أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

«أرتار للتطوير العقاري» تدشن البيع في الشقق السكنية لبرج «مدى» بدبي
* أعلنت «أرتار للتطوير العقاري» عن إطلاق مشروع «مدى رزيدنسز» الفاخر في وسط دبي «داون تاون»، وعلى بعد دقيقتين من «دبي مول»، ليكون بذلك باكورة مشروعاتها للدخول إلى سوق العقارات في دولة الإمارات، لا سيما أنها تمثل ذراع التطوير العقاري لمجموعة عبد الرحمن سعد الراشد وأولاده التي تحفل بتاريخ طويل من التميز في قطاع الإنشاءات والتطوير على مستوى المنطقة.
ويقع «مدى رزيدنسز» وسط دبي «داون تاون»، ويضم 193 شقة واسعة من مختلف الأحجام، تبدأ من 82 مترا مربعا، وتمتاز كل واحدة بإطلالات زجاجية من الأرض إلى السقف، لضمان الإضاءة والتهوية الممتازة والرحابة في كل أرجاء الشقق.
ويمكن للمقيمين في «مدى رزيدنسز» الاستفادة من طيف هائل من المرافق الموجودة في هذا المشروع.
وقال سليمان عبد الرحمن الراشد، الرئيس التنفيذي لشركة «أرتار للتطوير العقاري المحدودة»: «تم إطلاق (مدى رزيدنسز) لتحقيق معايير جديدة للعيش في (داون تاون دبي) التي تعد واحدة من أكثر المناطق جاذبية في الإمارات. إن كل شقة في المشروع، سواء كانت من غرفة واحدة أو غرفتين أو ثلاث أو أربع غرف، تم تعزيزها بكثير من السمات الحصرية، ومنها رحابة مختلف مناطق المعيشة والتشطيبات الحديثة».

الخمشي أول تنفيذي سعودي يتفوق على 90 مديرًا عالميًا
* فاز يزيد الخمشي، مدير إدارة المبيعات الحكومية والمراسم في فندق «الريتز - كارلتون الرياض» بجائزة الرئيس التنفيذي لعام 2015، وتعد أعلى جائزة في إدارة قسم المبيعات والتسويق لسلسلة فنادق ومنتجعات «الريتز - كارلتون» العالمية.
يمتاز يزيد الخمشي بخبرة في مجال الفنادق لأكثر من ثماني سنوات بإدارة المبيعات والتسويق وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات، وهو من مؤسسي فريق قسم المبيعات والتسويق في فندق «الريتز - كارلتون الرياض» قبل الافتتاح عام 2011 مثل منصب مدير المبيعات، وبعدها إلى عدة مناصب، ثم إلى مدير إدارة المبيعات الحكومية والمراسم عام 2014.
كانت له عدة مشاركات وجوائز مثل جائزة أفضل مدير في الفندق عام 2012 للربع الثاني، وجائزة المدير العام لفندق «الريتز - كارلتون الرياض» لعام 2013، ومن النشاطات على خدمته في فريق خدمة المجتمع، وكذلك حصل على كثير من الدورات التدريبية في مجال المبيعات وتنظيم الفعاليات والمؤتمرات الدولية.
وسيتم تكريمه في حفل كبير من قبل شركة «الريتز - كارلتون» العالمية في جزيرة تناريف بإسبانيا على شرف الرئيس التنفيذي وكبار التنفيذيين في الشركة من جميع دول العالم.
ويعد يزيد من أحد أكثر المديرين كفاءة في الفندق، ونموذجًا للدور الكبير الذي يلعبه السعوديون العاملون في قطاع الضيافة.

