منظمات حقوقية تطالب الحكومة اليمنية بطرد رئيس مفوضية حقوق الإنسان في اليمن

أشارت إلى تجاوزات ممثل المفوضية وتحيزه لجماعة الحوثي

منظمات حقوقية تطالب الحكومة اليمنية بطرد رئيس مفوضية حقوق الإنسان في اليمن
TT

منظمات حقوقية تطالب الحكومة اليمنية بطرد رئيس مفوضية حقوق الإنسان في اليمن

منظمات حقوقية تطالب الحكومة اليمنية بطرد رئيس مفوضية حقوق الإنسان في اليمن

تحدثت مصادر يمنية عن وجود دعوات وتحركات داخلية تطالب الحكومة اليمنية بطرد جورج أبو الزلف، ممثل الأمم المتحدة رئيس المفوضية السامية لحقوق الإنسان لليمن، وذلك بسبب ممارساته مع ميليشيات الحوثي وصالح، التي توصف بممارسات داعمة لهما.
وتأتي هذه الدعوات من قبل منظمات حقوق إنسان والمجتمع المدني للضغط على الحكومة لطرد ممثل المفوضية، وكانت الحكومة اليمنية أكدت في وقت سابق وبالتحديد قبل نهاية العام الماضي أنه شخص غير مرغوب فيه، إلا أنها تراجعت عن القرار بعد ضمانات تلقتها الحكومة بأن تعمل المفوضية وفق ما هو في حدودها وأن تلتزم بالمهنية والحياد.
وبحسب المصادر الحقوقية، فإن ممارسات رئيس مفوضية حقوق الإنسان في اليمن وعمله غير المحايد في اليمن، جاء نتيجة كونه أصبح أداة لجماعة الحوثي المسلحة، حيث تصف تلك المصادر أن الممثل يوفر غطاء لجرائم الحوثيين وجماعة صالح وانتهاكاتهم لحقوق الإنسان، الأمر الذي أكد ضرورة مطالبة الحكومة اليمنية بتغيير أبو الزلف بهدف حماية حقوق الإنسان ومن أجل الحفاظ على سمعة المفوضية السامية لحقوق الإنسان والحفاظ على دورها المحايد.
وأشارت إلى أن تلك الدعوات ناتجة عن الصمت والتغاضي عن جرائم الحوثيين ابتداء من عمران وانتهاء بحصار تعز، حيث شهدت محافظة عمران اجتياح الحوثيين وتفجير المنازل والبيوت، وصمتت المفوضية، حيث صمت أبو الزلف وليث العامود، اللذان أكدا عدم وجود معلومات لديهما، وأنه أيضا لا يوجد منسق لهما في المحافظة، وتم الاتفاق مع أبو الزلف على أن يقوم الناشطون والمنظمات بتزويد المفوضية بالانتهاكات، وهي بدورها ستقوم بالتحقق منها وتتخذ الإجراءات حيالها.
وزادت: «تم تزويد المفوضية بملفات متكاملة عن الانتهاكات، وتم إحضار شهود عيان إلى المفوضية، ومن ضمن الشهود طفلة مصابة بحريق نتيجة إحراق الحوثيين منزل أسرتها وقتل أبيها، ولم ينجُ من المجزرة سوى البنت فقط، وعلى الرغم من ذلك، فإن أبو الزلف لم يقم بأي تحرك، ولم يصدر حتى بيان يدين الجرائم التي تحقق منها».
وبحسب المعلومات، فإن أعمال الحوثي في صنعاء وارتكابه كل الجرائم، قوبلت بصمت أبو الزلف عن اعتقال وإخفاء عدد من المواطنين والسياسيين، في الوقت الذي تم فيه التواصل مع أبو الزلف شخصيا، ولكنه لم يفعل شيئا لحماية الضحايا والمعتقلين.
وقالت المعلومات إن عدن شهدت جريمة راح ضحيتها 47 مدنيا أغلبهم نساء وأطفال، وهي جريمة قصف المواطنين في ميناء السياح التواهي، لكن المفوضية السامية وبفعل من أبو الزلف لم تحرك ساكنا، مع العلم بأن كثيرا من الناشطين تواصلوا مع المفوضية وزودوهم بملف متكامل من المعلومات عن هذه الجريمة، وغيرها من الجرائم في عدن، لكنها كالعادة تهمل ولم يتخذ حيالها شيء.
وفي مدينة تعز التي تتعرض لقصف عشوائي منذ تسعة أشهر أبيدت أسر بكاملها، بسبب الجرائم التي ترتكبها جماعة الحوثي والقوات الموالية لصالح في تعز، كما فرضت حصارا خانقا على المدينة، ومنعت دخول المواد الغذائية والدوائية، وانطلقت استغاثات من المواطنين ومناشدات للمفوضية ولأبو الزلف، ولكنه ضل صامتا، وتمت مراسلة المفوضية من قبل عدد من المنظمات والناشطين وتزويدها بكل بيانات الانتهاكات، إلا أن المفوضية لم تحرك ساكنا.
كما أشارت المعلومات إلى أن المفوضية لم تحرك ساكنا إزاء المختطفين ولم تشر لهم في تقاريرها. وحول الحريات الإعلامية والصحافية وإغلاق المواقع وضرب الصحافيين واختطافهم من قبل ميليشيا الحوثي، فإن المفوضية السامية لم تحرك ساكنا حول ذلك، ولم يتم التطرق إلى جميع الانتهاكات، وسكتت المفوضية السامية عنها.
وقبل شهر من الآن أقامت المفوضية دورة تدريبية لعدد 18 راصدا ميدانيا لرصد الانتهاكات، أغلبهم من محافظات شمال الشمال، وتم اختيارهم بناء على توصيات حوثية.
يضاف أيضًا عدم وجود راصدين ميدانيين أو منسق في محافظة تعز بكاملها رغم أنها بؤرة انتهاكات لحقوق الإنسان من قبل جماعة الحوثي وصالح.
ودعت المنظمات الحقوقية إلى استمرار الحكومة اليمنية في المطالبة بمغادرة جورج أبو الزلف وعدم الرضوخ لضغوط الأمم المتحدة بمراجعة الحكومة لطلبها، وأهمية تحرك الحكومة وأي جهات أخرى داخل المفوضية لإضعاف موقف أبو الزلف وتشكيل رأي عام ضاغط ومساند للحكومة داخل المنظمة الدولية.
وفي المجمل، ذكرت المعلومات أن جورج أبو الزلف، وهو رئيس المفوضية السامية لحقوق الإنسان في اليمن، متحيز للحوثيين في اليمن بشكل كبير.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.