الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يفرضان عقوبات على روسيا بسبب أزمة القرم

استهدفت شخصيات عسكرية ودبلوماسية وبرلمانية

الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يفرضان عقوبات على روسيا بسبب أزمة القرم
TT

الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يفرضان عقوبات على روسيا بسبب أزمة القرم

الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يفرضان عقوبات على روسيا بسبب أزمة القرم

أعلن البيت الأبيض اليوم (الاثنين) أنه فرض عقوبات على سبعة مسؤولين روس على صلة بأزمة شبه جزيرة القرم، تشمل تجميد أصولهم وحظر سفرهم. ومن بين هؤلاء الذين طالهم قرار حظر السفر وتجميد الأصول مساعد ومستشار للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بالإضافة إلى الرئيس الأوكراني المخلوع فيكتور يانكوفيتش.
وقال البيت الأبيض في بيانه "إن قرارات اليوم تبعث برسالة قوية إلى الحكومة الروسية، مفادها أن هناك عواقب لأفعالها التي تنتهك سيادة ووحدة الأراضي الأوكرانية، بما في ذلك تأييد الاستفتاء غير القانوني الذي يهدف إلى انقسام شبه جزيرة القرم".
يأتي هذا بالتزامن مع العقوبات التي قرر ان يفرضها الاتحاد الأوروبي على روسيا اليوم.
وأكد وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، إن العقوبات التي اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على فرضها على روسيا اليوم في بروكسل، تشمل قائد الأسطول الروسي في البحر الأسود ألكسندر فيتكو وشخصيتين عسكريتين أخريين، بالإضافة إلى أعضاء في البرلمان الروسي.
وعلق شتاينماير على توصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على 21 شخصية أوكرانية وروسية قائلا: "إنه يوم نحتاج أن نبعث فيه برسائل واضحة".
وذكر شتاينماير أن القائمة التي اتفق عليها وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي تضم أيضا 8 شخصيات سياسية من شبه جزيرة القرم و13 شخصية روسية.
من جانب آخر، أوضح دبلوماسيون بالاتحاد، أن هذه العقوبات التي تشمل تجميد أرصدة هذه الشخصيات ومنعهم من دخول دول الاتحاد الأوروبي، ستسري اعتبارا من وقت لاحق من هذا اليوم.
وكان الاتحاد الأوروبي قد قرر في وقت سابق اليوم، فرض عقوبات على روسيا على خلفية الأزمة السياسية في شبه القرم المتنازع عليها بين أوكرانيا وروسيا.
وكانت مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، قد تحدثت في مستهل لقاء وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتحاد الأوروبي عن ضرورة توجيه "أقوى رسالة ممكنة" إلى روسيا، وقالت "وهذه الرسالة هي أننا نريد التأكد من أنهم (الروس) يدركون مدى خطورة الوضع".
وفيما اعتبر الاتحاد الأوروبي الاستفتاء الذي أجري أمس الأحد في شبه جزيرة القرم بشأن انضمام شبه الجزيرة لروسيا غير شرعي. فام من المتوقع أن يتخذ الاتحاد الأوروبي عقوبات أوسع ضد روسيا خلال القمة المزمعة لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي يوم الخميس المقبل في بروكسل، وهي العقوبات التي هدد بها الاتحاد في حالة حدوث مزيد من زعزعة
الاستقرار في أوكرانيا من قبل روسيا.
على صعيد متصل، رفض سفراء منظمة حلف شمال الاطلسي (ناتو) في بيان، الاعتراف بنتيجة استفتاء القرم " غير القانوني" وحثوا روسيا على "عدم اتخاذ أي خطوات لضم القرم". وجاء في بيان أصدره السفراء :" نحث الاتحاد الروسي على تهدئة الوضع بما في ذلك وقف كل الأنشطة العسكرية ضد أوكرانيا". وأضاف "ما يطلق عليه استفتاء يقوض الجهود للتوصل إلى حل سياسي للأزمة في اوكرانيا".
وكان مواطنو القرم قد صوتوا في استفتاء يوم أمس لصالح الانضمام لروسيا.
على صعيد آخر، وعقب الاستفتاء المثير للجدل في القرم، يعتزم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإدلاء ببيان يوم غد الثلاثاء حول انضمام شبه الجزيرة إلى روسيا.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية "إنترفاكس" عن نائب رئيس البرلمان الروسي إيفان ملينكوف، قوله اليوم: إن الرئيس الروسي دعا غرفتي البرلمان إلى خطاب مهم يوم غد في الساعة الثانية عشر ظهرا (بالتوقيت المحلي). وأضاف: أن بوتين سيدلي بخطابه في قاعة جورج بقصر الكرملين الكبير.
ووفقا للبيانات الرسمية في القرم، وافق حوالى 97% من الناخبين على الانضمام إلى روسيا.



بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

بريطانيا تتعهد ﺑ205 ملايين دولار لشراء أسلحة أميركية لأوكرانيا

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)
جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

قال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، الأربعاء، إن بريطانيا خصصت 150 مليون جنيه إسترليني (205 ملايين دولار) لمبادرة «قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية» لتزويد كييف بأسلحة أميركية.

وتأسست المبادرة في الصيف الماضي لضمان تدفق الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا في وقت توقفت فيه المساعدات العسكرية الأميركية الجديدة.

وقال هيلي، في بيان أرسله عبر البريد الإلكتروني: «يسعدني أن أؤكد أن المملكة المتحدة تلتزم بتقديم 150 مليون جنيه إسترليني لمبادرة قائمة المتطلبات الأوكرانية ذات الأولوية».

وأضاف: «يجب أن نوفر معاً لأوكرانيا الدفاع الجوي الضروري الذي تحتاجه رداً على هجوم بوتين الوحشي»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتسمح المبادرة للحلفاء بتمويل شراء أنظمة الدفاع الجوي الأميركية وغيرها من المعدات الحيوية لكييف.

وقال السفير الأميركي لدى حلف شمال الأطلسي (ناتو) ماثيو ويتاكر، الثلاثاء، إن الحلفاء قدّموا بالفعل أكثر من 4.5 مليار دولار من خلال البرنامج.


لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
TT

لماذا يزداد عدد الأوكرانيين الذين يتجسسون لصالح روسيا؟

جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)
جنود يحملون العلم الروسي في مدينة بوكروفسك الأوكرانية (رويترز)

بعد ظهر يوم 19 يوليو (تموز) 2024 بقليل، وصلت هريستينا غاركافينكو، وهي ابنة قس تبلغ من العمر 19 عاماً، إلى كنيسة في مدينة بوكروفسك بشرق أوكرانيا. ورغم تدينها، فإنها لم تكن هناك من أجل الصلاة.

وبحكم معرفتها بالمبنى بحكم عمل والدها فيه، صعدت الشابة إلى الطابق الثاني ودخلت إحدى الغرف. هناك، وفي نافذة محجوبة بستائر، وضعت هاتفها المحمول ككاميرا للبث المباشر، موجهة إياه نحو طريق تستخدمه القوات والمركبات الأوكرانية المتجهة من وإلى خطوط المواجهة في الشرق. وأُرسل البث مباشرة إلى المخابرات الروسية، وفق ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ولم تكن هذه هي المهمة الوحيدة التي نفذتها غاركافينكو لصالح الاستخبارات الروسية، وفقاً لما ذكره المدعون الأوكرانيون. فقد تواصلت طوال ذلك العام مع أحد العملاء الروس، ناقلة له معلومات حول مواقع الأفراد والمعدات العسكرية الأوكرانية في بوكروفسك، وهي مدينة استراتيجية مهمة.

واحدة من آلاف

وتُعدّ غاركافينكو، التي تقضي عقوبة بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة الخيانة، واحدة من آلاف الأوكرانيين الذين يُعتقد أن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (FSB) وأجهزة استخبارات روسية أخرى قد جندتهم للتجسس على بلادهم.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني (SBU)، فقد فتح المحققون أكثر من 3800 تحقيق بتهمة الخيانة منذ أن شنّت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022، وأُدين أكثر من 1200 شخص بالخيانة وصدرت بحقهم أحكام.

وفي المتوسط، يواجه المدانون عقوبة السجن لمدة تتراوح بين 12 و13 عاماً، بينما يُحكم على بعضهم بالسجن المؤبد.

وقد تواصلت شبكة «سي إن إن» مع جهاز الأمن الفيدرالي الروسي الذي رفض التعليق.

وصرّح أندري ياكوفليف، المحامي الأوكراني والخبير في القانون الدولي الإنساني، لشبكة «سي إن إن» بأن كييف «تضمن تهيئة الظروف اللازمة لمحاكمة عادلة»، وأن محاكم البلاد، بشكل عام، تحترم الإجراءات القانونية الواجبة. وأضاف أن النيابة العامة لا تلجأ إلى المحكمة إلا إذا توفرت لديها أدلة كافية، ولا تلجأ إلى أي ذريعة للحصول على إدانة.

أكثر أنواع الخيانة شيوعاً

ووفق جهاز الأمن الأوكراني، يعد تسريب المعلومات إلى المخابرات الروسية هو «أكثر أنواع الخيانة شيوعاً في زمن الحرب».

