«الإسلامية للتمويل» تتوسع في برامج إنتاجية وتنموية

المؤسسة قدمت أكثر من 76 مليون دولار لمشروعات في السنغال ومصر

«الإسلامية للتمويل» تتوسع في برامج إنتاجية وتنموية
TT

«الإسلامية للتمويل» تتوسع في برامج إنتاجية وتنموية

«الإسلامية للتمويل» تتوسع في برامج إنتاجية وتنموية

كشفت «المؤسسة الدولية لتمويل التجارة» عن نمو في الطلب على التمويل الإسلامي لصالح مشاريع تنموية، بفضل دعم المشاريع الحكومية والمنظمات الدولية.
وفي إطار توسعها في دعم المشاريع التنموية، وقعت المؤسسة أخيرا عقود تمويل تصل قيمتها إلى 76 مليون دولار، لكل من السنغال في المجال الزراعي بقيمة 75 مليون دولار، في حين وقعت اتفاق تعاون يبلغ مليون دولار مع مجلس التدريب الصناعي التابع لوزارة التجارة والصناعة والمشاريع الصغيرة و المتوسطة المصرية، ومجلس تدريب التجارة الخارجية، لتنفيذ مشروع «تدريب الشباب في المشاريع التجارية وتوظيفهم» في مصر.
وقال مهنا صبيح، المدير العام للمالية والتنفيذي المسؤول في المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة، إن المؤسسة تلعب دورا رئيسا في التنمية التجارية بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وهي مصدر هام لتمويل التجارة الإسلامية وتقديم الدعم الفني والمساعدة لشركات الحلال المشاركة أو التي تعتزم المشاركة في التجارة الدولية، كما أنها توفر فرصا ممتازة لشبكات التواصل التجاري.
وأضاف أن «المشاريع الحلال ستكون قادرة على استغلال فرص الحصول على التمويل والمعرفة وإنشاء قاعدة اتصالات بالكامل. لنحاول معرفة مزيد عن هذه المؤسسة المالية، وكيف يمكنها أن تكون مفيدة لمصدري منتجات الحلال».
وبحسب تقرير المؤسسة فإن قطاع الزراعة والثروة السمكية والغابات، هو ثالث أكبر قطاع للتمويل الذي يستهدف أنشطة التكيف مع تغير المناخ. وتم الارتباط بتقديم نحو 1.1 مليار دولار مع توجيه معظم التمويل إلى مشاريع حماية الغذاء والمياه والصرف الصحي. وتركزت معظم الأنشطة في بلدان مؤهلة للاقتراض من المؤسسة الدولية للتنمية.
تجدر الإشارة إلى أن المؤسسة وقعت مذكرة تفاهم مع التجاري وفا بنك، والذي يعد أحد أكبر البنوك المغربية في أفريقيا، وسوف تركز مذكرة التفاهم على فرص مشتركة لتمويل التجارة في المغرب وأفريقيا وفقا لمبادئ الشريعة الإسلامية.
وتهدف مذكرة التفاهم على المدى الطويل إلى تنمية العلاقة المتينة بين المؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة وبنك التجاري وفا في مختلف المجالات التي تشمل الخزانة الثنائية وحوالات بين البنوك لاستثمارات السيولة واستدانة العملات الأجنبية، وبالإضافة إلى ذلك فإن التعاون سوف يشمل تحديد الفرص المتاحة لعمليات تمويل التجارة المهيكل في المغرب وغيرها من الأسواق.
وتعمل المؤسسة على بناء شراكة استراتيجية، تهدف إلى تطوير حلول تمويل تجارية متميزة والتي تخدم احتياجات الدول الأعضاء في المنطقة. لتعزيز التجارة البينية بين الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي وتحسين مستوى معيشة أفرادها.
ويقدر حجم التمويلات التي قدمتها المؤسسة منذ إنشائها في عام 2008 أكثر من ملياري دولار في التمويل لدعم القطاعات الاستراتيجية وتحديدا لصناعات الطاقة والصلب.
ويهدف البنك الإسلامي للتنمية من إنشاء المؤسسة إلى تنمية التجارة للدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بتوفير التمويل للتجارة والقيام بأنشطة تساعد على تيسير التجارة البينية والدولية، مبينا أن رأس المال المصرح به يبلغ ثلاثة مليارات دولار، فيما يبلغ رأس المال المكتتب به 750 مليون دولار.
وترتبط المؤسسة بعلاقات واسعة مع نحو 80 مؤسسة مالية وبنك تجاري في مختلف المراكز المالية في المنطقة، ومنها بنك دبي الإسلامي وبيت التمويل الكويتي وبنك المؤسسة العربية المصرفية.
وتعمل على تمويل المشاريع بصيغتين، الأولى في حالة العمليات التي تزيد على 5 ملايين دولار، والثانية تتم بطريقة غير مباشرة عن طريق الخطوط الممنوحة للبنوك المحلية في الدول الأعضاء في حالة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.
وتخطط المؤسسة خلال الفترة المقبلة إلى زيادة في مجال التعامل والتغطية الجغرافية، وتقوية العلاقات الحالية مع العملاء، عن طريق زيادة حجم التمويل. إضافة إلى مزيد من التركيز على القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي للتنمية، من خلال التركيز على التجارة البينية بين الدول الأعضاء عبر البرامج المختلفة لتمويل التجارة والمتوافقة مع الشريعة الإسلامية، إلى جانب خلق بيئة ملائمة ومساعدة لتنمية التجارة البينية عبر الأنشطة المختلفة لتنمية التجارة.



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.