6 فرق تتنافس على لقب الدوري الإنجليزي.. و«الغارديان» ترشح ليستر

الصراع على الفوز بأكثر الدوريات الأوروبية إثارة يشتعل مرحلة بعد أخرى

روبرتو فيرمينو (يسار) يختتم ثلاثية ليفربول التي أسقط بها مانشستر سيتي المرحلة الماضية (إ.ب.أ)
روبرتو فيرمينو (يسار) يختتم ثلاثية ليفربول التي أسقط بها مانشستر سيتي المرحلة الماضية (إ.ب.أ)
TT

6 فرق تتنافس على لقب الدوري الإنجليزي.. و«الغارديان» ترشح ليستر

روبرتو فيرمينو (يسار) يختتم ثلاثية ليفربول التي أسقط بها مانشستر سيتي المرحلة الماضية (إ.ب.أ)
روبرتو فيرمينو (يسار) يختتم ثلاثية ليفربول التي أسقط بها مانشستر سيتي المرحلة الماضية (إ.ب.أ)

أبدى مدرب ليستر سيتي، كلاوديو رانييري، حسرته مساء الثلاثاء إزاء حقيقة أن فريقه لم يتمكن من الفوز على ويست برومويتش ألبيون على ملعبه والانفراد بصدارة الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) بفارق 6 نقاط كاملة عن أقرب منافسيه. كان تعادلا بطعم الهزيمة. ومع هذا، فبعد 24 ساعة، بدت النقطة التي تحصل عليها فريقه على ملعبه كينغ باور كانتصار صغير، مع تساقط توتنهام وآرسنال ومانشستر سيتي الواحد تلو الآخر وإخفاق أي منهم في حصد ولو نقطة واحدة. كذلك فإن الانتصارات التي حققها مانشستر يونايتد ووستهام يونايتد توحي بأن الفريقين ربما يكونان على موعد مع نجاح غير متوقع. ومن ثم فمع تبقي 10 مباريات (11 لمانشستر سيتي) نحن نحاول أن نفعل المستحيل: أن نتوقع من سيفوز بلقب البريميرليغ هذا الموسم. لقد قمنا بتصنيف الفرق في 6 فئات، أهمها (النقاط التي حصدها كل فريق) التي تساوي ضعف النقاط في الفئات الأخرى.
* جدول البريميرليغ الحالي
1. ليستر 57 نقطة
2. توتنهام 54
3. آرسنال 51
4. مانشستر سيتي 47 (له مباراة مؤجلة)
5. مانشستر يونايتد 47
6. ويستهام يونايتد 46
* الحالة الفنية
تبدو المباريات الـ6 الماضية (في كافة المسابقات) فترة زمنية عادلة للحكم على الحالة الفنية للفرق، و3 منهم (ليستر ومانشستر يونايتد وويستهام يونايتد) فازوا بـ4 من هذه المباريات. وتعد الحالة الفنية لآرسنال ومانشستر سيتي هي الأكثر إثارة للقلق. لقد خسر فريق مانويل بيليغريني، في البريميرليغ، مبارياته الثلاث الأخيرة (وتلقت شباكه 8 أهداف خلالها) في حين نال أرسين فينغر 3 هزائم متتالية في كل المسابقات، وكانت خسارته غير المتوقعة على ملعبه أمام سوانزي سيتي هي الأكثر إيلاما. من الصعوبة بمكان الحكم على توتنهام، حيث يمكن اعتبار حالتهم الفنية في البريميرليغ جيدة، لكن إذا أضفت هزيمتهم على ملعبهم أمام كريستال بالاس في كأس الاتحاد لإنجليزي، يكون الفريق بهذا حقق فوزين في آخر 5 مباريات. ومن كان يتخيل قبل بضعة أسابيع قليلة أن مانشستر يونايتد سيكون ضمن الفرق الأفضل من الناحية الفنية في البلاد؟ لكن ظهور ماركوس باشفورد تزامن مع 4 انتصارات في 4 مباريات. أما وستهام فقد خسر مباراة واحدة فقط خلال مبارياته الـ6 السابقة.