استحواذ مجموعة البنك الأهلي المتحد على 40 % من أسهم شركة «ميفك كابيتال»
* حصلت مجموعة البنك الأهلي المتحد (مجموعة مصرفية خليجية) على جميع الموافقات اللازمة لإتمام عملية الاستحواذ على نسبة 40 في المائة من أسهم شركة الشرق الأوسط للاستثمار المالي (ميفك كابيتال)، وهي شركة استثمارية مرخصة من هيئة السوق المالية في السعودية، وبذلك تصبح مجموعة البنك الأهلي المتحد المساهم الرئيسي في الشركة.
وتعد مجموعة البنك الأهلي التجاري من أكبر البنوك التجارية في الشرق الأوسط بمجموع أصول تتجاوز 34 مليار دولار وتعمل من خلال شبكة فروع تصل إلى 128 فرعًا تغطي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتتوزع عمليات المجموعة على سبع دول. وللمجموعة كذلك حضور قوي في القطاع المصرفي بالمملكة المتحدة، وحافظت في السنوات السبع الأخيرة على معدل نمو سنوي في إجمالي الأصول بلغ 6 في المائة وعلى أرباح صافية بمعدل 16 في المائة سنويا. وحصلت على كثير من الجوائز من أهمها جائزة أفضل بنك للأسواق الناشئة لعام 2015 وجائزة أفضل بنك للخدمات الخاصة في البحرين لعام 2014.
ومن جانب آخر، فإن شركة «ميفيك كابيتال» تقدم خدمات ومنتجات تلبي المتطلبات الاستثمارية لعملائها، مثل إدارة المحافظ وصناديق المرابحة والصناديق الاستثمارية في أسهم الملكية الخاصة والقطاع العقاري بشقيه التطويري والمدرّ للدخل.

«مناهل العالمية» تطلق الجيل الجديد من حافلات «أنكاي»
* تطلق شركة «مناهل العالمية» - إحدى شركات «مجموعة محمد يوسف ناغي» - الجيل الجديد من حافلات «أنكاي» في جدة بالسعودية. وقامت شركة «مناهل العالمية» بإقامة حفل إطلاق حافلات «أنكاي» (ANKAI) التي تعد واحدة من أضخم الشركات المصنعة والمنتجة للحافلات في الصين.
أقيم الحفل في فندق «بارك حياة» في مدينة جدة، وحضر الحفل داي موفانغ، رئيس شركة «أنكاي»، وزانغ مينغ، القنصل التجاري لجمهورية الصين الشعبية، والشيخ محمد ناغي، وعدد من الشخصيات المرموقة، وكبار المسؤولين من شركة «أنكاي»، ومجموعة شركات محمد يوسف ناغي من المعنيين، وكذلك حضر الحفل عدد كبير من أصحاب ومديري الشركات في مجال النقل. وتصنف هذه الشراكة الاستراتيجية بين شركتي «مناهل العالمية» و«أنكاي» من أهم الشراكات التي قامت بها المجموعة، وقد جاء هذا الإطلاق ليؤكد التزام شركة «مناهل العالمية» بتوسيع قاعدتها وتعزيز حضورها في السوق السعودية.
وأضاف داي موفانغ، رئيس شركة «أنكاي»، متحدثًا في هذه المناسبة: «تعد السعودية سوقًا مهمة، وتعد هذه واحدة من الخطوات الرئيسية من خطط الوجود الاستراتيجي لدينا في السعودية».

