المركزي الأوروبي مستمر في سياسات التحفيز حتى 2021

الفائدة على الودائع تصل إلى 0.4 %

ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي لا يبدو سعيدا بعد خروجه من اجتماع مجلس إدارة البنك
ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي لا يبدو سعيدا بعد خروجه من اجتماع مجلس إدارة البنك
TT

المركزي الأوروبي مستمر في سياسات التحفيز حتى 2021

ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي لا يبدو سعيدا بعد خروجه من اجتماع مجلس إدارة البنك
ماريو دراغي رئيس البنك المركزي الأوروبي لا يبدو سعيدا بعد خروجه من اجتماع مجلس إدارة البنك

أطلق ماريو دراغي محافظ البنك المركزي الأوروبي، أمس، حزمة من الحوافز المالية التي اعتبرها محللون الأكثر «جرأة» حتى الآن، فبالإضافة إلى وصول أسعار الفائدة إلى المستويات الدنيا، وهو ما كان غير متوقع على مدار الأيام القليلة الماضية، فقد قرر التوسع في شراء السندات الشهرية بمقدار الثلث، مما أدى إلى انخفاض مؤقت لسعر صرف اليورو أمام الدولار، وارتفاع المؤشرات الأوروبية في أسواق المال، قبل أن يرتفع اليورو بنهاية اليوم.
وبدأ المركزي الأوروبي منذ عام ونصف العام في برنامج غير مسبوق لشراء السندات بشكل موسع من بنوك دول منطقة اليورو، إضافة إلى سياسة نقدية تتضمن أسعار فائدة سلبية، وعلى الرغم من المواجهات التي خاضها ماريو دراغي رئيس المركزي الأوروبي خلال الشهور القليلة الماضية مدافعًا عن سياسات «التحفيز الكمي»، فإن أوروبا ما زالت تواجه مشكلة تباطؤ النمو.
وارتفع اليورو أمام الدولار، أمس (الخميس)، بـ1.22 في المائة ليصل سعره إلى 1.1133 دولار.
وأقر مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي المكون من 25 عضوًا، مزيدًا من الخفض في أسعار الفائدة على ودائع اليورو، في اجتماع أُقيم أمس في فرانكفورت بألمانيا.
حيث قرر البنك خفض سعر الفائدة على عمليات إعادة التمويل الرئيسية بمقدار 5 نقاط أساس ليصل إلى الصفر في المائة، بدء من 16 مارس (آذار) الحالي، كما تم خفض سعر الفائدة على الإقراض الهامشي بنحو 5 نقاط أساس ليصل إلى 0.25 في المائة اعتبارا من نفس التاريخ المذكور أعلاه، كما تم خفض سعر الفائدة على الودائع بنحو 10 نقاط أساس ليصل إلى (0.40) في المائة، اعتبارا من التاريخ نفسه.
كما قرر البنك توسيع نطاق المشتريات الشهرية من السندات في إطار برنامج شراء الأصول إلى 80 مليار يورو بدء من أبريل (نيسان) المقبل بدلا من 60 مليار يورو، كما سيطلق المركزي سلسلة جديدة من إعادة التمويل طويلة المدى (LTROT) الثانية مع استحقاق أربع سنوات ابتداء من يونيو (حزيران) المقبل، على أن يكون الاقتراض في هذه العمليات بسعر فائدة سلبي، مما يعني أن برنامج التحفيز سيمتد حتى 2021.
وقرر البنك في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، مد فترة شراء السندات الحكومية من دول منطقة اليورو حتى آخر مارس 2017، فيما ستضطر البنوك مستقبلاً إلى دفع فائدة بنحو 0.4 في المائة بدلاً من 0.3 في المائة في الوقت الحالي، على ودائعها المالية لدى البنك المركزي.
ويأمل المركزي الأوروبي، من خفض الفائدة على الودائع إلى أقل من صفر في المائة، تشجيع البنوك والمؤسسات المالية على ضخ أموالها في الأسواق بدلا من الاحتفاظ بها لدى «المركزي»، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى زيادة السيولة والاستثمارات وانتعاش الاقتصاد في دول المنطقة.
وكان محافظ المركزي الأوروبي قد لمح في وقت سابق إلى اعتزام البنك المركزي زيادة حجم شراء السندات بمقدار 10 مليارات يورو (11 مليار دولار) شهريا في إطار برنامج التيسير الكمي الذي ينقذه البنك، إلى جانب احتمال إعلان تمديد فترة عمل هذا البرنامج إلى ما بعد الموعد المقرر لانتهائه في مارس 2017.
يذكر أن معدل التضخم المستهدف بالنسبة للبنك المركزي هو 2 في المائة سنويًا، في حين تراجع معدل التضخم في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة من دول الاتحاد الأوروبي إلى أقل من صفر في المائة لأول مرة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقال دراغي خلال المؤتمر الصحافي الذي عُقد بعد الاجتماع إن منطقة اليورو ليست في مرحلة انكماش إلا أن مؤشرات التضخم ستبقى سلبية لعدة أشهر، ولا يتوقع مزيد من الانخفاض في أسعار الفائدة مؤكدا أن الوقائع قد تتغير.
وأصر دراغي على أن الخفض ليس إفراطًا في رد الفعل على أسعار النفط بل هو رد فعل مناسب على ضعف النمو وآفاق الاستقرار المضطربة، بعد أن ساءت صورة الاقتصاد العالمي منذ ديسمبر الماضي وتغيرت الظروف المالية بصورة كبيرة.
وأوضح دراغي أن تدابير «المركزي» كثيرة «القائمة طويلة نسبيًا»، مشيرًا إلى أن دفع التضخم للمعدلات المطلوبة سيأخذ بعض الوقت. وقالت ليلي كريستوفر، محللة اقتصادية في صن جلوبال انفسمنت، أن قرارات اليوم جريئة أكثر مما كان متوقعا {هناك ضغط هائل على دراغي لإثبات أن البنك المركزي الأوروبي يسيطر اقتصاديا إلا أن الصورة الاقتصادية تبعث على القلق المتزايد}.
وأكدت المحللة الاقتصادية ل{الشرق الأوسط” أن الحوافز الاقتصادية يجب أن تعزز (نظريا) النشاط الاقتصادي ولكن المستثمرين ما زالوا مترددين، مما يجعل هذا الافتراض غير عملي نظرا للنمو العالمي المنخفض والضغوط الانكماشية العالمية وضعف الطلب على الائتمان في أوروبا.



واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.


«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
TT

«أفيليس» السعودية تسجل 664 مليون دولار إيرادات في 2025

إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)
إحدى الطائرات التابعة للشركة السعودية «أفيليس» (الشرق الأوسط)

أعلنت شركة «أفيليس» لتمويل وتأجير الطائرات تحقيق إيرادات بلغت 664 مليون دولار في 2025، بزيادة قدرها 19 في المائة مقارنة بالعام السابق، مشيرة إلى أن الإيرادات مدفوعة بنمو منضبط في محفظة الأصول وأداء قوي في إعادة تسويق الطائرات، في ظل استمرار الطلب العالمي على الطائرات الحديثة الموفرة للوقود.

ووفق النتائج المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025، تضاعفت الأرباح قبل الضرائب لتصل إلى 122 مليون دولار، ما يعكس تحسناً ملحوظاً في الأداء التشغيلي وتعزيزاً لكفاءة إدارة الأصول.

وارتفعت محفظة «أفيليس»، وهي إحدى شركات «صندوق الاستثمارات العامة»، ومقرها السعودية، إلى 202 طائرة مملوكة ومدارة، مؤجرة لأكثر من 50 شركة طيران في أكثر من 30 دولة، في حين استقرت القيمة الإجمالية للأصول عند 9.3 مليار دولار، مع الحفاظ على معدل استخدام كامل للأسطول بنسبة 100 في المائة.

وشهد العام الماضي إبرام صفقات شراء جديدة مع «إيرباص» لطائرات من عائلة «A320neo» و«A350F»، ومع «بوينغ» لطائرات حديثة، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز محفظة الأصول المستقبلية بطائرات ذات كفاءة تشغيلية عالية واستهلاك أقل للوقود، دعماً للنمو المستقبلي وتلبية للطلب المتزايد، وبما يتماشى مع طموحات السعودية لتعزيز مكانتها مركزاً عالمياً في قطاع الطيران.

ووفقاً لبيان الشركة فإنها عززت مكانتها الائتمانية بحصولها على تصنيف «Baa2» من «موديز» و«BBB» من «فيتش»، ما يعكس متانتها المالية وانضباطها في إدارة الرافعة المالية، كما أصدرت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي سندات غير مضمونة ذات أولوية بقيمة 850 مليون دولار، بموجب اللائحتين «144A» و«Reg S»، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر التمويل وتعزيز المرونة المالية.

وقال الرئيس التنفيذي للشركة، إدوارد أوبيرن، إن 2025 شكّلت «مرحلة مفصلية» في مسيرة «أفيليس»، مضيفاً أن النتائج القوية تعكس جودة المحفظة الاستثمارية ومتانة الشراكات مع شركات الطيران، إضافة إلى التركيز على توظيف رأس المال في أصول حديثة عالية الكفاءة.

وأكد أن الشركة في موقع استراتيجي يتيح لها مواصلة التوسع وتحقيق قيمة مستدامة طويلة الأجل، بما يسهم في دعم مستهدفات المملكة في قطاع الطيران.

وعلى الصعيد المحلي، واصلت «أفيليس» لعب دور محوري في دعم منظومة الطيران في السعودية؛ إذ أسهمت في إطلاق وتوسيع عمليات الناقل الوطني الجديد «طيران الرياض» عبر إتمام صفقة بيع وإعادة تأجير لطائرة «بوينغ 787»، لتكون أول طائرة تنضم إلى أسطوله.

كما أبرمت الشركة شراكة استراتيجية مع «حصانة الاستثمارية» تتيح للمستثمرين المحليين والدوليين الدخول في فئة أصول تمويل الطائرات، والاستفادة من خبرات «أفيليس» التشغيلية والفنية. ووافقت «حصانة» بموجب الاتفاق على الاستحواذ على محفظة أولية تضم 10 طائرات حديثة، في خطوة تعزز نمو الشراكة وتوسع قاعدة المستثمرين في هذا القطاع.