1. ليستر 9-10
2. مانشستر يونايتد 8-10
3. وستهام يونايتد 8-10
4. توتنهام 6-10
5. مانشستر سيتي 4-10
6. آرسنال 3-10
* فقدان الثقة
كان من الصادم أن نرى آرسنال يبدو فاقدا للثقة إلى هذه الدرجة أمام سوانزي سيتي الضعيف على ملعب الإمارات مساء الأربعاء. نحن هنا، ورغم كل شيء، أمام فريق يعج باللاعبين الدوليين الذين يقودهم مدرب خبير للغاية، وكان بمقدور هذا الفريق أن يقلص الفجوة بينه وبين المتصدر ليستر إلى 3 نقاط. لكن بدلا من هذا، تعثر الفريق تماما. وبالنسبة إلى آرسنال ومشجعيه كان هذا مقلقا للغاية ومن الصعب أن نرى كيف سيتعافى الفريق من هذه الكبوة. ربما كانت أثار الضربة المعنوية بسبب الهزيمة الموجعة على ملعب أولد ترافورد أكبر مما توقعنا في البداية. كما وكان فشل توتنهام أمام وستهام مزعجا من وجهة نظرهم. ولو كان الفريق استطاع الفوز على ملعب أبتون بارك معقل وستهام، أو حقق التعادل، لكان سيخوض ديربي شمال لندن اليوم أمام آرسنال بثقة عالية، لكن في ظل الظروف الحالية، لا شك سيشعر الفريق بقدر من الضغوط أيضا. يتساوى يونايتد ووستهام في عدد النقاط وقد يكونان سعيدين بما وصلا إليه، لكنهما لا يتمتعان بالثقة خارج أرضهما، مثلما يكونان على ملعبهما، ولا بد لهذا أن يتغير إذا كان للفريقين أن ينافسا على القمة.
1. ليستر 8-10
2. وستهام يونايتد 7-10
3. مانشستر يونايتد 7-10
4. توتنهام 6-10
5. مانشستر سيتي 5-10
6. آرسنال 3-10
* اكتمال صفوف الفريق ـ الإصابات
عادة ما تعطي نظرة على مقاعد بدلاء الفريق مؤشرا جيدا على حالته فيما يتعلق بمدى اكتمال صفوفه عند هذه المرحلة من الموسم، وتشكيلات الفرق خلال مباريات منتصف الأسبوع تمثل قراءة مثيرة للاهتمام. مشكلات الإصابات في مانشستر يونايتد معروفة جيدا، وشارك اللاعبون الـ7 البدلاء خلال مباراة الفريق أمام واتفورد يوم الأربعاء، في المجمل في 50 مباراة في البريميرليغ قبل مباراة واتفورد. كان هؤلاء اللاعبين هم سرجيو روميرو (4 مشاركات قبل الليلة الماضية)، وماتيو دارميان (21) وبادي ماكنير (24) وجو روثويل (0) وجو ريلي (0) وجيمس واير (1). ربما لا يبدو هذا أشبه بوصفة مثالية لفريق يتذيل المنافسة على اللقب، لكن حقيقة أن اللاعبين الصغار أسهموا في إعطاء الفريق دفعة للأعلى، إلى جانب حقيقة أن يونايتد يملك لاعبين متمرسين من المنتظر أن يعودوا بعد فترة ليست ببعيدة، تعني أن الفريق قد لا يكون في أسوأ مكان مقارنة بالفرق الخمسة الأخرى.
يبدو أن آرسنال لا يملك العدد الكافي من اللاعبين المطلوبين في هذه المرحلة من الموسم، لكن هذا يعود إلى الإصابات إلى حد بعيد. وربما كان هذا غير واضح بالنظر إلى أن محمد النني كان أول لاعب يتعاقد معه أرسين فينغر على مدار 350 يوما. افتقد الفريق بشدة لجهود سانتي كازورلا، ورغم أنه كان يملك على مقاعد البدلاء خلال مواجهة سوانزي لاعبين من أصحاب الخبرة الدولية من أمثال ثيو والكوت وداني ويلبيك وماثيو فلأميني ودييفيد أوسبينا، فإن هؤلاء اللاعبين ليسوا في أفضل حالاتهم.