تدشين أول مركز اتصال لدعم مستخدمي مضخات الإنسولين من نوع {مدترونيك}
* دشنت وزارة الصحة وبالتعاون مع شركة مدترونيك، الرائدة عالميًا في قطاع التقنيات الطبية، يوم الثلاثاء 1 مارس (آذار) الحالي، أول مركز اتصال «كول سنتر» في السعودية ومنطقة الشرق الأوسط، يقدم خدمات الدعم التقني لمرضى السكري الذين يستخدمون مضخات الإنسولين التابع لشركة مدترونيك في المملكة.
يأتي هذا الإعلان في مؤتمر صحافي عقدته وزارة الصحة وشركة مدترونيك بحضور مسؤولين من الوزارة أبرزهم الدكتور طريف الأعمى وكيل وزارة الصحة للخدمات العلاجية، والدكتور عبد العزيز الغامدي مدير عام المستشفيات في الوزارة، حيث سيكون مركز الاتصال بإدارة وإشراف وزارة الصحة وشركة مدترونيك العالمية.
وفي هذا السياق، قال المشرف على برنامج مضخات الإنسولين في وزارة الصحة الدكتور محمد بن يحيى الحربي استشاري الغدد الصماء وسكر الأطفال مدير إدارة مراكز ووحدات السكر بالإدارة العامة للمستشفيات بوزارة الصحة: «إن تطور التكنولوجيا الطبية أدى إلى ابتكار حل علاجي بديل بالنسبة للمصابين بمرض السكري المعتمد على الإنسولين، وهو العلاج بمضخة الإنسولين، الذي يقلل بشكل كبير من خطر حدوث حالات انخفاض سكر الدم وفي الوقت ذاته خفض عدد الحقن التي يحتاج المرضى لتحملها».

إطلاق هاتف «honor 5X» الذكي الجديد في السعودية
* طرحت «أونور» (honor)، العلامة الإلكترونية الأولى للهواتف الذكية في العالم من «هواوي»، جهازها الجديد «5X» في السعودية، وذلك خلال فعالية متميزة أقيمت يوم 29 فبراير (شباط) في فندق «فورسيزنز» الرياض ليتوفر الجهاز المبتكر لمحبي التقنيات المتميزة بأسعار رائعة. يجمع الجهاز بين الهيكل المعدني الفخم وتقنيات استشعار البصمات المتعددة والكثير من المواصفات المبتكرة، ليتفوق هاتف «5X» على منافسيه من الفئة السعرية نفسها، ويستحق بجدارة لقبه «ملك الميزانية».
وسيكون هاتف «honor 5X» أول هاتف ذكي تطلقه العلامة من خلال منصتها الجديدة المخصصة للتجارة الإلكترونية في السعودية، وسيتوفر بثلاثة ألوان جميلة هي الذهبي والرمادي والفضي. صمم الجهاز الفريد ليحتوي جميع المواصفات التقنية الرفيعة بتصميم يرغب به العملاء بالفعل، ولكن دون ما يتوقعونه من ثمن باهظ.
في هذا السياق، قال كريس سان بايغونغ نائب الرئيس لعلامة «أونور» في الشرق الأوسط: «كان استقبال الهاتف في الولايات المتحدة مذهلاً، ولهذا فقد سررنا للغاية بإطلاق جهاز (5x) في السعودية أخيرًا. سيغير الجهاز آراء المستهلكين حول ارتباط السعر بالجودة، فهو يحمل الكثير من المزايا والوظائف المدهشة التي لم تظهر من قبل في تلك الفئة السعرية».

فنادق {ماريوت الرياض} تساهم في حملة التبرع بالدم بتعاون مع مدينة الملك فهد الطبية

* اختتمت فنادق ماريوت الرياض مؤخرا حملة للتبرع بالدم استمرت لمدة أسبوع بالتعاون مع مدينة الملك فهد الطبية بالرياض، وذلك بحضور أعضاء من إدارة الفندق والموظفين وبعض من النزلاء، حيث نظمت هذه الفعالية الهادفة لتقديم الأفضل للمجتمع المحلي وإحداث فارق حقيقي بحياة شخص ما.
وأوضح فرحان لون، مدير عام فندق كورتيارد الحي الدبلوماسي: «هذه الحملة هي واحدة من المسؤوليات الاجتماعية التي نضطلع بها هنا في الفندق.. نحن ندرك أهمية هذا النشاط لا لأنه يساهم في إنقاذ حياة مرضى مصابين بأمراض خطيرة فقط، بل لأنه أيضا يعزز روح التطوع في خدمة المجتمع الذي ننتمي إليه».
من جانبه، أشاد معين سرحان، المدير العام لفندقي ماريوت الرياض وأجنحة ماريوت التنفيذية بهذه الفعالية وقال: «مما يثلج الصدر جدًا أن نرى مثل هذا الإقبال من مختلف فرق العمل والضيوف في الفندق. وأود أن أتقدم بالشكر للجميع على مشاركتهم واستعدادهم لإنقاذ أرواح الآخرين».

