو، وبريمورسكو - أختارسك الروسية، وهفارديسكي بشبه جزيرة القرم المحتلة مؤقتاً، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية «يوكرينفورم».

وأضاف البيان أنه تم صد الهجوم من قبل وحدات الدفاع الجوي ووحدات الحرب الإلكترونية والطائرات المسيّرة وفرق النيران المتنقلة التابعة لسلاحَي الجو والدفاع الجوي الأوكرانيين.

زيلينسكي مع فيكتور أوربان (رويترز)

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، في بيان الخميس، أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لها اعترضت ودمرت 80 طائرة مسيّرة أوكرانية فوق عدة مناطق من البلاد. وقال البيان: «خلال الليلة الماضية، اعترضت أنظمة الدفاع الجوي ودمرت 80 طائرة مسيّرة أوكرانية»، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية نقلاً عن وكالة «سبوتنيك» الروسية. وأضاف البيان أنه «(تم تدمير) 30 طائرة مسيّرة فوق إقليم كراسنودار، و14 فوق شبه جزيرة القرم، و10 فوق مقاطعة روستوف، كما تم تحييد ثماني طائرات مسيّرة فوق البحر الأسود، وخمس فوق كل من مقاطعتَي بريانسك وبيلجورود، وثلاث فوق مقاطعة كورسك، واثنتين فوق كل من مقاطعتَي كالوجا وبحر آزوف، وواحدة فوق مقاطعة فورونيج».


ميرتس: ألمانيا تعزز الأمن الداخلي وسط الحرب في الشرق الأوسط

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

ميرتس: ألمانيا تعزز الأمن الداخلي وسط الحرب في الشرق الأوسط

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يلقي كلمة خلال فعالية في مدينة فيسبادن الألمانية يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الخميس، إن ألمانيا تعزِّز إجراءاتها الأمنية داخل المؤسسات الإسرائيلية واليهودية والأميركية وحولها منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران الشهر الماضي.

وأضاف، في خطاب ألقاه في فيسبادن: «لا يوجد حالياً ما يشير إلى وجود تهديد متزايد على الصعيد الداخلي»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتابع: «مع ذلك، فإننا نُعزِّز الإجراءات الأمنية، ونُراجع التدابير الوقائية، ونزيد من وجودنا، لا سيما في المؤسسات الإسرائيلية واليهودية والأميركية».