الميليشيات تكثف حملات الاعتقال بعد طلب «التحالف» من السفن مغادرة ميناء الحديدة

أجبرت الأهالي على تسلم جثث ذويهم دون معرفة سبب الوفاة

الميليشيات تكثف حملات الاعتقال بعد طلب «التحالف» من السفن مغادرة ميناء الحديدة
TT

الميليشيات تكثف حملات الاعتقال بعد طلب «التحالف» من السفن مغادرة ميناء الحديدة

الميليشيات تكثف حملات الاعتقال بعد طلب «التحالف» من السفن مغادرة ميناء الحديدة

تواصل ميليشيات الحوثي وقوات المخلوع علي عبد الله صالح ارتكاب المزيد من جرائمها ضد أهالي محافظة الحديدة وإقليم تهامة، وتجبر أهلها على تسلم جثث ذويهم دون معرفة أسباب الوفاة. وصعّدت المقاومة الشعبية من هجماتها ضدهم وكبدتهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد من خلال استهداف تجمعاتهم ودورياتهم ونقاطهم الأمنية. وجاء ذلك متزامنا مع غارات طيران التحالف. وأكد قائد المقاومة التهامية والحراك التهامي السلمي، عبد الرحمن شوعي حجري، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» بأن تهامة «تطوي الماضي وتستعد لاستقبال الحاضر وسيعمل أبناؤها بكل ما أوتوا من قوة.. فلا تنازل عن إقليم تهامة».
وبعد طلب قوات التحالف العربي المؤيدة للشرعية في اليمن من السفن والناقلات الراسية في غاطس ميناء الحديدة، ثاني أكبر ميناء في اليمن غرب اليمن، سرعة مغادرة الميناء فورا، كثفت الميليشيات الانقلابية من حملة الاعتقالات والمداهمات لمنازل المواطنين في إقليم تهامة، وخصوصًا في مدينة الحديدة.
وكانت قد طلبت قيادة تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، أول من أمس (الخميس)، من السفن والناقلات الراسية في ميناء الحديدة غرب البلاد المغادرة فورًا، لفتح المجال للسفن الكثيرة المنتظرة دخول الميناء. وأكدت القيادة أن جميع السفن وخصوصًا سفن الإغاثة التابعة للأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، التي تحمل تراخيص وتصاريح عبور، سيُسمح لها بالعبور وسيتم تسهيل مهامها.
وأشارت إلى أن ذلك يأتي بعد تلقي قيادة التحالف شكوى من وزارة النقل اليمنية عن السفن الراسية في الميناء التي أنهت إنزال حمولتها، وبقيت في الميناء، مما سبب التكدس وتعطيل دخول السفن المنتظرة داخل المياه الإقليمية اليمنية.
وأضاف حجري أن «لدى الميليشيات الانقلابية سجونًا كثيرة في الحديدة، والبعض لا أحد يعلم بها، لأنها تستخدم المنازل والمؤسسات والمرافق الحكومية سجونًا خاصة لها للتعذيب، ومن بين السجون منزل الرئيس عبده ربه منصور هادي الواقع على كورنيش ساحل الحديدة، وكذا قسم شرطة الحي التجاري».
وأقدمت الميليشيات على قتل قيادي في حزب التجمع اليمني للإصلاح في معتقلها بعد اختطافه من مدينة باجل في الحديدة. ووجه الحزب دعوة إلى جميع دعاة حقوق الإنسان والمنظمات والمؤسسات الحقوقية، يدعوهم فيها إلى إدانة هذه الجريمة النكراء وكل الجرائم التي ترتكب بحق منتسبيه وكل أحرار تهامة المغيبين قسريًا والبالغ عددهم 230 مختطفًا والذين يتعرضون للتعذيب الممنهج في سجون ومعتقلات ميليشيات الحوثي والمخلوع الانقلابية التي فتحت مدينة الحديدة وريفها سجونًا خاصة تنكل بكل معارضي انقلابها وجرائمها وأفكارها الإرهابية والمتطرفة والعنصرية، وتمارس معهم أشد أنواع التعذيب النفسي والجسدي غير آبهة بالشرائع السماوية والقوانين الإنسانية والاتفاقيات الدولية التي تجرم تعذيب السجناء.
وقال فرع الحزب في الحديدة في بيان له، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، وموجها للرأي العام المحلي والإقليمي والدولي وللمنضمات الحقوقية أن «ميليشيات الحوثي والمخلوع أقدمت على تعذيب الناشط في الثورة الشبابية والقيادي في التجمع اليمني للإصلاح بمديرية برع بمحافظة الحديدة الأستاذ في إدارة التوجيه التربوي سليمان علي حمود البرعي بعد أن اختطفته منذ شهرين من مديرية باجل، وزجت به في أحد سجونها الخاصة بمديرية المراوعة بمحافظة الحديدة».
وأضاف البلاغ أن الميليشيات الانقلابية «منعت عنه الزيارة خلال هذه الفترة لتبلغ أهله، أمس (الخميس)، 3 مارس (آذار) 2016م، بوفاته، مع رفض طلب أهله بعرض جثته على الطبيب الشرعي، وأُجبر أهله على تسلم جثته دون معرفة سبب وفاته». ودعا التجمع اليمني للإصلاح المنظمات إلى «ممارسات الضغط على هذه الميليشيات الانقلابية السماح للمحامين والحقوقيين ووسائل الإعلام وأقارب المختطفين بالاطلاع على أحوال المختطفين ومعرفة ما يحدث لهم داخل هذه السجون الخاصة».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.