«سيتادينس السلامة جدة» يفتتح أبوابه في جدة
دشنت «أسكوت المحدودة»، كبرى الشركات المالكة والمشغلة لوحدات الشقق الفندقية في العالم، مشروعها الفندقي الثالث في السعودية تحت اسم «سيتادينس السلامة جدة» مؤخرا. تعد علامة «سيتادينس» الحائزة كثيرا من الجوائز المرموقة، إحدى العلامات الفندقية التابعة لـ«أسكوت المحدودة»، ويُتوقع للفندق الجديد أن يكون الوجهة المثالية للزائرين الراغبين في استكشاف معالم ثاني أكبر مدينة في المملكة والتمتع بإقامة مريحة بشقق فندقية تتسم بالرفاهية والعصرية.
صمم «سيتادينس السلامة جدة» بطريقة عصرية ليناسب الزائرين الذين يرغبون في قضاء إقامات طويلة أو قصيرة على حد سواء، والذين يفضلون الإقامة في شقق فندقية تتسم بالخصوصية وتوفر الخدمات والمرافق الفندقية كافة.
يقع الصرح المعماري في شمال المدينة؛ تحديدًا في منطقة السلامة، ويحتل بذلك موقعًا استراتيجيًا؛ إذ يبعد عن مطار الملك عبد العزيز الدولي 15 دقيقة بالسيارة، كما أنه على مقربة من مول «العربية» ومول «البحر الأحمر»، مما يوفر فرصة رائعة للمقيمين للتمتع بخيارات التسوق وتناول الوجبات في مختلف المطاعم المتوفرة عبر مراكز التسوق.

إصدار صكوك أولية بقيمة مليار ريال لشركة {روابي فاليانس} للخدمات البحرية
تم الاتفاق مع شركة روابي فاليانس للخدمات البحرية لإطلاق إصدارها الأول للصكوك الخاضعة لأحكام الشريعة الإسلامية بقيمة مليار ريال سعودي. وقد عُين كل من: شركة الإنماء للاستثمار وجي أي بي كابيتال وشركة السعودي الفرنسي كابيتال وشركة السعودي الهولندي المالية كمديري إصدار سجلات وإدارة دفاتر الصكوك. وقد تم الاكتتاب بكامل قيمة الإصدار الذي سيتم استخدام عوائده لتمويل أصول الشركة البحرية على مدى 5 سنوات.
تمتلك روابي القابضة أكثر من ثلاثة عقود من الخبرة في تقديم الخدمات والمنتجات لقطاع النفط والغاز والبتروكيماويات والمقاولات المتخصصة والكهرباء والتصنيع في السعودية والشرق الأوسط، حيث أصبحت المجموعة من رواد الحركة الصناعية في المنطقة. وتختص شركة روابي فاليانس بتقديم الخدمات البحرية التي تشمل بناء المنصات البحرية وتمديد خطوط الأنابيب المغمورة وإمدادات السفن والقاطرات البحرية.



محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.


محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
TT

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)
محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية، مشيراً إلى 4 أسباب رئيسية لذلك؛ تتمثل في التجزؤ الجيوسياسي، والتسارع الكبير في التطورات التكنولوجية -ولا سيما الذكاء الاصطناعي- وتقلبات أسعار السلع، إضافة إلى النمو المتزايد للوساطة المالية غير المصرفية.