كذلك تعرض مانشستر سيتي لعدد كبير من الإصابات، لكن اللافت، بالنظر إلى ثراء النادي، أن الفريق ما زال في بداية مارس (آذار) ويشتكي مدربه من الإجهاد ونقص الخيارات. اختار بيليغريني تشكيلا ضعيفا في مواجهة كأس الاتحاد الإنجليزي أمام تشيلسي وأنقذه الفوز في دوري أبطال أوروبا في كييف بعد ذلك ببضع أيام، لكن لاعبي الصف الأول في فريقه ظهروا بمستوى متواضع على ملعب آنفيلد يوم الأربعاء، وفي حال فشل سيرجيو أغويرو في التسجيل يعاني الفريق مشكلات في الهجوم. عانى ليستر من عدد قليل من الإصابات حتى الآن، رغم أن نغولو كانتيه غائب عن الفريق في الوقت الراهن. يملك كلاوديو رانييري 10 لاعبين في فريقه لعبوا أكثر من 20 مباراة في البريميرليغ هذا الموسم، وإذا حافظ رياض محرز وجيمي فاردي على حالتهما الفنية فسيكون الفريق في وضعية جيدة.
يقف توتنهام في وضعية مشابهة من خلال فريق مكتمل الصفوف بشكل كبير، لكنه يعتمد على عدد قليل من اللاعبين المحوريين، من أمثال هاري كين وديلي ألي وكريستيان إريكسن. من المتوقع أن يغيب موسى ديمبلي عن ديربي شمال لندن وهو يمثل ضربة للفريق وحتى برغم أن الفريق نجح في تعويض غياب ديمبلي إلى الآن، فإن غياب يان فيرتونغن لفترة طويلة قد يكون له تأثير على حظوظ النادي.
تعامل وستهام بشكل جيد للغاية مع الغيابات المؤثرة بفعل الإصابات. من كان يظن أن الفريق سيكون على مسافة نقطة واحدة من تأمين مكان في دوري الأبطال الأوروبي في مارس (آذار) في وقت تأكد فيه غياب ديميتري بايت - الذي ربما يكون صفقة الموسم - عن الفريق لمدة 3 أشهر؟ عندما يدخل لاعب لم يشارك في أغلب فترات الموسم - المهاجم المتأخر ميشال أنطونيو – ويسجل 4 أهداف في 7 مباريات، فهذا يبشر بالخير.
1. ليستر 8-10
2. وستهام يونايتد 7-10
3. توتنهام 6-10
4. مانشستر سيتي 6-10
5. مانشستر يونايتد 5-10
6. آرسنال 5-10
* المباريات المتبقية
أول ما تفكر فيه هو ما المسابقات الأخرى التي تشارك فيها الفرق، وأيها يحمل التأثير الأكبر على الصراع على لقب البريميرليغ. قد يكون للدوري الأوروبي تأثير مضعف على أي من فرق البريميرليغ، ناهيك عن فريق ينافس على اللقب. وينتظر كل من مانشستر يونايتد وتوتنهام مباريات عودة قوية في هذه البطولة، ضد ليفربول وبوروسيا دورتموند على الترتيب. يملك توتنهام ميزة في مواجهة يونايتد وهي أن الفريق لا يشارك في كأس الاتحاد الإنجليزي ويمكنه أن يلعب مباراته في البريميرليغ ضد أستون فيلا في نهاية الأسبوع في 12-13 مارس (آذار) (بين مباراتي دورتموند) في حين أن يونايتد سيخوض مواجهة أمام وستهام نهاية هذا الأسبوع، بينما تأجلت مباراته في الدوري ضد كريستال بالاس.
من المرجح أن يغادر آرسنال دوري أبطال أوروبا على يد برشلونة لكنه ما زال يشارك في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث يلعب مباراة إعادة في الجولة الخامسة ضد هال سيتي يوم الثلاثاء، بعد 3 أيام فقط على ديربي شمال لندن. أما مانشستر سيتي فيتوقع أن يتقدم في دوري الأبطال ومن غير المرجح أن يضع الفريق هذه البطولة على رأس أولوياته قبل البريميرليغ، التي فاز بها مرتين في السنوات الأربع الماضية.
