بوتين يوقع معاهدة رسمية لضم شبه جزيرة القرم لروسيا

اعتبر العقوبات على بلاده تصرفا عدوانيا.. وقال: إن حكم السلاح هو من يوجه سياسة أميركا الخارجية

بوتين يوقع معاهدة رسمية لضم شبه جزيرة القرم لروسيا
TT

بوتين يوقع معاهدة رسمية لضم شبه جزيرة القرم لروسيا

بوتين يوقع معاهدة رسمية لضم شبه جزيرة القرم لروسيا

وقع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واثنان من زعماء القرم اليوم (الثلاثاء) معاهدة لضم شبه الجزيرة المطلة على البحر الاسود الى روسيا.
ويأتي توقيع المعاهدة في الكرملين بعد يومين من تصويت سكان القرم لصالح الانفصال عن أوكرانيا والانضمام الى روسيا في استفتاء أدانته الحكومة الاوكرانية والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بوصفه غير شرعي.
ويقول مسؤولون برلمانيون ان انضمام القرم لروسيا الاتحادية ما زال يتطلب موافقة البرلمان الروسي.
ووسط تصفيق حاد ودموع بعض النساء، دافع بوتين بضراوة عن موقف روسيا خلال الأزمة الأوكرانية التي دفعت بالعلاقات بين بلاده والغرب الى مستويات الحرب الباردة المتدنية، كما عزف النشيد الوطني لروسيا والقرم أثناء توقيع المعاهدة.
وقال بوتين في خطابه أمام الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان التي عقدت في الكرملين وأمام أعضاء حكومته ورجال الاعمال وزعماء القرم ان «قضية القرم قضية ذات أهمية حيوية وأهمية تاريخية بالنسبة لنا كلنا».
وقال في خطابه الذي استغرق 47 دقيقة «القرم .. في قلوب وعقول الناس.. هي جزء من روسيا. هذا الالتزام القائم على الحقيقة والعدالة هو التزام راسخ انتقل من جيل لجيل». وقاطع الحضور الرئيس الروسي بالتصفيق 30 مرة على الأقل.
وتحدث بوتين عن شبه جزيرة القرم كمكان مقدس بالنسبة لروسيا واتهم الغرب الذي فرض عقوبات على بعض الروس والأوكرانيين بأنه تجاوز الخط الأحمر.
ورفض بوتين ما تردد من مخاوف من ان روسيا ستحاول السيطرة على مناطق أخرى من أوكرانيا، مما أدى الى ارتفاع الأسهم الروسية وسمح للروبل بتعويض الخسائر التي لحقت به في المعاملات الصباحية. وقال «لا تصدقوا من يحاول اخافتكم من روسيا ويصرخون بأن مناطق أخرى ستعقب بعد القرم. نحن لا نريد تقسيم أوكرانيا. لا نحتاج الى ذلك».
وهاجم بوتين الغرب قائلا "ان محاولاته إخافة روسيا بفرض عقوبات بسبب سيطرتها على منطقة القرم سيعتبر تصرفا عدوانيا، وان موسكو سترد".
وقال الرئيس الروسي ان «حكم السلاح» هو الذي يوجه السياسة الخارجية للولايات المتحدة وليس القانون الدولي.
وقال «يفضل شركاؤنا الغربيون وعلى رأسهم الولايات المتحدة ألا يملي القانون الدولي سياساتهم العملية وانما يمليها حكم السلاح». وأضاف «يعتقدون أنهم يتمتعون بمكانة استثنائية ويشعرون أنهم المختارون وبامكانهم تقرير مصائر العالم وأنهم فقط من هم على حق».
وامتدح بوتين الصين للدعم الذي قدمته خلال أزمة أوكرانيا، وقال "ان استفتاء القرم أجري بشكل يتماشى تماما مع الاجراءات الديمقراطية والقانون الدولي".
وشن الرئيس الروسي هجوما حادا على الزعماء الجدد في كييف، الذين أطاحوا بالرئيس الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش في 21 فبراير (شباط)، قائلا انهم فتحوا الباب «للنازيين الجدد»، وأضاف «ما يسمى بالسلطات الأوكرانية سنت قانونا مخزيا يغير سياسة اللغة ويمثل انتهاكا مباشرا لحقوق الاقليات الوطنية».
وفي خطوة غير مسبوقة منذ انتهاء الحرب الباردة، فرضت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات أمس ضد رسيا، تشمل تجميد أصول وحظر على السفر استهدفت كبار مسؤولي الدولة، وبالمثل فعلت اليابان وكندا .



أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.