وخلال مشاركته في «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، أوضح السياري أن آليات انتقال السياسات النقدية التقليدية بدأت تظهر علامات ضعف مع تراجع دور القنوات المصرفية التقليدية، في وقت تجاوزت فيه أصول الوساطة المالية غير المصرفية 51 في المائة من إجمالي الأصول المالية العالمية، ما أدّى إلى زيادة حساسية الأسواق لتقلبات السيولة، وظهور ضغوط متكررة عبر آليات مثل طلبات تغطية الهوامش وخصومات الضمانات وعمليات خفض المديونية المتزامنة.

وأشار إلى أن الصدمات التي تواجه النظام المالي العالمي أصبحت متعددة الأبعاد وأكثر تكراراً، وغالباً ما تكون خارجية بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعاني أصلاً تحديات داخلية تزيد من حدة التقلبات، مضيفاً أن هذه الاقتصادات تواجه هشاشة هيكلية ومؤسسية تحد من قدرتها على امتصاص الصدمات، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتجزؤ التجارة وارتفاع مستويات الدين وتكاليفه.

وأوضح أن التمييز بين الاقتصادات الأكثر مرونة وتلك الأكثر هشاشة يرتكز على عاملين أساسيين: أولهما وجود أطر سياسات محلية متماسكة نقدية ومالية وتنظيمية تدعم الاستجابات المعاكسة للدورات الاقتصادية، وتحد من تقلب تدفقات رؤوس الأموال، وثانيهما توفر «ممتصات صدمات» فعالة، وفي مقدمتها احتياطيات كافية من النقد الأجنبي، إلى جانب عمق الأسواق المالية، بما في ذلك أسواق الدين ورأس المال وأسواق النقد.

وتطرق السياري إلى تجربة المملكة، موضحاً أنها اعتمدت على هوامش احتياطية للحفاظ على الاستقرار المالي والأسواق، وأظهرت أهمية السياسات المعاكسة للدورات الاقتصادية في الحد من التقلبات، مشيراً إلى أن تراكم الاحتياطيات خلال فترات النمو يستخدم استراتيجياً لدعم ميزان المدفوعات وتخفيف أثر تقلبات أسعار السلع.

وأضاف أن ربط الريال بالدولار الأميركي أسهم في ترسيخ استقرار الأسعار، لافتاً إلى أن متوسط التضخم خلال السنوات الخمس الماضية ظل دون مستوى 3 في المائة.

وأكد أن التعاون الدولي يظل عنصراً محورياً في مواجهة مواطن الضعف المستجدة، مشيراً إلى التقدم الملحوظ الذي حققه صانعو السياسات عالمياً، وأهمية تبادل الخبرات لتعزيز الجاهزية الرقابية والتنظيمية بما يدعم الاستقرار المالي العالمي.

واختتم السياري كلمته عبر تأكيده 3 أولويات للتعاون الدولي: تعزيز تبادل البيانات عبر الحدود لدعم الرقابة وتقييم مواطن الضعف، وتحقيق قدر أكبر من المواءمة والتشغيل البيني في تبني التقنيات الناشئة، بما يحفظ الاستقرار المالي، وتسريع تبادل المعرفة لتحديث الأطر الرقابية والإشرافية.


أبرز منظّري التجارة الدولية في «هارفارد»: السعودية تملك «شيفرة» النجاح في عالم مجزأ

البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

أبرز منظّري التجارة الدولية في «هارفارد»: السعودية تملك «شيفرة» النجاح في عالم مجزأ

البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية، يختلف جذرياً عن القوالب التقليدية للأسواق الناشئة. وعدّ أن العولمة لم تنتهِ، بل أعادت تشكيل نفسها فيما أسماه «التكامل المجزأ». وفي حديثه إلى «الشرق الأوسط»، على هامش مؤتمر العلا، أشار أنتراس إلى أن رؤية السعودية وإصلاحاتها الهيكلية تضعانها في موقع متميز للاستفادة من «التكامل المجزأ» الذي يشهده العالم، مشدداً على أن رهان المملكة على التحول اللوجيستي والذكاء الاصطناعي هو المحرك الحقيقي لنمو مستدام يتجاوز ضجيج الأزمات العالمية.