أما بالنسبة إلى مباريات البريميرليغ، فقد يكون من الإنصاف القول إن ليستر، الذي يمكنه التركيز فقط على الدوري، يبدو (نظريا) أن مبارياته القادمة هي الأسهل، حيث يلاعب مانشستر يونايتد خارج أرضه في الأول من مايو (أيار) ووستهام على ملعبه في 17 أبريل (نيسان)، وهما المباراتان المتبقيتان له من المواجهات مع المنافسين الـ6 الآخرين في قمة الترتيب.
كذلك تنتظر آرسنال وتوتنهام، بعد الديربي الذي يقام اليوم، مباريات في المتناول، رغم أن المباريات الأربعة الأخيرة التي يخوضها فريق ماوريشيو بوكيتينو تشمل ليفربول وستوك سيتي وتشيلسي ونيوكاسل، والأخير ربما يجد نفسه في معركة بقاء في آخر يوم للموسم ولديه سجل مقبول من النتائج على أرضه. ربما يكون مشجعا بالنسبة إلى مانشستر سيتي، أن الفريق سيخوض أصعب مبارياته، نكرر من الناحية النظرية، على ملعبه ضد مانشستر يونايتد في 20 مارس وآرسنال في 7 مايو (أيار)، لكن ما زال عليه أن يسافر لملاقاة تشيلسي المنتعش ومواجهة صعبة أمام ساوثهامبتون. ما زالت تتبقى لوستهام مباريات ضد مانشستر يونايتد وآرسنال وليستر، في حين يخوض يونايتد مواجهات غامضة خارج الأرض ضد سيتي وتوتنهام ووستهام.
1. ليستر 8-10
2. آرسنال 7-10
3. توتنهام 6-10
4. مانشستر سيتي 6-10
5. وستهام يونايتد 4-10
6. مانشستر يونايتد 4-10
* خبرة الفوز
مانشستر سيتي هو الفريق الأبرز في هذه الفئة، بعد أن فاز باللقب في 2011 - 2012و2013 – 2014، ما زال الفريق يحتفظ بقوامه الأساسي، في ظل وجود لاعبين مثل جو هارت، وفينسنت كومباني ويايا توريه وديفيد سيلفا وسيرجيو أغويرو، الذين شاركوا في حصد اللقب في الموسمين سالفي الذكر. أضاف آرسنال الكثير من الخبرات إلى صفوفه، بالتعاقد مع بيتر تشيك في الصيف، وفاز الأخير بـ12 لقبا كبيرا خلال وجوده مع تشيلسي، 4 منهم في البريميرليغ. وفاز أليكسيس سانشيز بالدوري مع برشلونة، وكذلك الحال بالنسبة إلى مسعود أوزيل مع ريال مدريد، رغم أن من السهولة نسيان أن ذلك كان منذ وقت طويل جدا. وفاز أرسين فينغر باللقب 3 مرات خلال توليه تدريب النادي. وفاز ويلبيك بالبريميرليغ أيضا، مع مانشستر يونايتد.