وجاء في بيان لجهاز الأمن الأوكراني أنه «في مناطق خطوط القتال الأمامية، نعتقل في أغلب الأحيان عملاء يجمعون معلومات حول تحركات الجيش الأوكراني ومواقعه ويُسربونها. أما في غرب ووسط أوكرانيا، فيجمع العملاء معلومات حول المنشآت العسكرية والبنية التحتية الحيوية، ويُسربونها، كما يُحاولون القيام بأعمال تخريبية بالقرب من محطات توليد الطاقة ومباني الشرطة وخطوط السكك الحديدية».

لماذا يوافق الأوكرانيون على التجسس؟

وفق «سي إن إن»، تتنوع فئات الأوكرانيين الذين تجندهم روسيا. وبينما ينطلق بعضهم من دوافع آيديولوجية، فإن هذه الفئة آخذة في التضاؤل، وفقاً لمسؤولي الاستخبارات الأوكرانية. أما بالنسبة للأغلبية، فالمال هو الدافع الرئيسي.

ووفقاً لجهاز الأمن الأوكراني، فإن عملاء الاستخبارات الروسية يجندون في المقام الأول الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المال، مثل العاطلين عن العمل، أو الأفراد الذين يعانون من إدمانات مختلفة، كالمخدرات أو الكحول أو القمار.

وقال ضابط مكافحة تجسس في جهاز الأمن الأوكراني لشبكة «سي إن إن» إن قنوات منصة «تلغرام» تُعدّ حالياً من أكثر أدوات التجنيد شيوعاً. وأوضح أن الروس «ينشرون إعلاناتٍ تُقدّم ربحاً سريعاً وسهلاً. ثم يُسنِدون المهام تدريجياً. في البداية، تكون هذه المهام بسيطة للغاية، كشراء القهوة، وتصوير إيصال في مقهى.

مقابل ذلك، تُحوّل الأموال إلى بطاقة مصرفية، وتبدأ عملية التجنيد تدريجياً. ولاحقاً، تظهر مهام أكثر حساسية، كتركيب كاميرات على طول خطوط السكك الحديدية، وتصوير المنشآت العسكرية، وما إلى ذلك».

وأشار الضابط الأوكراني إلى أنه إذا رفض الشخص التعاون في مرحلة معينة، يلجأ العملاء الروس إلى الابتزاز، مهددين بتسليم المراسلات السابقة إلى جهاز الأمن الأوكراني. وأكد: «عندها، لا سبيل للتراجع».


نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
TT

نتائج تشريح: مهاجرو قارب غرق قبالة اليونان ماتوا بإصابات في الرأس وليس غرقاً

خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)
خفر السواحل اليوناني ينفّذ عملية بحث وإنقاذ عقب اصطدام قارب مهاجرين بآخر لخفر سواحل قبالة جزيرة خيوس اليونانية في بحر إيجه يوم 4 فبراير 2026 (رويترز)

أظهرت نتائج تشريح اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء أن معظم المهاجرين الأفغان البالغ عددهم 15، الذين لقوا حتفهم قبالة جزيرة خيوس اليونانية الأسبوع الماضي عندما اصطدم قاربهم بسفينة تابعة لخفر السواحل، ماتوا متأثرين بجروح في الرأس، وليس نتيجة الغرق.

وفتح تحقيق جنائي في حادث التصادم الذي وقع في الثالث من فبراير (شباط)، وهو أحد أكثر حوادث المهاجرين دموية في اليونان منذ سنوات، حيث اصطدمت سفينة تابعة لخفر السواحل بزورق مطاطي كان يحمل نحو 39 شخصاً، ما تسبب في انقلابه.

وقال خفر السواحل إن زورق المهاجرين كان يسير دون أضواء ملاحة وتجاهل تحذيرات التوقف. وأضاف أن القارب المطاطي غيّر مساره فجأة واصطدم بسفينة الدورية، ما أدى إلى سقوط الركاب في البحر.

لكن شهادات خمسة ناجين، اطلعت عليها «رويترز»، تتعارض مع الرواية الرسمية. وقالوا إن خفر السواحل لم يصدر أي تحذير مسبق، وإن الزورق المطاطي لم يغيّر مساره. وفي وقت لاحق، عثر غواصون على جثث داخل القارب.

ومن المرجح أن تتيح نتائج التشريح نظرة أكثر حدة لدى المحققين فيما يتعلق بقوة الاصطدام وطبيعته.

ونصت إحدى الوثائق القضائية التي اطلعت عليها «رويترز»، الأربعاء، على أن «سبب الوفاة إصابات خطيرة في الجمجمة والدماغ»، بينما أشارت وثائق أخرى إلى إصابات مصاحبة في الصدر.

وقالت وثيقة أخرى: «إصابات في الجمجمة والدماغ ثم الغرق».

وأظهرت صور خفر السواحل التي التقطت بعد الاصطدام خدوشاً طفيفة على سفينتها. وأصيب في الحادث ثلاثة من أفراد طاقم خفر السواحل و24 مهاجراً.