يُعدُّ البروفسور بول أنتراس واحداً من أبرز المنظرين الاقتصاديين في العصر الحديث، وهو أستاذ كرسي «روبرت برينكتون» للاقتصاد في جامعة هارفارد. تتركز أبحاثه التي غيَّرت مفاهيم التجارة الدولية حول «سلاسل القيمة العالمية» وكيفية تنظيم الشركات إنتاجها عبر الحدود. ويعدّ أنتراس مرجعاً عالمياً في فهم كيفية تأثير القوانين والتكنولوجيا على تدفق السلع السعودية وتحدي «الصناديق الجاهزة».

بدأ أنتراس حديثه بانتقاد الطريقة التقليدية في تصنيف الاقتصادات، قائلاً: «من الصعب جداً تقديم عبارات عامة حول كيفية استفادة الأسواق الناشئة من التحول التجاري الدولي، والسبب هو أننا غالباً ما نحب وضع الدول في صناديق أو سلال واحدة كما نفعل مع القارات». وأوضح أنتراس أن مصطلح «الأسواق الناشئة» يخفي خلفه هياكل صناعية متباينة تماماً، مبيِّناً الفرق الجوهري للحالة السعودية: «هناك اقتصادات تعتمد بشكل مكثف على تصدير الصناعات التحويلية، وهذه يمثل التكامل التجاري والوصول للأسواق شريان حياة لها، وهي الأكثر قلقاً من ضغوط المنافسة الصينية التي بدأت بالانزياح من السوق الأميركية نحو أسواقهم. لكن في المقابل، نجد اقتصاداً مثل السعودية، يُصدِّر كثيراً، ولكنه يواجه منافسةً ضئيلةً جداً من جانب الصين في سلعته الأساسية». ويرى أنتراس أن هذا الوضع يخلق فرصةً ذهبيةً للمملكة. فـ«بالنسبة للسعودية، هذا الوقت هو فرصة للحصول على سلع من الصين بتكلفة أرخص من السابق، أو الحصول على تشكيلة متنوعة من البضائع التي لم تكن متاحةً لها لأنها كانت تتدفق بالكامل نحو السوق الأميركية».

وحول كيفية تعامل الأسواق الناشئة مع ضغوط «الإغراق» والمنافسة، وجَّه أنتراس نصيحةً صريحةً: «أعتقد أن على الأسواق الناشئة إظهار أقل قدر ممكن من الميول الحمائية. لن يكون الأمر سهلاً؛ لأن نمو الصادرات الصينية سيؤثر حتماً على بعض المنتجين المحليين، مما سيخلق ضغوطاً سياسية لحمايتهم. لكن الطريق الصحيح للمستقبل هو أن تسوِّق نفسك بوصفك اقتصاداً ملتزماً بنظام متعدد الأطراف، اقتصاداً يسمح للمنتجين الأجانب بالبيع في سوقك، ويشجع منتجيك في الوقت ذاته على استكشاف الأسواق الخارجية. يجب أن نتجنَّب تماماً محاكاة ما تفعله الدول الكبيرة مثل الولايات المتحدة». وعند سؤاله عن حماية الصناعات المحلية المتضررة، أضاف: «نعم، الإغراق الصيني يمثل قلقاً جدياً لبعض الدول التي تمتلك قاعدة تصنيع محلية تتنافس مباشرة مع الصين، ولكن بالنسبة للسعودية، القلق أقل لأنها لا تملك تلك القاعدة التي تتصادم مباشرة مع المنتجات الصينية. في الواقع، الواردات الرخيصة قد تفيد المستهلك السعودي. وإذا وُجد قطاع متضرر، فهناك طرق أفضل لحماية الناس من الحمائية، مثل تقديم خطط ائتمان، أو إعانات، أو مساعدة الشركات على إعادة التفكير في نماذج أعمالها وتطويرها».