لا يضم توتنهام ووستهام الكثير من اللاعبين من أصحاب خبرة الفوز بالبطولة، وإن كان كريستيان إريكسن، على سبيل المثال، فاز بلقب الدوري 3 مرات متتالية مع أياكس، قبل الانتقال إلى صفوف الفريق اللندني. أما وستهام فيضم عددا مدهشا من اللاعبين المتمرسين على حصد البطولات، أبرزهم أليكس سونغ، الفائز بالدوري الإسباني، وأنغيلوا أوغبونا، الذي فاز بالدوري الإيطالي مرتين مع يوفنتوس. أما بالنسبة إلى ليستر فعدد الألقاب التي فاز بها قليل وعلى مسافات متباعدة. في كثير من الأحيان كان رانييري، مثلما يحب مورينهو أن يشير لهذا دائما (قبل هذا الموسم على الأقل) ينهي الموسم في المركز الثاني، وغالبية لاعبيه لم يلعبوا لأندية كبيرة بما يكفي لأن ينافسوا على حصد الألقاب، وإن كان روبرت هوث فاز ببطولتين مع تشيلسي. بالطبع يتمتع داني سيمبسون وداني درينكووتر بعقلية الأندية المنافسة على البطولات، بعد أن قضيا سنوات كثيرة في مانشستر يونايتد، لكنهما لم يشاركا بانتظام في مباريات قوية. يملك فان غال وفرة من اللاعبين المتمرسين على الفوز بلقب الدوري في 3 بلدان، مع 4 أندية مختلفة، رغم أنه لم يذق طعم النجاح منذ 6 سنوات، مع البايرن في 2010، يتوفر يونايتد على الكثير من اللاعبين، مثل ديفيد دي خيا، وفيل جونز وأنتونيو فالينسيا، وكريس سمولينغ وواين روني ومايكل كاريك وأشلي يونغ، الذين فازوا بالدوري في 2013، كما تعاقد النادي مع باستيان شفاينشتايغر - الفائز بـ8 ألقاب للدوري مع البايرن - الصيف الماضي.
1. مانشستر يونايتد 9-10
2. مانشستر سيتي 8-10
3. آرسنال 5-10
4. توتنهام 3-10
5. ويستهام يونايتد 3-10
6. ليستر 1-10
* حصيلة النقاط
وأخيرا، الفئة الأهم. إن النقاط، وليس الثقة أو الألقاب السابقة، هي ما يحقق لك الفوز بالدوري، ولذا يبدو من الإنصاف أن نخصص 20 نقطة لهذه الفئة. يفصل وستهام عن متصدر البريميرليغ 11 نقطة مع تبقي 10 مباريات، ويبدو من غير المرجح إلى حد بعيد، رغم أنه ليس مستحيلا، أن يعوض الفريق هذا الفارق. وحتى لو زادت الضغوط بشكل فظيع على ليستر وتعرض لانهيار كامل، سيحتاج الفريق إلى تعويض فارق 8 نقاط عن السبيرز و5 عن آرسنال وهكذا.
يحافظ ليستر على الصدارة بفارق 3 نقاط عن أقرب منافسيه، ورغم أن هذا الفارق قد يتبخر مساء اليوم، فإن وجودهم على القمة يعطيهم ميزة كبيرة. تفصل آرسنال 6 نقاط عن المتصدر، رغم إحساس الفشل الذي يحاصر النادي، لا يمكن استبعاده من سباق الفوز باللقب، ونفس الشيء بالطبع ينطبق على توتنهام. ما زالت لدى سيتي مباراة مؤجلة ورغم أنه ليس هنالك ما يضمن أن يهزم نيوكاسل على ملعبه في ظل حالته الفنية الحالية، إلا أن هذا يعطي للفريق ميزة طفيفة في مواجهة يونايتد ووستهام.
1. ليستر 20-20
2. توتنهام 15-20
3. آرسنال 10-20
4. مانشستر سيتي 5-20
5. مانشستر يونايتد 4-20
6. ويستهام يونايتد 3-20
* إجمالي النقاط والحكم
إذن، وفقا لنهجنا غير العلمي تماما، هذه هي النتيجة الأخيرة للمتنافسين الستة.
1. ليستر سيتي 54
2. توتنهام 42
3. مانشستر يونايتد 37
4 مانشستر سيتي 37
5 آرسنال 33
6. وستهام يونايتد 32
سيفوز ليستر باللقب، وبفارق من النقاط. إن الشيء الرائع بالنسبة إلى كرة القدم بطبيعة الحال هو أن كل هذه الحسابات يمكن أن - وربما سوف - تتغير بحلول مساء اليوم. وكل ما يمكن قوله بقدر من اليقين هو أننا نشهد واحدا من أكثر الصراعات إثارة للفوز باللقب منذ وقت طويل وعلينا أن نستمتع به بأقصى ما نستطيع.



إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.