العولمة لم تمت... بل أصبحت «مجتزأة»

ورداً على السؤال الجدلي حول نهاية العولمة، صاغ أنتراس مفهوماً جديداً، قائلاً: «لا أظن أن العولمة قد انتهت، بل أسميها (التكامل المجزأ - Fragmented Integration). سنستمر في التكامل، لكن الاتفاقات التجارية ستُبرَم بطرق مختلفة. لم يعد بإمكاننا الاعتماد فقط على المفاوضات متعددة الأطراف للوصول إلى الأسواق، لأن الشعور بالالتزام بتلك الاتفاقات تَراجَع عالمياً. الصفقات ستظل تُوقَّع، لكنها ستكون أكثر تعقيداً، وسيبقى عدم اليقين هو العنوان الأبرز».

الفائدة والذكاء الاصطناعي: الوجه الآخر للعملة

وعن تأثير أسعار الفائدة المرتفعة على خطط الدول الناشئة للتحول نحو الصناعات المعقدة، قال أنتراس: «أسعار الفائدة المرتفعة، مضافةً إليها علاوة المخاطر التي تواجهها الأسواق الناشئة، تحد دون شك من الاستثمارات. التصدير يتطلب ائتماناً واستثماراً وتحسيناً للجودة. ولكن، الفائدة ارتفعت لسبب جوهري، وهو أنها تعكس توقعات نمو عالية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي والتغيُّر التكنولوجي».

ويرى أنتراس أن هذا النمو هو المُخرج، فـ«إذا تحقَّقت إمكانات النمو هذه، فستتحسَّن الإنتاجية بشكل كبير، مما يساعد الشركات الصغيرة والمتوسطة على التنبؤ بالطلب بشكل أفضل والعثور على أسواق لم يتم استغلالها من قبل. لذا، نعم، الفائدة قوة سلبية، لكن إذا كانت مدفوعةً بإمكانات نمو حقيقية، فقد لا يكون الأمر بهذا السوء».

قلق الوظائف... والتدخل الحكومي

لم يخفِ أنتراس قلقه العميق تجاه سوق العمل، حيث عدّ أن التحدي المقبل مزدوج وخطير؛ فهو يجمع بين مطرقة المنافسة الصينية وسندان الأتمتة عبر الذكاء الاصطناعي. وقال أنتراس بلهجة تحذيرية: «أنا قلق جداً بشأن مستقبل العمالة؛ فالمنافسة الشرسة من الصادرات الصينية، إذا تزامنت مع أتمتة الوظائف عبر الذكاء الاصطناعي، قد تؤدي إلى اضطرابات حادة في سوق العمل، وتحديداً بين أوساط العمال الشباب».

وأكد أنتراس أن هذا المشهد لا يمكن تركه لقوى السوق وحدها، بل يتطلب استراتيجيةً استباقيةً. «هنا تبرز الحاجة الماسة لتدخُّل الحكومات، وهو تدخُّل يتطلب موارد مالية ضخمة، واستعداداً عالي المستوى». ويرى أنتراس أن المَخرَج الوحيد هو «شرط الإنتاجية»؛ فإذا أثبتت التقنيات الجديدة قدرتها على رفع الإنتاجية بالقدر المأمول، فإن هذا النمو سيوفر للحكومات «الحيز المالي» اللازم لتعويض المتضررين وإعادة تأهيل الكوادر البشرية. واختتم هذه النقطة بالتأكيد على أن النجاح يكمن في «إيجاد توازن دقيق بين معالجة الآثار السلبية قصيرة المدى، والاستثمار في المكاسب الاستراتيجية طويلة الأجل».